عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعا في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس مع نواب طرابلس والمنية والضنية، وأطلعهم على الخطة الامنية المعدة لطرابلس، واستمع الى مطالبهم المتعلقة بتطوير وتفعيل المرافق الحيوية والانمائية وتحريك العجلة الاقتصادية.
بعد الاجتماع عقد سلام مؤتمرا صحافيا، قال فيه: “اتمنى ان تعاد عليكم الاعياد بالخير، وان شاء الله خلال الاعياد يكون الوضع الامني في طرابلس والشمال اكثر استقرارا، ونحن اتينا الى هنا لنؤكد اننا لسنا فقط ملتزمين بالاستقرار في طرابلس خلال فترة الاعياد بل يهمنا ان يكون الاستقرار الامني مستداما، وهذا يتطلب منا التشديد بتنفيذ القوانين وعدم التهاون بتوقيف كل من يخل بالامن مهما كانت التغطيات التي يدعي انه يتمتع بها، واحالتهم الى الاجهزة القضائية المختصة، مما يتطلب تعاونا اكبر بين محتلف الاجهزة الامنية المعنية وتعزيز حضورها”.
اضاف: “نحن وزملائي وزيري الدفاع والداخلية ندرك ان الامن مرتبط بالسلاح غير الشرعي المتفلت، ولكن لديه ايضا اساس كي لا نقول بعدا انمائيا بمعنى غياب فرص العمل والفقر المزمن في العديد من احياء المدينة وهذا يحتاج الى علاج، ومن دون علاج الازمة الاقتصادية الاجتماعية فلا يمكن ان نحصل على امن مستدام في المدينة، وهذا سيكون موضوع زيارتنا المقبلة الى مدينة طرابلس بعد ان نكون قادرين على اطلاق عدد من المشاريع الانمائية التي التزمنا بها في البيان الوزاري، ان كانت بتفعيل معرض طرابلس او المدينة الاقتصادية الخاصة ونامل ان يكون هذا الامر في القريب العاجل”.
وختم: “سنكمل زيارتنا الى عكار وسيكون بعد انمائي الى مطار القليعات” .
وردا على سؤال قال: “ما اعد به ابناء طرابلس الامن خلال الاعياد ، ونعمل ان يكون هذا الامن مستداما في الاعياد وبعدها”.
وردا على سؤال اخر قال: “لا بد من ان تنتظروا استكمال التعيينات بالاجهزة الامنية وغيرها، ويجب ان تكون نظرتنا الى التعيينات شاملة، وثمة تعيينات دبلوماسية وقضائية آتية. بعد انتهاء هذا المسار اذا كانت طرابلس او الشمال غائبة عندها نقبل بالمسائلة والمحاسبة، واؤكد من هنا ان لا طرابلس ولا الشمال سيظلم”.
وحول ملف الموقوفين قال: “ان ملف الموقوفين هو عنوان للظلم في الشمال وفي طرابلس بل انه عنوان لظلم انساني عام ولكننا اكدنا في بياننا الوزاري على ضرورة الاسراع بمعالجة هذا الملف، وان شاء الله قريبا سترون في السجون المكتظة محاكم لتسريع المحاكمات واخلاء سبيل الموقوفين، فعدد الموقوفين اليوم بلا محاكمات اكبر من المحكومين وهذا ظلم ما بعده ظلم ويجب ان يوضع حد له”.
تقرير مصور | خلال زيارته الى #طرابلس ومطار القليعات شدد رئيس الحكومة نواف سلام لى ضرورة ضبط وضع الامني في الشمال ومراقبة الحدود مع #سوريا pic.twitter.com/eXII7B0ldd
— قناة المنار (@TVManar1) March 25, 2025
سلام يزور مطار القليعات ويكشف عن تصور أولي لمخطط توجيهي للمرفق وخطط لرفع الظلم عن عكار
أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام عن إنجاز اتفاق مع شركة دار الهندسة لإعداد دراسة مجانية لتشغيل مطار القليعات، مشيرًا إلى أنه خلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل في هذا المرفق الحيوي.
جاء كلام سلام خلال زيارته إلى محافظة عكار، حيث هبطت المروحية التي تقله في مطار القليعات وجال في أرجائه، مؤكدًا عزمه على زيارة ثانية إلى المنطقة لإطلاق المخطط التوجيهي ومشاريع أخرى.
وأشار سلام إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص للدخول في استثمارات كبرى، خصوصًا في الشمال، لافتًا إلى أنه ترأس اجتماعًا للمجلس الأعلى للخصخصة بهدف إعادة تفعيله.
وأضاف: “لا نعتبر أنفسنا بعيدين عن عكار، وإن كانت بعيدة جغرافيًا عن بيروت. نحن نعلم ما عانته عكار لعشرات السنوات من إهمال، ولدينا خطط واضحة لرفع الظلم عنها، مع ضرورة ضبط الحدود لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.”
كما شدد على الجهوزية الكاملة لتحقيق الاستقرار في عكار، ودعم المنطقة في مواجهة التحديات، لا سيما أزمة النزوح السوري والاضطرابات على المعابر الحدودية.
ورحب نواب عكار بزيارة سلام، معتبرين أنها تأكيد على الالتزام بالبيان الوزاري وخطاب القسم، مشيرين إلى أن اهتمام الحكومة بمطار رينيه معوض – القليعات من البوابة التنموية هو خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية في المنطقة.
وأكد النواب أن تفعيل عمل المطار يمثل حاجة اقتصادية ووطنية، ويمكن أن يساهم في تحسين الدخل الوطني. كما عبّروا عن تفاؤلهم بخطة الحكومة لتحقيق الإنماء المتوازن وتحسين قطاع المواصلات والبنية التحتية في الشمال.
من جهته، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسّامني، من أرض المطار، عن خطة متكاملة عبر مسارين متوازيين، تهدف إلى إعادة تشغيل المطار وتنشيط الحركة الاقتصادية في محيطه، بما يسهم في تعزيز التنمية المتوازنة والبنية التحتية.
وأضاف: “اطلعنا اليوم على الإمكانات اللوجستية التي يتمتع بها مطار القليعات، من حيث المساحات الواسعة وقربه من البحر. ولا يمكن إطلاق العمل فيه دون تأمين شبكة طرقات حديثة تربطه بالمناطق المحيطة.”
وأشار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع شركة دار الهندسة، بدأت بإعداد دراسة شاملة للطرقات المؤدية إلى المطار، تواكبها دراسة جدوى فنية واقتصادية لتحديد المسار الاقتصادي للمشروع والفرص التنموية المتوقعة.
وأكد رسّامني: “لا ننظر إلى مطار القليعات كحاجة محلية لعكار فحسب، بل كموقع استراتيجي واعد على مستوى لبنان. هذه الميزة نعرضها أمام أعين المستثمرين، وسنكون منفتحين على التعاون مع كل من يبدي استعدادًا جديًا لتبني المشروع والمشاركة في تطويره.”
المصدر: مواقع