الأحد   
   17 05 2026   
   29 ذو القعدة 1447   
   بيروت 18:19

حراك جماهيري وقبلي وأكاديمي واسع في اليمن تنديداً بالإساءة للقرآن الكريم وتأكيداً على دعم غزة ولبنان

استجابةً لدعوة قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، امس السبت، حراكاً قبلياً وجماهيرياً وأكاديمياً، تنديداً بالاستهداف الصهيوأميركي المتكرر للقرآن الكريم، وتأكيداً على ثبات الموقف اليمني في نصرة الدين والمستضعفين وحماية المقدسات.

وفي أمانة العاصمة صنعاء، شهدت مديرية التحرير وقفة احتجاجية رفع المشاركون فيها نسخاً من المصحف الشريف، مؤكدين اعتزازهم وتمسكهم بالقرآن الكريم، كتاب الله وأقدس المقدسات على وجه الأرض، معبرين عن غضبهم العارم ورفضهم للإساءات المتكررة للمصحف الشريف ومقدسات الإسلام والمسلمين.

وردد المشاركون في الوقفة، التي حضرها أمين العاصمة حمود عباد، وعضو الهيئة العليا لمكافحة الفساد حارث العمري، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ووكيلا وزارة الثقافة عبد الملك القطاع والأمانة عبد اللطيف العمري، ومدير مديرية التحرير ناجي الشيعاني، هتافات غاضبة ومنددة بالجريمة التي ارتكبها الأميركي “جيك لانغ” بإحراق نسخة من القرآن الكريم في ولاية ميشيغان الأميركية.

وعبّر المشاركون عن رفضهم لكل محاولات النيل من ثوابت الأمة وهويتها ومقدساتها، واستنكارهم وإدانتهم الشديدة لهذه الأفعال التي تمثل اعتداءً صريحاً على المقدسات الإسلامية واستفزازاً متعمداً لمشاعر نحو ملياري مسلم في العالم، مؤكدين أن هذه الجرائم يجب ألا تمر من دون ردع ومعاقبة مرتكبيها.

وجدد المشاركون تفويضهم المطلق للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مؤكدين الجهوزية العالية لأي تطورات قادمة، وثبات الموقف القرآني والأخلاقي والإنساني المساند للأشقاء في غزة والعمل على تحرير أرض فلسطين المباركة ونصرة قضايا ومقدسات الأمة.

وفي كلمة له، أدان أمين العاصمة بأشد العبارات الجريمة المرتكبة بحق المصحف الشريف، معتبراً أنها حلقة جديدة في مسلسل العداء والحقد الذي يكنه أعداء الإسلام للأمة الإسلامية ومقدساتها من قبل اليهود والحركة الصهيونية ومن وصفهم بـ”أذنابها”.

وأكد أن تمسك الشعب اليمني بالمنهج القرآني هو ما صنع حالة العزة والصمود، مشيراً إلى أن الوقفة الحاشدة تمثل تأكيداً على الهوية الإيمانية لأبناء اليمن ورفضاً للحملات العدائية التي تستهدف الأمة والمقدسات الإسلامية.

ودعا عباد الأمة الإسلامية إلى التحرك الجاد ومقاطعة القوى التي تقف وراء هذه الإساءات، والتصدي لما وصفه بالمخططات الصهيونية والأميركية، والخروج في مظاهرات واسعة تنديداً بالإساءات المتكررة للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية.

وفي محافظة ذمار، نظم الأهالي والوجهاء، صباح اليوم، عدداً من المسيرات الحاشدة تحت شعار “نُصرةً للقرآن والمسجد الأقصى والتضامن مع لبنان وتأكيداً على الجهوزية”.

وفي المسيرات التي خرجت في عموم المديريات، ندد المشاركون بالإساءات المتكررة لكتاب الله والمقدسات الدينية، وآخرها إقدام أحد مرشحي مجلس الشيوخ الأميركي على إحراق نسخة من القرآن الكريم في ولاية ميشيغان.

واعتبروا أن تلك الأفعال، بما فيها تدنيس الصهاينة للمسجد الأقصى بشكل يومي، تعكس العداء والحقد تجاه مقدسات المسلمين، مؤكدين أن هذا الاستهداف يتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً صارماً.

وطالب أبناء ووجهاء ذمار الأمة العربية والإسلامية بتبني المقاطعة الشاملة دبلوماسياً واقتصادياً وثقافياً لكل الدول التي تسمح بالتطاول على كتاب الله وتحتضن مرتكبي هذه الأفعال.

وتزامناً مع الحراك الجماهيري في ذمار، شهدت محافظة الحديدة، صباح اليوم، مسيرة أكاديمية شارك فيها الآلاف من الطلاب والأكاديميين والإداريين.

وفي المسيرة الكبرى التي أقيمت في ساحة جامعة الحديدة، ندد المشاركون باستمرار الجمود العربي والإسلامي تجاه الإساءات والاعتداءات المتكررة على كتاب الله العظيم والمسجد الأقصى الشريف.

ورفع المشاركون العلمين اليمني والفلسطيني، وصوراً للمصحف الشريف، ولافتات تدعو إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية الشاملة للبضائع الأميركية والصهيونية، مؤكدين تمسكهم بالهوية الإيمانية والمصحف الشريف في مواجهة ما وصفوه بالمؤامرات التي تستهدف الأمة.

وعبّر المشاركون عن غضبهم تجاه الجريمة التي ارتكبها “جيك لانغ” بإحراق نسخة من القرآن الكريم في ولاية ميشيغان، معتبرين صمت المجتمع الدولي والأنظمة المتحالفة مع الغرب إزاء هذه الاستفزازات مشاركة في الحرب على الإسلام والمقدسات، داعين أحرار العالم إلى اتخاذ مواقف حازمة.

وفي المسيرة، ألقى رئيس الجامعة الدكتور محمد الأهدل كلمة أدان فيها، باسم جامعة الحديدة من أكاديميين وطلاب وإداريين، الإساءات المتكررة للقرآن الكريم والاعتداءات على المسجد الأقصى الشريف والمقدسات الإسلامية، معتبراً أن إحراق المصحف الشريف جاء بتحريض من اللوبي الصهيوني في الدول الغربية.

وأشار إلى حالة الضعف والصمت الرسمي إزاء هذه الإساءات، مقابل ما وصفه بانتفاضة الشعوب الحرة ودول محور المقاومة والجهاد، وفي مقدمتها اليمن.

وجدد الدكتور الأهدل الولاء والعهد من جميع منتسبي جامعة الحديدة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وتفويضه الكامل في اتخاذ القرارات المناسبة في السلم والحرب والرد على هذه الانتهاكات.

ولفت إلى الدور التعبوي والجهادي لجامعة الحديدة باعتبارها من الجبهات المتقدمة على الساحل الغربي، داعياً إلى استمرار الجاهزية والاستعداد للجولة المقبلة من الصراع، والالتحاق بدورات “طوفان الأقصى” بمختلف مستوياتها.

وعلى الصعيد القبلي، نظم أبناء مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، صباح اليوم، وقفة مسلحة تنديداً بالإساءة للقرآن الكريم ونصرة لغزة وإعلاناً للنفير العام وتعزيز الجهوزية لكل الخيارات.

وعبّر المشاركون في الوقفة، بحضور نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام وعضوي مجلسي النواب يحيى المطري والشورى محمد سلمان، عن غضبهم واستنكارهم لما وصفوه بالجرائم بحق القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، معتبرين ذلك استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

وجددوا التأكيد على ثبات موقفهم في نصرة غزة وفلسطين والدفاع عن المقدسات الإسلامية، معلنين النفير العام للتصدي لما وصفوه بالهجمات الممنهجة التي يقودها العدوان الأميركي والصهيوني.

وأكدوا الجهوزية القصوى لأي تطورات إقليمية ودولية تستدعي التدخل العسكري، مجددين تفويضهم للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ الخيارات المناسبة دعماً لشعوب الأمة في فلسطين ولبنان وإيران وكل البلدان التي تتعرض لاعتداءات صهيوأميركية.

وصدرت عن المسيرات والوقفات واللقاءات القبلية بيانات أكدت إدانة الشعب اليمني للإساءة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، محمّلة الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تلك الإساءات المتكررة.

وطالبت البيانات الأمة الإسلامية بالتحرك والاستنفار انتصاراً لكتاب الله، داعية إلى موقف عالمي حازم يجرّم الإساءة للمقدسات ويعاقب كل من يسيء إليها.

كما دعت الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد لوضع حد لهذه الانتهاكات، ومغادرة مربع الصمت، وتبني المقاطعة الشاملة دبلوماسياً واقتصادياً وثقافياً لكل الدول التي تسمح بالإساءة إلى القرآن الكريم.

وأكدت البيانات استمرار التعبئة العامة استعداداً لجولة الصراع المقبلة نصرة لقضايا الأمة ومقدساتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مجددة التأكيد على ثبات موقف الشعب اليمني الداعم لغزة وفلسطين، وتضامنه مع حزب الله في لبنان.

كما أكدت الجهوزية العالية تجاه أي تصعيد جديد قد تقوم به الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد المنطقة، مشيرة إلى أن اليمن سيبقى حاضراً في ميدان المواجهة دفاعاً عن الإسلام والمقدسات.

وفي ختامها، باركت البيانات النجاح الكبير للأنشطة والدورات الصيفية، داعية إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات الختامية والتكريمية للطلاب والطالبات، وتسيير القوافل الداعمة لما وصفته بجبهات العزة والكرامة والجهاد.

المصدر: المسيرة نت