الصحافة اليوم 17-11-2023 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 17-11-2023

الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 17-11-2023 التطورات في فلسطين وعند الحدود اللبنانية.

الاخبار:

إسرائيل تتوجّس من الهدنة: حتى لا يتكرّر سيناريو «الجرف الصامد»

جريدة الاخبارتتخوّف إسرائيل من تكرار تجربة وقف إطلاق النار عام 2014، أثناء عدوان «الجرف الصامد»، والتي كلّفتها سقوط جنود قتلى وأسيرَين، ومن أن إرساء هدنة لأيام من شأنه أن يؤثّر في سير المناورة البرية بشكلها الحالي في الحدّ الأدنى، وعلى مصير الحرب في الحدّ الأقصى. وعلى هذا الأساس، انشغل المحلّلون الإسرائيليون في الأيام الماضية بالوقوف على الأسباب الكامنة وراء رفض إسرائيل للهدنة، رغم أنّ هذه الأخيرة تعدّ شرطاً أساسياً لصفقة تبادل أسرى محتملة، تستعيد فيها دولة الاحتلال نساء وأطفالاً إسرائيليين محتجزين لدى المقاومة، مقابل إفراجها عن أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال في سجونها.

وفي هذا الإطار، استعرض المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، ستة أسباب رئيسية تحول دون قبول إسرائيل بوقف إطلاق النار، أولها: أنه «على المستوى اللوجستي، سيحصل مقاتلو حماس وقيادتها على كلّ ما يحتاجون إليه لتجديد مخزونهم تحت الأرض، بهدف إطالة أمد قدرتهم على البقاء في الأنفاق». وثانيها: «سيُمكّن وقف إطلاق النار حماس من إعادة تأهيل ومدّ خطوط الاتصال التي تمّ التشويش عليها بين المرافق المختلفة التابعة لها فوق الأرض وتحتها، علماً أنه عبر الأنفاق تمرّ خطوط اتّصالات كثيرة تتيح للقيادة إصدار الأوامر إلى الجيوب التي لا تزال تقاتل». وعلى المستوى العمليّاتي، ستتمكّن الحركة من «الاستعداد وإعادة التسليح، تحضيراً لاستمرار الحرب، حيث ستعيد تلقيم منصّات الصواريخ القريبة من المناطق التي تُخاض فيها الأعمال القتالية… وبالتالي إعادة التكثيف لإطلاق الصواريخ في اتجاه إسرائيل».

أمّا السبب الرابع، فهو أنّ الحركة، وفقاً له، «ستعيد تنظيم قواتها، وتزوّد المواقع المعزولة والمحاصرة بالإمدادات. كما ستقوم بشقّ مداخل جديدة بين الأنفاق، ونقل القوات والصواريخ المضادّة للدروع والقذائف المتفجّرة». فضلاً عن ذلك، ثمّة اعتقاد مفاده بأن «مقاتلي حماس سينطلقون في هذه المرّة أيضاً (على غرار تجربة عام 2014) من فتحات الأنفاق، لكي يشتبكوا مع الجنود الموجودين على مقربة منهم. وذلك لعدّة أسباب، بينها أن بعضهم قد لا يعرفون أنه اتُّخذ قرار بوقف إطلاق النار بسبب انقطاع اتّصالهم بالقيادة، أو بكلّ بساطة، لأنهم لا ينصاعون لقرارات وقف إطلاق النار». أمّا السبب الأخير، فهو أنّ الحركة قد تتمكّن من «نقل المختطفين من مكان إلى آخر، وهو ما يؤدي إلى تشويش الصورة الاستخباراتية الإسرائيلية، وإحباط إمكان تحريرهم بعملية عسكرية. وإلى جانب ذلك، فإنّ مثل هذه المهلة ستتيح للحركة تجميع المختطفين الموجودين في قبضة جهات أُخرى في القطاع، ليكون في استطاعتها تعزيز أوراقها التفاوضية».

من جهته، اعتبر المحلّل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أنّ ثمّة «تنافراً بنيوياً» آخذاً في الاشتداد بين الهدفَين المركزيَّين للحرب على غزة: «القضاء على حماس وإعادة الأسرى». إذ إنه بحسب الجيش الإسرائيلي، «في الإمكان تحقيق الهدفين، وكلّما مُنح الوقت من أجل زيادة الضغط العسكري على حماس، ستتحسّن احتمالات أن تضطرّ الحركة لإظهار ليونة أكبر في المفاوضات حول تحرير المختطفين». ومع ذلك، فإن «الاعتقاد السائد لدى قيادة الجيش بأن إيقاف الحرب في أسبوع أو اثنين، يعني أن أهدافها لن تتحقّق، وعليه فإن الهدفَين الأساسيَّين قد يصلان إلى نقطة صدام». ومن هنا، رأى هرئيل أن «المستوى السياسي سيتردّد في كيفية التصرّف، بينما سيتخوّف الجيش من وقف الحرب لمصلحة صفقة أسرى، إذ بعد ذلك سيكون من الصعب استئناف الهجمات بالحجم المطلوب من أجل توجيه ضربات شديدة إلى حماس».

سيكون على المستويَين السياسي والعسكري الاختيار بين صفقة الأسرى أو الاستمرار في العملية العسكرية حتى تدمير القدرات العسكرية لـ«حماس»

وتقاطع مع تلك الرؤية، المحلّل الإستراتيجي العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، الذي اعتبر أن المستويَين السياسي والعسكري سيصلان بالفعل في غضون الأيام القليلة المقبلة إلى «منعطفٍ خطير»، إذ تمثُل أمامهما معضلة رئيسية عنوانها الاختيار بين صفقة الأسرى أو الاستمرار في العملية العسكرية حتى تدمير القدرات العسكرية لـ«حماس». وكرّر يهوشواع ما قاله زميله بن يشاي من أن «وقف إطلاق النار، سيشكّل خطراً على سلامة جنود الجيش الإسرائيلي داخل غزة»، فوفقاً له «هذه خلاصات وعِبَر كُتبت بدماء بعض الذين سقطوا في عملية “الجرف الصامد”، والتي تخلّلها 13 وقفاً لإطلاق النار». ووصف هذه «المعضلة بأنها صعبة وقاسية»، وقد لخّصها مسؤول عسكري كبير بالقول إن «القبول بوقف إطلاق نار من شأنه أن يضرّ بشرعية مواصلة العمل الهجومي، في حين أنّ حماس ستحظى بورقة قوة».

وفي مقالة ثانية للمحلل نفسه، شكّك الأخير في «قدرة قادة جهاز الأمن على تقديم موقف مهني ومستقلّ في مداولات الكابينيت، وخصوصاً الذين اعترفوا بمسؤوليتهم عن الإخفاق الرهيب في 7 أكتوبر. فرئيس الشاباك، رونين بار، ورئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أهارون حاليفا، ملزمون بقول موقفهم، ولكنهم سيفعلون ذلك فيما على كاهلهم ثقل هائل، يتمثّل في القتلى والمختطفين». ولفت إلى أنه إلى جانب الثلاثي المذكور، هناك قيادة المنطقة الجنوبية للجيش وفرقة غزة العسكرية اللتان «تتحمّلان العبء الأكبر، المتمثّل في العلم بأنه عبر أداء مختلف وعناية صحيحة بالتحذيرات التي كانت قائمة، كانتا ستتمكّنان من تقليص حجم كارثة يوم السبت على نحو دراماتيكي. وفي وضع كهذا، ليس مؤكداً أن لدى قادة جهاز الأمن القدرة على استعادة وزنهم النوعي بكامله، إثر المسّ الشديد بمكانتهم، في حال كانت صفقة الأسرى جزئية ولم تشمل قائمة المخطوفين كلها». أمّا المستوى السياسي المتمثّل في رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يوآف غالانت، فليس في حال أفضل من القادة العسكريين، إذ إنّ كلا المستويين «تقع على أكتافهما مسؤولية تصعّب ترجيح رأي صافٍ بالنسبة إلى الصفقة ونتائجها، وكذلك بالنسبة إلى إرضاء الرأي العام، خصوصاً لعلمهما أن مستقبلهما السياسي يخضع لاختبار ربّما لا عودة منه».

وفي الصحيفة نفسها، رأى المحلل السياسي، ناحوم برنياع أن شعار «معاً سننتصر (الذي يغزو الشاشات ووسائل الإعلام الإسرائيلية منذ بدء الحرب) ليس وصفاً حقيقياً للواقع، وإنّما هو تمنٍّ»، قائلاً: «في الواقع، نحن أمام قرارات صعبة وسيناريوات إنهاء مؤلمة. والانتصار ليس متوقّعاً هنا. فضلاً عن أن كلمة معاً، التي تصف بصدق ما يحدث في الجيش وفي الميدان، لا تعكس ما يحدث في الحكومة». ولفت إلى أنّ المفاوضات حول استعادة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة تتقدّم ببطء، معتبراً أن «السنوار لا يزال يتصرّف كمن يسيطر على الوضع، ساعياً إلى الإفراج عن المختطفين على مراحل وبمجموعات صغيرة، في مقابل الحصول، إضافة إلى أسرى (فلسطينيين)، على مُدد وقف إطلاق نار أطول. وهو يسيطر أيضاً على السردية والدعاية». ونبّه إلى أنه «إطالة الأمد لوقف إطلاق النار وتكاثر مُدده، يصعّبان على الجيش الإسرائيلي الحفاظ على تقدّم في العملية البرية، خصوصاً أنه (بموازاة ذلك) الضغط الأميركي سيشتدّ، والحرب ستستمرّ، لكن هذه ستكون حرباً مختلفة، مقلّصة أكثر، وتستند بالأساس إلى وحدات القوات النظامية، علماً أنّ غالانت مقتنع بأنه في الإمكان صدّ الضغوط واستئناف الاجتياح البري حتى بعد وقف إطلاق النار».

أمّا محلّل الشؤون العسكرية لـ«القناة 12»، نير دفوري، فرأى أنّ وقف إطلاق النار أو إرساء هدنة لعدّة أيام «سيمكّن حماس من إعادة تنظيم نفسها في القتال»، و«إدخال وسائل إعلام دولية إلى القطاع، لكي تتمكن من خلق الصدى الإعلامي الذي تبتغيه». وعزا دفوري رفض المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للهدنة، إلى أن هذه الأخيرة «ستؤثّر في استمرار الحرب، وهذا التأثير لن يكون، بالضرورة، في مصلحة إسرائيل». وخلص إلى أنه لمواجهة الضغط الأميركية على إسرائيل، «قد يغيّر الجيش الإسرائيلي نمط نشاطه»، موضحاً أنه «من المحتمل ألّا نرى لاحقاً (بعد هدن متواصلة)، ثلاث فرق على أرض القطاع في المناورات القتالية، كما يُحتمل أن تخرج هذه الفرق بالتدريج إلى خارج القطاع، ولكنها ستعود إلى هناك مراراً وتكراراً، وتقوم بردم الأنفاق وتفكيك البنى التحتية التابعة لحماس».

البناء:

فضائح إسرائيلية في إثبات اتهام حماس باتخاذ مجمع الشفاء مقراً لاحتجاز الرهائن تعليق مفاوضات الهدنة وتبادل الأسرى

ويديعوت: السنوار أقفل خطوط الاتصال تشاور أميركي إسرائيلي حول التصعيد في جبهة لبنان… والمقاومة تمسك المبادرة

البناءكتبت صحيفة “البناء”: سيطرت عملية اقتحام جيش الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي على المشهدين السياسي والعسكري، حيث حاول جيش الاحتلال لليوم الثاني على التوالي تقديم صورة تتيح ترميم روايته المتهالكة التي بنى عليها قرار الاقتحام، والتي قالت إن هناك فتحات للأنفاق المركزية في أقبية المجمع، حيث تقام غرف عمليات المقاومة وحيث يحتجز الرهائن. وصار إثبات وجود بندقية في غرفة مدعاة سخرية من الوسط الصحافي، الذي لم يتردد بالتعبير عن إحباطه من هشاشة الرواية الإسرائيلية كما عبرت قناة سي أن أن وقناة فوكس نيوز، اللتان شاركتا ببعثة صحافية نظمها جيش الاحتلال إلى مجمع الشفاء.
عمليات المقاومة كانت تتصاعد في أنحاء شمال غزة، وتقابلها مجازر جديدة يرتكبها جيش الاحتلال في البلدات والمخيمات، فتسقط رواية أخرى عن السيطرة على شمال قطاع غزة، فمن يسيطر لا يقصف بالطيران مناطق سيطرته، ومن يسيطر عليه أن يفسّر خسارته لأكثر من ثلاثين آلية وثّقتها المقاومة في يوم واحد.
سياسياً، تراجع زخم الهدنة وتبادل الأسرى والرهائن، مع ظهور ضعف القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي وعجزه عن التقدّم نحو التنفيذ، كما قال المندوب الروسي عند التصويت عليه، خصوصاً بعدما بادر كيان الاحتلال إلى إعلان رفض تنفيذه؛ بينما تجمّد التفاوض الذي كانت القاهرة مسرحاً لاستضافته، فنقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر معنية بالتفاوض إسرائيلية وغير إسرائيلية، يرجّح أنها قطرية، أن رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار بادر إلى إقفال القناة التفاوضية بمجرد بدء اقتحام مجمع الشفاء، معتبراً أن الاقتحام علامة أن المفاوضات مطلوبة كستار للتغطية على جرائم الاحتلال، وليس للوصول الى نتيجة، ولذلك لم يعد من مبرر لاستمرارها. وقالت يديعوت إن السنوار يمسك بزمام المبادرة في ملف التفاوض، وقد نجح بفرض شروطه بتخفيض عدد الرهائن المفترض أن يشملهم الإفراج من 100 الى 80 ف 50 فقط، وزيادة مدة الهدنة من 3 أيام إلى 5 أيام، كما فرض القبول على وفد حكومة الاحتلال بتوزيع الـ 50 رهينة على خمسة أيام، فيفرج كل يوم عن 10، لتسأل ماذا لو قرّر السنوار وقف العملية بعد اليوم الأول، فمَن سيجرؤ على العودة إلى الحرب أمام أهالي الرهائن؟
جبهة لبنان المشتعلة ومثلها العمليات على القواعد الأميركية في سورية والعراق، سوف تكون موضوع تشاور أميركي إسرائيلي، حيث نقل موقع «أكسيوس»، أن «قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل إريك كوريلا سيزور «إسرائيل» مع اشتداد القتال على الحدود مع لبنان».
أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان أن طيلة 91 عاماً وحزبنا يتجدّد برؤيته الشاملة وراهنية فكره وصوابية نهجه وصحة خياراته وبأجيال أبطاله المستعدّين لافتداء أمتهم تضحية واستشهاداً، مؤكداً الاستمرار في السعي لتحصين الحزب والحرص على انخراط كلّ القوميين في إطار مؤسسات الحزب التي تتّسع لهم جميعاً.

وخلال اجتماع مشترك للمجلس الأعلى ومجلس العمُد في قاعة الشهيد خالد علوان وعبر تطبيق «meet»، في عيد تأسيس الحزب الـ 92، حيّا حردان سورية رئيساً وقيادة وجيشاً وشعباً بمناسبة الحركة التصحيحية المجيدة التي أسّست لحرب تشرين التحريرية التي رسّخت في ذاكرة شعبنا بوصفها محطة مفصلية في تاريخ الصراع الوجودي مع عدونا، وقد تجدّدت مع المقاومين في معركة طوفان الأقصى.

وقال: «ملتزمون خيار المقاومة ضدّ الاحتلالات الإرهابية والتركية والأميركية، التي هي نسخ طبق الأصل عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين، ونؤكد على تحالفاتنا الوطنية والقومية، ومع الدول الصديقة من روسيا والصين، إلى إيران وفنزويلا وكوبا، وكلّ الدول التي تدعم قضيتنا القوميّة، وتقف إلى جانب حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان، وفي مواجهة السياسات الأميركية الغاشمة الراعية للصهيونية العنصرية وقوى الإرهاب في المنطقة والعالم».

ولفت إلى أن «القمة العربية الإسلامية التي عقدت قبل أيام في الرياض، خرجت بمقرّرات هزيلة أقلّ ما يُقال فيها إنها لزوم ما لا يلزم، فمقرّراتها لا تعدو كونها تموضعاً في ضفة الحياد، حياد يعجز حتى عن حفظ بعض ماء الوجه بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. لقد تُرك أهلنا في فلسطين على قارعة الموت، لولا مؤازرة تقدّمها قوى المقاومة في لبنان وأكثر من بلد عربي». وأكد أنه رغم المجازر والدمار، لن تنكسر إرادة المقاومة وسيظلّ أبناء شعبنا متشبّثين بأرضهم يتطلعون إلى التحرير الكامل.

وأشاد حردان بالشعوب العربية وشعوب العالم التي خرجت في تظاهرات حاشدة لإدانة حرب الإبادة الصهيونية بحق الفلسطينيين وندعوها لمواصلة الضغط على حكوماتها لوقف دعم «إسرائيل» التي ترتكب جرائم ضدّ الإنسانية.

الى ذلك، لا تزال وتيرة الحرب في الميدان في غزة وجنوب لبنان على حالها على وقع الحديث عن التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية لعدة أيام يتخللها تبادل دفعة أولى من الأسرى والرهائن مقابل دخول قوافل المساعدات الإنسانية الى غزة، حيث تصاعدت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تتكبد خسائر فادحة بشرية وفي الآليات العسكرية بموازاة تصعيد المقاومة في لبنان لعملياتها العسكرية النوعية ضد مواقع جيش الاحتلال في عمق الكيان الصهيوني.

ونقلت مصادر عن مسؤول بارز في حركة حماس لـ»البناء» أن «قيادة الحركة وغرفة عملياتها المركزية والتحكم والسيطرة لا زالت تعمل بشكل طبيعي ومعنويات المقاومين ترتفع كل يوم لأنهم يلتحمون مع جنود وضباط جيش العدو ويلحقون بهم خسائر كبيرة»، وكشف المسؤول أن «الحركة لم تستخدم أكثر من 5 في المئة من قوّتها ولا زالت تستطيع القتال لفترة طويلة جداً وإلحاق هزيمة بالعدو وإجهاض أهدافه».

ويشير خبراء عسكريون لـ»البناء» الى أن جيش الاحتلال فشل في تحقيق أهداف العملية البرية واستعراضاته ومناوراته ونفاقه في مستشفى الشفاء أكبر دليل على هذا، فحكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو يبحث عن نصر وهميّ إعلاميّ ليقدّمه للرأي العام الإسرائيلي ولرفع معنويات جيشه ويعيد هيبته وقوة الردع، لكنه فشل لا سيما أن الدخول الى مستشفى ومحاصرة النازحين والمرضى من أطفال ونساء ومدنيين لا يُعدّ إنجازاً عسكرياً بل هو فشل كبير، خصوصاً أن جيش الاحتلال لم يجد أي دليل على جود أنفاق أو أسلحة لحركة حماس في المستشفى ولا حتى مسلحين من حماس، ما يعكس هشاشة الجيش الإسرائيلي وضعف القيادة السياسية لـ»إسرائيل» التي اهتزت بعد ضربة 7 تشرين».

ولفت الخبراء الى أن جيش الاحتلال لن يتمكن من استعادة هيبته وقوة ردعه بل دخل في حرب استنزاف على مختلف الجبهات لا سيما الجنوبية والشمالية وفي الوقت نفسه لا يستطيع تحمل الضغط العسكري من حزب الله وتداعياته على الجبهة الشمالية، ولا يقدر على شن حرب واسعة ضد لبنان لأنه يعرف أن حزب الله سيلحق به هزيمة كبيرة لما يمتلك من أوراق ومفاجآت كبيرة، فضلاً عن الرفض الأميركي لضربة عسكرية إسرائيلية لحزب الله لأنها ستفجر المنطقة». واعتبر الخبراء «أن ما يجري في غزة والضفة وعلى الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، هو حرب استنزاف ضد الجيش الإسرائيلي وجبهته الداخلية، ما يشكل خطراً وجودياً على الكيان». ويرى الخبراء أن حكومة الاحتلال أمام معضلة كبيرة وهي إعادة المستوطنين النازحين الى المستوطنات في ظل فشل الجيش في تحقيق الأهداف العسكرية والأمنية والسياسية للحرب على غزة».

وفي سياق ذلك، تنقل أوساط مطلعة عن ديبلوماسيين أوروبيين لـ»البناء» تحذيرهم من أن نتنياهو لا يزال تحت تأثير صدمة 7 تشرين وإحراج شديد أمام ضيق الخيارات أمامه ولم يعد هناك ما يخسره، وقد يذهب الى خيارات تصعيدية ويهرب الى الأمام بحرب على لبنان يورط الولايات المتحدة الأميركية فيها، لذلك ينصح الديبلوماسيون الأوروبيون الحكومة اللبنانية باحتواء الجموح الإسرائيلي وتمرير المرحلة في ظل قواعد اشتباك محدودة لا تتعدّى ما يحصل على الحدود، وتفادي توسيع الحرب الى حرب صواريخ واستهداف متبادل للمدنيين والمرافق الحيوية».

وواصل حزب الله استهداف مواقع الاحتلال الإسرائيلي في عمق الأراضي المحتلة، وأعلن في سلسلة بيانات متلاحقة عن قصف مواقع ‏مسكاف عام و‏بياض بليدا، وثكنة ‏يفتاح، المطلة، حرمون بالأسلحة المناسبة وحقق فيها إصابات مباشرة. كما استهدف موقع «المرج» مقابل بلدات العديسة ومركبا ورب ثلاثين، وموقع «العاصي» الإسرائيلي.

كما استهدفت المقاومة تجمعاً لقوة مشاة إسرائيلية على تلة ‏الكرنتينا بالقرب من موقع حدب يارون بالأسلحة المناسبة وحققت فيه إصابات مباشرة. ‏كما قصفت المقاومة موقع «جلّ العلام» مقابل الناقورة. وأصابت الهدف بدقّة عبر صاروخ موجّه عن بعد لجهاز تجسس جديد رفعه الجيش الإسرائيلي في الموقع.

ونشر الإعلام الحربي في «حزب الله»، مشاهد من عملية استهدافه لعدد من المواقع التابعة للجيش الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية بالأسلحة المناسبة.
كما استهدف الحزب دبّابة ميركافا ‏لقوّات الاحتلال الصّهيوني قرب ثكنة برانيت بالصّواريخ الموجّهة، وتمّت إصابتها بشكل ‏مباشر.

وأوردت القناة 12 الإسرائيلية، أنّه أُطلق 3 صواريخ مضادة للدروع على الجليل الأعلى وأن جيش الاحتلال ردّ على مصدر إطلاق النار.
وواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته على القرى الحدودية، وقصف بالمدفعية أطراف ميس الجبل ومحيبيب، وسهل مرجعيون، واستهدف بالقصف المدفعي الفوسفوري «تلتي شباط والوان» في مرتفعات كفرشوبا. وطال القصف المعادي أطراف البلدة وأطراف عيترون. وسقطت قذيفة إسرائيلية على منزل قيد الإنشاء في تلة رأس الضهر في ميس الجبل. كما استهدف القصف كفركلا. وسقط عدد من القذائف الإسرائيليّة، بين منطقة الحمامص وجنوب بلدة الخيام.

في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي الحكومي وتأمن نصابها، لكن لم يطرح ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون وسط استمرار الخلاف بين القوى السياسيّة على خيار التمديد أولاً وعلى الآلية القانونيّة ثانياً، في حين شهدت الجلسة التمديد لـ»ليبان بوست» وإرجاء البحث في ملف «ستارلينك» ورفعت التعويضات العائلية في الضمان الاجتماعي.

وانتقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مستهل الجلسة التيار الوطني الحر من دون أن يسميه، وأشار الى أن «البعض حاول إدخال الحكومة مجدداً في نقاشات ظاهرها دستوري وسياسي وباطنها تعطيلي استئثاري. لكننا عازمون على المضي في عملنا، مبتعدين عن السجالات العقيمة التي ملّها اللبنانيون، مؤكدين أن الحكومة تعمل وفق ما تراه مناسباً وليس وفق اجندات يحاول البعض فرضها على استحقاقات اساسية في هذه المرحلة المفصلية»، ولفت إلى أن «أي قرار سنتخذه بالنسبة لأي استحقاق داهم سيكون منطلقه بالدرجة الأولى مصلحة الوطن واولوية تحصين المؤسسات في هذه المرحلة الدقيقة. وحتماً لن تكون الحكومة ساحة يستخدمها من يريد تصفية حسابات شخصية ومنازعات فردية على حساب المصلحة العامة».

ولفت وزير الإعلام بالوكالة وزير التربية عباس الحلبي الى أن «التمديد للقيادات العسكرية بحاجة إلى مزيد من النقاش كي لا يكون الموضوع في إطار التحدي لأي طرف، والقيادة العسكرية يجب ألا تكون شاغرة ويجب أن تستمرّ مهمّة قائد الجيش».

وأشارت أوساط حكومية لـ»البناء» الى أن ملف التمديد لقائد الجيش لم ينضج بعد ولا زال قيد الدراسة من الناحية القانونية والدستورية، وبطبيعة الحال من الناحية السياسية لأن أي قرار سيتخذ يجب أن يحظى بتوافق ويراعي المصلحة الوطنية، إذ لا يمكن تعميم منطق الفراغ على جميع المؤسسات، لا سيما الأمنية والعسكرية وتحديداً قيادة الجيش في ظل الظروف الراهنة الخطيرة على مستوى لبنان والمنطقة».
وعلمت «البناء» أن هناك توافقاً سياسياً على منع حصول فراغ في المؤسسة العسكرية لكن الخلاف على الآلية القانونية، وتنحصر الخيارات بين التمديد لقائد الجيش أو سلة تعيينات في مواقع أمنية عدة.
وأشارت وسائل إعلامية إلى أنّ «التّواصل بين النّائب علي حسن خليل والمعاون السّياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل والرئيس ميقاتي مستمرّ ومتواصل بشكل يوميّ، وحزب الله على تواصل مع رئيس التّيّار الوطني الحر النّائب جبران باسيل، ويعرض معه الأفكار لخفض سقف مطالبه وشروطه».

وذكرت أنّ «حزب الله لا يرفض التّمديد لقائد الجيش، ولكنّه في الوقت نفسه لن يطلبه».
وفيما يرفض وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم التمديد للقائد الحالي، كان لافتاً توقيت لقائه مع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا على رأس وفد من السفارة، وجرى عرض للأوضاع العامة في البلاد ولشؤون المؤسسة العسكرية والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية.
ونفى المكتب الإعلامي لرئيس الجمهوريّة السّابق ميشال عون ما أوردته إحدى القنوات التلفزيونية حول ملف التمديد لقائد الجيش، وأوضح أنّ «في موضوع التّمديد لأيّ موظّف وتحديدًا قادة الأجهزة والمؤسّسات العسكريّة والأمنيّة، فإنّ موقف عون واضح ومعلن ولا لبس فيه وليس بجديد، فهو رافض كليًّا لكلّ ما يشكّل مخالفةً للقوانين وللدستور، الّذي سبق وأقسم يمين المحافظة عليه عندما كان رئيسًا».
على صعيد آخر، أفيد أن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال، وليد فياض، وجّه رسالة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال والوزراء المجتمعين، في الجلسة الوزارية يتّهم فيها رئيس هيئة الشراء العام جان العلية بأنه يريد إيقاف ترسية مناقصة الغاز والفيول أويل.
ورأى فياض أنّ «ذلك سيؤدي إلى تأخير وصول الوقود والتسبب في انخفاض إمدادات الكهرباء وربما الوصول إلى انقطاع التيار الكهربائيّ، في منتصف كانون الأول».
واعتبر أنّ «العلية يرتكب خطأً كبيرًا». وحضر فياض الى السراي الحكومي لمدة 5 دقائق قبل أن يغادر دون توضيح سبب حضوره ولم ينضمّ الى جلسة مجلس الوزراء.

المصدر: صحف