الأحد   
   18 01 2026   
   28 رجب 1447   
   بيروت 16:59

إجراءات الاحتلال تهدد بوقف عمل أطباء بلا حدود وتفاقم الانهيار الصحي في غزة

تتزايد المخاوف في قطاع غزة من توقف خدمات منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية، بعد إجراءات الاحتلال الاسرائيلي الذي يهدد وجودها الميداني، في وقت يشهد فيه النظام الصحي شللاً شبه كامل ونقصاً حاداً في الأدوية والمعدات والكوادر الطبية.

وأعلنت المنظمة، الأحد، أن “سلطات الاحتلال علّقت تسجيلها وفق قواعد جديدة للعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة دون تحديد مدة زمنية”، معتبرة أن “الخطوة تشكل محاولة محسوبة لمنعها من تقديم الرعاية الطبية، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني”.

وأكدت “أطباء بلا حدود” أن آلاف المرضى والجرحى يعتمدون بشكل أساسي على خدماتها، لا سيما في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، حيث لا تتوفر بدائل قادرة على تعويض توقفها، محذرة من أن “أي انسحاب سيؤدي إلى نتائج كارثية على المدنيين”.

وقال مشرف وحدة الحروق في المنظمة محمد أبو جاسر إن “منعها من العمل سيحرم شريحة واسعة من المرضى من العلاج المتخصص، خصوصاً مصابي الكسور والحروق، في ظل قيود الاحتلال الاسرائيلي المشددة على إدخال المواد والمستلزمات الطبية”.

من جانبها، شددت طبيبة الطوارئ البريطانية جينيفر هولس، العاملة مع المنظمة في غزة، على أن “النظام الصحي لا يزال بحاجة ماسة للدعم”، لافتة إلى أن “أطباء بلا حدود تدعم واحداً من كل خمسة أسرّة في مستشفيات القطاع، وتساند ثلث الولادات، ومؤكدة أن سحب هذا الدعم سيعمّق الكارثة الإنسانية”.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الاحتلال في استهداف المنظومة الصحية خلال حرب الإبادة، وتقليص دخول الشاحنات الطبية إلى أقل من 30 بالمئة من الاحتياج الشهري منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما تسبب بعجز دوائي تجاوز 50 بالمئة ونقص حاد في المستهلكات الطبية.

المصدر: وكالة شهاب