الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 17:56

فيديوغراف | عوامل تعثّر العملية الإرهابية في إيران

تُظهر الوقائع أن تعثّر العملية الإرهابية في إيران يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، الداخلية منها والخارجية، والتي أسهمت مجتمعة في الحدّ من قدرتها على تحقيق أهدافها.

على المستوى الداخلي، شكّلت وحدة التيارات السياسية عاملًا أساسيًا في مواجهة التطورات، إذ حالت دون استثمار الخلافات الداخلية أو توظيفها في اتجاهات تصعيدية. كما برز فقدان القيادة الجامعة والمؤثرة داخل إيران لدى الجهات المحرّكة، ما انعكس عجزًا عن توحيد الشارع أو إدارة التحركات ضمن إطار منظم.

إلى ذلك، ساهم غياب الطرح السياسي البديل والمقنع في إضعاف القدرة على استقطاب شرائح واسعة من المجتمع، في ظل عدم تقديم رؤية واضحة أو مشروع قابل للتطبيق. أمنيًا، لعبت القدرات الأمنية المتطورة دورًا محوريًا في احتواء التحركات والحدّ من تمددها، من خلال الرصد والتدخل السريع.

كما كان لإظهار التفاف الشعب حول النظام أثر واضح في تقويض الرهان على كسر الحاضنة الشعبية، في حين أسهم تعطيل شبكة الإنترنت وخدمات «ستارلينك» في إرباك عمليات التواصل والتنسيق، والحدّ من إدارة التحركات ميدانيًا وإعلاميًا.

خارجيًا، جاء الانشغال العسكري الأميركي في فنزويلا ليحدّ من التركيز الأميركي على الملف الإيراني، بالتوازي مع تفاقم الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية، ما قلّص هامش التحرك الخارجي.

كما شكّل عدم مشاركة دول المنطقة في دعم الاحتجاجات عاملًا إضافيًا في إضعاف الزخم الخارجي، إلى جانب تآكل مصداقية المشغّل الأميركي والإسرائيلي، نتيجة انكشاف الأدوار والتدخلات. وفي السياق نفسه، أسهم الدور الأميركي الصريح في الأزمة الاقتصادية في تعزيز القناعة الداخلية بطبيعة الضغوط المفروضة.

إسرائيليًا، برز القلق من خوض حرب منفردة دون غطاء أميركي كعامل ردع، تزامنًا مع التهديد الإيراني المبطن للمستوطنين، ما أضاف عنصرًا ضاغطًا حدّ من اندفاع الأطراف المعادية نحو التصعيد.

المصدر: موقع المنار