الإثنين   
   08 06 2026   
   22 ذو الحجة 1447   
   بيروت 21:30

زلزال بقوة 7.8 درجات يضرب جنوب الفيليبين ويوقع 35 قتيلاً وعشرات الجرحى

ضرب زلزال بقوة 7.8 درجات الساحل الجنوبي للفيليبين، ما أسفر عن مقتل 35 شخصاً على الأقل وإصابة 134 آخرين، فيما لا يزال عشرة أشخاص في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية والوطنية المعنية بإدارة الكوارث.

وتسبب الزلزال بانهيار عدد من المباني وإطلاق تحذيرات من موجات مدّ بحري (تسونامي) في أنحاء المنطقة، بعدما وقع في أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس التي يبلغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، حيث سُجلت 12 وفاة حتى الآن، بحسب مركز القيادة المحلي.

وأعقب الزلزال سلسلة من الهزات الارتدادية القوية بعد نحو ساعتين من الهزة الرئيسية، بلغت أقواها 6.5 درجات، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

ومع حلول الليل، واصلت فرق الإنقاذ في مدينة جنرال سانتوس عمليات البحث اليدوية بين أنقاض سلسلة متاجر بقالة انهارت جراء الزلزال، في محاولة للوصول إلى جثتي موظفين لا يزالان تحت الركام.

وقال مورفي أنغكاد، وهو حارس أمن يبلغ من العمر 35 عاماً، إن شقيقته من بين العالقين تحت الأنقاض، مضيفاً أنه رفض مغادرة الموقع أملاً في العثور عليها على قيد الحياة.

وفي المقابل، قالت ديوسليندا ديلوفيو إن ابنها جوي، وهو الموظف الآخر المفقود، زارها قبل أسابيع، مؤكدة أنها لا تملك الآن سوى البكاء واستذكار أعماله الطيبة.

كما اضطر عدد من السكان إلى قضاء ليلتهم في العراء خشية وقوع هزات ارتدادية جديدة، فيما أكد البائع جونسون أليرتا أنه يشعر بأمان أكبر خارج منزله.

وفي إقليم سارانغاني المنكوب، أعلن رئيس إدارة الكوارث رينيه بونتسالان أن 14 شخصاً لقوا حتفهم في بلدة غلان وحدها إثر انهيارات أرضية اجتاحت منازل عند سفح أحد الجبال.

وأوضح أن الانهيارات وقعت مباشرة بعد الزلزال، مشيراً إلى أن بعض المناطق لم تتمكن بعد من تقديم حصيلة كاملة للضحايا بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتعطل الاتصالات.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انهيار مركز تجاري بالكامل في مدينة جنرال سانتوس، إضافة إلى انهيار مبنى داخل إحدى المدارس، فيما وثقت مشاهد أخرى حالة الذعر بين التلاميذ أثناء وقوع الزلزال.

وعقب التحذيرات من احتمال حدوث تسونامي، غادر أكثر من ألفي شخص المناطق الساحلية إلى مناطق أكثر ارتفاعاً، بانتظار السماح لهم بالعودة إلى منازلهم بعد تقييم الأوضاع.

وكان مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ قد حذر من احتمال تشكل أمواج مرتفعة على سواحل الفيليبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.

ودعا الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس سكان المناطق الساحلية إلى مغادرتها فوراً، مؤكداً أن سلامة المواطنين تتقدم على أي اعتبارات أخرى، كما أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو.

وتقع الفيليبين ضمن ما يعرف بـ«حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي من أكثر مناطق العالم نشاطاً زلزالياً، وتشهد هزات أرضية بشكل شبه يومي.

وكانت البلاد قد تعرضت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي لزلزالين بقوة 7.4 و6.7 درجات شرق مينداناو، أسفرا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وذلك بعد أيام من زلزال بقوة 6.9 درجات ضرب مقاطعة سيبو وسط البلاد وأودى بحياة 76 شخصاً، وفق إحصاءات حكومية.

المصدر: أ.ف.ب.