يعقد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، اجتماعا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في وقت أكد فيه براك أن الولايات المتحدة تحافظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في سوريا وتعمل لمنع التصعيد.
وجرت أولى اللقاءات بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، والمبعوث الأميركي توم براك في مقر بارزاني بمصيف صلاح الدين، على خلفية اتصال هاتفي سبق الاجتماع بساعات تناول آخر المستجدات في الساحة السورية.
وفي الوقت نفسه، بدأ لقاء مواز بين قائد قوات قسد مظلوم عبدي والمبعوث الأميركي في أربيل. وتركز الاجتماعات على عدة ملفات رئيسية، أبرزها مستقبل انتشار وتمركز القوات الكردية في المناطق التي انسحبت منها مؤخراً، لا سيما دير حافر، وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى بحث آليات تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الموقع بين الحكومة السورية ومظلوم عبدي، إلى جانب مناقشة الجوانب العسكرية في ظل حالة التوتر القائمة.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي إقليم كردستان إلى تعزيز التفاهمات وفتح آفاق أوسع للتوافق بين الأطراف الكردية في سوريا والحكومة السورية، خاصة في ظل إعلان مظلوم عبدي الانسحاب إلى شرق الفرات، وإعلان دمشق حزمة قوانين تتعلق بالحقوق الكردية.
وقبل الاجتماع، غرد براك على حسابه في منصة “إكس” قائلاً: «الولايات المتحدة تحافظ على اتصالات وثيقة مع جميع الأطراف في سوريا وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية».
ودخل الجيش السوري صباح اليوم السبت المناطق التي أعلنت قوات قسد الليلة الماضية الانسحاب منها بريف حلب، مؤكداً أنه لن يستهدف التنظيم أثناء انسحابه من غرب الفرات. وتشير المصادر إلى أن المناطق التي دخلها الجيش السوري هي التي سيطر عليها تنظيم قسد نهاية عام 2024.
من جانبها، اتهمت قوات قسد حكومة دمشق بعدم الالتزام بالاتفاق بشأن دير حافر ومسكنة، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في وضع بالغ الخطورة ينذر بتداعيات خطيرة، وفق تعبيرها. ودعت في بيان القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع.
المصدر: الجزيرة نت
