الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 06:50

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 22/04/2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

لا هُدْنَةَ على دماءِ اللُّبنانيّينَ، ولا قَبولَ بفرضِ واقعِ الاستنزافِ والتدميرِ، ولا عودةَ إلى ما قبلَ الثاني من آذارَ، كما حَسَمَتِ المُقاومةُ القرارَ.
وعليهِ، لن يكونَ للعدوِّ حُرِّيَّةُ خَرْقِ قرارِ وَقْفِ إطلاقِ النارِ بالإرهابِ والقتلِ والتدميرِ دونَ أن يرى الحِسابَ والعِقابَ، وما عمليَّةُ استهدافِ مَرْبَضِ مدفعيَّةِ الاحتلالِ في البيّاضةِ بمُحلِّقةٍ انقِضاضيَّةٍ اليومَ، واستهدافُ مَرْبَضٍ آخرَ في كفرجلعادَ شمالَ فلسطينَ المحتلَّةِ بالأمسِ، سوى تأكيدٍ على إصرارِ المُقاومةِ الإسلاميَّةِ الدفاعَ عن لبنانَ وشعبِهِ، بعيدًا عن أوهامِ الاستسلامِ أو فرضِ واقعِ الاحتلالِ.
ومعَ عمليّاتِ الجرفِ والتدميرِ الصهيونيِّ في القرى الأماميَّةِ، ورمي صواريخِ المُسيَّراتِ على الصحفيّينَ والمدنيّينَ كما في الطيري ويحمر الشقيف وارتقاءِ شهداء، فإنَّ السُّلطةَ اللُّبنانيَّةَ على عجزِها وانشغالِها بالتحضيرِ والتهليلِ للقاءِ وفدِها التفاوضيِّ مع الصهيونيِّ في واشنطن الخميس.
وما بينَ صورةِ خيبةِ المفاوضينَ في واشنطنَ ومنطقِ هيبةِ المقاومينَ في الميدانِ، فإنَّ اليدَ على الزنادِ في ظلِّ الهُدنةِ المخروقةِ من قبلِ الاحتلالِ، كما أشارَ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في كتابِهِ المفتوحِ إلى رئيسِ الجمهوريَّةِ، معتبرًا أنَّ البلدَ يعيشُ أزمةً وطنيَّةً كُبرى، والمكابرةُ كارثةٌ، والتفرُّدُ يُسقِطُنا سقطةً لا سابِقَ لها، فرئيسُ الجمهوريَّةِ بخياراتِهِ يستطيعُ أن يضعَ لبنانَ في قلبِ تضامنٍ وطنيٍّ تاريخيٍّ أو انقسامٍ مُدمِّرٍ، بحسب الشيخ قبلان، وما لم تستطعْهُ إسرائيلُ بالحربِ لن يستطيعهُ أيُّ أحدٍ بالسياسةِ..
وبلغةٍ وطنيَّةٍ ورسائلَ سياسيَّةٍ لقوى وأحزابٍ وطنيَّةٍ وقوميَّةٍ وإسلاميَّةٍ وحشودٍ شعبية، كان احتفالُ “الوفاءِ والولاءِ” في بيروت تخليدًا لشهادةِ الإمامِ السيد علي الخامنئي ودعمًا للجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ الإيرانيَّةِ وقائدِها آيةِ اللهِ السيِّد مجتبى خامنئي، مع التأكيدِ على خيارِ لبنانَ المُقاومةَ والصمودَ لا خيار الاستسلامِ.
أمّا عن مسارِ إسلام آباد، فلا مفاوضاتَ ولا استسلامَ لأهواءِ دونالد ترامبَ ولا لغدرِهِ وأكاذيبِهِ السياسيَّةِ، كما تؤكِّدُ الجمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ الإيرانيَّةُ. ومعَ استمرارِ المساعي الباكستانيَّةِ لتقريبِ وجهاتِ النظرِ بينَ الطرفينِ، وإعلانِ ترامب عن تمديدِ وقفِ إطلاقِ النارِ من طرفٍ واحدٍ، فإنَّ الساعاتِ المقبلة حاسمةٌ لرسمِ مسارِ الأمورِ، وسطَ إغراقِ المشهدِ بالتضليلِ الإعلاميِّ والسياسيِّ، وعلى وقع اشتعال اسعارِ النفط عالمياً توقَّعَ ترامب الوصولَ إلى تسويةٍ للذهابِ إلى مفاوضاتِ اسلام آباد بحلولِ يوم الجمعة – كما قال.

المصدر: موقع المنار