الصحافة اليوم 11-6-2016: الحرب “الناعمة” على المقاومة ومجتمعها – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 11-6-2016: الحرب “الناعمة” على المقاومة ومجتمعها

الصحف المحلية

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح السبت 11-6-2016 في بيروت مواضع عدة كان ابرزها المشاريع الاميركية لفرض عقوبات مالية جديدة على المقاومة وبيئتها وناسها، في محاولة لكسر إرادة شريحة كبيرة من اللبنانيين والتضييق عليهم خدمة لأعداء المقاومة..

السفير:

مشروعا قانونَين لزيادة الضغط على المقاومة
أوروبا قيد الاختبار أميركياً: كل «حزب الله».. «إرهابي»!

جريدة السفيرتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “السفير” اللبنانية حيق قالت “خطت الولايات المتحدة الأميركية خطوة جديدة في سياق تبنيها الحرب الإسرائيلية «الناعمة» ضد المقاومة في لبنان، مع طرح مشروعَي قانونين في مجلسَي النواب والشيوخ الأميركيين يدعوان الاتحاد الأوروبي إلى اعتبار جميع أجنحة «حزب الله» إرهابية.
هذا المسار يتصاعد دوليا منذ بدء العد العكسي لتوقيع التفاهم النووي مع إيران في نهاية العام الماضي، وعبّر عنه بشكل صريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتلميحه في «منتدى دافوس» في كانون الثاني الماضي إلى «صفقة ما» أبرمها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتزامن مع إبرام الاتفاق النووي، أساسها تركيز الضغط على «حزب الله» و«تفكيك شبكاته الإرهابية في شتى أنحاء العالم»، محذرا من أن رفع العقوبات عن إيران سيتيح تدفق الأموال إلى كل الأذرعة التي يقودها «الحرس الثوري».
وفيما تستعد وزارة الخزانة الأميركية لإصدار لائحة إسمية جديدة، تقدمت السيناتور جين شاهين، وهي من الحزب الديموقراطي، بمشروع قانون إلى مجلس الشيوخ الأميركي بتاريخ السادس من حزيران الحالي، ينص على دعوة الاتحاد الأوروبي «إلى اعتبار جميع أجنحة حزب الله إرهابية، وزيادة الضغط عليه وعلى أعضائه إلى الحدود القصوى». وفور تقديمه، تبنى المشروع عدد من الشيوخ وهم:
1. السيناتور ماركو روبيو (جمهوري وعضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ويعمل أيضاً في اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأدنى ووسط آسيا وجنوبها ومكافحة الإرهاب).
2. السيناتور إد ماركي (ديموقراطي يعمل في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ).
3. السيناتور كيلي آيوت (جمهورية وتعمل في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ولجنة الموازنة).
4. السيناتور كريس كونز (ديموقراطي يعمل في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ).
5. السيناتور مارك كيرك (جمهوري يعمل في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ).
وسبق هذه الخطوة، قيام العضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ونائب رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وغرب أفريقيا النائب تيودور دويتش (ديموقراطي)، بتقديم مشروع قانون في نهاية أيار الماضي يحمل المضمون ذاته إلى حد كبير.
ويشير مشروعا القانونين في حيثياتهما إلى «دور حزب الله في العمل الإرهابي الذي قام به في تموز 2012 في بلغاريا مما تسبب بمقتل 5 مواطنين إسرائيليين وآخر بلغاري». ويشير المشروعان «إلى أن تصنيف الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله بالإرهابي ساهم في الماضي في تعزيز التعاون بين سلطات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية في كشف ومنع النشاطات الإرهابية الدولية مثل الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال».
ويتهم المشروعان إيران بتقديم «مئات الملايين من الدولارات لحزب الله وتدريب عناصره». وينصان على «أن حزب الله يمتلك 150 ألف صاروخ، يمكن للبعض منها إصابة أهداف في عمق إسرائيل». واستند المشروعان إلى تهديد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله «بغزو منطقة الجليل والهجوم على المنشآت الإسرائيلية الكيميائية للتسبب بدمار شامل».
ويتحدث المشروعان «عن دور حزب الله في دعم نظام بشار الأسد من خلال وجود 6 إلى 8 آلاف مقاتل من صفوفه على الأراضي السورية، مما يساهم في تدفق اللاجئين السوريين إلى الاتحاد الأوروبي».
كما يتوقفان عند «دور حزب الله في تسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كل من اليمن والعراق مما يتسبب بخلق عدم الاستقرار في المنطقة وانتشار العنف في كل من الدولتين».
ويشير المشروعان إلى «تصنيف كل من الولايات المتحدة وكندا وهولندا وإسرائيل، جميع أجنحة حزب الله بكونها إرهابية». ويُذكِّران أيضاً بتصنيف كل من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، مؤخراً «لجميع أجنحة حزب الله بأنها إرهابية».
ويدعو مشروعا القانونين الاتحاد الأوروبي إلى «ضرورة تصنيف جميع أجنحة حزب الله بالإرهابية وزيادة الضغط عليه من خلال:
أولا، تعزيز التعاون بين حدود دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة «حزب الله».
ثانيا، إصدار مذكرات اعتقال بحق أعضاء «حزب الله» والداعمين الناشطين للحزب.
ثالثا، تجميد الأصول المالية لـ «حزب الله» بما فيها تلك التي يتم التنكر بها على أساس أنها أموال خيرية.
رابعا، منع جميع النشاطات المتعلقة بجمع التبرعات لحزب الله».
ووفق مصادر أميركية، من غير المستبعد إقرار المشروعين اللذين أحيلا إلى كل من لجنة الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بسرعة، بالنظر إلى تجاوب الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس مع سعي إسرائيل لممارسة المزيد من الضغوطات على «حزب الله». وتختم المصادر بالقول إن فعالية القانونين المذكورين إذا وَقَّع عليهما الرئيس باراك أوباما، «تتوقف على مدى استجابة دول الاتحاد الأوروبي لهما»، علما أن هذه الدول سبق لها أن رفضت مؤخرا محاولة خليجية قادتها السعودية لتصنيف الجناح السياسي للحزب بأنه إرهابي، في أكثر من هيئة دولية”.

النهار:

تبريد الرهانات “الانقلابية” في الملف الرئاسي فرنسا: لبنان يواجه وضعاً صعباً للغاية

صحيفة النهاربدورها، كتبت صحيفة “النهار” اللبنانية “لا توحي المعطيات السياسية المتعاقبة منذ بداية شهر رمضان بأن جديداً انقلابياً سيطرأ على المشهد الداخلي ولا سيما منه الجانب الابرز المتصل بأزمة الفراغ الرئاسي الذي ساورت بعض الجهات حسابات متسرعة حياله في ظل النتائج السياسية التي أسفرت عنها الانتخابات البلدية والاختيارية. ذلك ان متتبعي المواقف التي بدأ يطلقها تدريجاً الرئيس سعد الحريري في افطارات “بيت الوسط” لاحظوا عدم تسرعه في تناول الملف الرئاسي والملفات السياسية الاخرى وإن يكن يرجح ان يفعل في الايام القريبة. واستبعد هؤلاء ان يتسم أي موقف للحريري في هذا السياق بطابع يختلف عن الاطار العام الذي طبع كلمتيه اللتين ألقاهما أمس وأول من أمس وتعمد فيهما ابراز ثبات مواقف “تيار المستقبل” وسياساته حيال الامور والملفات الاساسية، في رد ضمني على رهانات ذهبت الى توقع تبديل جوهري في بعض هذه الملفات أو تغييراً في “النبرة الحريرية” في اتجاهات مغايرة. وبالاضافة الى هذا العامل، قالت مصادر سياسية بارزة لـ”النهار” ان الواقع الداخلي ليس مرشحاً لاي تحريك قبل انعقاد هيئة الحوار الوطني في جولتها المقبلة في 21 حزيران والتي ستتسم باهمية لجهة اعادة طرح الملف الاكثر اختباراً لقابلية القوى السياسية للتعامل المرن مع ملف قانون الانتخاب الذي لم يعد خافياً على أحد ارتباطه بخلفيات الملف الرئاسي أيضاً اقله لجهة تمهيد الارضية السياسية لتوافقات داخلية تنعكس على الازمة السياسية الكبيرة. وتبعاً لذلك تعتبر المصادر نفسها ان تبريداً كبيراً طرأ على المشهد السياسي الداخلي بعد حماوة الاستحقاق الانتخابي البلدي وليس هناك ما يمكن الاستناد اليه جدياً لتوقعات متفائلة لتبديل قريب في هذا “الستاتيكو”، علماً ان تداعيات ملفات مأزومة عادت لتشغل الجميع سواء عبر جلسات مجلس الوزراء أو خارجها مثل ملف المواجهة المصرفية بين “حزب الله” والقطاع المصرفي وحاكمية مصرف لبنان والتي تتخذ طابعا بالغ الدقة.
وسط هذه الاجواء حصر الرئيس الحريري كلمته في الافطار الذي أقامه مساء أمس للسفراء العرب في لبنان بالشق الخارجي وتحديداً بتداعيات ازمات المنطقة على لبنان. واذ حرص في اطار حديثه عن تجنب امتداد نيران الحروب الى لبنان على توجيه تحية الى قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة القوى والاجهزة الامنية، حمل على تورط “حزب الله” في “حرب مجنونة في سوريا بطلب من ايران دفاعاً عن نظام بشار الاسد ومجاهرة الحزب بتدخله في عدد من البلدان العربية الاخرى في وقت يمنع فيه بطلب من ايران أيضاً اكتمال النصاب في البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من عامين”. وشدد على “تمسك غالبية اللبنانيين بالاجماع العربي ورفض تدخل ايران في شؤونهم” قائلاً “إننا سنواصل التضحية من اجل حماية بلدنا من نيران الفتنة والحفاظ على استقراره وصولا الى اللحظة التي يعود فيها انتظام الدولة ومؤسساتها”.
وعلمت “النهار” أن اجتماعا للمكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” هو الاول من نوعه منذ فترة طويلة سينعقد بعد غد الاثنين برئاسة الرئيس الحريري للبحث في خطة عمل تتضمن “تقويم مسار التيار الحالي وتوجهاته وتصحيحه”، استناداً الى مصادر وثيقة الصلة أوضحت ان الهدف سيكون التحضير لمؤتمر التيار المرتقب بين آخر ايلول واول تشرين الاول المقبلين. وتحدثت عن “نيات إيجابية” لدى المشرفين على تحضيرات المؤتمر، لكنها أبدت تحفظاً عن توقعات نهائية نظراً الى “تجربة مماثلة عام 2010 في ظل ظروف مماثلة لظروف المرحلة الراهنة، لكن الامور عادت الى ما كانت”. وأشارت الى ان التطورات الاخيرة كانت “جرس إنذار” كي لا تتكرر التجارب السابقة والتي إرتبطت بالغياب الطويل للرئيس الحريري عن البلاد والازمة المالية التي واجهته.وخلصت الى القول: “أهم ما يحتاج اليه تيار المستقبل اليوم هو بلورة توجهه الجديد تنظيمياً وسياسياً”.

ايرولت
وفي نيويورك (علي بردى)، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت انه سيزور قريباً لبنان الذي يواجه “وضعاً صعباً للغاية”، مشيراً الى أن نسبة اللاجئين السوريين فيه بلغت الآن نحو 40 في المئة من عدد السكان.
وكان ايرولت يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش ترؤسه جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين، فقال إن “الوضع في لبنان صعب للغاية”، وأضاف: “أنا أحيي اللبنانيين الذين يستقبلون (من اللاجئين) ما نسبته نحو 40 في المئة من مجمل عدد السكان” في بلدهم. وإذ ذكر بمؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن، أكد أن بلاده “ملتزمة” تقديم المساعدة للاجئين، وخصوصاً في الإسكان والصحة والمدارس، موضحاً أن “المساعدة ينبغي أن تذهب مبدئياً الى البلدان المجاورة لسوريا، مثل لبنان والأردن وتركيا”. وأشار الى أنه يخطط للذهاب الى لبنان “قريباً جداً”.

غلايزر
وفي موضوع قانون العقوبات الاميركية على “حزب الله”، نقلت “وكالة الانباء المركزية ” مضمون شهادة لمساعد وزير الخزانة الاميركي لمكافحة تمويل الارهاب دانيال غلايزر أمام احدى لجان الكونغرس الاميركي أكد فيها عزم واشنطن على تنفيذ قانون العقوبات ضد “حزب الله”، “ولكن بما يتسق والحفاظ على قوة النظام المالي اللبناني وسلامته، علما اننا لا نستهدف أي مكون أو طائفة لبنانية بل مجموعة واحدة هي “حزب الله” واعضاؤه ومنظماته”.
وقال غلايزر الذي زار بيروت قبل فترة قصيرة ان “واشنطن، وبغية ضمان عدم استغلال حزب الله القطاع المالي، فرضت تدابير مالية صارمة وعقوبات على أكثر من 100 شخص ينتمون الى الحزب والكيانات التي تشكل بنيته التحتية التنظيمية والشبكات المالية والتجارية…” واشار الى اجراءات مماثلة “اتخذت لعرقلة الموردين الماليين وشبكات المشتريات التي تعمل من خارج لبنان وتم ادراج انصار الحزب في اكثر من 20 بلدا بما فيها أميركا اللاتينية وغرب افريقيا وكل انحاء الشرق الاوسط”.

الجمهورية:

تصميم أميركي على العقوبات.. وسعي لضبط إيقاع المشاكسات الوزارية

صحيفة الجمهوريةمن جهتها، كتبت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية “مع استمرار الملفات السياسية معلّقة حتى إشعار آخر، والملفان الرئاسي والانتخابي في مقدمها، واعتماد الحكومة سياسة التأجيل خوفاً من انهيارها، خرق الهدوء الحذر على الجبهة السياسية، لقاء عقد في «عين التينة» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، بعد جلسة مجلس الوزراء الخلافية في محاولة لضبط المشاكسات المتمادية. كما خرقته مواقف أطلقها الرئيس سعد الحريري وجدّد فيها اتهامه «حزب الله» وايران بالوقوف وراء تعطيل الاستحقاق الرئاسي.
صوّب الحريري مجدداً على «حزب الله» وإيران، وقال خلال مأدبة افطار أقامها في «بيت الوسط» على شرف السفراء العرب إنّ الحزب «دفع بتنظيمه العسكري إلى حرب مجنونة في سوريا، بطلب من إيران، دفاعاً عن نظام بشار الأسد في مواجهة شعبه، وانه يُجاهر بتدخله في عدد من البلدان العربية الأخرى، من اليمن إلى البحرين والعراق، في وقت يمنع بطلب من إيران أيضاً، اكتمال النصاب في البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية، منذ أكثر من عامين. هذا الواقع كَبّد لبنان المئات من القتلى والآلاف من الجرحى ووضَع بلدنا رغماً عنه، وللمرة الأولى منذ استقلالنا، في مواجهة الإجماع العربي، ما انعكس تراجعاً في الدعم العربي الحيوي لدولتنا، وإحجاماً للسيّاح والمستثمرين العرب عن بلدنا».

واعتبر الحريري انّ «الوضع الذي نعيشه هو وضع شاذ، ومؤقّت، لأنّ غالبية اللبنانيين ومن كل الطوائف والمذاهب، يتمسّكون بانتمائهم إلى العروبة، ويتمسّكون بالإجماع العربي، ويرفضون تدخّل إيران في شؤونهم كما في شؤون أي دولة عربية. ويرفضون، وإن كان رفض بعضهم صامتاً، أن تستخدمهم إيران حطباً في النار السورية، أو أدوات في فتنها المتنقّلة على امتداد العالم العربي».

وأكد الحريري اننا «سنواصل التضحية من أجل حماية بلدنا من نيران الفتنة ومن أجل الحفاظ على استقراره وصولاً للّحظة التي يعود فيها انتظام الدولة ومؤسساتها، كما سنواصل العمل على ترميم علاقاتنا العربية، وصولاً إلى عودة إخواننا العرب سيّاحاً ومستثمرين إلى أهلهم في لبنان، وإلى عودة لبنان كاملاً، إلى كنف العروبة الصافية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً».

حوري

في هذا الوقت، اكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ»الجمهورية» انّ الحريري أكّد في خطابه الأول على ثوابت الطائف والعيش المشترك والدولة والدستور والمؤسسات، وأكد في الوقت نفسه على الدور الأخوي والمميّز للمملكة العربية السعودية منذ بداية الحرب الاهلية وحتى اليوم في كل المجالات.

وأجرى عرضاً موضوعياً في ما يتعلق بالانتخابات البلدية، بمعنى آخر عندما شرح عبارة «زَي ما هيّي» المقصود بها المناصفة وعدم التشطيب. وبالتالي، المقصود فيها العيش الواحد المشترك، وليس مصادرة الرأي الديموقراطي. لذلك اعتبر انه كان موفّقاً في هذا الخطاب».

وشدّد حوري على انّ تيار «المستقبل» هو «تيار عريض عابر للطوائف والمناطق، وهو في مرحلة قراءة متأنية لتفعيل الايجابيات واستخلاص العبَر لتجنّب السلبيات».

بري ـ الحريري

وسط هذا المشهد، وبعد التخبّط الحكومي في ملفّي سد جنة والنفايات، والأجواء التي سادت جلسة مجلس الوزراء امس الاول، قصد سلام «عين التينة» وعرض مع بري للأوضاع وعدد من الملفات المطروحة.

وقالت مصادر رئيس الحكومة لـ«الجمهورية» انّ «لقاء الساعة ونصف الساعة في عين التينة اتّسَع للبحث في كل القضايا المحلية والإقليمية والدولية التي عكست تردداتها على الساحة الداخلية، ومنها ملف النزوح السوري وما يخطّط له المجتمع الدولي بهدف الإفادة ممّا يعزّز أوضاع اللبنانيين ويخفف مخاطر المشاريع المشبوهة».

كذلك تركز البحث على القضايا الداخلية، ومنها التحضيرات الجارية لهيئة الحوار الوطني التي أضاف الرئيس بري الى جدول أعمالها في اجتماعها المقبل، ملف قانون الانتخاب، وتحديداً القانون المُحال من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي العام 2013 وهو الذي يتحدث عن 13 دائرة انتخابية ويعتمد النظامين الأكثري والنسبي فيها، والظروف التي دفعته الى هذه الخطوة والتي أدّت الى تجميد اللجان النيابية المشتركة البحث في القانون المختلط بين الأكثرية والنسبية الى ما بعد اجتماع الهيئة في 21 حزيران الجاري، عقب الفشل في إجراء مقاربة لقانون ينطلق من هذا المشروع يجمع عليه الأطراف او أكثريتها».

وأشارت الى انّ البحث تناول ايضاً العمل الحكومي وما آلت اليه معالجة بعض الملفات، من ملف سد جنة المعلّق على مناقشات جلسة يريد رئيس الحكومة ان تكون مخصصة للبحث فيه، مَخافة ان تعلّق الخلافات بشأنه البحث في البنود المقترحة في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وصولاً الى ما رافق إقرار ملف النفايات في جلسة أمس الاول، وما تقتضيه الخطوة من تحضيرات إدارية ومالية وقانونية».

ولفتت المصادر الى انه «في شقّ آخر من اللقاء ناقشَ الرجلان التطورات الأمنية وما بَذلته وتبذله القوى العسكرية والأمنية من جهود، فقَدّرا بكل المقاييس العملية النتائج التي تمّ التوصّل اليها والتي وَفّرت الحد الأدنى من الأمن والإستقرار في البلاد، على رغم مساعي المجموعات والخلايا الإرهابية الهادفة الى توتير الوضع الأمني وزرع القلق في نفوس المواطنين خلال شهر رمضان وبداية موسم الإصطياف.

غلايزر: القانون سيُنفّذ

في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية انّ الإدارة الأميركية لا تزال تركّز على مواجهة نشاطات «حزب الله» في كلّ أنحاء العالم، بما في ذلك أنشطته الإرهابية العالمية.

وكان مساعد وزير الخزانة الأميركية لمكافحة تمويل الإرهاب دانيال غلايزر أعلن عَزم واشنطن تنفيذ قانون العقوبات ضد «حزب الله»، «ولكن بما يتّفق والحفاظ على قوة النظام المالي اللبناني وسلامته، «علماً أننا لا نستهدف أيّ مكوّن أو طائفة لبنانية، بل مجموعة واحدة هي حزب الله وأعضاؤه ومنظّماته».

وفي شهادة أدلى بها أمام إحدى لجان الكونغرس، أشار غلايزر إلى أنّ «قادة الحزب حاولوا التقليل من تأثير العقوبات الأميركية والأوروبية والخليجية في مواقف متعددة العام الماضي، وهذا مؤشّر على أنّ جهودنا تُثمر».

ولفت الى انّ «حزب الله يتلقى مئات الملايين من الدولارات من إيران، فضلاً عن ملايين أخرى من شبكة عالمية من المؤيّدين والشركات، كما يستخدم شبكة من الشركات والسماسرة لشراء الأسلحة والمعدات وغسل الأموال».

وقال: ركّزت واشنطن على «تقييد تمويل حزب الله داخل لبنان عبر تعاون واسع مع السلطات اللبنانية والمصارف، واستهدفت على الصعيد العالمي، الوكلاء والممولين في أوروبا وأميركا اللاتينية وشرق آسيا والشرق الأوسط، عبر تحديد ومعاقبة الجهات الراعية الإيرانية للحزب وتمكين المكلفين إنفاذ القوانين والإجراءات».

الهبر

في هذا الوقت، دانَ مقرر لجنة المال والموازنة النيابية النائب فادي الهبر هجوم «حزب الله» غير المسبوق على حاكم مصرف لبنان، وقال لـ«الجمهورية» انّ الحزب، إضافة الى تَفلّته خارج الحدود اللبنانية واضعاً أمن لبنان على كف عفريت، يَضع اقتصاد لبنان ومعيشة اللبنانيين على المحك عبر هجومه على المصارف والبنك المركزي والحاكم بشكل خاص، ما يشكّل إساءة لكرامة اللبنانيين على كل المستويات لا سيما المستوى الاقتصادي والمعيشي والتهويل على الودائع، وليس صعباً انتقالها الى الخارج، ما يؤثّر مباشرة في حاضر البلد ومستقبله».

أضاف الهبر: نحن نعتزّ بالملاءة الموجودة على مستوى الودائع والمصارف، ونعتزّ بحاكم مصرف لبنان الذي يشكّل حماية للوضع المالي والنقدي تحديداً، فهذا الهجوم المباشر عليه هو هجوم على السيادة الوطنية والاقتصادية والمعيشية ويشكّل سابقة.

فمنذ الاستقلال حتى اليوم لم يتهجّم أحد على موضوع على درجة عالية من الحساسية في ظل وضع اقتصادي متراجع.

واكد الهبر انّ «اللبنانيين يقفون خلف الحاكم ويدعمونه، والعقوبات الدولية على «حزب الله» والاحاطة الدولية تحترم مصداقية المصارف اللبنانية والبنك المركزي والعملية المالية والنقدية وحمايتها.

ونحن نستهجن خطاب الحزب العنيف الذي يضرّ بالشعب اللبناني بكل طوائفه ويؤثر في تراجع مداخيل الدولة أكثر، ويشكّل صدمة سلبية للأسواق اللبنانية خصوصاً اننا مقبلون على موسم اصطياف في ظلّ تراجع اقتصادي على كل المستويات».

الحوت

وفي ملف قانون الانتخاب، قال نائب «الجماعة الاسلامية» عماد الحوت لـ«الجمهورية»: اعتقد انّ قرار اللجان النيابية المشتركة تأخير اجتماعاتها الى ما بعد انعقاد طاولة الحوار الوطني يهدف الى تحميل القوى السياسية بشكل مباشر مسؤولية قانون الانتخاب والاتفاق حوله، لأنه من الواضح انّ هناك نوعاً من المماطلة، اذ انّ بعض القوى السياسية يريد ان يمرّر الوقت حتى يصل الى لحظة لا يكون فيها مخرج من العودة الى قانون الستين.
وبالتالي، كان لا بدّ من تحميل القوى السياسية مباشرة المسؤولية وإحالة الموضوع الى طاولة الحوار.

اضاف: إنطباعي انّ هناك من يدفع باتجاه البقاء على قانون الستين. هناك محاولات لمنع هذا الامر لكنّ منطق التعطيل ما زال غالباً. وبالتالي، اذا لم تتحمّل القوى السياسية مسؤولياتها ولم تقرأ نتائج الانتخابات البلدية جيداً، أعتقد انها ستصاب بخيبة جماهيرية لأنّ عموم الناس لم تعد تقبل البقاء على ما نحن عليه، لا من حيث التمديد ولا من حيث قانون الانتخاب.

حركة سفراء

وكان يوم أمس تميّز بحراك ديبلوماسي لافت على كل الجبهات، وشكّل الاستحقاق الرئاسي محور البحث. فزار السفير السعودي علي عواض عسيري «بيت الوسط» داعياً الحريري الى حضور مأدبة الافطار التي سيقيمها الاسبوع المقبل.

امّا سفير مصر محمد بدر الدين فشَدّد، بعد زيارته رئيس الحكومة في السراي الحكومي، على ضرورة استكمال كل الخطوات في المؤسسسات الدستورية وإنهاء الفراغ الرئاسي وإجراء انتخابات نيابية.

وحَطّ السفيران البريطاني يوغو شورتر والروسي الكسندر زاسبكين في الرابية، وعرضا مع رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الاوضاع في لبنان والمنطقة، ولا سيما رئاسة الجمهورية.

واطّلع السفير الالماني مارتن هوث من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارة في موضوع معالجة الأمور المتعلقة بأزمة النازحين السوريين في لبنان لجهة متابعة مؤتمر لندن للمانحين، وتطرّق البحث الى الأزمة الرئاسية اللبنانية وفرَص الخروج منها”.

البناء:

الجيش السوري والحلفاء يبدأون التمهيد الناري لعاصفة الشمال
تهدئة على جبهة حزب الله – سلامة… والحريري يدرس بالمقلوب
القوميون إلى المؤتمر اليوم… وحردان: مهمتنا توحيد إرادة المقاومة في الأمة

صحيفة البناءوكتبت صحيفة “البناء” اللبنانية “تشهد جبهات الشمال السوري تصعيداً في الغارات الجوية السورية والروسية أعاد التذكير ببدايات عاصفة السوخوي قبل مطلع العام، فيما يسجل الجيش السوري تقدّماً نوعياً على جبهات الرقة، وتشير الأوضاع في مناطق إدلب وحلب وأريافهما إلى أيام شديدة السخونة، تتزامن مع رسائل دولية وإقليمية وجّهها اجتماع وزراء الدفاع الروسي والسوري والإيراني، طاولت الحكومة التركية بصورة خاصة، لجهة التحذير من مواصلة العبث داخل الحدود السورية وتقديم الإسناد والدعم وتمرير العتاد والسلاح والرجال لحساب التشكيلات التابعة لتنظيم «القاعدة»، بينما تحمل المعلومات الواردة من مدينة حلب، ما يشير إلى تفكك وضياع في وضع الجماعات المسلحة بعد قطع طريق الكاستيلو الذي يشكل الرابط الوحيد بين أحياء حلب الواقعة تحت سيطرة المسلحين، والحدود التركية عبر أعزاز.

على إيقاع هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ الحرب السورية، والتطورات التي سترخي بظلالها على المنطقة يعقد الحزب السوري القومي الاجتماعي مؤتمره القومي العام اليوم، بينما مقاتلو الحزب يشاركون في المعارك التي تخوضها سورية شعباً وجيشاً ومقاومة في وجه الإرهاب المدعوم أميركياً و «إسرائيلياً»، والمحتضَن من كلّ من السعودية وتركيا، ويناقش المؤتمرون حال الأمة ومقاومتها ونهضتها، والدور الطليعي المنوط بالحزب في قلب هاتين المقاومة والنهضة، ويتصدّى المؤتمر لمهمة توحيد إرادة المقاومة والنهضة، سواء عبر مبادرات من نوع تشكيل جبهة شعبية لمواجهة الإرهاب، أو الدعوة لقيام اتحاد مشرقي، أو تنسيق القدرات بين القوى التي تلعب دوراً طليعياً في مواجهة الإرهاب، ويقارب القوميون مهامّ حشد صفوفهم ضمن هذا المفهوم، ويقاربون أوضاعهم التنظيمية في مثال على قدرتهم إتقان الممارسة الديمقراطية وما تتضمّنه من تداول للسلطة والإدارة الحزبية، وعشية المؤتمر توجّه رئيس الحزب النائب أسعد حردان إلى القوميّين من خلال مداخلته أمام مندوبي المغتربات،

بالدعوة إلى رصّ الصفوف واستنهاض الهمم، والوفاء للتضحيات، وتأكيد التمسك بما أثبته الحزب من حضور في ساحات المقاومة والمواجهة، كما في ساحات العمل السياسي، كتعبير عن التزامه المبدئي الثابت بمسؤولياته القومية مهما تضاءلت الإمكانات وضاقت السبل.

لبنانياً، أيضاً سجل الرئيس سعد الحريري في إفطاره البيروتي الثاني في رمضان قراءة للدروس التي وعد بقراءتها، لكن بالمقلوب، فبدا أشدّ عدائية بدلاً من أن يكون أشدّ تصالحاً، ووجّه نيرانه صوب حزب الله في محاولة للمزايدة على الذين كسروا زعامته، بدلاً من أن يشقّ طريقه نحو المسؤولية القيادية الإنقاذية التي أظهرت الانتخابات البلدية أنها وحدها طريق الحفاظ على الزعامة التي تسقط تحت ضربات الراعي السعودي والقيادات المحلية المتطرفة، ولن يعيد اعتبارها إلا الإسراع بترميم مشروع الدولة واستنهاض مؤسساتها عبر تسويات عاجلة تحتاج، كما قال ولي العهد السعودي محمد بن نايف عن حروب حكومته، إلى مراجعة الحسابات وإعادة النظر في السياسة والتسليم بمعادلة الخسارة والإقدام على تنازلات مؤلمة.

لبنانياً أيضاً، هدأت نسبياً الجبهة التي شهدت توتراً عالياً بين حزب الله ومصرف لبنان، في ضوء اكتفاء حزب الله ببيان كتلة الوفاء للمقاومة، رداً على كلام حاكم مصرف لبنان الذي أوحى بالإساءة للمقاومة والنية بالتطاول عليها، بينما تولّت مصادر مقرّبة من حاكم المصرف تبرير ما قاله وربطه بسؤال لا يتصل بالمقاومة وحزب الله وتولّى وسطاء نقل الرسائل بين الطرفين لوقف السجال والتمهيد للعودة إلى الحوار الذي سبق أن توافقا على اعتماده طريقاً لتوضيح المواقف وتقريبها، وقد أثمر نسبياً، رغم بقاء مساحة الخلاف قائمة حول العديد من النقاط.

مقرّبون من البنك المركزي يبررون كلام الحاكم

تتواصل أزمة القانون الأميركي ضد حزب الله وأداء بعض المصارف اللبنانية حيال تطبيق هذا القانون بطريقة ملتبسة. وأوضحت مصادر قريبة من مصرف لبنان لـ «البناء» أن «حاكم المصرف المركزي رياض سلامة قصد بحديثه عن إقفال مئة حساب منذ 17 عاماً حتى اليوم، وليس منذ صدور القانون الأميركي»، مضيفة: أما تصريحه بأننا «لن نسمح لعدد قليل من اللبنانيين أن يُفسِد صورة البلاد أو الأسواق المالية في لبنان»، فأتى رداً على سؤال المذيعة له عن تبييض الأموال وأموال المخدرات التي تدخل إلى لبنان، فردّ سلامة بأن «لدينا جهازاً مالياً للرقابة على هذه الحسابات، وبالتالي لا علاقة لحسابات الحزب المالية أو لبيئته الشعبية بهذا التصريح».

وأكدت المصادر أنه «لم يتم إغلاق أي حساب بشكل رسمي حتى اليوم، بل هناك عدد كبير من الحسابات طلبت المصارف من المصرف المركزي إقفالها وفقاً للآلية الجديدة التي اعتمدها المصرف المركزي».

وأشارت المصادر إلى أن سبعة ملفات لحسابات مقدمة من المصارف عرضت في الاجتماع الأخير لهيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي وقررت الهيئة عدم إقفالها ومنهم رواتب نواب حزب الله ومؤسسة الرسول الأعظم وجمعية خيرية تعود للحزب واتخذت الهيئة هذا القرار في جلسة واحدة ولم تحتَجْ إلى مهلة ثلاثين يوماً بل طلبت من المصارف المعنية عدم إقفالها».

وشدّدت المصادر على أن الآلية المعتمدة حتى الآن أثبتت نجاحها في حل الأزمة بين حزب الله والمصارف، لكنها أوضحت بأن «اجتماعات وفد حزب الله مع الحاكم شيء واجتماع الحزب مع المصارف شيء آخر»، مضيفة أن «هيئة المصارف تبني قرارها على مصدر مبلغ المال وحجمه وحركته، فحسابات رواتب نواب حزب الله معروفة المصدر، ولن تقفل وكل الحسابات المعروفة المصدر وذات حركة ثابتة لن تقفل».

وعلمت «البناء» أن «الآلية التي اعتمدت في الاجتماع الأخير لهيئة المصارف أمس، تمنع اجتهاد المصارف في إغلاق الحسابات لاعتبارات سياسية»، لكنها كشفت أن «هناك مجموعة من المصارف تتصرف بكيدية وترفض تعليمات المصرف المركزي والآن أصبحت علاقتها مع الحاكم، لكنها رضخت في النهاية لتعاميم المصرف المركزي لا سيما مصرف Soci t G n rale وهو أول مصرف بدأ بإقفال الحسابات، تبعه بنك لبنان والمهجر الذي يتحدى الحاكم وقدّم لائحة كبيرة بحسابات إلى مصرف لبنان يطلب إقفالها».

تصعيد حزب الله مفتوح

وفيما أشارت مصادر مقربة من حاكم مصرف لبنان أن رسالة وصلت ليل أمس، من حزب الله إلى سلامة فحواها أن التباساً حصل في فهم التصريح الأخير للحاكم، وتطلب منه عدم التوقف عند البيان الأخير لكتلة الوفاء للمقاومة وضرورة استمرار الحوار»، نفى مصدر مطلع على حوار حزب الله مصرف لبنان لـ «البناء» «صحة ما يُشاع»، مشيراً إلى أن وفد حزب الله لم يتواصل مع الحاكم المركزي، وسيبقى على موقفه المعبر عنه في بيان الكتلة لحين توضيح المعنى الرئيس لكلامه عبر CNBC». ولفت المصدر في الوقت نفسه إلى أن حزب الله سيواصل اجتماعاته الدورية مع الحاكم، لكن لا مهادنة فالمعركة كبيرة، والمشكل وقع بين المصارف من جهة وحزب الله من جهة أخرى، ولذلك كلما تكشفت إجراءات جديدة ازداد التصعيد فالمعركة كبيرة ومفتوحة، والتصعيد قد يكون إعلامياً، لكنه مفتوح إلى أبعد من ذلك تبعاً لتطور ظروف هذا الاشتباك».

وأكد المصدر «أن حزب الله لم ولن يبادر إلى فتح اشتباك إعلامي مع الحاكم، وبيان الكتلة الأخير جاء رداً على الكلام الذي توجّه به إلى الرأي العام»، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه بعد الاجتماع الأخير الذي حصل بين وفد حزب الله والحاكم المركزي تتطلّب من مصدر الكلام أي الحاكم تصحيح الالتباس وإصدار موقف يتوجه به إلى الرأي العام وهذه الخطوة إن حصلت فستكون بمثابة إشارة إيجابية سيتلقفها حزب الله لا سيما وأن الأجواء التي رافقت الاجتماعات بينهما كانت مقبولة إلى حدٍ ما، وإن لم تتوصل إلى حل جذري للأزمة».

القومي يعقد مؤتمره العام اليوم

إلى ذلك، يعقد الحزب السوري القومي الاجتماعي مؤتمره القومي العام اليوم السبت، تحت شعار: «لحزب أقوى ودور أفعل». وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان أنّ الحرب على سورية، إنما هي حرب تدميرية تستهدف إسقاط الحاضنة الأساسية للمقاومة، ولتصفية المسألة الفلسطينية تصفية كاملة، وندرك جيداً أنّ هناك دولاً في العالم العربي تسير في هذا الركب، وهي متآمرة على سورية وعلى المقاومة، لذلك قرّرنا أن نكون في موقعنا الطبيعي في ساح الصراع مع الجيش السوري في مواجهة المجموعات الإرهابية المتطرفة، لأننا نعي جيداً أنّ هذه المجموعات على اختلافها واختلاف مسمّياتها وتسمياتها، هي أذرع تعمل لمصلحة العدو الصهيوني والقوى الاستعمارية التي تحمل مشروع التفتيت والتدمير لشعبنا وأمتنا. وأشار حردان خلال لقاء عقده مع مسؤولي فروع الحزب في الاغتراب وأعضاء المؤتمر العام القادمين من الاغتراب، بحضور عميد شؤون عبر الحدود حسان صقر وهيئة العمدة. إلى حجم وفظاعة العدوان على الشام، معتبراً أنّ الأموال الطائلة التي صُرفت، والتضليل الإعلامي الذي مورس ولا يزال، هو لتغطية المجازر والجرائم التي ارتكبت بحق السوريين والتمهيد لإسقاط الدولة، لكن لو أنّ الدولة سقطت في الشام لما بقي لبنان ولما بقي الأردن ولما بقيت المنطقة كلها.

وأردف حردان: نحن حزب الوحدة، حزب المقاومة، حزب الديمقراطية، وحزب الحق والحرية والصراع، لذلك نعرف مواقعنا جيّداً، ولأننا نعرف مواقعنا جيداً، فإنّ مواقفنا واضحة وضوح الحق، ثابتون على مبادئنا، حاسمون في خياراتنا، متمسكون بحقنا القومي وبوحدة بلادنا. ولذلك أطلقنا مبادرات عدة، واحدة لقيام مجلس تعاون مشرقي بين كيانات ودول الهلال الخصيب، للوصول إلى علاقات تعاون وتعاضد بين هذه الدول، ومبادرة أخرى لقيام جبهة شعبية لمكافحة الإرهاب، من أجل توحيد كلّ طاقات شعبنا في المواجهة المصيرية ضد أعداء شعبنا. وهذا يدلّل على طبيعة توجهاتنا الوحدوية، وكما نطرق الأبواب لترسيخ ثقافة الوحدة في أمتنا وتأكيد وحدة أرضنا في مواجهة مخططات التفتيت والفدرلة، فإنّ أبواب حزبنا المقاوم مفتوحة لمن أراد وحدة حقيقية فاعلة في المجتمع.

لا جديد عند الحريري التصعيد ضد حزب الله «زيّ ما هو»

في سياق آخر، يجتمع المكتب السياسي لتيار المستقبل برئاسة الرئيس سعد الحريري مطلع الأسبوع المقبل لتقويم نتائج الانتخابات البلدية، وأداء بعض مسؤولي التيار والعلاقة مع الحلفاء في 14 آذار، خصوصاً حزب القوات. إلى ذلك عاد الحريري ليطل يومياً في الإفطارات الرمضانية التي بدأها أول أمس. وخصص إفطار الأمس لسياسة لبنان الخارجية، معتبراً أمام السفراء العرب المعتمدين في لبنان أن لبنان تمكّن من تجنّب امتداد النيران الإقليمية إليه بحكمة مكوناته السياسية وتضحيات جيشه وقواه الأمنية، زاعماً أن حزب الله دفع بنفسه إلى حرب مجنونة في سورية بطلب من إيران، وأنه يجاهر بتدخله في عدد من البلدان العربية الأخرى، من اليمن إلى البحرين والعراق، في وقت يمنع بطلب من إيران أيضاً، اكتمال النصاب في البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية، منذ أكثر من عامين. وأشار إلى أن غالبية اللبنانيين ومن كل الطوائف يتمسكون بانتمائهم إلى العروبة وبالإجماع العربي ويرفضون تدخل إيران بشؤون أي دولة عربية، وقال: «سنعمل على ترميم علاقاتنا العربية حتى عودة السياح والمستثمرين وعودة لبنان إلى كنف العروبة سياسياً واجتماعياً وثقافياً.»

وأشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أن «خطاب الحريري لم يحمل أي جديد، فهذا الخطاب هو تكرار للموقف المعروف الذي هو ارتداد للموقف السعودي المحافظ على طبقة هجوم عالية على حزب الله، تحمّله مسؤولية كل الهزائم التي عاشها وعاشتها السعودية. فالحريري يفاوض حزب الله ويحافظ على وتيرة تصعيده ضده». ولفتت المصادر إلى أن فوز الوزير المستقيل اشرف ريفي في انتخابات طرابلس البلدية، وتطرف الجمهور السني جعلا الحريري يشعر أنه بحاجة أكثر للحفاظ على هذا المستوى التحريضي من الخطاب، وهذا تعبير عن مأزق يعيشه».

ريفي يسوّق لقهوجي أو يحرق أوراقه!

وكان سبق إطلالة الحريري كلام لوزير العدل المستقيل أشرف ريفي أكد فيه أن نتائج انتخابات طرابلس البلدية أضعفت المرشحَين الرئاسيَّين لقوى 8 آذار في المدينة. وأشار إلى أن «من يمثلون طرابلس على طاولة الحوار فقدوا تمثيلهم». وأشار ريفي إلى «أن قائد الجيش العماد جان قهوجي هو أحد المرشحين الأساسيين، لكن علينا أن نرى في هذه المرحلة أي مواصفات تحتاج لأننا مرتبطون بوضعٍ إقليمي مأزوم».

وأشارت مصادر في تيار المستقبل لـ «البناء» إلى أن الوزير ريفي يحاول أن يعطي دلالات استراتيجية لانتصار بلدي محدود. وتقول «صحيح أنه نجح في قطف الانتصار في طرابلس، وعمل على تحويله إلى نتيجة سياسية، لكنه لا يستطيع القول إن ورقتَي مرشحي 8 آذار العماد ميشال عون والوزير سليمان فرنجية حُرقتا والتسويق لقائد الجيش العماد جان قهوجي»، فهذا الشأن الرئاسي أكبر منه بكثير، وفرنجية لا يزال مرشح الرئيس الحريري. وتضيف المصادر «صحيح أن قائد الجيش شكل قوة دفع لريفي في مكان ما، لكن تحية رئيس تيار المستقبل لقهوجي أمس، في الإفطار كانت لافتة ودليل أن العلاقة بينهما تبقى اعتباراتها أكبر من أن يستطيع ريفي أن يدخل فيها أو أن يؤثر عليها». في المقابل رأت مصادر في 8 آذار لـ «البناء» أن هذا المنطق الذي عبّر عنه اللواء ريفي لا يخدم قائد الجيش بقدر ما يضرّه، فهل يقبل قائد الجيش أن يكون مرشح مشروع التطرف في لبنان؟”.

المصدر: الصحف اللبنانية