اهالي شرق حلب دروع بشرية فأين المتباكون عليهم؟! – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

اهالي شرق حلب دروع بشرية فأين المتباكون عليهم؟!

14805500_381161385548498_90423968_n
احمد شعيتو

تباكى ما يسمى المجتمع الدولي كثيرا على المدنيين في حلب وكان ابرز المتباكين الولايات المتحدة التي طالبت سوريا وروسيا اكثر من مرة بوقف القتال بحجة معاناة المدنيين، لكن بغض النظر عن ان أي ادعاء اميركي بالحرص على مدنيين سوريا او اي مدني في منطقتنا ككل بات كذبة سمجة، لكن الايام الماضية خاصة بعد الهدنة الانسانية التي اعلنتها  دمشق وموسكو اثبتت في عدة محطات انفضاح هذا التباكي الذي لم يكن في الاساس الا لتخفيف الضغط عن المسلحين.

14805500_381161385548498_90423968_nكما ان المسلحين في حلب الذين تدعي مجموعاتهم الحرص على المدنيين او يدعي بعضهم ان القتال هو من اجلهم، ها هم يتخذون المدنيين رهائن في شرق حلب بكل معنى الكلمة ، وحتى في ظل الهدنة لا يسمحون لهم بالخروج وهو اقصى التعامل اللاأخلاقي مع الانسان. بل اكثر من ذلك قامت بعض الفصائل المسلحة بقتل بعض الشخصيات التي كانت تدعو لخروج المدنيين من شرق حلب. وقبل ذلك كان المسلحون يكررون اعتداءاتهم على المدنيين كلما اشتد الضغط الميداني عليهم في محاولة لا اخلاقية لعرقلة تقدم الجيش وحلفائه في المعركة عبر استخدام ورقة المدنيين.

بالمقابل فان روسيا وسوريا اكدتا اكثر من مرة تجنب المدنيين في القتال فيما وافقتا اكثر من مرة على هدنة حرصا على المدنيين او حتى لاعطاء فرصة للمسلحين انفسهم للخروج، كما تقدم دمشق اقصى ما يمكن من جهد لضمان خروج المدنيين خاصة بعد اعلان الهدنة الاخيرة حيث لوحظت التحضيرات على قدم وساق والاجراءات منظمة لتامين خروج المدنيين وتامين معبرين للخروج والاستنفار لحماية المعبرين. الا ان ما حصل ان الجماعات المسلحة استهدفت المدنيين والجيش على السواء في خرق للهدنة وفي محاولة لمنع خروج المدنيين.
وبحسب ما اعلنت دمشق أمام الجميع فإن الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الأهالي دروعاً بشرية منعت خروج المدنيين والمسلحين من خلال عمليات القنص وإطلاق القذائف معلنة بالمقابل انها تستمر في إيصال المساعدات إلى محتاجيها قدر الامكان وفي التعامل مع المنظمات الإنسانية.

وفي الوقائع ايضا وبحسب مصادر المنار فإن عشرات الاتصالات ترد من عائلات داخل الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب تطالب بالخروج منها، وتطالب الامم المتحدة ومبعوثها الى سوريا ستيفان ديمستورا بالضغط على قيادات المسلحين للسماح لهم بالخروج عبر المعابر التي حددها الجيش السوري ولجنة التنسيق الروسية.

بعض المدنيين تمكنوا بصعوبة بالغة من الخروج، وآخرهم عائلة مؤلفة من سبعة أشخاص من الخروج من الأحياء الشرقية بمدينة حلب عبر معبر بستان القصر يوم أمس الخميس، وقد وصلت العائلة إلى مبنى فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وكان في استقبالهم محافظ حلب حسين دياب وأمين الفرع أحمد صالح إبراهيم

السؤال الاساسي انه بينما قامت سوريا وروسيا بدورهما على اكمل وجه في تأمين المدنيين ومحاولة ايصال المساعدات لهم اين دور الدول والاطراف والمؤسسات الدولية التي كانت تنادي كل مرة بتوقف المعركة حرصا  على المدنيين، اين دورها في ايصال المساعدات وخروج المدنيين والضغط لتامين اخراج المدنيين  او اطلاقهم من يد الجماعات المسلحة التي وقعوا كالاسرى لديها؟ وهل سيستطيعون في ظل هذه الوقائع التباكي مجددا على الحلبيين او الادعاء ان الجيش السوري هو من يستهدفهم او يمنع خروجهم؟!

من اجراءات الحكومة السورية لتأمين خروج مدنيي حلب
من اجراءات الحكومة السورية لتأمين خروج مدنيي حلب

المصدر: موقع المنار