الصحافة اليوم 19-11-2020 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 19-11-2020

الصحافة اليوم - الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 19-11-2020 في بيروت على العديد من الملفات المحلية والإقليمية، وجاءت افتتاحياتها على الشكل التالي..

الأخبار
سلامة يرعى التحويل من الليرة إلى الدولار: 18% فقط من الودائع بـ«اللبناني»

جريدة الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “دَولرة الاقتصاد المحلّي إلى حدّ تحوّل «الليرة» إلى مُجرّد قناعٍ للدولار الأميركي، والنقص في السيولة بالعملة الأجنبية، ضلعان رئيسيان في الأزمة الحالية. تُضاف إلى ذلك، فجوة مصرف لبنان المُقدرة بأكثر من 55 مليار دولار. رغم ذلك، تستمر المصارف بعمليات تحويل الودائع من الليرة إلى الدولار، بموافقة «المركزي»، من دون أن يدخل إلى حساب الزبون أي دولار أميركي.

«تقلّص عدد الودائع بالليرة لتُصبح بحدود 18% من مُجمل الودائع في المصارف، بحيث وفّر المصرف المركزي ولا يزال ما يلزَم المصارف التي حوّلت، بدورها، الكثير من الودائع بالليرة إلى الدولار». التصريح للحاكم رياض سلامة خلال لقائه في 10 الشهر الجاري وفداً من «جمعية المودعين»، وذكر خلاله أنّه «في صدد وضع آلية لضمان القدرة الشرائية للمودعين أصحاب الودائع بالليرة». كلام سلامة «صادمٌ»، ففيه اعتراف واضح بأنّ سياسة «المركزي» تقوم على التخلّص من الودائع بالليرة عبر تحويلها إلى دولارات وهمية، لن تدخل أبداً إلى حسابات الزبائن. مصرف لبنان والمصارف يقومان بـ«تزوير» الدولار عبر اختراع عملة جديدة، وإيهام الناس بأنّ قيمة أموالهم ستكون محفوظة. في حين أنّها عملية لا تصبّ سوى في مصلحة القطاع المصرفي ــــ مرحلياً ــــ ريثما يعترف أولياؤه بأنّ النظام بحاجة إلى «تحديث» جوهري للتمكّن من تعويض الخسائر.

القصة بسيطة: مؤسّسة تُعاني من فجوة بالدولار، ونقص السيولة بالدولار، وتُهدّد يومياً بوقف الدعم لاستيراد الدواء والنفط والقمح لأنّها لم تعد تملك دولارات، من أين ستأتي بالدولارات لتحويل الودائع من الليرة إلى الدولار؟ وبدل أن يكون همّ القطاع المصرفي خفض حجم التزاماته بالدولار، ها هو يفعل العكس. والمُستغرب أن يكون هناك من لا يزال يثق بقدرة المصارف على «حماية» ماله. فبين شهرَي آب وأيلول 2020، ارتفعت نسبة تحويل الودائع من الليرة إلى الدولار الأميركي للقطاع الخاص المُقيم بنسبة 9.14%، وبنسبة 2.18% للقطاع الخاص غير المُقيم.

عملية تحويل الودائع من الليرة إلى الدولار لم تتوقّف يوماً (عدد «الأخبار» 16 تموز)، ربّما تقلّصت وتيرتها في الأشهر الماضية و«رُشّدت» ليستفيد منها مودعون محظيّون، لكنّ نسبتها ترتفع، وباتت اليوم تكتسب «شرعية». أولاً، من خلال إعلان المصارف عن العملية رسمياً كمُنتج تغري به الزبائن، وثانياً عبر تبنّي سلامة لها.

يقول أحد مديري المصارف إنّ «من غير المُمكن أن يتمكّن أي مصرف من تحويل الودائع من الليرة إلى الدولار من دون موافقة المصرف المركزي»، مُستغرباً حديث سلامة، «لأنّ التحويل يتعارض مع مصلحته، وهو يتخذ إجراءات ليحدّ من حصول المصارف على الدولارات، وآخرها تقليص الكوتا التي تحصل عليها شهرياً إلى أكثر من النصف». مثلاً، إذا كان أحد المصارف (تختلف الحصّة حسب محفظة المصرف) يحصل على مليون دولار أميركي في الأسبوع، بات يحصل على 100 ألف دولار في اليوم. لكنّه يعتقد أنّ عبارة سلامة عن «وضع آلية لضمان القدرة الشرائية للمودعين أصحاب الودائع بالليرة»، قد تكون هي «المفتاح»، فالمودع الذي حوّل وديعة من الليرة إلى الدولار سيتمكن من سحبها على سعر المنصة، أي 3900 ليرة للدولار، «وعوض أن يخسر 80% من قيمة وديعته بسبب التفاوت مع سعر السوق السوداء، تكون الخسارة 50%».

مُدير تنفيذي آخر في مصرف «ألفا» يرى أنّ البنك لا يقدر أن يرفض طلب زبون يُريد التحويل من الليرة إلى الدولار، «ومنهم الذين لديهم دين بالدولار ويُريدون تسديده بالليرة. يحصل هنا التقاء مصالح، إذا كان المصرف بحاجةٍ إلى سيولة بالليرة، فيوافق على التحويل». ولأنّ مصرف لبنان فَرض على المصارف الراغبة في الحصول على سيولة بالليرة أكثر من الحصّة المُعطاة لها أسبوعياً، أن تفكّ حساباتها المُجمّدة لديه، وتدفع عمولة 2% عن السنوات المُتبقية للوديعة، «وَجدت المصارف أنّ الأوفَر لها تكبّد خسارة 2600 ليرة لكل دولار (فرق سحب الزبون لوديعته حسب سعر المنصة 3900 ليرة) من دفع عمولة 2%، ولا سيّما أنّ الودائع المُحوّلة إلى الدولار تُجمَّد لفترات تراوح بين سنة وثلاث سنوات، ما يعني تأجيل الاستحقاق والتكلفة على المصرف المعني». تحمُّل المصارف لنسبة من الخسارة جرّاء التحويل لا يعني أنّها «مظلومة»، بل مُستفيدة من تحسين «شَكْل» ميزانيتها، والإيحاء بأنّ محفظتها تضم ودائع بالدولار أكثر من الليرة، أي ودائع محمية من تدني القيمة نتيجة التفاوت في سعر الصرف، وودائع مستحقة بعد فترة غير قصيرة، لا فوراً.

إذاً تُريد المصارف الحصول على السيولة بالليرة وتأجيل استحقاق ودائع. لكن ما الفائدة التي يحصّلها مصرف لبنان من التحويل وتوسيع الفجوة بالدولار (الدولارات التي بدّدها) والمُقدّرة على الأقل بـ 55 مليار دولار؟ ينفي أحد أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان أن يكون الأخير «يُشجّع على إعطاء الدولارات، بل نُريد حماية الليرة أولاً، ثمّ القطاع المصرفي والاقتصاد». التبرير يتعارض مع كلام سلامة الواضح بأنّه يوفّر الوسائل اللازمة للتحويل من الدولار إلى الليرة. «أكيد هدفه ليس التحويل، بل نُحاول إيجاد الطريقة الأفضل لدعم الناس». الناس الذين يُحكى عن دعمهم، يتحمّلون الخطر الأكبر بتحويل الودائع من الليرة إلى الدولار، وهم لا ينالون سوى أرقام وهمية تتبدّل على الشاشة.

يقول أحد المستشارين الماليين إنّ «التحويل عملية دفترية، لا يدخل إلى حساب الزبون أي دولار أميركي، أما مصرف لبنان فقد حوّل الدولارات من خانة المطلوبات عليه إلى مطلوبات على المصرف المعني». ألم تكبر الفجوة بالدولار؟ «كلّا، لأنّها بقيت ضمن النظام ولم تُحوّل إلى الخارج. ما حصل أنّ التحويل يرفع نسبة الالتزامات بالدولار ورقياً. لن يفرق ذلك لدى من راكم خسائر هائلة طيلة سنوات». حسناً، كيف يستفيد «المركزي» من التحويل؟ يستمر مصرف لبنان في سياسة طبع العملة واستخدامها لتقليص نسبة المطلوبات مقابل الموجودات و«تنظيف» ميزانيته، «بعد الطبع هو بحاجة إلى قنوات توزيع لزيادة النقد بالتداول. تحويل ودائع إلى الدولار، وإعادة سحبها حسب سعر 3900 ليرة، يُساعده في ذلك». ثمة «فائدة» ثانية، تبقى «نظرية» طالما أنّ «المركزي» لم يؤكدها، وهي أنّه في حال «انخفاض نسبة الودائع بالدولارات، تنخفض النسبة المطلوبة لتكوين حساب الاحتياطي الإلزامي، وبالتالي يُصبح بالإمكان الاستمرار بدعم استيراد السلع الأساسية لفترة أطول». مصرف لبنان يُريد التوقّف عن الدعم، «لذلك، تكمن مصلحته في أن تبقى الودائع بالدولار مُرتفعة، حتى يبقى يُجادل بأنّ الاحتياطي القابل للاستخدام لم يعد كافياً».
اللواء
أسبوع الحسم يقترب: حلحلة في التأليف أو إعلان صاعقة الفشل!
«القوات» تسابق التيار العوني على رأس سلامة.. وعدّاد الإصابات يخرق سقف الألفين ويدحض جدوى الإقفال

جريدة اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “في رقم غير مسبوق، طوال أشهر ظهور جائحة كورونا في لبنان، وفي ظل إجراءات الاقفال العام في إطار التعبئة، دحض هذا الرقم سجلته الإصابات رسمياً أمس (2084 إصابة) خلفيات القرار، واسبابه الموجبة، طارحاً الحاجة لإعادة تقييم الموقف، والذهاب باتجاه تدابير، أكثر نجاعة، تحمي اللبنانيين من الإصابات، ولا تشل البلد، أكثر ما هو مشلول..

وفي السياق، أكد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاصم عراجي في تصريح لـ«اللواء» أنه من الصعوبة إجراء تقييم لعملية الأقفال قبل مرور أكثر من أسبوع على انطلاقة هذا الأقفال ولفت إلى أنه حتى الآن وانطلاقا من الجولة التي قام بها فإن نسبة الالتزام كانت مقبولة لكن من الضروري أن يواصل المواطنون التزامهم بالإجراءات الوقائية معلنا أن الهدف الأساسي من الأقفال هو الحد من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا.

وأكد النائب عراجي أن على الناس أن تفهم أن مستشفى من دون جهاز طبي وتمريضي لا يمكن أن تفعل شيئا وبالتالي لا بد من المحافظة على هذا الجهاز. ورأى أنه حتى ولو وجد اللقاح فأن لبنان قد لا يحصل عليه قبل الربع الثاني من العام ٢٠٢١ ولا بد من التعايش مع الكمامة ومنع التجمعات لا سيما في الشهرين المقبلين. وردا على سؤال أشار إلى أنه لا يمكن القول منذ الآن أنه سيصار إلى تجديد الأقفال في حال استمر الارتفاع في الإصابات مؤكدا أن الأساس هو الألتزام.

وإذا كانت حكومة تصريف الأعمال تمضي إلى اتجاه الإجراءات من دون التبصُّر في النتائج، مستفيدة من التعثر في تأليف الحكومة، الناجم حسب مصادر دبلوماسية مطلعة عن الضغط الذي تمارسه إدارة دونالد ترامب الراحلة في كانون الثاني، على الأوضاع في الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، نظراً لحجم التأزم الذي اصابها من جرّاء الإخفاق الانتخابي، والطموح إلى ولاية رئاسية ثانية، تمتد حتى العام 2024، فإن الوقائع السياسية لم تُسجّل أي جديد، على الصعيد الحكومي.

واشارت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة الى صعوبات وعقد ماتزال تعترض عملية التشكيل وتعيق اي تقدم ايجابي لافتة الى ان تبني رئيس الجمهورية ومطالب النائب جبران باسيل التعجيزية ووضعها كاحد الشروط الاساسية لتسهيل ولادة الحكومة العتيدة، لايساعد بتاتا في التقدم الى الامام بل يعيد الامور الى الوراء ويزيد من حدة التشنج السياسي. ومع ان المصادر لم تغلق الباب نهائيا امام معاودة الاتصالات لبحث عملية التشكيل اعتبرت ان الايام القليلة المقبلة ستعطي مؤشرات واضحة على امكانية حلحلحة الازمة الحكومية أو اعلان الفشل الكامل، لافتة الى انه لا يمكن أن تستمر الأمور في دائرة التعطيل والمراوحة ومحاولات الالتفاف على المبادرة الفرنسية بشكل مكشوف تحت مسميات ملتوية من هنا وتعابير ممجوجة من هناك لتفريغ حكومة الاختصاصيين من مضمونها لغايات ومصالح سياسية وشخصية ضيقة، ولا بد من وضع الأمور في نصابها وكشف كل ما يحصل.

واشارت الى ان سلوكيات التعطيل السابقة وبالاساليب نفسها تستمر في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة وهي السلوكيات نفسها التي افشلت العهد طوال السنوات الماضية واوصلته الى ما هو عليه حاليا والبلد بأسوأ حال عما كان عليه من قبل.

بالمقابل، قالت مصادر قريبة من مساعي التأليف الرئاسي أن الموضوع الحكومي مجمد وفي اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف أراد الحريري تسمية الوزراء المسيحيين في وزارات الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات ولم يحصل نقاش في الأمر وقيل أنه ستتم متابعة الموضوع لاحقا وهنا جمدت الأمور لأن الحريري لم يحصل على أسماء من جميع الاطراف ولم يقدم لائحة بالأسماء خلافا لما يتم تداوله. لكن أوساط مراقبة اوضحت عبر اللواء أن رئيس الجمهورية أكد للحريري أهمية توحيد المعايير وهذا أمر كان في صلب ثوابت رئيس الجمهورية في كل عمليات التأليف في عهده. وتحدثت معلومات عن أسماء مرشحين لتولي وزارات سيادية، على ان يتابع ترشيح الأسماء الباقية، في ضوء جواب بعبدا، الذي ما يزال سلبياً حتى تاريخه.

اذاً، لم يحصل جديد حول تشكيل الحكومة بعد اللقاء الاخير بين الرئيسين عون والحريري، وحيث توقفت الاتصالات من يوم الاثنين بإنتظار بلورة افكار جديدة تتعلق بأسماء الوزراء لا سيما المسيحيين منهم، فيما ذكرت مصادر رسمية متابعة للموضوع ان الحريري اقترح على عون في اللقاء الاخير اختيار اسمين فقط من الوزراء المسيحيين، ولم يُعطِه اسماء الوزراء الاخرين من باقي الطوائف وهذا ما رفضه عون، لكن مصادر اخرى ذكرت ان الحريري لم يحصل من القوى السياسية على اسماء مقترحة من قبلها. وقيل ان ثمة مشكلة في تسمية الوزيرين الشيعيين المقترحين من حزب الله، بعد القرار الاميركي برفض تمثيل الحزب في الحكومة واستخدام سلاح العقوبات على اي متعاون مع الحزب.

وفي السياق، توقفت الأوساط النيابية عند الموقف، الذي صدر عن المكتب السياسي لـ«لتيار المستقبل» وفيه انه جدد ثقته بالدور الذي يضطلع به الرئيس سعد الحريري على هذا الصعيد وبالمعايير الدستورية التي يلتزمها في تأليف الحكومة، واكد على المواصفات التي حددها واعلن عنها بعيد التكليف، لجهة العمل على قيام حكومة من اصحاب الاختصاص والخبرة غير الحزبيين، قادرة على وضع المبادرة الفرنسية موضع التنفيذ والمباشرة في اعادة اعمار بيروت ورفع آثار النكبة التي حلت باهالي العاصمة جراء انفجار المرفأ، اضافة الى المهمات العاجلة الرامية الى وقف الانهيار الاقتصادي والمعيشي.

عقوبات – تأخرت!
وفيما ينتظر الوسط الرسمي والسياسي الخطوة السياسية الفرنسية المقبلة بعد جولة موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل، أُفيد ان عقوبات اميركية جديدة ستصدر هذا الاسبوع في حق شخصيات لبنانية متعاونة او قريبة من حزب الله، ووفقاً لقانون ماغنتسكي الاميركي المتعلق بمكافحة الفساد. لكن قناة الـ»ام تي في» ذكرت لاحقاً أن هناك اتجاها لتأجيل العقوبات الاميركية التي كانت مقرّرة هذا الأسبوع على سياسيّين لبنانيّين من الطائفة السنية الى موعدٍ آخر.

بالمقابل، تلقى الرئيس عون برقية تهنئة بالاستقلال من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكّد على متانة الصداقة التي تجمع الشعبين اللبناني والأميركي وأبدى تطلعه الى مزيد من سنوات الصداقة والتعاون. وجاء في البرقيّة: «اني لفخور بالجهود الأميركية للوقوف الى جانب الشعب اللبناني خلال التحديات غير المسبوقة التي واجهها خلال السنة الجارية».

بيت الوسط – معراب
وعلى خط آخر، ذكرت مصادر القوات اللبنانية لـ«اللواء»، ان تواصلاً حصل بين بيت الوسط ومعراب (إن لم يكن مباشرة بين الحريري وسميرجعجع)، هدف الى معالجة الإشكالات التي نجمت عن السجال الذي دار بين «القوات» وبين امين عام تيار المستقبل احمد الحريري بسبب تغريدات الاخير قبل نحو اسبوع. وقالت المصادر:ان هدف هذا التواصل هو وضع الامور في نصابها لأن الخلاف بين الطرفين ليس لمصلحة احد، ولو حصل تباين في المواقف من امور داخلية خاصة حول تشكيل الحكومة، لكن هذا لا يُفسد للود قضية ولا يُفترض ان يؤدي الى خلاف سياسي.

واوضحت المصادر انه تم التوافق على احترام وجهة نظر كل طرف من تشكيل الحكومة، فللحريري موقفه بأن هناك فرصة يجب ألاّ نضيعها لإنقاذ البلد، ووجهة نظرالقوات انه لا يمكن الوصول الى حلول إنقاذية مع الاكثرية الحاكمة. وقد طلب الحريري ان نحكم عل النتيجة لا على التفاصيل الحالية. لذلك تم الاتفاق ايضاً على التواصل مجدداً وربما على لقاء بين الحريري وجعجع لفتح حوار مباشر حول كل المواضيع.

المجلس العسكري
من جهة اخرى، يعقد المجلس العسكري اجتماعاً اليوم للبحث في الاوضاع الامنية والعسكرية، وفي تعيين مدير جديد للمخابرات بدل العميد انطوان منصور الذي يحال الى التقاعد بعد نحو عشرين يوماً، وهناك عدة اسماء يقترحها قائد الجيش العماد جوزاف عون، لكن تردد ان الارجحية هي لتعيين العميد أنطوان قهوجي رئيس الفرع الفني في مديرية المخابرات وهو الفرع الذي يتولى أعمال التنصّت والتعقّب التقني، ليُرفع بعدها الاسم الى وزيرة الدفاع زينة عكر، التي زارت امس قصر بعبدا.

تمهيد لعدوان؟
من جهة اخرى، وفي محاول جديدة لتوفير ارضية قد تمهد لعدوان اسرائيلي ما على لبنان، قدّم سفير العدو الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها باتخاذ إجراءات فورية ضد أنشطة حزب الله في جنوب لبنان، بحسب ما أفادت صحيفة «جيروزالم بوست» الإسرائيلية امس

وقال إردان: أنه لم يتم نزع سلاح حزب الله، بل إنه بات يستخدم الدروع البشرية لحماية ترسانة أسلحته، التي تضم أكثر من 130 ألف صاروخ وبنية تحتية عسكرية. واضاف: أن التنظيم يحد بشكل منهجي وتام من قدرة قوات اليونيفيل على أداء مهامها، من خلال تقييد حرية الحركة، في محاولة لإخفاء نشاط عناصره.

وأرفق إردان برسالته، التي بعث بها إلى جميع أعضاء مجلس الأمن، خريطة أعدها الجيش الإسرائيلي تحدد المناطق التي تم فيها اكتشاف أنفاق حزب الله مؤخرًا، والمواقع التي انطلقت منها الهجمات ضد فلسطين المحتلة ونقاط المراقبة التابعة لمنظمة «أخضر بلا حدود». كما خلصت رسالته إلى أن «مجلس الأمن يجب أن يعلن فوراً حزب الله منظمة إرهابية، وأن يمنعه من تلقي أي مساعدة مباشرة أو غير مباشرة».

التدقيق الجنائي
على صعيد التدقيق الجنائي، الذي يتبناه التيار الوطني الحر، حدث تطوّر تمثل بإعلان كل من كتلة الجمهورية القوية واللقاء التشاوري التقدم باقتراح قانون لتسهيل اجراء التدقيق، في وقت رفع فيه رئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان من لهجته بوجه حاكم مصرف لبنان، الذي يتعين عليه ان يلتزم بمندرجات القرار الحكومي والعقد الموقع مع شركة التدقيق الدولية.

وكشف عدوان عن اقتراح قانون لتعليق العمل ببعض بنود قانون السرية المصرفية، مؤكداً ان السير به سيفضح المستور. وقال: حين طالبنا بتشكل لجنة تحقيق برلمانية تتعلق بمصرف لبنان وبمالية الدولة انتفضت القوى التي يتألف منها المجلس النيابي وانهالت علينا الاتهمات بضرب المؤسسات الناجحة وكنا نسمع أن الليرة بألف خير والبلد بألف خير، فتبين أن الليرة ليست بألف خير ولا البلد بألف خير. وشدد عدوان على أن من دون التدقيق الجنائي في مصرف لبنان وفي كل مؤسسات الدولة لا يمكننا الانتقال الى المرحلة الاصلاحية أو مرحلة البناء ولا يمكن لأحد الذهاب الى المستقبل من دون معرفة ما حصل في الماضي. ولفت الى أن «التدقيق الجنائي بالقرار الذي أخذته الحكومة لا يوجد فيه أي لبس قانوني ولا يحتاج لتعديل القانون ولا لقوانين جديدة»، مشددا على أن هذا التدقيق الجنائي هو الممر الإلزامي للخروج من الوضع الذي نحن فيه. وتوجه الى اللبنانيين بالقول: إن لم يحصل تدقيق جنائي «إنسوا ودائعكم».

البواخر وقنبلة العلية
واما في ملف الكهرباء وازمته، ففجر رئيس دائرة المناقصات جان العلية قنبلة من العيار الثقيل أمس. فقد رد على الاتهامات على خلفية مناقصة بواخر الكهرباء، وقال إنه «اذا كان هناك تزوير فعلى القائم بهذا التزوير ان يحاسب»، موضحا ان «هناك اختلافا بين الواقع والقانون في مسار الامور ومنها ظهور مركز استشاري يقيم العروض وتم توقيع المحضر من قبل مندوبي وزارة الطاقة»، لافتا الى ان «الاستشاري خالف قانون المحاسبة العمومية. واكد العلية في مؤتمر صحفي في نادي الصحافة ان «المناقصة لم تجر وفقاً لنظام مؤسسة كهرباء لبنان ولا حتى وفقا ًلقانون المحاسبة العمومية».. واشار الى امكانية مقاضاة وزير الكهرباء الاسبق سيزار ابي خليل الذي تعرض له بالشخصي، موضحاً ان الموضوع يأتي في اطار الاعتداء على كرامة احد الموظفين. واعتبر ان كل موظف في الادارة اللبنانية يجب ان يقوم بما قمت به، لا سيما في موضوع المناقصات.

على صعيد الاقفال التام لمواجهة كورونا استمر التفاوت في نسبة التقيد به بين منطقة وأخرى. وقد عرضه الرئيس عون مع وزير الداخلية محمد فهمي الذي اطلعه على الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية في الوزارة لتطبيق القرارات المتخذة لمكافحة وباء «كورونا» لا سيما في ظل قرار الإغلاق التام في البلد.

وأشار فهمي إلى نسبة الالتزام بتطبيق قرار الاقفال بلغت حتى أمس 15٪، مؤكداً ان القوى الأمنية المعنية ستواصل تنفيذ الإجراءات في مختلف المناطق اللبنانية من عكار إلى صيدا وصور والنبطية، وبنت جبيل وسائر الأقضية في كل المحافظات اللبنانية. وكشفت قوى الأمن الداخلي ان «مجموع محاضر مخالفات قوى التعبئة العامة المنظمة للحد من انتشار وباء كورونا اعتباراً من تاريخ 14/11/2020 ولغاية الساعة السادسة من يوم 18/11/2020 بلغ 15116 محضراً».

110037
صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي تسجيل 2084 إصابة جديدة بكورونا، و13 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 110037 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط الماضي.
البناء
كورونا يقفز فوق الـ2000 إصابة مجدداً و13 وفاة… والدولار خرق سقف الـ8000
الفرنسيّون يطلبون حصة من حكومة اللامحاصصة: 4 حقائب مناصفة
التشكيلة الحريريّة لم تلقَ قبول عون واحتمال تشكيلة معدّلة هذا الأسبوع

جريدة البناءصحيفة البناء كتبت تقول “رغم حالة الإقفال العام التي يقول الخبراء إنها لن تؤتي تأثيرات تذكر قبل الأسبوع المقبل، قفز عدد الإصابات اليومي بفيروس كورونا مجدداً الى ما فوق الـ 2000 إصابة مع تسجيل 13 حالة وفاة، وتصاعدت المناشدات للمثابرة على التشدّد في الإجراءات سواء من قبل المواطنين أو من قبل مؤسسات الدولة، وسجل في هذا السياق دخول الجيش على خط حملات التعبئة للتقيّد بالإجراءات عبر توزيع مناشير في عدد من المناطق اللبنانية تحفيزاً للمواطنين للمزيد من الالتزام، بينما على الصعيد الاجتماعي فتطغى قضية ارتفاع سعر صرف الدولار الذي خرق سقف الـ8000 ليرة أمس في ظل ربط الارتفاع بالانسداد الحكومي ومحولة اللجوء الى سعر الصرف كورقة ضغط لصالح بعض الخيارات الحكوميّة.

المناخ الدوليّ المتأرجح على حبال الانتظارات الأميركيّة وكيفية تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع هزيمته الانتخابية، بعدما شنّ حملات تطهير في الإدارة من كل الذين يحمّلهم مسؤولية مخالفة توجيهاته، والفشل في توفير سبل النجاح، بينما في المنطقة ضيف ثقيل هو وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو صاحب الدعوات للحرب على إيران، بينما الخبر الأول في المنطقة لا يزال قرار الانسحاب الأميركي بصورة متدرجة من العراق وتساقط الصواريخ على السفارة الأميركية في بغداد.

لبنانياً، مزيد من الانتظار على نار الجمر الحكوميّ، حيث اللقاءات المتلاحقة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، لم تنتج سوى الإيحاء بنية التوافق، فيما تقول مصادر مواكبة للملف الحكومي أن الحريري يتمسك بالتواصل مع الرئيس عون ولو لم يكن لديه جديد، للإيحاء بأنه يعمل لحلحلة العقد، بينما تقول المصادر إن لا شيئاً تمت حلحلته حتى الآن، فإما أن الحريري يعمل لتمرير الوقت لمعرفته بوجود قرار أميركي بمنع ولادة الحكومة، أو أن الحريري يراهن على حشر رئيس الجمهورية في الزاوية بالوضع المعيشي المتدهور، والمبادرة الفرنسية التي تم تصويرها للبنانيين كمخلص ومنقذ، تبدو ورقة قوة بيد الرئيس الحريري لحساب الضغط بتشكيلة حكومية تلبي الشروط الأميركية بإضعاف حضور الذين تمّ استهدافهم بالعقوبات، وهم إضافة لحزب الله وحركة أمل تيار المردة والتيار الوطني الحر.

تقول المصادر إن اللافت للنظر هو أن الحريري والفرنسيين يعاودون طرح الأسماء نفسها ضمن معادلة جديدة تتمثل بدخول الفرنسيين على خط المحاصصة في حكومة يفترض أنها حكومة إصلاحيّة تناهض المحاصصة. وقالت المصادر إن الفرنسيين يتطلعون نحو نيل أربعة مقاعد في حكومة من عشرين وزيراً يتوزعون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وفيما يجاهر الفرنسيون برغيتهم بحقائب الطاقة والأشغال من منطلق المصالح، والداخلية والمالية من موقع الدور.

الفرنسيون الذين يرفضون تهمة طلب حصة لهم لا ينكرون قيامهم بترشيح أسماء ويقولون إن ترشيحاتهم تنطلق من معرفة ببعض الأشخاص المؤهلين للمهمة، وهم لا يمانعون من القول إن رؤساء الكتل الكبرى كل في طائفته قد أبلغوا باريس موافقتهم على الأسماء المقترحة.

في هذا المناخ من التعثر يتوقع أن يحمل الحريري لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية جديدة يحرص على أن تلبي بعض مطالب رئيس الجمهورية كي لا تحدث بعض التوتر الإضافي في مناخ من الانتظار من دون الاعتذار، لكن المصادر التي تؤكد مواصلة الحريري مهمته تخشى أن يؤدي التعديل والتبديل لمزيد من خسارة الوقت من دون ربح الحكومة، طالما أن عنصر التعطيل الرئيسي لا يزال في دفتر الشروط الأميركي للحكومة الجديدة وموقعها من العلاقات السياسية، بحيث لا يخفي الأميركيون رغبتهم بأن المطلوب السير بحكومة بعيدة ما أمكن عن حلفاء المقاومة.

خيارات الحريري…
إزاء الجمود المستمر في الملف الحكومي، تضيق الخيارات أمام الرئيس المكلف سعد الحريري، فلم يبقَ أمامه سوى ثلاثة خيارات: الأول تقديم مسودة حكومية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون تتضمن توزيعاً للحقائب مع الأسماء المقترحة وهذا الخيار المرجّح إذا لم تفضِ المشاورات المكثفة على خط باريس – بيروت إلى توافق بين الرئيسين عون والحريري على صيغة موحدة خلال أيام.

أما الخيار الثاني فهو احتفاظ الحريري بورقة التكليف في جيبه حتى إشعار آخر طالما أنه غير مقيد بمهلة دستورية لتأليف الحكومة، لكن هذا الخيار دونه مخاطر انزلاق البلد الى الهاوية لا سيما أن الأوضاع الاقتصادية والمالية لم تعد تحتمل الانتظار مدة طويلة. وفي حال اختار الحريري هذا المسار فيكون من حيث يدري أو لا يدري يدخل البلد في مشروع خارجي خطير ونفق مظلم من غير المعلوم باب الخروج منه، بحسب ما قالت مصادر في 8 آذار لـ«البناء» وذلك «بهدف الإمعان بمزيد من ضرب البلد اقتصادياً ومالياً واجتماعياً». ولفتت المصادر إلى أن «الأمور معقدة ولا حكومة في الأفق والرئيس الحريري عاجز عن التأليف بسبب الضغط الأميركي عليه والشروط الخارجية المفروضة على الدولة اللبنانية للتنازل في أكثر من ملف».

ويبقى الاعتذار كخيار ثالث من المبكر اللجوء إليه، بحسب ما قالت مصادر بيت الوسط «البناء» طالما أن الحريري لم يستنفد كامل أوراقه حتى الآن. وفي سياق ذلك أفادت مصادر مقربة من الرئيس المكلف لقناة «أو تي في» أن «الاعتذار عن تأليف الحكومة غير وارد وقبل الحديث عن أي احتمال دراماتيكي فلننتظر الاتصالات التي ستجرى بين الأطراف في اليومين المقبلين».

وفيما علم أن الفرنسيين دخلوا على خط الوساطة بين بعبدا وبيت الوسط وفي تفاصيل الحكومة ويحاولون التسويق لأسماء مشتركة بين الرئيسين ومقربة من الفرنسيين لحقائب المال والطاقة والعدل والاتصالات، أشارت المعلومات إلى أن «الحريري تقدّم بتشكيلة شبه جاهزة لجهة توزيع الحقائب والأسماء ما عدا الأمنية منها، لكن اللقاء الأخير مع رئيس الجمهورية انتهى الى سلبية حادة، وأصرّ رئيس الجمهورية على التسمية المسيحية». فيما لفتت معلومات أخرى إلى أن اللقاء التاسع بين عون والحريري لم يفضِ الى نتيجة». ونفت المصادر أنه كان عاصفاً لكنها قالت إنه كان بلا نتيجة فالأمور معقدة بينهما ولا اجتماع جديد في الساعات القليلة المقبلة. ووصفت مصادر مقرّبة من عون خطوات الحريري بالتراجعية وأنه لم يثبت بعد على معيار واحد لا بتوزيع الحقائب ولا باقتراح الأسماء.

الرئيس المكلّف تنصّل من وعوده
واستقبل الرئيس عون الأمين العام لحزب «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان وعرض معه الوضع الحكومي وموقف الحزب من الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة. وأشار بقرادونيان الى أن «البحث تناول أيضاً الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية في البلاد والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجتها». فيما أفادت معلومات أن بقرادونيان طلب موعداً للقاء الحريري منذ ثلاثة أسابيع، لكن لم يتم تحديد أي موعد حتى الآن. وعزت مصادر «البناء» هذا الأمر الى «أن الحريري ليس لديه مشكلة شخصية مع أحد، لكنه يحصر علاقته في مسألة تأليف الحكومة مع رئيس الجمهورية وفق الدستور ولا داعي للتواصل مع الأطراف الأخرى»، فيما توقفت مصادر مطلعة لـ«البناء» أمام تنصل الحريري من وعوده لثنائي أمل وحزب الله بحقهما في تسمية وزير المال وتأكيد مقربين من الحريري بأن الأخير سيسمّي وزير المال. وهذا ما أكده أمس، عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، كما تراجع عن الوعد الذي قطعه لرئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بمنحه حقيبة أساسية. وهذا ما أغضب جنبلاط وما زاد غضبه رفض الحريري أي تواصل معه بشأن الحكومة. ما يؤشر بحسب المصادر الى أن تعقيدات خارجية استجدّت على موقف الحريري دفعه لمزيد من التصلّب ولجم اندفاعته للإسراع باستيلاد الحكومة. ما يدعو للتساؤل: هل طُلب من الحريري فرملة حركته الحكومية والتريث بانتظار أحداث وتطورات ما في المنطقة ولبنان في ضوء انتقال السلطة الى الرئيس الأميركي الجديد؟

لافروف الى لبنان الشهر المقبل
ورأى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد في حديث تلفزيوني أن «في روسيا يدركون أن التيار الوطني الحر هو من أكبر الكتل بلبنان وهم حريصون على دور رئيس الجمهورية»، وتابع أبو زيد «روسيا لم توقف يوماً تدخلها الإيجابي بتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين ولا سيما ببن الحريري وهناك حرص روسي على عدم استبعاد أي مكوّن أساسي بلبنان». وأكد على أن «زيارة لافروف الى لبنان تأجلت بسبب إصابته بكورونا قبل الموعد بـ 3 إيام لكن يعمل حالياً لكي تتم الزيارة اوائل الشهر المقبل او نهاية الحالي».

سلاح العقوبات والدولار
وقد تحوّلت العقوبات المالية الاميركية على شخصيات لبنانية الى سياسة ابتزاز وسلاح للضغط على الموقف الرسمي اللبناني في ملفات متعددة لا سيما تأليف الحكومة، مع رفع متعمد وموجه لسعر صرف الدولار، ففي حين أفيد أن عقوبات أميركية جديدة ستصدر هذا الاسبوع في حق شخصيات لبنانية تحت قانون ماغنتسكي، كشفت وسائل إعلام محسوبة على الفريق الاميركي – الخليجي في لبنان عن اتجاه لتأجيل هذه العقوبات الأميركية الى موعدٍ آخر.

وتسوّق جهات إعلامية لعقوبات قد تطال رئيس الجمهورية ميشال عون بتوافق أميركي فرنسي، إلا أن مصادر دبلوماسية لبنانية استبعدت ذلك، مشيرة لـ«البناء» الى أن «في حال صحت هذه المعلومات وأقدمت واشنطن على هذه الخطوة فتكون قد أطلقت رصاصة الرحمة على لبنان المثخن بجراحه وأزماته الحادة والخطيرة وتكون قد قرّرت ضرب الدولة اللبنانية برمّتها وتدمير لبنان بعد عزله وفصله عن الشرعية الدولية».

لكن اللافت الذي يعاكس هذه الاشاعات تلقي الرئيس عون برقية تهنئة بالاستقلال من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكّد على متانة الصداقة التي تجمع الشعبين اللبناني والأميركي وأبدى تطلعه الى مزيد من سنوات الصداقة والتعاون.

لا مقوّمات للجم «الدولار»
وبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء مقابل الليرة اللبنانية أمس، عتبة الـ 8120 للشراء و8220 للمبيع. وكان قد سجل سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء صباحاً 8000 ليرة للشراء و8050 ليرة للمبيع.

وأوضح نائب رئيس نقابة الصرافين الأستاذ محمود حلاوي لـ«البناء» أن «التسعيرة اليومية للدولار تصدر عن تطبيقات موجّهة توزع على هواتف المواطنين وهي مجهولة المصدر وليس معلوماً كيف تُدار ولا الأسس التي يُبنى عليها في تحديد سعر الصرف وما يجعلها أمراً واقعاً هو اعتمادها من الجميع لعدم وجود البديل الشرعي».

وكشف حلاوي أن «جهات ومؤسسات لا بل منظمات لديها الإمكانات المادية والتقنية تطلق هذه التطبيقات وتتحكم بالسوق ما يدفع المواطنين للاعتماد عليها في عملياتهم المالية والتجارية لعدم توفر البديل الشرعي. ويمكن أن تكون تلك التطبيقات من خارج لبنان لتوفر وسائل التواصل والاتصال التقنية على الإنترنت والتي يصعب ضبطها».

ولفت حلاوي الى أن «جُلّ ما نحتاجه هو استعادة الثقة بهذه المكوّنات لإعادة التوازن إلى سوق الدولار، وهذا يتم من خلال إعادة ضخ مليارات الدولارات المخبأة في المنازل في السوق وفي المصارف باتخاذ إجراءات جدّية لإعادة الثقة وجذب المغتربين والمستثمرين الخارجيين». لكن حلاوي أعرب عن مخاوفه من عدم توفر المقومات المطلوبة، مشيراً وللأسف الى أن «الاحتمال الأكبر ألّا يجد الدولار ما يلجم ارتفاع سعره في ظل استمرار المعوقات الحالية التي تشهدها البلاد».

التدقيق الجنائيّ الى المجلس النيابيّ
وعاد ملف التدقيق الجنائي الى الواجهة من بوابة اقتراحات قوانين لتعديل الدستور. ففي حين التقى وفد اللقاء التشاوري الذي ضم النواب عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي وعدنان طرابلسي والوليد سكرية، رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في السرايا الحكومية، أعلن كرامي بعد اللقاء أننا «سنتقدم باقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة من أجل استثناء بعض المواد القانونية لتسهيل عمل التدقيق الجنائي». كما أعلن رئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان أن «كتلة «القوات» تقدّمت باقتراح قانون لتعليق العمل ببعض بنود قانون السرية المصرفية مؤكداً أن السير بهذا القانون سيفضح المستور»، وأكّد في مؤتمر صحافي في مجلس النواب وتوجه الى اللبنانيين بالقول: إن لم يحصل تدقيق جنائي «إنسوا ودائعكم»، وعليكم أن تنسوا أي خطة مالية اقتصادية حقيقية، وانسوا المساعدات من الدول الصديقة، ومن دون هذه المساعدات لا يمكن أن ننهض بالوضع الاقتصادي». كما حمّل عدوان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية الأزمة والسياسيين الداعمين له.

وتوقعت مصادر نيابية أن ينتقل الخلاف حول هذا الملف الى المجلس النيابي مع توقعات بأن يدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى جلسة لمناقشة هذه الاقتراحات والتصويت عليها، لافتة الى أن التصويت سيكشف مواقف الكتل النيابية والنواب من موضوع التدقيق الجنائي وموضوع الاصلاحات.

وكان عون جمع وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في مكتبه في بعبدا للتوفيق بين وجهتي نظرهما بعد السجال الذي دار بينهما حول مدى قانونية السير بالتدقيق الجنائي من دون تعديل قانون السرية المصرفية.

ولم يعرف اذا كان سبب الاستدعاء العاجل لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى باريس يرتبط بموضوع التدقيق الجنائي في ضوء تشديد الفرنسيين على أن «إنجاز الاصلاحات واهمها التدقيق في حسابات مصرف لبنان باب أساسي للإفراج عن المساعدات المالية ويوازي تأليف الحكومة».

التأشيرات الإماراتيّة مستمرة
على صعيد آخر، نفى مدير عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، ما تم تداوله حول إيقاف الإمارات منح اللبنانيين تأشيرة دخول «سياحية» إلى أراضيها حتى إشعار آخر، مشيراً الى أن «أخذ تأشيرة الى إمارة الشارقة غير متاح حالياً لكل الجنسيات في العالم وليس فقط للبنانيين». وأوضح شميطلي في حديث تلفزيوني أن «إمارة دبي هي فقط التي تعطي تأشيرات لأنها الإمارة الاقتصادية وتأخذ إجراءاتها القصوى في ما يتعلق بفيروس كورونا»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي أمر رسمي بهذا الخصوص».

وبدوره اعلن رئيس مطار بيروت الدولي فادي الحسن بأن «الرحلات من لبنان إلى الامارات تعمل بشكل طبيعي، واليوم راجعنا الشركات الاماراتية سواء طيران الامارات او الاتحاد وتم إبلاغنا رسمياً انهم لم يتبلغوا اي شيء بخصوص منع إصدار التأشيرات للركاب اللبنانيين».

نسبة الالتزام بالإقفال 85 %
وحضرت نتائج قرار إقفال البلاد بسبب تفشي وباء كورونا، في لقاء الرئيس عون مع وزير الداخلية محمد فهمي الذي أطلعه على الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية في الوزارة لتطبيق القرارات المتخذة لمكافحة الوباء لا سيما في ظل قرار الإغلاق التام في البلاد. وأوضح فهمي ان «نسبة الالتزام بتطبيق قرار الاقفال بلغت حتى أمس 85 في المئة»، لافتا الى ان «القوى الأمنية المعنية ستواصل تنفيذ الإجراءات المقررة»، متمنياً تجاوب المواطنين معها «لما فيه سلامتهم ومصلحة الوضع الصحي في البلاد».

وأعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 2084 إصابة جديدة بكورونا في لبنان رفعت العدد الاجمالي للحالات المثبتة إلى 110037. كذلك تمّ تسجيل 13 حالة وفاة جديدة رفعت إجمالي الوفيات منذ 21 شباط الماضي إلى 852.

المصدر: صحف