كلمة الإمام الخامنئي في لقاء جمع من المُنتجين والناشطين الاقتصاديين – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

كلمة الإمام الخامنئي في لقاء جمع من المُنتجين والناشطين الاقتصاديين

بسم الله الرحمن الرحيم،[1]

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا، أبي القاسم المصطفى محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين.

إنني سعيد للغاية وأشكر السادة [والسيدات] الموقرين الذين تحدثوا بكلمات هنا لنستفيد بها وجميع المستمعين. إنّ المعرض الذي وُفّقنا أمس لزيارته كان مشوّقاً ومميزاً جدّاً.[2] أعتقد أنّنا قادرون على تقديم معرض أمس كأنموذج لاستعراض الاقتدار العلمي والتكنولوجي للبلاد. أسفي الوحيد أنّ أنواع التقدّم هذه لم تُوضّح للناس، ولا شكّ في أنّ غالبيّة الأشخاص في بلدنا غير مطّلعين على هذه الجهود التي أُنجزت، والنجاحات التي تحقّقت، والإبداعات التي صدرت عن طاقاتنا البشرية النخبوية. التقيت أمس شباباً نخبويّين، وقد أنصتُّ إلى ما يقولون وأدركت أنهم نخبة بالمعنى الحقيقي للكلمة. اليوم أيضاً، ولحسن الحظ، من بين هؤلاء المتحدثين، كان بعضهم من الشباب وكانوا جميعاً نُخَباً، بحمد الله. في رأيي هذا جدير بالشكر، ويجب أن نكون شاكرين لله المتعالي. هذه النعم كلّها من الله؛ {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (النحل، 53). هذه كلها نِعَمٌ وتوفيق إلهي لكم وللبلاد وللمسؤولين طبعاً. فلنقدّر هذا التوفيق ولنتابعه.

دونت اثنين أو ثلاثة من هذه المطالب التي طالب بها السادة، إذْ ينبغي للأصدقاء في الحكومة تشكيل فريق عمل برفقة مسؤولين من مكتبنا، ومتابعتها. تُعدّ المجموعات الصناعيّة المتعددة الأغراض التي ذُكِرَت نقطة مهمة، وموضوع التمويل والمقترحات التي طُرحت بعدها حول الشركات المتوسطة والصغيرة كلام صحيح، وهو موضوع مهم تنبغي متابعته. إن مسألة الري الحديث، التي ذُكرت في ما يخص الزراعة، هي توفيرٌ للمياه وكذلك زيادةٌ في الإنتاج الزراعي ومدخول المزارعين. هذه أمور تعدّ مصيرية لنا، وإنها ضرورية. أرجو من الأصدقاء في الحكومة أن يتابعوا هذه الأمور. أي حقاً شكّلوا فريق عمل لها واجلسوا وتشاوروا واطلبوا رأي هؤلاء واعملوا واتخذوا الإجراءات. سوف أتحدث عن بعض النقاط أيضاً.

إنّ الحقيقة التي يشاهدها المرء بوضوح هي أنّ المؤسسات الإنتاجيّة في بلدنا شهدت نموّاً ملحوظاً على مدى أعوام عدة. هذا النموّ الملحوظ في القطاع الخاصّ – هذه المؤسسات التي ذكرتها عنيتُ بها مؤسسات القطاع الخاصّ – يشتمل على معنى كبير جدّاً. هذا إنّما يثبت وجود قطاع خاصّ قدير وقويّ في البلاد. إنه خبرٌ مهم. لماذا؟ لأنّ هذا النموّ والتقدّم والأعمال التي أُنجزت جرَت في ظل الحظر، إضافة إلى أنّ بعض دورات الحكومة كانت دورات التقصير في العمل. لم يكن العَقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عَقد التقدّم الملحوظ بالنسبة إلينا، ورغم ذلك أُنجزت هذه الأعمال. هذا إنّما يثبت أننا بلد قادر في الظروف الحالية، وقطاعنا الخاصّ قادرٌ على إيصال البلاد إلى ما ننشده في خطتنا الخمسيّة السابعة، أي النموّ [الاقتصادي] بنسبة 8%، أي إن مشاهدة ما يُنجز والحركة التي تجري تجعل المرء متفائلاً حقاً بأننا نستطيع تحقيق النمو المنشود.

ثمة نقطة أساسية في ما شاهدته في المعرض، ومجمل الكلمات التي ألقاها السادة، هي مسألة الإبداع. إنه لا يأتي من أيّ شخص، فالقوى البشرية النخبوية هي التي يمكنها أن تُبدع، ونحن في بلادنا نملك هذه الثروة الهائلة. طبعاً تدّعي بعض الدول في منطقتنا أنها تريد أن تصل مثلاً بحلول عام كذا إلى مرتبة اقتصادية في العالم! لا يمكن الوصول إلى مرتبة اقتصادية في العالم بالمال فقط، فالأمر يستلزم طاقات بشرية. أين طاقاتكم البشرية؟ ليس لديهم. إنّ القوى البشرية القديرة والنخبوية هي في الدرجة الأولى من يقدر على قطع المسارات الصعبة وإيصال البلاد إلى القمة، ونحن لدينا ثروة عظيمة من هذه الناحية. وفق اطّلاعي ومعرفتي، نادرة هي الدول من حولنا التي تتمتع بالمقدار الذي لدينا من هذه الثروة والنعمة. يمكن الاطمئنان إلى أن هذه القابلية الهائلة لدينا – أعني القابلية العظيمة للقوى البشرية – قادرة على أن تعود بالنفع على البلاد أضعافاً عدة مقارنة بالوضع الحالي، وفي مقدورها أن تحل قضايا البلاد الكبرى.

هناك بعض القضايا الكبرى في البلاد لا نعير اهتماماً إلى أنّها قضايا كُبرى. تُعدّ قضية المياه كبرى للبلاد، إذْ إن اختلال توازن المياه مشكلة ومعضلة أساسية للبلاد. قضية الوقود كذلك؛ لدينا الآن مشكلة في الوقود بالمعنى الحقيقي للكلمة. بصفتنا دولة منتجة للنفط، ومع كل هذه الموارد النفطية الجوفية، هل نستورد البنزين؟ هل يُعقل هذا؟ هذا يعني أننا لدينا مشكلة في قضية كبرى. قضية الكهرباء كذلك. هناك قضايا مختلفة تُعدّ كبرى للبلاد، والخلل فيها يجعل البلاد تعاني ويُعيق عدّة إنجازات كبيرة. يمكن لقطاعنا الخاص أن يساعد في هذه المجالات بالمعنى الحقيقي للكلمة، مثل ما سمعتم قبل قليل. فإذا جاء القطاع الخاص الآن مثلاً وأنتج 1800 ميغاوات من الكهرباء عبر محطة للطاقة الشمسية هذا ممتاز. يأتي قطاع خاص ويستثمر وينتج 1800 ميغاواط من الكهرباء هذا قيّم جداً للبلاد. فإذا شجعناهم وساعدناهم، وإذا جرى التخطيط السليم، فمن المؤكد أن القطاع الخاص يستطيع أن يقدّم أفكاراً وأعمالاً أيضاً في هذه المشاريع الكبرى. هذا ما نريد قوله للمسؤولين المحترمين، ولكم أيها الناشطون الاقتصاديون في القطاع الخاص.

طبعاً، مجال المشاركة واسع جداً أيضاً؛ الآن سمعتم القليل هنا، وشاهدتُ مقداراً أكبر في المعرض أمس. أنتم أنفسكم – هذا الجمع الحاضرين هنا – الذين تنشطون في قطاعات مختلفة إذا تكلم كل واحد منكم بجملة، فسيتضح أن مجالات المشاركة واسعة جداً، بدءاً من الصناعات الكبرى مثل النفط والغاز والصلب وصولاً إلى الحِرف اليدوية. هناك إمكانية لمشاركة الناس في هذا النطاق الواسع كله، ويمكن لرؤوس أموال الناس وعقولهم وأياديهم القادرة وأناملهم النشِطة والمبدعة أن تُفعَّل وتعمل، [ومن ثم] سوف تزداد فرص العمل وينخفض الفقر. إذن، هذه المجالات الواسعة موجودة، لكن ينبغي أن تشعر الأجهزة الحكومية بالمسؤولية وكذلك الناشطون الاقتصاديون أنفسهم. هذا يعني أن الشعور بالمسؤولية ضروري لدى الجانبين.

ما دوّنتها بوصفها مسؤولية الحكومة لأعرضها اليوم – جرى الحديث بالتفصيل في هذه المجالات في السابق كذلك – هي مسألة تحسين بيئة الأعمال. الأساس أنّه ينبغي للحكومة أن تزيل الموانع. ذكرتُ العام الماضي، في هذه الجلسة،[3] موارد بصفتها موانع لتحسين بيئة الأعمال، وفي هذه السنة، حين تحدّثنا في هذا المعرض مع ناشطي القطاع الاقتصادي – يبدو لي أنّه كان البارحة ما يُقارب أربعين غرفة –، عبّر بعضهم عن عدم رضاهم، ووجدتُ أنّ هذا ناتج من تلك الأمور نفسها التي نُبِّه إليها سابقاً! بهذا، يتبيّن أنّه لم تُطبّق [تلك التوصيات]، وينبغي أن تُطبّق. إنّ طلبي الأكيد من السادة المسؤولين الحكوميين أن يتابعوا [الأمر].

لا شكّ أنّ دعم الحكومة ضروري كما رقابتها. ثمّة ضوابط ينبغي أن تُراعى، فمن ينبغي أن يراقب؟ إنها الحكومة. بناء عليه لا يمكن أبداً غض الطرف عن رقابة الحكومة، غير أنّ الرقابة تختلف عن التدخّل. سمعت البارحة أنّه في بعض الشركات التي تكون فيها الحكومة شريكة مع القطاع الخاص، ومع أنّ أسهم الحكومة ليست كبيرة، فإنّ الإدارة بيدها. في رأيي هذا غير منطقي. ليستندوا إلى الوسائل القانونية المتاحة، وليُفوّضوا الإدارة للناس ولمُساهمي الشركات أنفسهم، لكن يجب الإصرار على وجود رقابة من قبل الحكومة.

في هذه الأعوام المنصرمة، وبعدما أبلغتُ[4] سياسات المادة 44 وأصررت وتابعت، شاهدت أنّ هناك أعمالاً أُنجزت لكن ليست على الأصول، وكان ذلك نتيجة غياب المراقبة. نُفّذت أعمال سيّئة، وأخرى غير صحيحة؛ تلقت موارد القطع الأجنبي كما الريال صدمة، كما تلقّت تلك المؤسسات نفسها صدمة، وفي النتيجة، تلقّى الناس صدمة، وعمد بعضهم إلى الاستغلال. رقابة الحكومة حتمية وضرورية وواجبة ولا بد أن تُمارَس. بناء عليه ما نرفضه هو تدخّل الحكومة، وإلّا فإننا نعدّ رقابتها أمراً ضرورياً.

بعض العوائق التي تم الإشارة إليها والتي يجب التغلب عليها تتعلق بالحكومة نفسها. أي ناجمة عن أوضاعنا البيروقراطية، وينبغي أن تُحلّ داخل الحكومة نفسها. أشاروا الآن إلى أنّه مثلاً يستلزم الأمر ثلاث سنوات من المباحثات لأخذ ترخيص العمل في قطاع صناعات المنبع النفطية! لا يدرك المرء المنطق الذي يقف خلف هذا، فلماذا يستلزم الأمر ثلاث سنوات من المباحثات، بينما تأتي الشركة الأجنبية فيجلسون ويوقّعون معها عقداً في غضون أشهر، وينتهي الأمر ويمضي! لماذا عقد اتّفاقيّة مع شركة محليّة تريد العمل والاستخراج في قطاع النفط مع ما له من أهميّة، وكذلك أيضاً في قطاعات صناعاته المنبعيّة، أو تريد إحياء الآبار والأعمال التي تُنجز، يجب أن يستغرق أمرها هذا الوقت كله مثلاً؟ هذا استفهام لدينا. أو مثلاً المراكز المتعدّدة لاتّخاذ القرار، أو التعارض بين القطاعات. قبل مدّة، قُدّمت إليّ شكوى من بعض من ينشطون في المناجم أنّه يطرأ مثلاً خلاف بين قطاع المناجم والبيئة حول عمل ما يريدون تنفيذه. الطبيعي أنّه يجب حل الخلاف. قطاع المناجم مهم. جرى الحديث في حينٍ مع المسؤول المحترم [لقطاع المناجم] حيث أُشير إلى إمكانية أن يكون قطاع المناجم بديلاً كاملاً للنفط، فمن الواضح مدى أهميّة النفط للبلاد. إذا اعتنينا بمناجم البلاد – إذا لدينا معادن نادرة في بلادنا وبعضها يصعب الحصول عليها في العالم – إذا اعتُنيَ بها واستُخرجت مواردها وتم العمل عليها [أيضاً]، فستخلق ثروة كبيرة للبلاد وستكون مُعينة في تقدّمها. افترضوا الآن أنّ شخصاً يريد العمل في المناجم، فإذا طرأ عائق من ناحيةٍ ما، ينبغي أن تُحل [هذه الأمور] داخل الحكومة، أي إنّ بعض العوائق والمشكلات ترتبط بالحكومة نفسها، وهم من عليهم حلّها هناك عبر قرار رئيس الجمهورية الموقّر، والاستشارة في مجلس الوزراء، وإدارة معاون رئيس الجمهورية الأول الموقّر. لا بدّ أن تُحل هذه الأمور.

[وأمّا] بعض العوائق تتعلّق بما هو خارج الحكومة كالسلطة القضائية والقوات المسلحة وأمثالها، إذ تظهر تباينات. في رأيي، يمكن لرؤساء السلطات أن يطرحوا هذا في هذه الجلسة[5] التي مُنحِت لها الصلاحيات، ويمكن لهم تنفيذ أعمال كثيرة واتّخاذ قرارات كبيرة، ومعالجة الأمر. وإذا لم يُعالج، فليُطلعوا حينها القيادة على مجاري الأمور لمعالجتها. ليحلّوا المشكلات والتباينات وليسمحوا بفتح الطريق، وهذا بالطبع من مسؤوليات الحكومة.

كما أشرتُ، ينبغي أيضاً للقطاع الخاص أن يتعرّف بالفعل إلى مسؤولياته. الانضباط، والتزام الضوابط الضرورية، والتزام القانون وسلامة العمل، كلها من المهمات الرئيسية، وعلى القطاع الخاص التزامها كلياً، وعلى الحكومة أن تراقب.

هذا السيد المحترم الذي تحدّث عن التمويل[6] شغل ذهني أكثر في هذا المجال. لقد دوّنت أنّنا نعتمد على نمو السيولة، أي ينبغي أن يتوقف نمو السيولة، كما أنّهم سعوا إلى ذلك، وكان لهذا أيضاً بعض التأثير في تقلّص نمو السيولة. نمو السيولة واحدٌ من مشكلات البلاد، إذ عندما نتّجه في هذا المجال إلى السياسات الانكماشية، تصير الموارد التي تضعها المصارف بين يدي الناشطين الاقتصاديين محدودة بطبيعة الحال. فماذا نفعل بهذه المحدوديّة لكيلا تتلقّى الشركاتُ الصغيرة والمتوسطة، التي أساس العمل بيدها، صدمةً؟ أي إنّ أوسع قطاع للنشاط يعود إلى الشركات المتوسطة والصغيرة. هذا يتطلّب إدارة، وهو من الأعمال المهمّة التي يتصدى لها أساساً المصرف المركزي طبعاً. ينبغي إدارة العمل بطريقة تحول دون حدوث هذا، وهو أن تأتي الشركات الحكومية وتستولي على هذا القسم المحدود من الموارد المقرر أن تمنحه المصارف، أو أن تأخذه شركات محدّدة – الشركات التي أصحابها حذقون وأدهى ولديها علاقات أوسع – ينبغي أن لا يكون الأمر كذلك. هذا مما يتطلّب إدارة، أي ثمة ضرورة ههنا لالتزام العدالة بالمعنى الحقيقي للكلمة.

إذا جرى التزام هذه الأمور – إن شاء الله – ففي رأيي طاقتنا في مجال التطوّر الاقتصادي مرتفعةٌ جدّاً. إنّ طاقتنا عالية جداً بالمعنى الحقيقي للكلمة. حقاً إن بلادنا بلادٌ غنيّة، إذ تتوافر فيها ثروة طبيعية وكذلك بشرية، كما لدينا تواصل بين الحكومة والشعب. [إذاً] ينبغي للحكومة أن تساعد، ومن المساعدات التي في وسع الحكومة تقديمها هي في مجال الصادرات والأسواق الخارجية. إنّ الأعمال التي تعمد إليها شركات العالم المهمّة ومؤسسات العالم الكبرى إنّما تفعلها بدعم حكوماتها، فالحكومات تقدّم العون وتشق الطريق، [وإذا ما] عرضت لها مشكلة، مشكلة حقوقية أو مالية، فهي تساعدها. هذه من الأعمال التي على الحكومة أن تفعلها، أي إنّ الديبلوماسية الاقتصادية عمل مشترك يتعلق شطر منه بالقطاع الاقتصادي الخاص، وشطره الآخر بالجهاز الديبلوماسي الرسمي للبلاد، الذي عليه أن يتابع هذه القضية.

بشكل عام، أنا راضٍ ومسرور بالتقدم الذي يحدث حالياً في مجال القطاع الخاص. ينبغي بذل جهد أكبر حتى يتمكّن القطاع الخاص والمستثمرون والمقاولون من الاضطلاع بدور فعال من أجل مستقبل البلاد، ومن أجل التقدّم الاقتصادي لها، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية إن شاء الله.

لا شك أنّ لدينا مشكلات خارجية، فنحن نواجه الحظر وعداوات شتّى، لكن حتى هذه يمكن أن تصير فرصة لنا. قال لي البارحة أحد السادة الذين كانوا في المعرض: لقد فرضوا علينا الحظر، فنجحنا في تحقيق الاكتفاء الذاتي، قاموا بتهديدنا، فتمكنا من تحقيق الأمان؛ هذه نقطة صائبة. رغم أنّ الحظر يوجّه ضربة [للبلاد]، ولا شك في أنّه يخلق مشكلة، لكن يمكن الاستفادة منه كفرصة، تماماً كما فعلت بلادنا وشبابنا وشعبنا وناشطينا الاقتصاديين واستغلوا [الأمر] في مواطن وحقّقنا تقدّماً علميّاً. فلو كانوا قد باعونا سلاحاً، ما كنّا قد وصلنا اليوم في حقل التسليح إلى حيث وصلنا. ولو أنّهم لم يفصلوا أقمارنا الاصطناعية عن الفضاء واحداً تلو آخر، ولم يكونوا قد حرمونا الأقمار الاصطناعية، ما كنّا اليوم قد أطلقنا في الفضاء – افترضوا مثلاً – «القمر الاصطناعي الثريّا»، أي ما كنّا بحاجة لتصنيعه، لأنّه متوفّر لدينا أساساً. لقد أدّى الحظر إلى أن نتمكن من إنجاز هذه الأعمال، وسنتمكن من استغلال هذه الفرص يوماً بعد يوماً وأكثر ممّا مضى، إن شاء الله. وفّقكم الله، إن شاء الله. وأنا سأدعو لكم أيضاً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[1] في بداية هذا اللقاء، تحدّث 12 ناشطاً في مجالات الإنتاج والاقتصاد عن آخر إنجازاتهم ومقترحاتهم ومطالبهم.

[2] جولة الإمام الخامنئي في معرض قدرات الإنتاج المحلي الذي أقيم في حسينية الإمام الخميني (قده)، 29/1/2024.

[3] كلمة في لقاء المقاولين والمنتجين وأصحاب الشركات القائمة على المعرفة، 30/1/2023.

[4] إبلاغ السياسات العامة للمادة 44 من الدستور، 22/5/2005.

[5] جلسة دوريّة بين رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

[6] السيد محمد علي رستكار (رئيس المجلس الإداري لشركة تأمين رأسمال مصرف الإسكان، الناشط في المجال المالي والاستثماري).

المصدر: khamenei.ir

البث المباشر