إستنكر اتحاد “نقابات عمال ومستخدمي البترول” في لبنان وليد حسني عليق، في بيان ب”أشد العبارات القرار القاضي بفرض رسوم إضافية جديدة على عشرات السلع والمنتجات تحت عناوين مختلفة، في وقت يعيش فيه اللبنانيون واحدة من أقسى المراحل الاقتصادية والاجتماعية في تاريخهم الحديث”، لافتا الى انه “في الوقت الذي لا تزال فيه آثار الحرب والاعتداءات ماثلة في القرى والمدن والمؤسسات، وفي الوقت الذي فقد فيه آلاف العمال وظائفهم وتراجعت قدرتهم الشرائية إلى مستويات خطيرة، تفاجأ اللبنانيون بقرارات جديدة تؤدي حكماً إلى رفع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطن الذي لم يعد يحتمل المزيد من الضرائب والرسوم المقنعة”.
وإعتبرالاتحاد “أن إصدار مثل هذه القرارات في هذه المرحلة يشكل انفصالاً كاملاً عن واقع الناس ومعاناتهم، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية مطالبة المواطن بتمويل الدولة فيما هو عاجز عن تأمين أبسط متطلبات الحياة من غذاء ودواء ومحروقات وتعليم واستشفاء”، وسأل : “هل أصبح المواطن الحلقة الأضعف التي تُفرض عليها الرسوم كلما عجزت الدولة عن إيجاد حلول حقيقية؟ وهل المطلوب من العامل اللبناني الذي يواجه البطالة وتآكل الأجور وارتفاع الأسعار أن يدفع مجدداً ثمن السياسات الفاشلة والأزمات المتراكمة؟”.
وأعللن الإتحاد انه “يرفض رفضاً قاطعاً أي إجراءات تؤدي إلى زيادة كلفة المعيشة أو تضرب القدرة الشرائية للمواطنين”، وطالب الحكومة ب”التراجع الفوري عن هذه الرسوم وتجميد العمل بها، لأن الأولوية الوطنية اليوم يجب أن تكون لدعم صمود المواطنين وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد، لا فرض المزيد من الأعباء عليهم”.
ودعا “الاتحاد” جميع الهيئات النقابية والعمالية والاقتصادية إلى موقف موحد دفاعاً عن لقمة عيش اللبنانيين، وإلى مواجهة أي سياسات من شأنها تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة نتائج الانهيار الاقتصادي والحرب المستمرة”، معتبرا “إن المواطن اللبناني ليس صندوق تمويل مفتوحاً للدولة”، لافتا الى “ان العامل اللبناني ليس مشروع جباية. وما تبقى من قدرة الناس على الصمود يجب أن يكون خطاً أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة أومسمى”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
