الأحد   
   01 03 2026   
   11 رمضان 1447   
   بيروت 07:24

مواقف لبنانية وعربية متضامنة مع ايران ومستنكرة العدوان الصهيو اميركي السافر الذي طالها

استنكرت الاحزاب والقوى الوطنية والقومية والعربية العدوان الغادر والسافر على الجمهورية الاسلامية الايرانية، معبرة عن وقوفها مع ايران قيادة ودولة وشعبا وتضامنها معها.

وفي هذا السياق دان لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، بأشد العبارات، العدوان الإرهابي الذي شنته قوى الهيمنة الأميركية والإسرائيلية اليوم ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي كشف عن وجهه القبيح بارتكاب مجازر يندى لها جبين الإنسانية، مؤكداً إن الإستهداف الهمجي الذي طال مدرسة للطالبات في محافظة بندر عباس اليوم، والذي أسفر عن ارتقاء عشرات الشهيدات من الطالبات البريئات، ليس مجرد “خطأ عسكري” بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان، وعمل إرهابي منظم يعكس حقيقة هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف الإنسان والحياة قبل أي شيء آخر.

ورأى اللقاء في بيانه إن الهدف من محاولة “تغيير النظام” في إيران، كما يخطط له مجرما الحرب ترامب ونتنياهو، يتجاوز الحدود الإيرانية؛ إنه محاولة يائسة لإعادة فرض الهيمنة الأميركية الأحادية على العالم، عبر كسر إرادة الدول المستقلة التي ترفض التبعية، واستطرادا السعي الى تغيير خارطة المنطقة، من خلال إزالة العقبة الأساسية (إيران) التي تقف حائلاً دون تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى”، الذي جاهر به نتنياهو وأيده السفير الأميركي في تل أبيب علانية، ما يؤكد أنهم يريدون منطقة بلا سيادة مسلوبة الإرادة، وخاضعة كلياً للمشروع الصهيوني- الأميركي.

كما توجه لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية من قيادة الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني بأحر التعازي بالشهداء، لا سيما الشهيدات الطالبات في بندر عباس، مؤكدا أن المجازر الأميركية والإسرائيلية ستزيد الشعب الإيراني وحدة والتفافا حول قيادته وجيشه وحرسه الثوري، لإحباط أهداف العدوان الإرهابي الهمجي.

ومن جانبه تابع المؤتمر العربي العام ببالغ القلق والاستنكار الشديدين العدوان الثنائي الإسرائيلي-الأمريكي الآثم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي يشكل انتهاكاًخ صارخاً للقانون الدولي، وللسيادة الوطنية الإيرانية، ولحقوق الشعوب في الأمن والاستقرار، معتبراً ان هذا العدوان الغاشم لم يأتِ من فراغ، بل في سياق استهداف ممنهج لكل مشروع وطني يمتلك إرادة تحررية تعلن استقلالها عن الهيمنة الغربية، وتتجه نحو بناء ذاتها بكرامة وعزة. فإيران اليوم تُستهدف لأنها اختارت طريق الاستقلال، وخرجت من وصاية الاستعمار، ورفعت راية المقاومة في وجه المشروع الصهيوني-الأمريكي، ولأنها آمنت بأن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة المركزية، فدعمتها بكل ما تملك، ولأنها حققت قفزات علمية٨ وتقنية وضعتها في مسار التقدم الحضاري، رغم كل الحصار والضغوط.

هذا واعلنت القيادة المشتركة لـ الحزب الديمقراطي الشعبي وحزب العمل الاشتراكي العربي – لبنان إدانتها المطلقة للعدوان الأمريكي–الصهيوني الفاشي الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة وقوفها الكامل والراسخ إلى جانب إيران، قيادةً وشعباً وجيشاً، في مواجهة هذا الهجوم الغادر الذي يشكّل اعتداءً سافراً على سيادتها وكرامتها الوطنية وخيارها المستقل.

ورأت إنّ هذا العدوان ليس حادثاً عابراً، بل هو حلقة جديدة في مشروع الهيمنة الإمبريالية الذي تقوده الإدارة الأمريكية بالتحالف العضوي مع الكيان الصهيوني، بهدف إخضاع شعوب المنطقة ونهب ثرواتها، وفي مقدمتها النفط والموارد الاستراتيجية، وفرض خرائط نفوذ بالقوة العسكرية والإرهاب المنظّم. إنّه مشروع استعماري متجدد، يسعى إلى تكريس التفوق بالقوة وإدامة التفتيت والحروب خدمةً لمصالحه العدوانية.

بدوره دان حزب الراية الوطني بأشد العبارات العدوان الأميركي–الصهيوني الغاشم، ومعه المتعاونون والمتواطئون، على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول ولأبسط قواعد القانون الدولي، واعتداءً خطيرًا يستهدف أمن المنطقة واستقرارها برمّت، معتبراً إن استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي في سياق مشروع متكامل يرمي إلى تركيع المنطقة وكسر إرادة شعوبها وإخضاعها لمنطق الهيمنة والابتزاز السياسي والعسكري. وإذ يرى حزب الراية الوطني في هذا العدوان تصعيدًا خطيرًا، فإنه يؤكد وقوفه الكامل إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة هذه الهجمة الظالمة.

وعبر الحزب عن ثقته بأن الجمهورية الإسلامية، بما تمتلكه من إرادة صلبة وقدرات راسخة، ستواجه هذا العدوان بحزم، وستؤلم العدو وتكبّده الخسائر الفادحة، وتمنعه من تحقيق أيٍّ من أهدافه العدوانية، مثبتةً مجددًا أن معادلات القوة في المنطقة لم تعد خاضعة لإرادة الغطرسة الأميركية أو الإجرام الصهيوني، داعياً أحرار الأمة وقواها الحيّة إلى أوسع أشكال التضامن السياسي والإعلامي والشعبي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دفاعًا عن كرامة الأحرار وحق الشعوب في السيادة والاستقلال.

ومن جانبه رأى اليسار المقاوم في لبنان ان التحالف الصهيو اميركي يظهر طبيعته العدوانية والإجرامية ، ومدى إحتقاره لأبسط قواعد التعامل بين الدول ، والقوانين الدولية الضامنة لحقوق الشعوب وللسلام العالمي.

واشار الى ان التحالف الصهيواميركي لا يسعى لحل سلمي مع إيران ، حيث اعترف بوقاحة أن التحضير للعدوان قد تم قبل أشهر مشيراً الى إن الهدف الحقيقي من العدوان الشامل على إيران يتعدى إسقاط نظامها السياسي بالقوة الغاشمة ، إلى تدمير كل قدراتها العسكرية والاقتصادية وإلى تفكيكها كما جرى مع عدة دول في المنطقة ، وآخرها الدولة السورية.

من جانبها اعلنت الجبهة القومية عن تضامنها الكامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في ظلّ التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، ووقوفها معها في مواجهة الحرب المفروضة عليها، معنبرة أنّ ما يجري يشكّل اعتداءً سافرًا على سيادة دولة هي عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاقه، داعية دول المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية، وإدانة أيّ عمل عسكري من شأنه إشعال حريق واسع لا يوفّر أحدًا، ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين. فالتهاون أمام منطق القوة يفتح الباب أمام فوضى شاملة تدفع شعوب المنطقة أثمانها الباهظة.

بدوره الحزب الشيوعي الفلسطيني رفع صوته مندداً بالعدوان الإجرامي الغاشم الذي شنته قوى البغي والعدوان؛ الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الحركة الصهيونية، ضد سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران. إن هذا الهجوم المشترك ليس إلا فصلاً دموياً جديداً من فصول العربدة الإمبريالية التي تستهدف تصفية كل جيوب المقاومة والرفض في منطقتنا، مؤكداً في بيانه أن هذا العدوان هو “جريمة مركبة” تقودها واشنطن وتنفذها مخالبها الصهيونية، ويهدف إلى تحقيق الغايات الاستعمارية.

هذا ودان لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس العدوان الأميركي–الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعتبره تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكل انتهاكاً وحشياً للقيم الإنسانية والعلاقات بين الدول والشعوب.
واكد اللقاء أن هذا العدوان الإجرامي لا يستهدف دولة بعينها فحسب، بل يُعدّ استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، ومحاولة مكشوفة لإدخالها في دوامة جديدة من الفوضى والخراب والتوتر، خدمةً لمشاريع الهيمنة وإعادة رسم الخرائط السياسية بما يتوافق مع مصالح الاحتلال وأجنداته التوسعي، معلناً عن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة هذا العدوان، فإنه يشدد على حقها المشروع في الدفاع عن أمنها واستقرارها، داعيا إلى الوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة الدقيقة. كما ودعا الدول العربية والإسلامية، وقوى التحرر في العالم، إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، وتوحيد الصفوف، وتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي والإعلامي لإفشال هذا العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مشروع ما يسمى “إسرائيل الكبرى” على حساب الأراضي العربية وحقوق شعوبها ومصالحها الوطنية.

المصدر: موقع المنار