الأحد   
   18 01 2026   
   28 رجب 1447   
   بيروت 17:37

بعد مواجهات مع قسد.. الجيش السوري يسيطر على سد الفرات وعلى حقول نفط في ديرالزور

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري سيطرة وحدات الجيش على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف محافظة الرقة، بعد طرد القوات الكردية منها، مؤكدةً بسط السيطرة كذلك على سد الفرات.

وأوضحت الهيئة أن الجيش كان قد سيطر في وقت سابق على مطار الطبقة، إضافة إلى عدد من القرى والبلدات في ريف الرقة، في إطار عملياته العسكرية المتواصلة في المنطقة.

في موازاة ذلك، أدانت الحكومة السورية بأشد العبارات إقدام تنظيم «قسد» على إعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف الرقة، قبيل انسحابه منها.

وذكرت الحكومة، في بيان صدر الأحد، أن إعدام الأسرى والسجناء، ولا سيما المدنيين منهم، يُعد جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف، ويتنافى بصورة صارخة مع القانون الدولي الإنساني.

وأفادت التقارير بأن تنظيم «قسد» فجر، الأحد، الجسر القديم والجسر الجديد «الرشيد» على نهر الفرات في مدينة الرقة. ووفق مديرية إعلام الرقة، أقدم التنظيم أيضاً على تفجير الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة، والممتدة على طول الجسر القديم، ما أدى إلى انقطاع المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل.

من جهتها، أعلنت وزارة الطاقة أنه عقب السيطرة على سد الفرات وتحريره من تنظيم «قسد» الذي كان يسيطر عليه لسنوات، جرت إعادة إدارة السد وتشغيل مرافقه إلى العاملين والفنيين المختصين.

وأوضحت الوزارة أن سد الفرات يُعد من أهم منشآت المياه والطاقة في البلاد، إذ يضم محطة كهرومائية تقع على الطرف الأيمن من السد، على بعد نحو 80 متراً من منحدر الضفة، وتضم ثماني مجموعات توليد، تبلغ استطاعة كل مجموعة منها 110 ميغاواط.

وفي دير الزور، قال مصدر عسكري سوري إن قوات الجيش أخرجت قوات «قسد» من غرب نهر الفرات، مؤكداً أن الدولة تبسط سيطرتها الكاملة على هذه المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مصدر عسكري سوري تمكّن الجيش من السيطرة على مدينة الشحيل في ريف محافظة دير الزور شرقي البلاد.

وأفادت المعلومات بأن قوات «قسد» لا تزال تسيطر على بعض الجيوب في مناطق المعامل والكسرة بريف دير الزور الغربي.

وفي تطور ميداني متصل، بدأت آليات ثقيلة تابعة للجيش السوري بالدخول إلى المواقع النفطية التي انسحبت منها قوات «قسد» في دير الزور. كما أعلنت قوات العشائر السورية سيطرتها على ناحية مركدة في جنوب محافظة الحسكة.

من جهتها، قالت الشركة السورية للبترول إنها تنتظر استكمال بسط الجيش السوري للأمن في حقول النفط بدير الزور، تمهيداً لمتابعة عمليات التشغيل والإنتاج.

وأوضحت أن الجيش بسط سيطرته على عدد من الحقول النفطية والغازية في المحافظة، أبرزها حقل العمر الاستراتيجي، إضافة إلى حقل التنك، وحقول كونيكو، وحقل الجفرة، وحقل العزبة، وحقول طيانة وجيدو ومالح وأزرق، مشيرة إلى أن متابعة الأوضاع الميدانية لا تزال جارية.

في المقابل، قالت الإدارة الذاتية التابعة لـ«قسد» إن الحكومة السورية مستمرة في خرق الاتفاق ومهاجمة قواتها على أكثر من جبهة.

وكان مصدر عسكري قد أفاد في وقت سابق بأن الجيش السوري، بمشاركة مجموعات من العشائر، بدأ عملية عسكرية ضد مواقع «قسد» شرق الفرات في دير الزور، مع استقدام تعزيزات عسكرية إلى المحافظة، في وقت أشار فيه مراسلون إلى قصف مدفعي استهدف مواقع «قسد» في ريف دير الزور الشرقي.

من جانبه، قال محافظ دير الزور غسان السيد أحمد إن تنظيم «قسد» «يتجاوز في اعتداءاته» من خلال رمي قذائف صاروخية باتجاه الأحياء السكنية في مركز مدينة دير الزور ومدينة الميادين ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة.

ووفق ما نقلته قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، شدد المحافظ على أن ما وصفها بـ«الجرائم» لن تمر من دون حساب، معتبراً أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت «تنتفض فيه العشائر في الجزيرة مطالبة بوحدة سوريا وعودة أبنائها إلى وطنهم».

المصدر: وكالة سانا + الجزيرة نت