الإثنين   
   08 06 2026   
   22 ذو الحجة 1447   
   بيروت 14:57

إيران تدكّ الأراضي المحتلة بمسيّرات نفاثة متطورة… «تضرب بسرعة وتتفادى الرادارات»

استخدمت إيران، خلال هجومها الليلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، طائرة مسيّرة جديدة تعمل بمحرك نفاث، في أول ظهور عملي معلن لهذا النوع من المسيّرات، وفق ما أفاد مسؤول عن الشؤون العسكرية في وكالة «تسنيم».

وقال المسؤول عن الشؤون العسكرية في مجموعة «تفسير الحرب» التابعة للوكالة، سيد محمد طاهري، إن «إيران استخدمت خلال هجماتها الليلية على إسرائيل طائرة مسيّرة جديدة مجهولة المواصفات تعمل بمحرك نفاث»، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على غارة شنّها جيش العدو على الضاحية الجنوبية لبيروت، وعدّها خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح طاهري أن العملية المشتركة بالصواريخ والمسيّرات استهدفت الأراضي المحتلة، ولا سيما قاعدة رامات ديفيد الجوية، مؤكداً أن الهجوم حمل رسائل عدة، أبرزها التأكيد على استعداد إيران للدفاع عن حلفائها في المنطقة، وخصوصاً حزب الله، وإظهار جديتها في تنفيذ تهديداتها وتحذيراتها تجاه خصومها.

وأضاف أن الهجوم شهد استخدام صواريخ «خيبر شكن» الباليستية التي أُطلقت من قواعد في غرب إيران. ولفت إلى أن هذه الصواريخ، التي كُشف عنها عام 2022، يبلغ مداها نحو 1400 كيلومتر، وتتميّز برأس حربي متعدد المخاريط وقدرة عالية على المناورة واختراق أنظمة الدفاع الصاروخي، فيما لا يتجاوز زمن تجهيزها للإطلاق نحو 20 دقيقة.

وكشف طاهري عن استخدام «نوع جديد من المسيّرات الانتحارية المزودة بمحرك نفاث»، بدلاً من المسيّرات التقليدية ذات المحركات المكبسية مثل «شاهد 136». وأوضح أن المسيّرات النفاثة تتمتع بسرعة أعلى تجعل اعتراضها أكثر صعوبة، رغم استهلاكها الأكبر للوقود.

ورجّح أن تكون المسيّرة الجديدة أكبر حجماً من «شاهد 136» لتلبية متطلبات المدى والحمولة، معتبراً أن إشراكها في العملية يهدف على الأرجح إلى اختبار أدائها في ظروف قتال فعلية وتقييم قدراتها الميدانية تمهيداً لتطويرها وإدخالها إلى ترسانة القوات المسلحة الإيرانية.

وفي ختام تصريحاته، أشار طاهري إلى أن إسرائيل أعلنت نيتها الرد على الهجوم، فيما حذّرت طهران من أن أي رد جديد سيُقابل برد صاروخي أوسع وأكثر شدة. ورأى أن معادلة الردع بين الطرفين تستند بصورة أساسية إلى القوة العسكرية أكثر من المسارات الدبلوماسية.

المصدر: تسنيم