الأحد   
   01 03 2026   
   11 رمضان 1447   
   بيروت 07:46

جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف… والخارجية العمانية تعلن عن إبداء انفتاح على الأفكار والحلول الجديدة

انطلقت اليوم الخميس جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بسويسرا، في ظل تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة. وفي السياق، أعلنت الخارجية العمانية الوفدان الأميركي والإيراني “أبديا انفتاحا على الأفكار والحلول الجديدة”، مضيفة أنه “تم استعراض معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة لتحقيق اتفاق”.

وعقب انعقاد الجولة التفاوضية الأولى صباحاً والتي دامت ثلاث ساعات حسب وكالة الأنباء الايرانية “ارنا”، غادر الفريقان التفاوضيان الايراني والامريكي، قاعة المحادثات. وفي السياق، أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “مواقفنا ثابتة ومحادثات اليوم جدية وتُستأنف عند السادسة مساء”.

ماذا يقول مراسل المنار عبد الخالق جباهي عن أجواء المفاوضات في جنيف؟

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن وزير الخارجية عباس عراقجي ووفد التفاوض الإيراني وصلا إلى السفارة العمانية في جنيف للمشاركة في المفاوضات.

وجدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن الإمام السيد علي خامنئي أصدر فتوى تحرم أسلحة الدمار الشامل، معتبراً أن ذلك يعني «بشكل قاطع» أن إيران لن تصنع سلاحاً نووياً.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحضران المحادثات غير المباشرة مع عراقجي، على أن تتواصل الوساطة عبر وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، بعد مناقشات جرت الأسبوع الماضي في جنيف.

من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفاً أساسياً للإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن الخيار العسكري يظل مطروحاً إذا لم تُثمر الجهود الدبلوماسية.

وقبيل انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة اليوم، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف نظيره العُماني بدر البوسعيدي ونقل إليه ملاحظات ووجهات نظر إيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.

وأعرب عراقجي عن تقديره لجهود نظيره العُماني في المساعدة على دفع المسار الدبلوماسي القائم، معتبراً أنّ نجاح المفاوضات يتطلّب جدية الطرف الآخر والامتناع من تبني مواقف وسلوكيات متناقضة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية العُمانية، فقد بحث الطرفان «المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، وذلك استنادا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات”.

وأكد البوسعيدي «حرص سلطنة عُمان على دعم وتسهيل الحوار الجاري لتقريب وجهات النظر من أجل وصول المفاوضات إلى حلول مقبولة ومستدامة بشأن برنامج إيران النووي ومساره المستقبلي”.

وأشارت الوزارة إلى أنّه من المنتظر أن يلتقي البوسعيدي الفريق التفاوضي الأميركي صباح اليوم «لنقل المرئيات الإيرانية والاستماع بالمقابل إلى ما يطرحه الجانب الأميركي من أفكار وتصورات”.

من جهته، انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصريحات الرئيس الأميركي بشأن مقتل 32 ألف شخص خلال «أحداث يناير»، قائلاً: «لقد نشرنا الأسماء مرفقة بأرقام الهوية الوطنية، وأي جهة لديها أسماء أخرى فلتنشرها”.

وجدّد، خلال اجتماع مجلس التخطيط والتنمية في محافظة مازندران، التأكيد أنّ إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنّ القائد الأعلى الإيراني السيّد علي خامنئي حرّم ذلك.

وأكد أنّ الحكومة تقبل الاحتجاج «بمعناه الحقيقي»، لكنها اعتبرت أن «أعداء البلاد كانوا يسعون خلال تلك الأحداث إلى إسقاط النظام». وأضاف أن «من أقدموا على إحراق المساجد وقتل عناصر الأمن لا يمكن اعتبارهم محتجين»، مشدداً على أن إيران «كانت ضحية للإرهاب”.

وأكد بزشكيان أنّ بلاده تسعى إلى توسيع التبادلات مع دول الجوار والعمل على تحسين العلاقات معها، مشدداً على أن «جيراننا إخوتنا، وإذا توحّدنا فلن تجرؤ أي دولة على الاعتداء على المظلومين».

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة مع إيران، واصفاً المحادثات المرتقبة اليوم في جنيف بأنها «فرصة أخرى للتحدث»، معرباً عن أمله في أن تكون مثمرة وتحقق تقدماً ملموساً في الملف النووي.

وأوضح روبيو، في مؤتمر صحفي اليوم، أن المحادثات ستركز بشكل أساسي على البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران، رغم أنها لا تخصب اليورانيوم حالياً، «لم تتخلَّ عن رغبتها» في العودة إلى التخصيب إذا سنحت لها الفرصة.

وحذر روبيو من أن بلاده ستتصدى لأي محاولة إيرانية لإعادة تطوير عناصر برنامجها النووي، مؤكداً أن امتلاك إيران لسلاح نووي يمثل «خطاً أحمر» لا يمكن تجاوزه، حسب زعمه.

وتطرق وزير الخارجية الأميركي إلى ملف الصواريخ، واصفاً إياها بأنها «مشكلة كبيرة جداً»، ومؤكداً أن إيران تمتلك أسلحة تقليدية وصواريخ باليستية مصممة لمهاجمة المصالح الأميركية وتهديد القواعد العسكرية في المنطقة.

وأضاف أن سعي طهران لامتلاك تكنولوجيا صواريخ باليستية عابرة للقارات يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي، معتبراً أن استبعاد هذا الملف من المفاوضات «خطأ كبير»، ومشدداً على أن أي اتفاق حقيقي يجب أن يشمل التخلص من ترسانة الصواريخ الباليستية.

وكان ترامب أكد، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أن إيران طورت صواريخ باليستية قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، محذراً من احتمال إعادة بناء برنامجها النووي.

واعتبر أن إيران تسعى إلى صفقة، لكنها لم تعلن استعدادها للتخلي عن تطوير أسلحة نووية، مؤكداً تفضيله للحل الدبلوماسي مع الحفاظ على جاهزية عسكرية كاملة، حسب تعبيره.

وقد أحاطنا مراسلنا منذ صباح اليوم بآخر التطورات منذ وصول الوفود إلى جنيف .

المصدر: موقع المنار + وكالة ارنا