أكد قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي على ضرورة الإستعداد للمرحلة المقبلة والانتباه إلى مشاريع الأعداء. وخلال كلمته في عيد جمعة رجب ، أشار السيد الحوثي إلى أن الأمة مستهدفة، في ظل تحرك الأعداء في المنطقة بشكل علني تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط”.
واضاف السيد الحوثي أن “طاغوت العصر المتمثل باليهود والصهيونية العالمية وأمريكا وإسرائيل وبريطانيا وعملائهم وأتباعهم أخطر وأظلم طاغوت في كل تاريخ البشرية”.
ولفت الى أن “طاغوت العصر جمع كل أنواع الظلم والمفاسد والجرائم وكل حالات الخروج عن حالة الفطرة والقيم الإنسانية والقيم الإلهية”.
وتابع قائلاً: إن طاغوت العصر امتلك من الإمكانات الكبرى ما لم يمتلكه الآخرون في التاريخ، وامتلك من الوسائل والإمكانات التي سخّرها ما لم يسبق في تاريخ البشرية في كل المجالات”.
وأكد أن هذا الطاغوت “يسعى لنشر الرذائل والمفاسد والمجاهرة بها ومحاولة أن تتحول إلى حالة سائدة في كل المجتمعات البشرية”، منوهاً إلى أن “طاغوت العصر يعمل بشكل منظّم لتدمير القيم والأخلاق في أوساط المجتمعات البشرية إلى درجة رهيبة جدا”.
ولفت إلى أن الطاغوت “يمتلك من إمكانات الإضلال والإفساد وممارسة الطغيان ما لم يسبق لغيره ويشكّل خطورة حقيقية على كل المجتمعات البشرية”، مؤكداً أن “حرب الأعداء على كل المجتمعات البشرية تستهدف إضلالهم وإفسادهم بالسعي لتفريغها من محتواها الإنساني”.
وفي المقابل، أوضح السيد الحوثي أن “هناك فجوة في واقع الأمة فيما يتعلق بمستوى الاهتداء بالقرآن الكريم، الالتزام الإيماني، الاستيعاب للمفاهيم الإيمانية”، منوهاً إلى أنه “لا يزال لدى هذه الأمة ما يخشاه الأعداء وهم يحاولون أن يتخلصوا من ذلك”.
ونوّه إلى أن “الأعداء يشعرون بالقلق الكبير عندما يشاهدون توجهّات عملية في واقع الأمة من خلال نماذج لدى الشعوب”، مؤكداً أنه “علينا كمسلمين أن ندرك أن استهداف الهوية الإيمانية هو أخطر أشكال الاستهداف”.
واعتبر السيد الحوثي أن “تفريغ الأمة من هويتها الإيمانية هو الذي يمكّن الأعداء من السيطرة التامة عليها فيتحول إلى دمية وألعوبة بأيديهم”، مبيناً أن “الإنسان عندما يفقد حريته وكرامته بمفهومها الصحيح يخسر كل شيء”.
المصدر: المسيرة
