الخميس   
   25 06 2026   
   10 محرم 1448   
   بيروت 11:15

تقرير مصور | الجنوب يشيّع شهداء المجازر… وقرى القليلة تودّع أبناءها على وقع التمسك بخيار الصمود

مرةً جديدة عادت صور الشهداء تتقدّم المشيعين في الطرقات، لتروي حكايات عائلاتٍ وأبناءٍ خطفتهم الغارات الإسرائيلية، لكنها لم تستطع أن تنتزعهم من ذاكرة أهلهم.

في بلدة قناريت، كان الوداع مضاعفًا، حيث شيّع حزب الله والأهالي الشهيدين سميح عطوي وزوجته صونيا تقي، اللذين سقطا في مجزرة ارتكبتها طائرات العدو، في موكبٍ حاشد اختلطت فيه الدموع بالعهد على مواصلة الطريق والثبات على نهج المقاومة.

وفي حارة صيدا، سار المشيعون خلف نعشي الشهيدين فضل محمد الزين وعلي حسن فنيش، وسط هتافاتٍ أكدت أن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في الوجدان الشعبي، وأن خيار الصمود مستمر رغم حجم الفقد.

أما بلدة الزرارية فودّعت ابنها الشهيد مصطفى راضي مروة، في موكبٍ مهيب حمله فيه رفاقه والأهالي إلى مثواه الأخير، في مشهد اختصر عمق الانتماء لهذه الأرض والإصرار على مواصلة درب الشهداء.

وفي أنصار، شيّعت البلدة ثلاثة من أبنائها الشهداء: محمد قاسم عاصي، وياسر عبد الحميد عاصي، ومحمد عباس كريم، في موكب جاب شوارع البلدة قبل أن يوارَوا الثرى، مع تجديد التأكيد على التمسك بخيار الصمود والمقاومة.

ومن قناريت إلى حارة صيدا، ومن الزرارية إلى أنصار، تتكرر مشاهد التشييع، لكن أسماء الشهداء تتبدل، فيما يبقى الثابت أن الجنوب لا يزال يواجه تداعيات العدوان، ويكتب بدماء أبنائه فصولًا متجددة من الصبر والثبات.