القدس ضمير الإنسانية.. بغداد تحتضن مؤتمرًا دوليًا لنصرة الشعب الفلسطيني – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

القدس ضمير الإنسانية.. بغداد تحتضن مؤتمرًا دوليًا لنصرة الشعب الفلسطيني

القدس ضمير الإنسانية.. بغداد تحتضن مؤتمرًا دوليًا لنصرة الشعب الفلسطيني

أُقيمت في العاصمة العراقية بغداد فعاليات المؤتمر الدولي السادس لنصرة الشعب الفلسطيني تحت شعار “القدس ضمير الإنسانية”، الذي ينظّمه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

وقال رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، في كلمته خلال المؤتمر: “للأسف الشديد، وُلدتُ عام النكبة، وكان كل أملي أن أرى ما يُسرُّ خواطر المسلمين.” وأضاف: “معركة القدس هي معركة الإسلام الصادق والإيمان الحقيقي، وليست مجرد شعارات رنانة. إنها معركة الأمة الإسلامية بأسرها، وليست مجرد قضية عربية أو وطنية.”

وتابع المشهداني: “عندما استُشهد الإمام الحسين (عليه السلام)، أظلمت الدنيا، لكن بقي المنهج الجهادي الذي أشعل نور المقاومة من جديد. ومع (طوفان الأقصى)، استعدنا في العراق كل معاني التضحية والفداء المستوحاة من كربلاء، حيث قدّم الإمام الحسين أغلى ما يمكن أن يُقدّم على وجه الأرض: نفسه وأهله وماله، من أجل قضية الحق.”

وأشار إلى أن “طوفان الأقصى أعاد إحياء روح التضحية، وأظهر مجددًا أن هذه الأمة المعطاء قدّمت قادتها شهداء على مذابح القدس. العراق، الذي يشهد له القاصي والداني بمواقفه المشرفة، زُرع فيه الإيمان عبر مئات الأنبياء والأئمة. وهذا ليس أمرًا عفويًا، إذ خُصصت أرضه لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وقبله الإمام علي (عليه السلام)، ليبقى العراقيون أوفياء لميراث محمد وعلي والحسين، وأوّل المضحّين رغم كل التشكيكات.”

وأكد أن “فلسطين يجب أن تبقى في ضمائرنا، وأن القدس أصبحت اليوم القبلة الأولى للجهاد.”

الشيخ همام حمودي: غزة صامدة رغم التدمير والمجازر

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي، في كلمته: “بعد مرور عام ونصف على (طوفان الأقصى)، ورغم القتل والتهجير وتدمير المدارس والمستشفيات، بقيت غزة صامدة، ووقفت معها المقاومة في العراق ولبنان واليمن.”

وأضاف: “خسارة كبيرة لحقت بالأمة بعد استشهاد شخصيات قيادية مهمة مثل السيد حسن نصر الله، يحيى السنوار، إسماعيل هنية، وغيرهم ممن أسسوا المقاومة برؤية استراتيجية وشجاعة ميدانية. لكن، وبعد (طوفان الأقصى)، بات الكيان الصهيوني ممزقًا وهشًا دوليًا، حيث أصبح محكومًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بل حتى بعض حلفائه، كأمريكا ودول غربية، بدأوا يتبرأون منه. أما داخليًا، فهو يعاني من صراعات واتهامات متبادلة بين قياداته العسكرية والسياسية.”

السفير الإيراني: إرادة الشعب الفلسطيني عصيّة على الانكسار

بدوره، قال السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، خلال المؤتمر “في يوم القدس العالمي، الذي أطلقه الإمام الخميني (قدس سره)، ننحني إجلالًا للقدس الشريف، ونقف احترامًا لصمود شعب غزة وفلسطين. فقد أثبتوا خلال الأشهر الماضية أن إرادتهم عصيّة على الانكسار أمام آلة الإجرام الصهيونية.”

وأوضح: “منذ السابع من أكتوبر 2023، شهد العالم إحدى أكثر الفترات دموية في التاريخ المعاصر، حيث ارتُكبت جرائم إبادة جماعية ممنهجة، وقتل للمدنيين، وتدمير شامل للبنية التحتية، وحصار جائر على غزة. هذه الجرائم ليست سوى جزء من الكوارث التي تسبب بها الكيان الصهيوني، بدعم مطلق من الحكومات الأمريكية والأوروبية، مخلفًا كوارث إنسانية غير مسبوقة.”

مستشار رئيس الوزراء: العراق منحاز لفلسطين رغم التبعات

من جهته، قال مستشار رئيس الوزراء، رشيد العزاوي، في كلمته: “كان وما زال وسيظل قلبنا معلّقًا بالقدس والأقصى وفلسطين. وقدرنا أن نكون في صف واحد مع إخوتنا الصابرين الذين نفخر بهم.”

وأضاف: “مشروع الكيان الغاصب لمسح هوية الأرض المباركة يجري بقسوة ووحشية غير مسبوقة، حتى كاد أن يُنسى لولا القلة المخلصة. لكن، جاء يوم 7 أكتوبر، ليعيد توهج القضية الفلسطينية إلى الواجهة، ويكشف عن الحق المسلوب والمخططات الخبيثة. لقد دفع الفلسطينيون مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، ودمّرت مدنهم، لكنهم ما زالوا يحملون في صدورهم قلبًا نابضًا، وروح مقاومة لا ترى سوى التحرير الناجز.”

ويحيي العراقيون كما العالم الاسلامي مناسبة “يوم القدس العالمي” الذي أعلنه الامام روح الله الخميني(قده) في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك، للتأكيد على أهمية القدس والمقدسات والقضية الفلسطينية في وجدان الامة، وكي تبقى هذه القضية حاضرة في ظل كل المؤامرات التي تتعرض لها.

المصدر: المنار