السبت   
   30 08 2025   
   6 ربيع الأول 1447   
   بيروت 18:56

جشي: متمسكون بسلاح المقاومة أكثر من أي وقت مضى

شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي على أن أهلنا الصامدين والصابرين والمضحّين يستحقون منا كل ‏خير، وأن كل ما نقدّمه يعدُّ قليلاً ومتواضعاً نظراً لما يتحمّلونه في خدمة مسيرة الشهداء، واستنهاض الأمة في ‏مواجهة أعداء الإنسانية الصهاينة وأتباعهم‎.‎

وتطرق النائب جشي إلى الخداع والنفاق الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية على اللبنانيين، فأشار إلى أنها في ‏الوقت الذي ترسل فيه الموفدين لتظهر بدور الوسيط بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تدعم الكيان بكل الإمكانيات لقتل ‏اللبنانيين وتدمير بيوتهم وأرزاقهم، وقال: إن الأمريكي والإسرائيلي يتبادلان الأدوار من أجل إخضاع شعبنا ‏وحكومتنا، فالعدو الإسرائيلي يقوم بالقتل والتدمير والإعتداء اليومي ليضغط علينا في الميدان، والأمريكي يتظاهر ‏بدور الوسيط ويمارس الضغط على أركان الدولة، ويجاهر بأنه يريد سحب السلاح الذي يهدد أمن إسرائيل‎.‎

كلام النائب حسين جشي جاء خلال رعايته افتتاح التعبئة التربوية في حزب الله معرض السيد عباس الموسوي ‏السنوي للقرطاسية واللوازم المدرسية في بلدة القليلة الجنوبية‎.‎

ورأى النائب جشي أن ما لم يستطع أن يحققه العدو خلال حرب الـ 66 يوماً الأخيرة على لبنان، من القضاء على ‏المقاومة وتجريدها من سلاحها، يسعى الأمريكي الماكر والمخادع لتحقيقه من خلال الضغط على الحكومة اللبنانية ‏وإطلاق الوعود الزائفة للشعب بالأمن والرّفاه، خاصة وأن تاريخه مليء بالخداع والتنصل من الوعود التي يقطعها ‏بعد أن يحصل على ما يريد مسبقاً، فعندما يفاوض يكون قراره بأن يحصل على ما يريده مسبقاً، ويعطي وعوداً ‏بالمقابل ثم يتنصل منها بطريقة ما، وكأن شيء لم يكن‎.‎

وأضاف النائب جشي: منذ اجتياح العدو عام 1978 شهد لبنان عشرات الوعود الأمريكية من انسحابات وحماية ‏مدنيين ومنها صدور القرار 425 في مجلس الامن الدولي بموافقة أمريكية، ولكن كل هذه الوعود لم تحرر أرضاً أو ‏تمنع عدواناً، ففي 27 شباط 1982 حضر الموفد الأمريكي فيليب حبيب إلى لبنان حاملاً رسالة من الرئيس ‏الأمريكي ريغان إلى الرئيس اللبناني سركيس، يطمئن فيها ويقول بأن إسرائيل لن تجتاح لبنان، إلا أنه وبعد ثلاثة ‏أشهر حصل اجتياح حزيران 1982، وهذا نموذج ومثال عن كذب ونفاق الإدارة الامريكية‎.‎

وإذ أشار النائب جشي إلى أن أمريكا وإسرائيل لن تتنازلا عن مطالبهما وأطماعهما، أسف لمسارعة الحكومة ‏اللبنانية إلى تبني ورقة الوصاية الأمريكية تحت الضغط والوعود الزائفة، ولقيامها مؤخراً بإطلاق سجين إسرائيلي ‏دون مقابل رغم أن لدى العدو أسرى لبنانيين، وقال: فليكن واضحاً في ظل البلطجة الأمريكية وكلام ترامب عن أن ‏ساحة إسرائيل صغيرة، وفي ظل التجبر والإجرام الإسرائيلي وكلام نتنياهو عن دور له في إنشاء إسرائيل الكبرى، ‏نحن اليوم متمسكون بسلاح المقاومة أكثر من أي وقت مضى‎.‎

وختم النائب جشي مشدداً على أن كلفة التمسك بالسلاح مهما بلغ ثمنها، تبقى أقل بكثير من كلفة تسليم هذا السلاح ‏لما يعنيه ذلك من تسليم رقابنا إلى العدو الإسرائيلي، خاصة وأن الدولة اللبنانية عاجزة عن حماية أرضها وشعبها، ‏وعاجزة عن منع هذا العدو من الاعتداء اليومي على لبنان.‏
‏ ‏

المصدر: موقع المنار