الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 05:21

الشيخ الخطيب: الاحتلال يستوجب المقاومة والرهان على أميركا في تحقيق الاستقرار أثبت عقمه

أشار نائب رئيس “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” في لبنان الشيخ علي الخطيب إلى أن “الرهان على الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق الاستقرار في منطقتنا وفي العالم أثبت عقمه تاريخيًا، والنماذج كثيرة من فيتنام إلى أفغانستان والعراق، إلى فلسطين التي توهّم البعض أن الترياق للشعب الفلسطيني يأتي من البيت الأبيض”، وتابع “تبيّن للفلسطينيين والعرب أن الثابت الأميركي الوحيد في هذه المنطقة هو الكيان الصهيوني، وأن شعوب المنطقة وخيراتها يجب أن تُكرّس لهذا الكيان، تحت أوهام السلام والتطبيع الذي لم يُحقّق الأمن والاستقرار للجميع”.

وقال الشيخ الخطيب في كلمة له، الأربعاء، في الاحتفال الذي أقامته السفارة الإيرانية في بيروت في ذكرى أربعين الإمام السيد علي الخامنئي “لقد عانينا في لبنان طويلًا، وما زلنا نعاني من المشاريع الأميركية والصهيونية، نتيجة إيماننا الوطني والقومي والإسلامي بالقضية الفلسطينية وشعبها المظلوم، ونتيجة الأطماع الصهيونية بأرضنا ومياهنا، وكانت الاعتداءات الصهيونية المتكررة والاجتياحات والاحتلالات حقيقة قائمة على بلدنا”.

وأضاف الشيخ الخطيب “لذلك نشأت المقاومة لهذا الاحتلال كردّ فعل طبيعي، في غياب دولة تحمي شعبها وسيادتها، وكان سماحة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر أول من أطلق هذه المقاومة، وأطلق معها شعار: إسرائيل شر مطلق، والتعامل معها حرام”، وتابع: “ما أعطى هذه المقاومة قوة دفع كبيرة مكّنتها من أن تُحرّر الأرض في العام 2000، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد التنكّر لها”. ولفت إلى أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت السند والعون للبنان دائمًا وأبدًا، مما جعلها تشترط في ورقة التفاوض مع الولايات المتحدة أن يكون لبنان جزءًا أساسيًا فيها لهذه المقاومة، وهي تستحق لذلك الشكر لا التنكّر لدعمها وإبعاد سفيرها عن لبنان وتقديم الشكر للمعتدي الأميركي، في وقت أصرّت الجمهورية الإسلامية على أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان شرطًا أساسيًا من مطالبها، بل له الأولوية عليها، في وقت يتم تحميلها مسؤولية ما يجري عندنا، مع العلم أن مقاومتنا نشأت قبل ولادة الجمهورية الإسلامية وثورتها المجيدة”.

وأكد الشيخ الخطيب “الالتزام بهذه المقاومة طالما الاحتلال قائم على أرضنا، وكما قال دولة الرئيس نبيه بري بالأمس، لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء”، وأضاف أن “الاحتلال يستوجب المقاومة، وهذه شرعة إنسانية وأخلاقية ودولية، ولا نسمح لأحد أن يجادلنا بها”، وتابع: “من هنا نحيي شهداءنا الذين ارتقوا في هذا العدوان وفي كل المراحل السابقة، كما نحيي أهلنا الصامدين والمجاهدين ونشدّ على أيديهم، ونؤكد تضامننا مع الجمهورية الإسلامية وقيادتها الرشيدة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام