شدد رئيس “المؤتمر الشعبي اللبناني” المحامي كمال حديد على أن “نهج الرئيس الشهيد رشيد كرامي سوف يبقى نبراساً في مواجهة الصهينة والتقسيم والحفاظ على وحدة لبنان وعروبته”.
وقال حديد في بيان: “تأتي الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لجريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق الشهيد رشيد كرامي، في أخطر مرحلة يمرّ بها لبنان، حيث العدوان الصهيوني المدعوم أميركياً، وما يرتكبه من مجازر وحشية وتهجير جماعي واحتلال للأرض وتدمير لكل مقومات الحياة، وحيث جنوح السلطة إلى مسار المفاوضات المباشرة العقيمة التي لم تنتج الا التنازلات المجانية دون ردع هذا العدوان الهمجي”.
وتابع: “في ظل هذه الغيوم السوداوية التي تكاد تطبق على سماء الوطن، نستحضر نهج الرئيس الشهيد الرشيد، في كيفية مواجهة المشاريع الصهيونية والاميركية، وفي التصدي لتداعيات الحرب الأهلية، وفي أسلوب بناء الدولة.
لقد لعب الراحل الكبير دوراً مميزاً في مواجهة اتفاق 17 أيار التطبيعي بين لبنان والكيان الصهيوني، فأسس عام 1983 جبهة الخلاص الوطني، وقاد التحركات السياسية والشعبية التي أسقطت في نهاية المطاف هذا الاتفاق الذي كان يرى فيه الرئيس الشهيد تفريطاً بالسيادة الوطنية وضرباً لعروبة لبنان واستقلاله”.
واردف: “كان الرئيس كرامي من أشد المدافعين عن وحدة لبنان وعروبته واستقلاله، رافضاً كل الكانتونات ومشاريع الفرز الطائفي أو المذهبي، وتصدى في أواخر حياته لمشروع الفيدرالية لتقسيم لبنان والذي حاولت الترويج له الإدارة الأميركية، إلى أن امتدت اليه يد الغدر والاجرام والخيانة”.
وعلى صعيد بناء الدولة، كرس الرئيس الشهيد رشيد كرامي جهوده لاصلاح النظام الطائفي اللبناني ومواجهة الظلم والحرمان والتمييز بين اللبنانيين… وكان شامخاً بمواقفه ونهجه وسلوكه السياسي، فلم يتخذ من المناصب باباً للارتزاق أو سرقة المال العام، بل كان من المسؤولين القلائل الذين مارسوا السياسة والحكم بأخلاق عالية، ولم تقدر كل المغريات أو التهديدات أن تحرفه عن النهج الذي اختّطه والده بطل الاستقلال المرحوم عبد الحميد كرامي”.
وختم: “إننا في ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي، نؤكد الوفاء لدمه بضرورة إعادة محاسبة القتلة المجرمين، ونجدد الالتزام بنهجه في مواجهة الصهينة والأمركة، والتمسك بوحدة لبنان وعروبته واستقلاله وبناء الدولة القوية العادلة.. ولسوف يبقى هذا النهج نبراساً يضيء طريق كل مقاوم للتطبيع ورافض للمفاوضات المباشرة والصلح والاعتراف بالكيان الصهيوني، مهما تبدلت الظروف وتصاعدت الأخطار”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
