السبت   
   30 08 2025   
   6 ربيع الأول 1447   
   بيروت 14:18

ايران | بزشكيان يعلن الرفض التام لتفعيل آلية “الزناد”: العقوبات هي السبب الرئيسي لمعظم مشكلات البلاد

أكّد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مسعود بزشكيان رفض بلاده التام لتفعيل آلية “سناب باك”، لإعادة فرض العقوبات على بلاده، معتبرًا أنّ العقوبات هي السبب الرئيسي في معظم الأزمات التي تعاني منها إيران.

وشدد الرئيس الايراني على أنّ بلاده لا تسعى للحرب، ولكن إذا أراد أحدٌ الاعتداء عليها ، ستقف في وجههم بقوة، وجاءت مواقف بزشكيان خلال حوار اجراه، حول أهم قضايا الساعة وتقييم أداء الحكومة خلال عامٍ كامل، وتم بثه مساء الجمعة عبر القناة الاولى للتلفزيون الايراني.

وردًا على سؤال حول موقف الحكومة من تفعيل آلية الزناد “سناب باك” قال الرئيس بزشكيان: “لا نسعى إطلاقًا لتفعيل آلية الزناد “سناب باك”، لكن من المشكوك فيه أن بعض الدول الأوروبية، التي تنتهك هي نفسها العديد من القوانين الدولية، تتهمنا اليوم بعدم الالتزام بأي إطار! كيف نقبل مثل هذه الادعاءات من هذه الدول؟”.

واعتبر الرئيس الايراني أنّ “هذا جانب واحد من القضية، لكن همي الرئيسي، حتى قبل مناقشة آلية الزناد “سناب باك”، التي لا نرغب بطبيعة الحال في تفعيلها، هو ما يحدث داخل البلاد. همي الرئيسي هو الهتافات والأصوات التي تُرفع والتي تسعى لتقويض هذه الوحدة والتماسك الناشئين”، مشددا على انّ الأعداء أيضًا يرغبون بحدوث مثل هذه النزاعات تحديدًا.

وأكد بزشكيان أنّه في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، تمّ الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وتم منح البلاد امتيازات قد لا تكون مقبولة في غيابها.

و قال بازشكيان: “نحن لا نسعى بأي حال من الأحوال إلى تفعيل إعادة فرض العقوبات ولا نرحب بمثل هذا السيناريو، لقد بذلنا قصارى جهدنا لمنع حدوث ذلك”.

و شدد الرئيس الايراني على أنّ المشاكل التي تواجهها بلاده اليوم ناجمة بشكل كبير عن العقوبات. و أكّد الرئيس بازشكيان، أنّه يجب ان نمتلك القوة حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا. لكن الأهم من ذلك هو الوحدة والتماسك الداخلي.

وتأتي تصريحات پازشكيان في وقت أعلن فيه سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الأمم المتحدة أن عرضهم لتمديد المهلة قبل تفعيل آلية العقوبات لا يزال “مطروحًا على الطاولة”، داعين طهران لإعادة النظر في موقفها قبل انقضاء مهلة الثلاثين يومًا.

تعود جذور الاتفاق النووي المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)” إلى عام 2015، حين توصلت إيران إلى تفاهم مع القوى الكبرى – الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا – يهدف إلى الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية.

لكن الاتفاق تعرّض لانتكاسة كبيرة عام 2018 بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه، و ما تبعه من اتهامات متكررة لإيران بعدم الامتثال للالتزامات النووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي بحت.

المصدر: وكالات