الجمعة   
   22 05 2026   
   5 ذو الحجة 1447   
   بيروت 15:35

إعلام العدو: «المنطقة الأمنية» في لبنان استحالت «فخّاً مميتاً»… ومن يقودون القتال هناك «حمقى»

لم تعد «المنطقة الأمنية» التي يدّعي جيش العدو الإسرائيلي إقامتها في جنوب لبنان لحماية مستوطنات الشمال تحقق هدفها المعلن، بل تحوّلت، بالنسبة إلى المستوطنين، إلى «فخ مميت» لا تقيهم من مسيّرات المقاومة وصواريخها.

وفي هذا الإطار، قال ألون بن دافيد في صحيفة «معاريف» العبرية إنّ «الخطأ التاريخي يتكرّر: المنطقة الأمنية الجديدة تتحوّل إلى فخ مميت». وأضاف: «نتلقى يوميًا تذكيرات بأن المنطقة الأمنية الجديدة لا تستطيع توفير الحماية لسكان الشمال. وعلى الجانب الآخر من الحدود، عاد حزب الله إلى أساليب حرب العصابات، التي لا تتطلب قوة كبيرة، بل قصفًا متواصلًا لآلاف الأهداف التي نشرها الجيش الإسرائيلي ضده».

وأضاف أنّ «المنطقة الأمنية الجديدة عاجزة عن توفير الحماية لسكان الشمال، لا من الصواريخ ولا من الطائرات المسيّرة، بل إنها لا تحميهم، كما زُعم، من صواريخ مضادة للدبابات»، موضحاً أنّه «قبل نحو عشرة أيام، أصاب صاروخ مضاد للدبابات تابع لحزب الله موقعًا للجيش الإسرائيلي على مرتفع الحمامص، على بُعد 300 متر من المطلة. وكان بإمكان من أطلقه أن يصيب منزلًا في مستوطنة المطلة بنفس السهولة».

ورأى أنّ المأساة تتفاقم في جنوب لبنان «بسبب حقيقة أن من يقودون هذا القتال من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، هم من خريجي مسيرة الحماقة في لبنان في تسعينيات القرن الماضي». وأشار إلى أنّ قوة مؤلفة من وحدتين خاصتين نفّذت عملياتها في منطقة الليطاني هذا الأسبوع «راقب مقاتلو حزب الله هذه القوة، وحللوا بدقة مسارها، وزرعوا عبوة ناسفة، وفجّروها تحت أنظارهم. وأُصيب أربعة مقاتلين»، لافتاً إلى أنّ هذه العملية كانت «محاكاة دقيقة لحرب العصابات التي شنّها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال سنوات المنطقة الأمنية (1985-2000)».

وقال إنّه «بعد فترة وجيزة من إنشاء المنطقة الأمنية السابقة في جنوب لبنان عام 1985، أمر اللواء يوسي بيليد، قائد القيادة الشمالية، بتعليق لافتة: “حماية المستوطنات الشمالية” على كل مركز. آمنت أجيال من المقاتلين الذين خدموا في المنطقة الأمنية آنذاك بهذا الأمر إيمانًا راسخًا. كنت أزورهم في لبنان شهريًا، وكان هناك دائمًا مقاتل يشير إلى أضواء المطلة أو زرعيت ويقول: “نحن هنا لكي ينعموا بنوم هانئ”. لكن هذا كان اعتقادًا أجوف. ففي كل مرة كان الجيش الإسرائيلي يهاجم المدنيين اللبنانيين، كان حزب الله يطلق النار على المستوطنات الشمالية، مما يثبت أن المنطقة الأمنية لم توفر لهم الحماية».

وأوضح أنّ «غادي آيزنكوت، قائد لواء غولاني آنذاك، كان أول من تجرأ على الاعتراض، مدعيًا بشكل أساسي أن المنطقة الأمنية كانت تحول سكان الشمال إلى حماة لجنود الجيش الإسرائيلي، بدلًا من العكس».

وقال: «قبل خمسة وثلاثين عامًا، بدأ حزب الله بالتركيز على الحرب النفسية. وكان شعاره: “إصابة جندي واحد ستُبكي أمًا واحدة. أما التقاط صورة لتلك الإصابة فسيُبكي آلاف الأمهات”. وقد ناسب سلاح الطائرات المسيّرة بتقنية الألياف الضوئية هذا الشعار تمامًا. إنه سلاح يُشعِر المرء بأنه مُستهدف شخصيًا. ليس صاروخًا يُصيبك عشوائيًا، بل هو شيء يراك ويختار مُلاحقتك».

وأضاف: «عندما تشاهد مقاطع الفيديو القادمة من أوكرانيا لمقاتلين يتوسلون لإنقاذ حياتهم أمام الطائرات المسيّرة، لا يسعك إلا أن تأمل ألا نشهد مثل هذا المشهد هنا أيضاً».

المصدر: إعلام العدو