أعلنت جهات حقوقية دولية، في بروكسل بتاريخ 22 أبريل / نيسان 2026، عن توقيع مذكرة تعاون بين منظمة Human Centre for Human Rights Research and Advocacy (CENTHRA) في ماليزيا، ومنظمة Waves of Freedom France (WOFF)، وGlobal Coalition to End the Occupation of Palestine (SANED)، بهدف إرساء إطار للتعاون القانوني الدولي لملاحقة ما وصفته بـ”الجرائم الجسيمة المرتكبة في انتهاك للقانون الدولي”.
وجرى إطلاق هذا التعاون رسمياً على هامش المؤتمر البرلماني الدولي “صمود”، المنعقد في 22 أبريل / نيسان 2026 في بروكسل، في خطوة اعتُبرت تعبيراً عن تنامي الزخم السياسي والقانوني الدولي لتنسيق الجهود الرامية إلى التصدي للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وتعزيز آليات المساءلة متعددة الأطراف.
وفي هذا السياق، أعلنت الجهات المشاركة عن نيتها تقديم شكاوى قضائية في فرنسا تستهدف مسؤولين إسرائيليين على خلفية دورهم في اعتماد وتنفيذ تشريع يقضي بعقوبة الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين، والذي أقره الكنيست في مارس / آذار الماضي.
كما أشارت إلى أنه سيتم تقديم خمس دعاوى إضافية بحلول نهاية الأسبوع في عدد من الدول الأوروبية.
وتشمل الإجراءات القانونية، بحسب البيان، عدداً من المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم إيتامار بن غفير، ليمور سونهار ميليش، تسفيكا فوغل، نيسيم فاتوري، إضافة إلى بنيامين نتنياهو، وذلك على أساس ما وصفته بـ”المسؤولية الجنائية الفردية” في إعداد التشريع ودعمه واعتماده.
وأضافت المنظمات أن الوقائع المبلغ عنها تندرج ضمن “انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف”، لا سيما من حيث تكريس إطار تمييزي وانتهاك الحق في الحياة، معتبرة أنها قد ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال تعذيب”، وهي جرائم تخضع لمبدأ الولاية القضائية العالمية.
وأكد البيان أن هذه الأفعال “ترتب مسؤولية جنائية فردية على مرتكبيها ولا يمكن أن تبقى دون ملاحقة”.
كما أوضح أن توقيع مذكرة التعاون يمثل إطلاق تحالف قانوني عالمي يضم فاعلين من أوروبا وآسيا ودول أخرى، بهدف تنسيق الإجراءات القضائية، وتعزيز آليات الملاحقة، وصياغة استجابة دولية للجرائم الموصوفة.
وأشار إلى أن هذا التحالف مفتوح أمام المنظمات الحقوقية وجماعات المحامين والمؤسسات والمدافعين عن حقوق الإنسان الراغبين في الانضمام.
وفي ختام البيان، دعت منظمة Waves of Freedom France، بالتعاون مع CENTHRA وSANED، جميع الجهات الحقوقية إلى الانضمام إلى التحالف، بهدف “ضمان ملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة، ولا سيما تلك المنسوبة إلى إسرائيل، وتطبيق القانون الدولي بشكل كامل”، مؤكدة أن التحالف يقوم على شعار: “لا للإفلات من العقاب”.
المصدر: موقع المنار
