الثلاثاء   
   14 07 2026   
   29 محرم 1448   
   بيروت 22:26

السيد مصطفى الخامنئي: الصبر لا يتنافى مع الثأر ومراسم التشييع المليونية تجلٍّ لوحدة الأمة

أكد آية الله السيد مصطفى الحسيني الخامنئي، نجل الإمام الشهيد آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس الله سره)، أن الصبر في مواجهة المصائب لا يتعارض مع الثأر والتصدي لـ «أشرار العالم» الضالعين في الجرائم الكبرى، مشيداً بالمشاركة الشعبية الواسعة في مراسم تشييع الإمام الشهيد في إيران والعراق.

وقال السيد مصطفى الخامنئي، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال مراسم تأبين الإمام الشهيد في مصلى الإمام الخميني الكبير بطهران، والتي أُقيمت بحضور مسؤولين إيرانيين ومختلف شرائح الشعب، إن «الصبر لا يتنافى مع الثأر والتصدي للأشرار».

وأضاف أن الصبر بمعناه الحقيقي «يعني تحمّل هذه المصيبة العظيمة بطريقة نمضي بها في طريقنا بصلابة واستقامة، ونتقدم حتى بلوغ الهدف النهائي»، مؤكداً أن ذلك «لا يتنافى البتة مع الثأر والتصدي لأشرار العالم الذين كانوا ضالعين في هذه الجرائم الكبرى».

واستهل السيد مصطفى الخامنئي كلمته بتقديم التعازي والتهاني إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وإلى الأمة الإسلامية والشعب الإيراني، بمناسبة استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي، مشيراً إلى أن القرآن الكريم أكد على قيمة الصبر في مواجهة المصائب الكبرى.

وأشار إلى أن مراسم تشييع الإمام الشهيد وما شهدته من حضور جماهيري واسع خلال الأسبوع الماضي مثّلت «تجلياً من تجليات التوحيد»، مؤكداً أن المجتمع الذي يقوده إمام رباني تبقى أمته متصلة «بالعالم العلوي والسماء».

وأضاف أن الأيام الماضية شهدت «مظهراً جديداً من بركات الله الوفيرة»، وأن العالم بأسره شاهد هذا المشهد، داعياً إلى ترقب بركات الله التي ستترتب على هذا «التجلي التوحيدي العظيم».

وفي سياق كلمته، نقل السيد مصطفى الخامنئي رسالة شكر وتقدير من قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي إلى الشعبين الإيراني والعراقي، تقديراً لمشاركتهما في مراسم التشييع المليونية للإمام الشهيد.

وقال إن الشعب الإيراني جسّد، بولائه وبصيرته، مشهداً استثنائياً جعل تحمله «ثقيلاً للغاية على العدو»، مشيراً إلى أن المشاركة المليونية في طهران، وقم المقدسة، ومشهد المقدسة، وسائر أنحاء البلاد، سيكون لها أثر كبير وبركات في المستقبل.

كما وجّه الشكر إلى الحكومة الإيرانية، وسائر المؤسسات والأجهزة التي شاركت في تنظيم مراسم التشييع، وفي مقدمتها الحرس الثوري، وقوات التعبئة، وقوى الأمن، وسائر الأجهزة المعنية.

وأعرب السيد مصطفى الخامنئي عن تقديره للشعب العراقي، مشيداً بما وصفه بوفائه وبصيرته، وبالمشاركة الواسعة التي شهدتها مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، والطريق الرابط بينهما.

كما وجّه الشكر إلى الحشد الشعبي العراقي والحكومة العراقية، معرباً عن أمله في أن يوفق الله الجميع للسير في طريق الثورة الإسلامية وتحقيق أهدافها.

المصدر: يونيوز