الإثنين   
   08 06 2026   
   22 ذو الحجة 1447   
   بيروت 00:53

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 07-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

لا أَمْنَ لجنودِكم ولا أمانَ في الميدانِ، وسنطالُهم حيثُ نُقرِّرُ ونستطيعُ، كما أكَّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ، وما دامتْ قرانا غيرَ آمنةٍ وتُقصَفُ وتُهدَمُ ويُقتَلُ شعبُنا، فلن تكونَ المستوطناتُ في أمانٍ.
هذا ما قالَه سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ كقاعدةٍ للاشتباكِ، ولن تستطيعوا تغييرَ المعادلاتِ التي تُرسَمُ بالعزمِ والدمِ، وعليه فإنَّ العدوانَ على الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ لن يمرَّ دونَ عقابٍ.
وإن كانتْ حكومةُ الخيبةِ الصهيونيةِ تريدُ التظلُّلَ بغارتِها اليومَ على ضاحيةِ بيروتَ الجنوبيةِ لرفعِ معنوياتِ مستوطنيها من خيباتِ الميدانِ النازفِ بجنودِهم في لبنانَ، أو للتعميةِ على العمليةِ البطوليةِ التي نفَّذَها فدائيٌّ فلسطينيٌّ وأعادتْ فتحَ الجرحِ في قلبِ جبهتِهم الداخليةِ التي تتلاطمُها النزاعاتُ،
فلن يكونَ هذا بالهروبِ إلى الأمامِ والإيغالِ بدماءِ اللبنانيينَ.
وحتى إن كانتْ حكومةُ بنيامين نتنياهو تريدُ رفعَ منسوبِ التهوُّرِ والاعتراضِ مع ملامسةِ المساعي على خطِّ المفاوضاتِ الأميركيةِ الإيرانيةِ مرحلةً هامَّةً من الجديةِ والمؤشراتِ الإيجابيةِ، فلن يكونَ على حسابِ الكرامةِ والدماءِ اللبنانيةِ، التي تعملُ طهرانُ ليلًا ونهارًا لحفظِهما وتقديمِهما كأولويةِ الأولوياتِ.
فالصواريخُ العشرُ التي طالتْ شققًا سكنيةً في تحويطةِ الغديرِ بالضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ وأدَّتْ إلى ارتقاءِ شهداءَ وإصابةِ عددٍ من المدنيينَ الآمنينَ، لن تقدرَ على تغييرِ المعادلاتِ، وعلى الصهاينةِ تحسُّسَ حماقةِ ما يفعلونَ، وإن استقووا بتلك الصواريخِ التي هي اميركية الصنع والقرار ايضا، حيث قال الاعلام العبري ان الهجوم نالَ موافقةَ الراعي الأميركيِّ دونالد ترامب، والذي هو بالمناسبةِ ضامن مفاوضاتِ رئيسِ السلطةِ في لبنانَ العمادِ جوزيف عون وراعي سلامه مع الاسرائيلي ..
لكنَّ هذا العدوانَ الغاشمَ، كما كلُّ عدوانِهم المسعورِ على قرى الجنوبِ والبقاعِ الغربيِّ، لن يُبدِّلَ في قواعدِ الاشتباكِ، ولن يُثنيَ المقاومينَ عن تلقينِ المحتلِّ أصعبَ القصاصِ، حيثُ جنودُه وضباطُه يُقتَلونَ بصيدِ المقاومينَ، وخططُه العسكريةُ تغرقُ بدماءِ قواتِه، رغم تعمده تأجيجَ حربِ الإبادةِ التي يشنُّها على النبطية وقراها وصور ومحيطِها.
فعملياتُ المقاومةِ متواصلةٌ من الشقيفِ ويحمرَ وزوطرَ وحتى العديسةِ وحداثا والبياضةِ، ولن يحطَّ من عزيمةِ المجاهدينَ لا غزارةُ الغاراتِ ولا تهويلُ التصريحاتِ ولا تضليلُ الإعلامِ اللبنانيِّ والعربيِّ قبلَ العبريِّ، الذي يصطنعُ بطولاتٍ للعدوِّ من أجلِ دعمِه في الميدانِ، فأوصلوا قواتِه إلى النبطية فيما هي لا تزالُ تكابدُ عند مصيدةِ زوطر ويحمر والشقيف.
أما الصيدُ الإسرائيليُّ الثمينُ في لبنانَ الذي يتغذَّى منه أصحابُ القرارِ بتسعيرِ العدوانِ، فهي تصريحاتُ الرئيسِ جوزيف عونٍ ضدَّ المقاومةِ وإيرانَ، بحسبِ خبرائِهم الفخورينَ بتموضعِ الرئيسِ اللبنانيِّ إلى جانبِهم في حربِهم على حزبِ اللهِ في لبنانَ، فيما ابقت ايران تموضعها الى جانب الشعب اللبناني معلنةً عبر كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف أن الذين لا يلتزمون بوقف إطلاق النار ولا يؤمنون بالحوار، يُظهرون من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقيات المتعلقة بلبنان أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة..
وبقوة الدبلوماسية حضر وزير الداخليةِ الباكستانيِّ إلى طهرانَ حاملا رسالةً من زعماءِ بلاده إلى قائدِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيرانَ آيةِ اللهِ مجتبى خامنئي، وهي في غاية الاهمية كما قال، وسيُبنى على إجابتِها الكثيرُ، لا على تغريداتِ دونالد ترامب المتقلبةِ على مدارِ الساعاتِ..

المصدر: موقع المنار