قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الخميس، إن التصريحات الصادرة مؤخرًا عن البيت الأبيض تشير إلى أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند ستكون “صعبة للغاية”، مؤكدًا في الوقت نفسه رفض بلاده المزاعم القائلة بأنها وافقت على مناقشة استحواذ الولايات المتحدة على الجزيرة الواقعة في منطقة القطب الشمالي.
وجاءت تصريحات راسموسن عقب إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ممثلين عن الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اتفقوا على تشكيل مجموعة عمل لمواصلة مناقشات فنية حول “الاستحواذ” على غرينلاند، وذلك بعد محادثات عُقدت في واشنطن.
وأوضح راسموسن، في تصريحات لمحطة “تي في 2” الدنماركية، أن بلاده لم توافق على تشكيل أي مجموعة فنية لبحث كيفية استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند. وأضاف أن الغاية من مجموعة العمل المقترحة، في حال تشكيلها، تقتصر على بحث ما إذا كان بإمكان الدنمارك وغرينلاند معالجة المخاوف الأمنية الأمريكية في منطقة القطب الشمالي، وكيفية ذلك، ولكن فقط ضمن حدود المواقف المعلنة لكل من كوبنهاغن ونوك.
من جهتها، أعادت ليفيت التأكيد، خلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في أن تتولى بلاده السيطرة على غرينلاند، معتبرة أن تشكيل مجموعة عمل سيسمح بمواصلة المحادثات.
ويأتي هذا الخلاف عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد الأربعاء، وضم راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وبعد الاجتماع، أشار مسؤولون دنماركيون وغرينلانديون إلى أن خلافات كبيرة لا تزال قائمة، مع إبدائهم الاستعداد لمواصلة الحوار عبر آلية فرق العمل.
وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، فيما تحتفظ كوبنهاغن بالسيطرة على ملفات الدفاع والسياسة الخارجية. كما تستضيف الجزيرة قاعدة عسكرية أمريكية. ومنذ عودة ترامب إلى منصبه عام 2025، أعرب مرارًا عن رغبته في «الحصول» على غرينلاند، وصعّد مؤخرًا من لهجته بشأن هذا الملف.
المصدر: وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"
