رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في المنطقة، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار الإقليمي وفتح الباب أمام سلام دائم.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب اجتماع الحكومة في العاصمة التركية أنقرة، إن محاولات إشعال “نيران جديدة من الفتنة” بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس باءت بالفشل، مؤكداً أن المخططات الرامية إلى تأليب شعوب المنطقة بعضها على بعض لم تحقق أهدافها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بمساهمة من تركيا ودول أخرى منح المنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أشهر من التوتر والتصعيد، معرباً عن أمله في أن يمهد الطريق لإرساء سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط.
وأكد أردوغان أن تركيا نجحت في إدارة الأزمات المعقدة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، لافتاً إلى أن أنقرة انتهجت منذ بداية الحرب على إيران سياسة تقوم على العقلانية والتهدئة وإعطاء الأولوية للدبلوماسية، بعيداً عن الاستفزازات أو التصعيد.
وأضاف أن تركيا تحركت بالتنسيق مع حلفائها وشركائها في الخليج، وكانت من بين الأطراف التي رفعت صوت السلام بدلاً من تأجيج الحرب، مشيراً إلى أن بلاده قدمت، إلى جانب قطر والسعودية، دعماً قوياً لجهود الوساطة التي قادتها باكستان وأسفرت عن التوصل إلى الاتفاق.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده لم تسمح بتضرر علاقات الجوار والأخوة في المنطقة، مؤكداً أن أياً من المواطنين الأتراك لم يتعرض للأذى خلال الحرب التي أوصلت المنطقة والعالم إلى حافة كارثة واسعة النطاق.
وفي معرض حديثه عن تداعيات النزاع، قال أردوغان إن تركيا لن تنسى حجم الدمار والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب، ولا سيما مقتل آلاف المدنيين والأطفال الأبرياء، وما وصفه بالتجاهل الصارخ للقانون الدولي، مضيفاً أن بلاده تؤمن بأن صفحة هذه الحرب “العبثية” قد أُغلقت الآن.
وهنأ أردوغان جميع الأطراف التي ساهمت في إنجاز الاتفاق، وفي مقدمتها القيادتان الأمريكية والإيرانية، كما أشاد بالدور الذي قامت به باكستان في الوساطة، وبالدعم الذي قدمته كل من قطر والسعودية للمفاوضات.
وأكد الرئيس التركي أن الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي كشفت بوضوح الأطراف الساعية إلى السلام وتلك التي ترغب في استمرار الصراع، محذراً من محاولات قد تستهدف إفشال المسار الدبلوماسي قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق.
وفي إشارة إلى “إسرائيل”، انتقد أردوغان التصريحات الصادرة خلال اليومين الماضيين عن مسؤولين إسرائيليين، معتبراً أنها تعكس توجهاً معارضاً لتعزيز مناخ التهدئة في المنطقة.
وختم الرئيس التركي بالتأكيد أن بلاده ستواصل أداء دورها لدعم الاستقرار الإقليمي، داعياً إلى التحلي بأقصى درجات الحذر وتجنب أي خطوات أو تصريحات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، معرباً عن أمله في أن يشكل الاتفاق بداية مرحلة جديدة من الأمن والسلام في المنطقة.
المصدر: وكالة يونيوز
