الثلاثاء   
   16 06 2026   
   1 محرم 1448   
   بيروت 05:07

الأمم المتحدة تدعو لفتح ممر إنساني عبر مضيق هرمز وتحذر من أزمة غذاء عالمية رغم التقدم نحو اتفاق أمريكي إيراني

دعت الأمم المتحدة إلى الإسراع في فتح ممر إنساني عبر مضيق هرمز، محذرة من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي، وذلك بالتزامن مع ترقب المجتمع الدولي تفاصيل الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر شباط/فبراير الماضي.

وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أكدت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، آوا دابو، أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية تسببا في اضطرابات واسعة بشبكات إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضحت دابو أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على قطاع الطيران وقيّدت تدفق المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة وخارجها، إضافة إلى تزايد المخاوف من نقص الأسمدة وانعكاساته على الإنتاج الزراعي العالمي.

وقالت إن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع بعض الاقتصادات الأكثر هشاشة في العالم إلى حالة من الفوضى، الأمر الذي من شأنه زيادة معدلات الفقر والجوع لملايين الأشخاص.

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة توفير الموارد اللازمة للوكالات المتخصصة، وفي مقدمتها برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، بهدف منع أزمة عالمية متوقعة في مجال الأمن الغذائي.

وجاءت هذه التحذيرات في إطار استعراض الأمم المتحدة لماقالت أنه “تداعيات الرد الإيراني” الذي استهدف المصالح والقواعد الأمريكية في البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات والأردن خلال الحرب الأخيرة.

من جهته، أعرب المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، جمال المشرك، عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى وضع حد للهجمات والصراع في المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده تعرضت منذ 28 شباط/فبراير لأكثر من ثلاثة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة.

في المقابل، دافع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، عن موقف بلاده، مؤكداً أن إيران مارست حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، في وقت تعرض فيه الإيرانيون، لـ”قصف جوي عشوائي”.

وقال بحريني إن قبول طهران بوقف إطلاق النار، رغم نواقصه والتحديات التي تلت إعلانه، جاء انطلاقاً من شعورها بالمسؤولية تجاه أمن المنطقة والاستقرار الجماعي، مضيفاً أن إنهاء الحرب يهدف إلى منع تكرار مشاهد استهداف المدارس والطلاب بالأسلحة المتطورة.

وفي السياق ذاته، رحب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالاتفاق بين واشنطن وطهران، داعياً جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق سلام شامل ودائم.

وأكد تورك أمام مجلس حقوق الإنسان أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات ضبط النفس من جميع الأطراف لضمان استدامة التهدئة وترسيخ أسس السلام.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وصف الاتفاق المعلن بأنه “خطوة حاسمة” نحو إنهاء النزاع، فيما أوضح بيان صادر عن المتحدث باسمه أن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمفاوضات لاحقة بين الجانبين.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

كما رحبت المنظمة البحرية الدولية بالتطورات الدبلوماسية الأخيرة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الأمن في هذا الممر البحري الحيوي وحماية مبدأ حرية الملاحة.

وفي استعراضه للآثار الإنسانية للحرب، أشار تورك إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران أسفرت، بحسب تقارير، عن استشهاد آلاف المدنيين، بينهم مئات الأطفال، إضافة إلى تدمير مستشفيات ومدارس ومنازل وبنى تحتية مدنية.

ودعا المسؤول الأممي إلى نشر نتائج التحقيق الأمريكي بشأن الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية خلال اليوم الأول من الحرب، والذي أدى، وفق المعطيات التي عرضها، إلى ارتقاء أكثر من 156 شخصاً، معظمهم من التلاميذ.

المصدر: وكالة يونيوز