الإثنين   
   01 06 2026   
   15 ذو الحجة 1447   
   بيروت 09:04

اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان يوجّه نداءً إلى مؤتمر العمل الدولي: لبنان يتعرض لحرب تدمير ممنهجة تستهدف الإنسان والأرض والهوية

أصدر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بياناً بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة عشرة بعد المئة لمؤتمر العمل الدولي، دعا فيه منظمة العمل الدولية والوفود النقابية المشاركة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلي متواصل يطال المدنيين والعمال والمؤسسات الإنتاجية والبنى التحتية، ويهدد مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي للشعب اللبناني.

ورأى الاتحاد أن العدوان الإسرائيلي تجاوز منذ فترة طويلة الأهداف العسكرية المزعومة، ليأخذ طابعاً شاملاً يستهدف الأرض والإنسان ومصادر العيش والهوية الوطنية، من خلال تدمير القرى والبلدات والمنشآت الإنتاجية والمرافق الصحية والخدماتية، وفرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية تهدد مستقبل لبنان ووحدته الوطنية واستقراره الاجتماعي.

وأكد الاتحاد أن استهداف المصانع والمؤسسات الاقتصادية والمحال التجارية والقطاعات الزراعية والخدماتية أدى إلى حرمان آلاف العمال من وظائفهم ومصادر رزقهم، وشكل اعتداءً مباشراً على الحق في العمل والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، وهي حقوق تكفلها المواثيق الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية.

واعتبر أن ما يتعرض له لبنان يمثل محاولة ممنهجة لإضعاف قدرته الاقتصادية واستنزاف موارده البشرية ودفع سكان المناطق المستهدفة إلى النزوح القسري، بما يهدد بإحداث تغييرات سكانية واجتماعية تمس هوية لبنان الوطنية وتنوعه التاريخي.

ودعا الاتحاد مؤتمر العمل الدولي إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الانتهاكات، والعمل على:

  • إدانة الاعتداءات التي تستهدف العمال اللبنانيين ومؤسساتهم الإنتاجية ومصادر عيشهم.
  • إدراج الحالة اللبنانية على جدول الاهتمام الدولي باعتبارها نموذجاً لعدوان يهدد مقومات البقاء الاقتصادي والاجتماعي لشعب بأكمله.
  • إرسال بعثة دولية متخصصة لتقييم الأضرار التي لحقت بالعمال وقطاعات الإنتاج والخدمات في لبنان.
  • دعم برامج الحماية الاجتماعية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وحماية فرص العمل.
  • التحذير من مخاطر التهجير القسري والتدمير المنهجي الذي يطال المناطق اللبنانية وما ينتج عنه من تهديد للهوية الوطنية والواقع الديموغرافي والاجتماعي.
  • الضغط من أجل وقف شامل للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وشدد الاتحاد على أن لبنان لا يواجه مجرد أزمة أمنية عابرة، بل يواجه عدواناً يستهدف وجوده الوطني ومقومات حياته الاقتصادية والاجتماعية، داعياً الحركة النقابية العالمية إلى أوسع حملة تضامن مع العمال اللبنانيين ومع حق الشعب اللبناني في السيادة والأمن والتنمية والعيش الكريم.

وختم الاتحاد بالتأكيد أن صمود العمال اللبنانيين وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع الاحتلال والهيمنة، وأن التضامن الدولي مع لبنان اليوم هو دفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الشعوب في الحرية وتقرير مصيرها والمحافظة على هويتها الوطنية.

المصدر: موقع المنار