الصحافة اليوم 29-2-2020: كورونا والازمة المالية في لبنان.. وتقدم الجيش السوري بادلب – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 29-2-2020: كورونا والازمة المالية في لبنان.. وتقدم الجيش السوري بادلب

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح السبت 29-2-2020 على ملف الاصابات بفيروس “كورونا” حيث تم تسجيل اصابة جديدة في لبنان، ناهيك عن استمرار تفشيه في العديد من دول العالم، كما تناولت الصحف العديد من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الأخبار:

المصارف إلى النيابة العامة المالية!
الحكومة تُعدّ مشروع قانون لـ«الكابيتال كونترول» لإقراره منتصف آذار

الاخبارتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الأخبار” اللبنانية “يستمع القاضي علي إبراهيم إلى القيّمين على المصارف الأسبوع المقبل لسؤالهم عن الأموال المهرّبة. غياب النصّ القانوني يجعل من مهمة إبراهيم تبدو شكليّة

ابتداءً من الأسبوع المقبل، سيبدأ عدد من القيّمين على المصارف، بالمثول أمام المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، ليستمع إليهم في تحقيق مفتوح حول الأموال التي جرى تهريبها إلى الخارج، مع اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول. وعلمت «الأخبار» أن التحويلات التي يجري البحث عنها تتضمّن تلك التي جرت خلال فترة الـ15 يوماً التي أُغلقت فيها المصارف، وتلك التي تمّ تحويلها إلى مصارف خارجية قبل شهرين من 17 تشرين.

قد تبدو هذه الخطوة، ظاهرياً، تجاوباً مع مطالب اللبنانيين ومع أبسط القرارات الوطنية في ملاحقة حفنة من المتحكّمين بالبلاد. لكنّ تحرّكاً قضائيّاً من هذا النوع، لم يُحدّد فيه نوع الجريمة بالاستناد إلى مواد قانونية واضحة تستطيع إدانة تحويل أموال إلى الخارج، لن يكون حتماً الطريق لمحاسبة أصحاب المصارف الذين تآمروا على أمن اللبنانيين الاقتصادي والمالي والأمني والاجتماعي، بل ربّما يشكّل مكاناً لهؤلاء لتبرئة أنفسهم بذريعة غياب النصوص القانونية التي تمنع تحويل الأموال من لبنان وإليه. وتزداد هذه الهواجس، مع اعتبار المعنيين أن «سؤال» القضاء للمصارف حول تهريب أموال، يأتي من زاوية أن «تحويل الأموال إلى الخارج في مثل هذه الظروف هو عمل لاأخلاقي».
فمحاسبة هؤلاء، لا تتمّ فقط بسؤالهم عن التحويلات، إنّما بإعلان تفاصيل هذه الحوالات أمام اللبنانيين حول من هرّب ومن سهّل ومن سكت عن التحويلات، ليتمّ لاحقاً دعم مشاريع القوانين لتجريم مهرّبي أموال اللبنانيين إلى الخارج وسارقي ودائعهم.

الرئيس نبيه برّي من جهته، أصرّ مساء أمس أمام زوّاره على «ضرورة الحفاظ على أموال المودعين في المصارف، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسهيل عمليات السحب، وتوقيف عملية الابتزاز التي يتعرّض لها المودعون في المصارف يومياً». ويأتي هذا الكلام، بالتزامن مع مشاورات مكثفة تجري بهدف اتخاذ «خطوات استثنائية» يُعلن عنها في وقت قريب. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الحكومة وضعت مسودة مشروع قانون موضوعه القيود على الودائع والتحويلات، لإرساله الى مجلس النواب، على أن يُصار إلى إقراره في الهيئة العامة خلال العقد العادي الأول للمجلس، الذي يبدأ اعتباراً من أول ثلاثاء بعد 15 آذار المقبل. وفيما تؤكد مصادر معنية أن مسودة الاقتراح التي يعدها مجلس الوزراء ستراعي الحفاظ على حقوق صغار المودعين، وأن هدفها هو تنظيم عمليات التحويل والسحوبات بما يحمي أموال الناس في المصارف، تتخوّف مصادر أخرى من أن يكون الهدف الوحيد من الاقتراح هو حماية المصارف من الملاحقة القانونية، بعدما حجزت أموال المودعين من دون وجه حقّ.
وعلّق بري على جلسة مجلس الوزراء أمس، مؤكّداً أن «الخطوات الإصلاحية والإنقاذية مطلوبة، ومن الضروري أن تظهر في القريب العاجل، وأولاها الإسراع في حسم مسألة سندات اليوروبوند، والانتقال فوراً إلى معالجة موضوع الكهرباء»، مشيداً بـ«حذر» بما طرحه الرئيسان ميشال عون والحكومة حسّان دياب حول محطات التغويز قائلاً إن «فيه شيئاً من الإيجابية». وعن التعيينات التي ناقشتها الحكومة، لفت رئيس المجلس النيابي الى أنه «لا يُمانع اتباع الآلية القائمة على اختيار الأشخاص وفقَ الكفاءة وعبر مجلس الخدمة المدنية، بانتقاء 3 أسماء يتم رفعها إلى مجلس الوزراء ليختار واحداً منها».

وعلى ما أعلنت وزير الإعلام منال عبد الصمد بعد جلسة مجلس الوزراء، فإن عون لفت خلال الجلسة إلى «أهمية البحث في إنشاء محطات الغاز الطبيعي المسال في لبنان، وذلك في إطار معالجة أزمة الكهرباء وفق الخطة الموضوعة». كما أكّد دياب أنه في حال كانت نتيجة التنقيب «كما نتمناها، فستكون محطات التغويز جاهزة للتعامل مع هذا الأمر، وبالتالي يكون التغيير كبيراً على صعيد الاقتصاد اللبناني، وسينعكس على جميع النواحي التي تتأثر بالمشتقات النفطية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء». وحول التعيينات، قالت عبد الصمد إن «هناك بعض التعيينات لا تحتاج إلى آلية وسيتم اعتمادها في خلال الأسابيع المقبلة، وهناك آلية سبق أن تم إقرارها عام 2010، سيتم تحديثها وتعديلها على ضوء لجنة ستُشكل من أجل هذا الأمر، وعلى هذا الأساس سيتم اختيار الأشخاص وفق الكفاءة»، وأعلنت أن «التعيينات العاجلة سيتم البحث بها، وهي تطاول الفئة الأولى».
من جهة ثانية، برزت أمس لقاءات لبنانية – فرنسية، في وقت دقيق، حيث يؤكّد الفرنسيون في العلن نيتهم دعم لبنان، في مقابل معلومات وتصريحات عن نيّة أميركية بعرقلة أي دعم سواء أوروبي أو عربي. وبينما كان وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي يزور العاصمة الفرنسية لعقد لقاءات أبرزها مع نظيره الفرنسي إيف لودريان والمنسق الفرنسي لمؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان، زار السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه رئيس الحكومة، مشيداً بـ«عمل الحكومة لناحية الإصلاح». وبدا لافتاً أمس، كلام النائب مروان حمادة، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الفرنسيين والأميركيين والسعوديين، بالقول: «ابشروا: لا سيدر ولا صندوق نقد ولا صناديق عربية وإسلامية ولا مساعدات من أصدقاء لبنان، في ظل هذا العهد الفاشل»”.

البناء:

كورونا يتمدّد عالمياً وفق تحذيرات منظمة الصحة… ولبنان إصابة رابعة وتعطيل المدارس، أردوغان يحصد الخيبة الأطلسيّة ويهدّد أوروبا باللاجئين… والجيش السوريّ يتقدّم، الحكومة: النصف الأول من آذار للخطة الاقتصاديّة والماليّة والثاني للجولة العربيّة لرئيسها

البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “البناء” اللبنانية حيث قالت ” رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية من المزيد من توسّع انتشار فيروس «كورونا»، لا يزال لبنان من الدول القليلة التي تشهد نمواً بطيئاً وتحت السيطرة على الفيروس المستجدّ، رغم التهويل الإعلامي والتشكيك بالإجراءات المتبعة من وزارة الصحة، ورغم ما يبدو من تمنيات البعض بانتشار كارثي للفيروس ليشمت بالحكومة ويعلن فشلها وعدم أهليتها، وتشفياً للبعض بحزب الله للقول إنه لولا علاقته بإيران لما وقع لبنان بالكارثة. ومع الإعلان عن إصابة رابعة بالفيروس بقي لبنان في آخر لائحة الدول التي تواجه الفيروس وتشهد نموه المتسارع قياساً بدول أوروبية كفرنسا وإيطاليا، وكان جديد الإجراءات الحكومية بعد عزل الطلاب اللبنانيين الوافدين من إيران عبر سورية، إعلان وزير التربية بعد التشاور مع وزير الصحة تعطيل المدارس لمدة أسبوع.

الاهتمام الدولي والإقليمي بانتشار فيروس «كورونا» لم يحجب المكانة الأولى للأحداث في إدلب بعد التورط التركي المكشوف في الحرب بالوكالة عن جبهة النصرة وسائر التشكيلات الإرهابية، تعويضاً لفشل الجماعات الإرهابية في التصدي لهجوم الجيش السوري الذي حقق إنجازات متسارعة، بلغت مرحلة تتيح استرداد الجغرافيا التي تقع تحت سيطرة التشكيلات الإرهابية خلال أيام، وكانت تركيا تتذرع بألف سبب لتبرير التلكؤ في الحسم معها، وبعدما سقط عشرات الجنود الأتراك في ساحات المعارك بقصف الجيش السوري. وفيما أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان عزمه على ردّ نوعي مهدداً بترجمة وعيده بعملية شاملة لردّ الجيش السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل بدء عمليته العسكرية، وقام الجيش التركي بقصف مواقع عسكرية سورية في أرياف إدلب وحلب واللاذقية، فيما واصل الجيش السوريّ تقدمه في ريف إدلب الجنوبي وصولاً إلى قرى وبلدات منطقة جسر الشغور، ظهرت الخيارات التركية صعبة ومحدودة، بين دخول معركة بلا حسابات تشكل قفزة في المجهول وتشكل مواجهة مباشرة مع روسيا وإيران وقوى المقاومة، وتعلن ضياع المكاسب السياسية والاقتصادية التي تحققت عبر العلاقة التركية بروسيا وإيران، إضافة لمواجهة الجيش السوري الذي أظهر مقدرات ومعنويات وجهوزية وتخطيط حملتها الانتصارات المتدحرجة التي حققها خلال السنوات الماضية. أما البديل فهو التموضع خلف خطوط رسمتها اتفاقات سوتشي وفشلت تركيا في تنفيذها، وعليها تقبل فرضها بالقوة من الجيش السوري، بعدما سقطت محاولات تعويم جبهة النصرة، وتقديمها كفريق سياسي ضمن الحلّ السياسي، وهذا ما بدا الكلام التركي والأميركي ونسبياً الأوروبي متطابقاً معه، رغم التصنيف الواضح لجبهة النصرة في لوائح الإرهاب، وقد استعمل الرئيس التركي كل الأوراق لاستكشاف فرص خلق مناخ يتيح له وضع أوراق قوة في جيبه، فلجأ إلى حلف الناتو فكانت النتيجة مخيبة لآماله، فلم يحصد سوى الكلام. وتحادث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اكتفى بوعده بدراسة ما يمكن فعله للمساعدة عملياً، وأطلق التهديدات وبدأ بتنفيذها بفتح الحدود أمام اللاجئين للذهاب نحو أوروبا، لفرض تغيير مواقفها، لكنه لا يزال أمام السؤال الصعب: هل يذهب إلى المواجهة العسكرية، التي ستكون روسيا فيها وراء الجيش السوري حكماً، مهما قال الرئيس التركي أنه لا يريد حرباً مع روسيا، وأنه لا يحمّلها مسؤولية مقتل جنوده، وأنه يحصر حربه بالجيش السوري، ويطلب فتح المجال الجوي لطائراته، بينما ذهب يطلب من الناتو فرض حظر جوي في شمال سورية، ما يعني بالتأكيد دعوة الناتو للمواجهة مع روسيا، أم ينزل عن شجرة التصعيد ويرتضي التموضع تحت السقف الذي يحفظ علاقته بروسيا ويجنبه قفزة في المجهول قالت له موسكو إن نتائجها ستكون سيّئة.

بين مواجهة كورونا، وقراءة المستجدات الإقليمية والسعي لكسر الحواجز أمام العلاقة بالخارج، عقدت الحكومة اجتماعها أمس، وعقد وزير الخارجية ناصيف حتي أول الاجتماعات الدولية مع وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، بينما قالت مصادر متابعة للنشاط الحكومي إن الحكومة تعمل عبر لجان متعددة من الخبراء وذوي الاختصاص لإنجاز خطتين واحدة مالية لمواجهة تحديات استحقاق سندات اليوروبوند ومن خلالها مأزق الدين العام الموروث والمتراكم، وثانية للنهوض الاقتصادي يستدعي إعدادها بالتوازي، لعرضها على الجهات الدولية المعنية بالشأن المالي، كما تشكل حاجة ملحة داخلياً في ظل المخاطر المحدقة بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي في ظل الركود والتراجع وظهور علامات الخطر على المؤشرات المتصلة بالنشاط الاقتصادي. وقالت المصادر إن النصف الأول من آذار سيكون مكرساً لتبلور هاتين الخطتين، لتنصرف بعدها وزارة المالية ومعها الشركات التي تمّ التعاقد معها لإدارة التفاوض حول الدين العام إلى عملها، بينما يبدأ رئيس الحكومة جولته العربية حاملاً معه خلاصة الخطتين في محاولته نيل التأييد من العواصم التي سيزورها، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الرياض وأبوظبي من ضمنها في ظل عدم تلقي الحكومة أي إشارة منها. وتوقعت المصادر أن يكون شهر نيسان المقبل شهر بداية تظهير نتائج أولية للتفاوض ولجولة رئيس الحكومة، لمعرفة الوقائع التي ستواجه من خلالها الحكومة التحديات المالية والاقتصادية.

ونقل زوار رئيس الجمهورية ميشال عون عنه لـ”البناء” ارتياحه لبدء أعمال الحفر في بلوك 4، معتبراً أنه إنجاز حقيقي، مشيراً إلى أنه “كان يجب البدء بالحفر منذ العام 2013، ولكنّا اليوم وفّرنا الكثير من التكاليف المالية والعجز والدين والأزمات وشطبنا الديون المترتبة علينا، لكن العراقيل والحسابات السياسية الداخلية والاعتبارات الخارجية حالت دون ذلك، لكن المهم أننا وضعنا الأرضية الصلبة لهذا الإنجاز الذي يجعل لبنان بلداً نفطياً ويشكل فرصة ثمينة وتاريخية لإنقاذ لبنان من أزماته الاقتصادية”، ويعول عون بحسب الزوار على دور الحكومة في متابعة هذا الملف والعمل الدؤوب على معالجة الازمة المالية والاقتصادية وصولاً الى مرحلة استخراج النفط واستثماره. كما يتطلع عون الى نتائج الزيارة العربية التي يعتزم الرئيس حسان دياب القيام بها على صعيد تلقي لبنان المساعدات المالية لتمرير المرحلة الحالية بأقلّ أضرار تمهيداً للبدء بمعالجة شاملة للوضع الاقتصادي. ويعبر عون بحسب الزوار عن ارتياحه للعلاقة الجيدة مع رئيس الحكومة وتقديره للعمل الذي يقوم به دياب والحكومة التي تعمل كفريق عمل واحد لمواجهة الأزمة وأن عون مستعدّ لمنح دياب الغطاء الكامل لكل ما يقوم به، لأنه محل ثقة ولديه الخبرة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية”.

إلا أن اللافت بحسب مصادر سياسية مسيحية لـ”البناء” مواقف بعض القوى السياسية التثبيطي للإنجاز النفطي الوطني والذي يستفيد منه كل الشعب اللبناني، لا سيما موقف رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع “التسخيفي” لموضوع النفط. كلام جعجع بحسب المصادر يؤكد أن “هذا الإنجاز حقيقي فقد شعر جعجع أن لهذا الإنجاز ابعاداً مالية واقتصادية وبالتالي تؤثر على المزاج الشعبي العام وعلى الساحة المسيحية لصالح الرئيس عون والتيار الوطني الحر فيحاول التقليل من أهمية دخول لبنان نادي الدول النفطية كي لا يستفيد أخصامه من ذلك في السياسة”.

وأبدت المصادر استغرابها من الهجمة الثلاثية الاشتراكية والقواتية والمستقبلية على العهد والحكومة والرئيسين عون ودياب، التي تأتي تماهياً مع الضغوط الاميركية. كما تساءلت ما الذي بدل موقف الرئيس سعد الحريري للهجوم على الحكومة بعدما منحها مئة يوم للحكم عليها؟ وهل لموقفه من علاقة بزياراته الى الإمارات وبعض الدول الأخرى؟

على صعيد آخر، ورداً على بعض المعلومات المتداولة، أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن «لا صحة للأخبار التي يتم الترويج لها في بعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، عن أن رئيس الجمهورية ميشال عون تسلّم من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي استقبله قبل يومين، لائحة بأسماء الاشخاص الذين حولوا أموالهم إلى الخارج خلال الاشهر الماضية»، مشدداً على أن «هذه الاخبار مختلقة ولا أساس لها».

وحضر ملف النفط في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا أمس، برئاسة رئيس الجمهورية وحضور الرئيس دياب وكرّر عون القول إن «يوم أمس كان تاريخياً بالنسبة الى لبنان، ونأمل بنتائج واعدة تعزّز التفاؤل بمستقبله الاقتصادي». وأشار الى أن «الحفر سيبدأ في بئر، وحسب النتائج، يمكن الانتقال الى حفر بئر ثانية او ثالثة عند الضرورة». ولفت الى أهمية البحث في انشاء محطات الغاز الطبيعي المسال في لبنان، وذلك في إطار معالجة ازمة الكهرباء وفق الخطة الموضوعة».

كما بحث مجلس الوزراء آلية التعيينات الإدارية، فأشارت وزير الاعلام منال عبد الصمد بعد نهاية الجلسة، إلى أنه «من الضروري اعتماد آلية واضحة وشفافة للتعيينات الإدارية، لاختيار الأكثر كفاءة في المواقع الإدارية، بمعزل عن أي اعتبار سياسي. فنحن لا نريد استهداف أحد ولا مراعاة أحد. فالمعيار الوحيد هو الكفاءة، كما سيتم البحث في التعيينات العاجلة في الفئة الأولى، على ان يتم اعتماد آلية التعيينات التي أقرّت في العام 2010 مع بعض التعديلات والتحديث التي ستتولاها لجنة سيتم تشكيلها لهذا الغرض، مع اعتماد الشفافية والموضوعية».

وأكد وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى أن «التعيينات المستعجلة ستتم وفق الآلية المعتمدة وغير المستعجلة ستقرّ بعد إقرار مجلس النواب الآلية الجديدة بقانون».

كما شكل المجلس لجنة وزارية لمتابعة موضوع إنشاء محطات الغاز الطبيعي المسال في لبنان. وقرّر إعادة النظر باللجان الوزارية المشكلة لدراسة عدد من المواضيع المطروحة على ضوء مضمون البيان الوزاري.

ونال موضوع تفشي مرض كورونا حيزاً هاماً من الجلسة، فناقش المجلس الإجراءات المتخذة على الحدود والمطار للحد من انتشار المرض، على أن وزير التربية طارق المجذوب سيصدر خلال 48 ساعة، قراراً حول إمكان إقفال المدارس لفترة اسبوع قابلة للتجديد، أو عدم الإقفال، وذلك بعد التنسيق مع وزير الصحة ولجنة التدابير الوقائية لمواجهة مرض كورونا.

وأعلن التقرير اليومي لمستشفى بيروت الحكومي  تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة أدخلت إلى وحدة العزل. وأفادت قناة المنار أن “وزير الصحة حمد حسن أخذ قراراً بإلغاء الجولة التي كانت من المقرر أن يقوم بها في محافظة الشمال، وذلك بعد ان تم تسجيل حالة رابعة لشخص مصاب بفيروس كورونا من الجنسية السورية، وهو لم يدخل الى لبنان عن طريق الطائرة الإيرانية الأخيرة”.

وأعلن نقيب الأطباء في لبنان، شرف أبو شرف، أن “الوضع الصحي للمصابين الثلاثة بفيروس كورونا في لبنان جيد”. وأشار الى أن “عدد المصابين في لبنان مرجح للارتفاع إذا نظرنا إلى ما يحدث في بلدان الغرب والسرعة التي يتفشى فيها فيروس كورونا، وفقاً للمنطق يفترض أن يزيد العدد”. وشدد على أن لبنان يتخذ كل التدابير المعقولة على كل المعابر للحدّ من انتشار الفيروس، لافتاً إلى أن المشتبه بإصابتهم يتم حجرهم حتى يستقر وضعهم”.

وأكد أبو شرف أن الإجراءات المتخذة في المطار وفي المعابر بدأت تتحسّن. وأوضح أن المستشفى الحكومي هو الوحيد المجهز لاستقبال حالات الكورونا، حيث يستقبل لحدود 60 مريضاً، ولكن بدأ العمل على تجهيز بعض المستشفيات الحكومية في المناطق».

الى ذلك تترقّب الأوساط السياسية والحكومية نتائج زيارة وزير الخارجية ناصيف حتي الى فرنسا.

ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى أن «الموقف الفرنسي متمايز عن الموقف الأميركي لجهة الملف اللبناني»، مشيرة الى أن «لبنان يشكل مصلحة استراتيجية لفرنسا إذ يشكّل بوابتها الى الشرق الأوسط، لذلك لن تتقيّد بالموقف الأميركي المتمادي بخنق لبنان وفرض العقوبات المالية عليه».

وتبلّغ رئيس الحكومة أمس، دعم فرنسا خلال لقائه في السرايا الحكومية السفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي أكد وقوف بلاده الى جانب لبنان، كما تم تأكيد الدور الذي تقوم به الحكومة لناحية عملية الإصلاح والمهمة الإنقاذية التي تتولاها، ودور فرنسا في مساعدة لبنان، خصوصاً عبر ترجمة مقررات مؤتمر «سيدر»”.

الجمهورية:

«الكابيتال كونترول» إلى التشريع.. وتحذير دولي من «الهبوط الإضطراري»

الجمهوريةوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية “من الآن، وحتى يبتدع العقل البشري اللقاح الحامي من «كورونا»، سيبقى العالم كله في حال الانتظار القلق الذي يجتاحه. ولبنان شأنه، كسائر دول العالم، يبحث عمّا يقوّي مناعته، لكنّ إمكاناته متواضعة، واجراءاته الوقائية أقرب الى البدائية، لا ترقى الى حجم هذا الخطر الذي يشتد ويتفاقم يوماً بعد يوم. فيما هو يتطلّب اجراءات بالغة الشدة، والاساس فيها، ليس أن نبتهل الى الله لكي يغطي بلدنا بمظلة ربّانيّة تَقيه هذا الخطر، بل في القيام بالحد الأدنى المطلوب بإلحاح، بدءاً بالتعميم الجدي لثقافة الوقاية في المجتمع اللبناني، حتى ولو تمّ ذلك بالاكراه، بالتوازي مع خطوات صارمة متجاوزة لكل الاعتبارات والمسايرات، إن على مستوى الداخل والتجمعات وأماكن انتقال العدوى، أو على مستوى السفر وحظره في اتجاه الدول المُبتلية بهذا الفيروس القاتل، أو المصدّرة له. وفي خطوة احترازية طلبَ وزير التربية طارق المجذوب مساء أمس إقفال المؤسسات التعليمية، من روضات ومدارس وثانويات ومعاهد مهنية وجامعات، إبتداء من صباح اليوم وحتى الأحد الواقع فيه 8 آذار المقبل.

واذا كان لا سقف زمنياً لتحقيق المناعة الصحيّة وتجاوز فيروس «كورونا»، فذلك مرهون بنجاح تجارب المختبرات الصحية العالمية في إيجاد اللقاح الواقي، والوقت مفتوح في هذا السبيل، الّا انّ المناعة الداخلية الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لم يعد ينفع معها هدر الوقت، وتضييعه على وصفات أو تجارب، خصوصاً انّ المرض الاقتصادي والمالي مشخّص، وعلاجه واضح بالشروع في الخطوات الفورية لاحتوائه. وهذا ما تركّز عليه النصائح التي تنهال على لبنان من كل حدب وصوب دولي. والتي تحذر من أنّ كل يوم يمضي من دون البدء العملي بالعلاج، تتفاقم الأزمة أكثر وتصبح معالجتها أصعب وأكثر كلفة على اللبنانيين.

هبوط اضطراري

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ آخر النصائح التي نقلها ممثلو المؤسسات المالية الدولية الى المسؤولين في الدولة اللبنانية مفادها: «كفى تضييع وقت».
وتشير هذه المعلومات الى انّ هذه النصيحة اقترنت، بالتعبير عن الاستغراب من «جمود الخطوات العلاجية»، ومن عدم مبادرة الحكومة الى تقديم شيء ملموس حتى الآن، فالمجتمع الدولي كان وما يزال ينتظرها، ولكن ما يخشى منه، مع هذا التأخّر، هو عدم تَمكّن الحكومة من تخطي السياسات السابقة، التي أدّت الى تفاقم الازمة ودخولها مرحلة الحرج الشديد».

وبحسب ما كشفه أحد أعضاء الوفد المالي الدولي امام اقتصاديين لبنانيين، فإنه فوجِىء خلال اللقاءات التي عُقدت في الأيام الأخيرة في بيروت، من أمرين: «الاول، هو اننا لم نلمس لدى الجهات اللبنانية المسؤولة وجود اي خطط جاهزة للانقاذ، والثاني، انّ بعض المسؤولين طرح سؤالاً جريئاً، وحرفيّته: هل تعتقدون أنّ وضعنا في لبنان سيصبح أسوأ؟ وكان جوابنا: هذا السؤال يفترض أن نطرحه نحن، لأنّ الجواب عندكم انتم اللبنانيين، والعلاج في أيديكم، ونفهم من سؤالكم انكم لا تملكون برنامجاً للعلاج.

وامّا الجواب عن سؤالكم، فهو نعم نحن نراكم تهبطون. بلدكم في ما مضى كان أشبه بطائرة محلّقة على علو شاهق بطريقة انسيابية بلا مطبّات هوائية، الّا أنّ هذه الطائرة أصابها خلل وبدأت تهبط، ورغم الالحاح على الطيّار لم يتم إصلاح الخلل، وهذا ما أدى الى تَسارع في الهبوط، بمعنى انه لو تم إصلاح الخلل لكنتم امام هبوط ناعم وهادىء، امّا وانكم تلكأتم فأنتم موشِكون على هبوط اضطراري قاس، إذا لم تعجّلوا في الخطوات الانقاذية المطلوبة التي توحي بالثقة للداخل اللبناني كما للمجتمع الدولي الذي ما زال يمنحكم الفرصة لتحقيق ذلك، ونعتقد انكم تعلمون أنه مع الهبوط الاضطراري قد تتناثر الطائرة أجزاء ولا يبقى منها شيء».

السراي

وفي هذا الوقت، أكدت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» انّ الحكومة حددت برنامج عملها في البيان الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة المجلس النيابي، وهي منذ ذلك الحين لم تألُ جهداً في سبيل تنفيذ سلّم الأولويات المحددة، وكل الوزارات مستنفرة في هذا الإتجاه، وثمّة خطوات ستظهر على صعد مختلفة في القريب العاجل. وبالتالي، كل كلام عن أنّ الحكومة قد تأخرت ليس في محله على الاطلاق، ولا يخرج عن سياق تلك «الأوركسترا» التشويشية على الحكومة المستمرة منذ ما قبل تشكيلها».

ورداً على سؤال، لم تَشأ المصادر الحديث عن ماهية القرار الذي سيتم اتخاذه حول موضوع سندات «اليوروبوند»، والذي لن يكون في نهاية المطاف سوى قرار مُلبّ للمصلحة اللبنانية، وللحرص على العلاقة الجيدة مع المؤسسات الدولية. وخلافاً لما يقال، فإنّ هذا القرار لم يتبلور بعد بشكل كامل، والمشاورات جارية في شأنه على الصعيد الحكومي، وكذلك مع الجهات الدولية المعنية بالسندات.
وحول موعد اتخاذ القرار، قالت المصادر: «ما زال هناك متّسع من الوقت حتى التاسع من الشهر المقبل». الّا انها لم تؤكد او تنف احتمال تأجيل صدور القرار حتى فترة سقفها الزمني 16 آذار.

آذار الحسم

وابلغت مصادر وزارية الى «الجمهورية» انّ آذار المقبل، هو شهر الحسم لمجموعة من الامور، بدءاً من سندات اليوروبوند، وتليها خطوات ملموسة يشعر بها المواطن.
وفيما لم تحدّد المصادر ماهية هذه الخطوات، علمت «الجمهورية» انّ الحكومة أنجزت مسودة مشروع قانون يتعلق بـ«الكابيتال كونترول»، ويجري درسها بين المقار الرسمية والوزارات المعنية، تمهيداً لإقراره في مجلس النواب، على ان يقرّ في الهيئة العامة للمجلس في جلسة تعقد خلال العقد العادي الاول لمجلس النواب الذي يُفتتح اعتباراً من أول ثلاثاء بعد 15 آذار المقبل.

يتزامن ذلك مع «نقاش سياسي ـ اقتصادي» يجري بين المكونات الاساسية للحكومة، حول الخيارات العلاجية التي يمكن الذهاب اليها. وبحسب المعلومات، فإنّ الرأي شبه مجتمع على ان لا مفرّ من اتخاذ اجراءات و«خطوات موجعة». ونقل في هذا الاطار عن مرجع سياسي كبير قوله: «متّفقون على انّ الوضع مأسوي، والضرورات تبيح المحظورات احياناً، وربما تكون الاجراءات الموجعة آخر الدواء الذي لا بد من ان يتم اللجوء اليه، لكن ما هو ممنوع ومحظور هو أن نُلقي كل شيء على المواطن، فقبل أي اجراءات يجب ان نقدّم للمواطن ما يعزّز ثقته بدولته وبحكومته. وبالتالي، من الآن نقول انه لن يكون هناك مجال لأن تقبل زيادة الضريبة على القيمة المضافة أو سعر صفيحة البنزين أو رفع تعرفة الكهرباء وغير ذلك من الرسوم والضرائب، ما لم تسبقها خطوات اساسية، أولها إصلاح الكهرباء، تنظيم الاتصالات و«أوجيرو»، والجمارك، بما يمنع الهدر واختلاس الاموال والتهرب الجمركي والتهريب على المعابر البرية والبحرية، وبمعنى أوضح لا إجراءات موجعة، قبل تطهير هذه القطاعات الثلاثة ممّا يعتريها من فضائح وفظائع وفساد ومفسدين. يجب ان يشعر المواطن بذلك أوّلاً، ومن ثم يأتي الحديث عن اجراءات موجعة».

أموال المودعين

وفي هذا السياق، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس، تأكيد وجوب الحفاظ على اموال المودعين في المصارف، وضرورة اتخاذ الاجراءات السريعة الكفيلة بتسهيل السحوبات للمودعين والتوقف عن عملية الابتزاز التي يتعرّضون لها في المصارف.

ويأتي كلام بري، بالتوازي مع معلومات تشير الى حركة مكثفة تجري بعيداً عن الاضواء، لاتخاذ بعض الخطوات التي وصفت بالنوعية، وتصبّ في خدمة المودعين، وتلزم المصارف بتقديم التسهيلات اللازمة لهم، على ان تبصر النور في وقت ليس ببعيد.

الى القضاء

وعلمت «الجمهورية» انّ القضاء قرر الدخول مباشرة على خط المصارف، ولاسيما في ما يتعلق بالاموال التي تم تهريبها الى الخارج، سواء خلال الشهرين السابقين للانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الاول الماضي، او تلك التي تم تهريبها الى خارج لبنان وتزيد عن مليارين و350 مليون دولار، بعد 17 تشرين الأول، وتحديداً خلال فترة تعطيل المصارف التي استمرت لأكثر من 15 يوماً.

وفي هذا الاطار تحدثت المعلومات عن استدعاءات وَجّهها المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم في الساعات الماضية الى القيّمين على هذه المصارف، لسؤالهم حول التهريب، ومَن أوحى به، وكيف جرى، وتحت اي غطاء؟ على ان يتم حضور هؤلاء القيّمين على المصارف اعتباراً من اليوم، او مع بداية الاسبوع المقبل.

وأعربَ مرجع سياسي عن ارتياحه الى هذا الاجراء القضائي، وقال لـ»الجمهورية»: «قد يبدو ما قام به هؤلاء المهربون، ليس جريمة قانونية، إنما هو اكبر من ذلك، أي انه اكبر جريمة أخلاقية يرتكبها هؤلاء في حق لبنان».

بري

وحول العمل الحكومي، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زوّاره: «انّ الخطوات الاصلاحية والانقاذية من الازمة الحالية مطلوبة، وصار من الضروري الاسراع في إنهاء موضوع سندات اليوروبوند، والانتقال فوراً الى معالجة موضوع الكهرباء على أمل ان تظهر هذه الخطوات في القريب العاجل».

وإذ اشار بري الى انّ ما سمعه حول مقاربة موضوع «التغويز» في مجلس الوزراء امس، فيه شيء من الايجابية، لفت الى انه مع السير في آلية التعيينات التي كانت مُتّبعة، عبر اختبارات يجريها مجلس الخدمة المدنية، ويتم من خلالها اختيار الثلاثة الاوائل من بينهم وفق معيار الكفاية والجدارة، وطبعاً مع مراعاة حصص الطوائف، وبالتالي تُرفع أسماؤهم الى مجلس الوزراء ليختار بدوره واحداً من بينهم.

وحول اللغط الذي أثير حول غياب بري عن «احتفال سفينة الحفر والتنقيب عن النفط»، فُهِمَ من اجواء عين التينة انّ رئيس المجلس لم يتلق من الشركة المعنية بالإحتفال، أي شركة «توتال»، دعوة الى حضوره، علماً انه حتى ولو تلقّى دعوة من الشركة، لَما كان قد حضر، لأسباب تعود للاجراءات الخاصة التي يتّبعها.

مجلس الوزراء

في غضون ذلك شكّل كلام رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء أمس محطة تساؤل حول المغزى الذي أراده بتوجّهه للدول العربية بلغة استعطافية، داعياً إيّاها للالتفات الى لبنان ومساعدته وعدم التخلّي عنه، وقال: «سنسعى الى التعاون مع الدول العربية لمساعدة لبنان، ونحن نعرف انّ العرب لم يتخلوا يوماً عن لبنان في الماضي، واليوم أيضاً لن يتخلوا عنه. سندقّ أبواب الدول العربية، وسندخل من الأبواب المفتوحة، وضعنا لا يتحمّل الانتظار كثيراً لأننا في حالة طوارىء قصوى، ونتمنى أن نقوم بأوّل زيارة في النصف الثاني من شهر آذار. وفي كل الحالات إننا نحرص على فصل أي زيارة سنقوم بها عن أي حساب سياسي، ولن نكون جزءاً من سياسة المحاور، لأنّ لبنان نأى بنفسه عنها، لكننا نقف دائماً إلى جانب أشقائنا العرب كما يقفون دائماً إلى جانب لبنان».

وعلمت «الجمهورية» انّ مجلس الوزراء قرّر تشكيل لجنة فيما بعد لمتابعة عملية التغويز وانشاء المعامل على الغاز في دير عمار والزهراني وسلعاتا مع تحالف شركتي «ايني» والقطرية eni and quatar petroleum consortium، وستفاوض اللجنة الوزارية الشركتين لخفض السعر، علماً أنّ المناقصة كانت قد رَست على هاتين الشركتين من العام الماضي لكنّ المشروع توقّف بسبب الخلافات السياسية المعروفة، وخصوصاً قضية دير عمار والـtva، وقد اعترض وزير حركة «أمل» على معمل سلعاتا، واعتبر ان لا لزوم له، خصوصاً انّ الاستملاكات فيه باهظة الثمن.

لكنّ وزير الطاقة أصرّ على المعامل الثلاثة التي رَست عليها المناقصة، وأكد أنّ الخطة تحتاج الى عمل ٥ محطات لإنتاج الطاقة (علماً انّ الذوق والجية يعملان على الغاز والفيول).

كذلك تم البحث باستفاضة في آلية التعيين، وتمّ الاتفاق على إمرار تعيينات ملحّة لا تخضع لهذه الآلية، وهي: نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، رئيس وأعضاء هيئة الاسواق المالية ويترأسها حاكم مصرف لبنان، كذلك مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. وتم الاتفاق على تشكيل لجنة لدرس آلية التعيين السابقة وتطويرها وتحديد المراكز التي سيتم إخضاعها للآلية.

وسُئل وزير المال غازي وزنة عمّا اذا كان سيدرج نواب الحاكم على جدول أعمال الجلسة المقبلة، فأجاب: «لستُ جاهزاً بعد، علماً انّ بعض الوزراء أبدوا امتعاضهم من الحديث عن تمديد لنواب سابقين وطلبوا تغيير منهجية التعاطي مع التعيينات. وعليه، ستدرج ثلاثة أسماء لاختيار الأنسب بينها».

18 لجنة وزارية

وعلمت «الجمهورية» انه سيتم تعيين 18 لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ البيان الوزاري من بينها لجان: تزويد الأجهزة الأمنية بحركة الاتصالات الهاتفية، دراسة الاستراتيجية الاقتصادية وحماية المكتسبات، النفايات، مسألة النازحين، الكهرباء، التحول الرقمي، مكافحة الفساد، توحيد صناديق التعاضد، الاستراتيجية الموحدة لشراء الادوية، إعادة النظر في الوزارات والمؤسسات العامة، المقالع والكسارات، الامان الاجتماعي، تعويضات العقارات المشغولة من اللاجئين الفلسطينيين.

السياسيون يحمون الفساد

إقتصادياً ومالياً، وفيما تُجمع كل الدول والمؤسسات المالية العالمية على ان لا دعم للبنان بلا إصلاحات تقضي على الفساد المستشري في الدولة، لفتَ أمس تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) من بيروت خَصّصته للحديث عن منسوب الفساد في لبنان، وأسباب فشل محاولات معالجة هذه المشكلة المزمنة.

وفي التحليل المعلوماتي الذي أوردته الوكالة انّ المشكلة الاساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وإنجاز الاصلاح.

وجاء في التقرير، انه «في البلد الصغير الذي تثقل المحاصصة السياسية والطائفية كاهله، لا يمكن إتمام أي معاملة في بعض الإدارات العامة أو تسريع إنجازها إلّا بعد دفع رشوى أو بموجب «واسطة». في الدوائر العقارية ومصالح تسجيل السيارات، في المرفأ وقطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والضمان، تتعدّد أشكال الفساد ودرجاته». وأشار التقرير الى انّ «الفساد تحوّل تدريجاً إلى أحد مسبّبات الإنهيار الإقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، وأحد أبرز الأسباب التي دفعت اللبنانيين الى التظاهر بنحو غير مسبوق ضد الطبقة السياسية في 17 تشرين الأول والأسابيع التي تلت».

خطة الانقاذ

وفيما ينتظر اللبنانيون الدخان الابيض الذي يُفترض أن يصدر عن الحكومة لجهة صَوغ خطة انقاذية شاملة، تعدّها 4 لجان متخصصة تم تشكيلها لهذه الغاية، بدأت تَتّضِح بعض عناوينها العريضة.

وفي معلومات «الجمهورية» انّ اللجان تعمل حالياً على إعداد سيناريوهين لخطة النهوض، وتضع على أساسهما توقعاتها للمؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في المدى المتوسط والبعيد. يعتمد السيناريو الاول على حصول لبنان على دعم مالي من صندوق النقد الدولي، والثاني عدم طلب برنامج إنقاذ ودعم مالي من الصندوق.

وتشمل العناوين الرئيسية للسيناريوهين، إنجاز إصلاحات في ادارات الدولة، اعادة هيكلة الدين العام، اصلاح نظام التقاعد، اعادة هيكلة القطاع المصرفي، وانشاء شبكة أمان اجتماعي…

حتي ولودريان ودوكان

على صعيد آخر، التقى وزير الخارجية ناصيف حتي في باريس قبل اجتماعه مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، المكلّف متابعة ملف مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» من باريس انّ دوكان عرض ملاحظاته التي سجلها منذ بداية مهمته، وأجاب عن عدد من النقاط التي اثارها حتي، وتبيّن انه على عِلم بكثير من التفاصيل عن معظم الملفات الإقتصادية والإجتماعية الغافلة عن بعض المسؤولين واللبنانيين. وذكّر دوكان بالمواقف الفرنسية، وخصوصاً البرامج التي أعدّت بعد اصدار قرارات مؤتمر «سيدر»، ولاسيما منها تلك التي كان يمكن تحريرها من شروط المؤتمر المتشددة، وخصوصاً تلك المرتبطة بإصدار كثير من القرارات الإصلاحية المطلوبة من لبنان، ولاسيما منها الإصلاحات الإدارية والهيكلية في أكثر من قطاع، وخصوصاً قطاع الكهرباء والبنى التحتية التي ارهقت الخزينة العامة ورفعت من نسبة المديوينة.

وعلمت «الجمهورية» انّ البحث تناول طريقة مقاربة المشاريع التي تعهّد بها البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي للتنمية، وهي مشاريع صغيرة كان البحث بين باريس وبيروت قد تناول إمكان البدء بصرفها قبل تطبيق الآلية المرتبطة بمليارات «سيدر»، ولا تنتظر الآليات المطلوبة والتي تعطّلت منذ أن ظهرت بوادر الأزمة النقدية والمالية وبعدها انتفاضة 17 تشرين الأول واستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وما تبع هذه المحطات من تطورات انتهت الى تشكيل الحكومة الجديدة.

ولفت دوكان، خلال اللقاء، الى انّ الملاحظات الفرنسية تعبّر في كثير من مضمونها وتفاصيلها عن الارادة الدولية التي تنتظر الكثير من الحكومة اللبنانية قبل ان تتحرّك برامج المساعدات والقروض والمنح المالية المقررة.

وتبلّغ حتي في جانب من اللقاء بالتحضيرات الفرنسية لتقديم المعونة الطبية والإستشفائية لمواجهة نتائج وباء «كورونا»، والتي كانت في الوقت عينه مدار بحث بين دياب والسفير الفرنسي برونو فوشيه الذي زار السراي الحكومي قبل اللقاء بين حتي ولودريان ودوكان.

حتي التقى لودريان

والتقى حتي بعد ظهر أمس نظيره الفرنسي جان ايف لودريان في «الكي دورسي»، وسط ترتيبات بروتوكولية عبّرت عن العلاقة التي تجمع حتي منذ سنوات مع صانعي السياسات الفرنسية الخارجية عندما كان رئيساً لبعثة جامعة الدول العربية في باريس، وطالت مهمته لفترة طويلة روما أيضا”.

المصدر: الصحف اللبنانية