تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 20 كانون الاول 2025 العديد من الملفات والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…
الاخبار:
هل يفعلها نبيه بري؟
ابراهيم الأمين
هناك مشكلة حقيقية تتمثّل في ملف إعادة إعمار ما تضرّر بفعل الحرب الإسرائيلية على لبنان. فالحكومة، التي يُفترض بها تحمّل هذه المسؤولية بعيداً من أي سجال سياسي، وإلا فقدت ثقة المواطنين، تعلن أنها لا تملك الأموال اللازمة لإطلاق ورشة الإعمار. وتستند في موقفها إلى أن لبنان اعتاد تاريخياً الحصول على دعم من دول شقيقة وصديقة ساعدته في مواجهة أعباء مماثلة.
رغم الجدل الواسع حول الشروط السياسية التي تفرضها الدول المانحة، يمكن القول إن مقاربة الحكومة لهذا الملف تنقسم اليوم إلى جزأين:
الأول يقوم على اعتبار أن تأمين التمويل الخارجي مشروط بإجراءات سياسية وأمنية واقتصادية، تتطلّب توافقات وطنية وخطوات تبدو، حتى الآن، صعبة التحقّق. ومع ذلك، ترى الحكومة أن قرارها إقرار خطة نزع سلاح المقاومة يجب أن يُقابَل بمساعدة دولية تخفّف أعباء الداخل. غير أن سقف المطالب الأميركية والإسرائيلية والسعودية يتجاوز بكثير قدرة هذه الحكومة على الاستجابة. ويزداد الأمر تعقيداً في ظل الانقسام الداخلي الحاد حول مطالب الوصاية الخارجية، وهو انقسام ينعكس سلباً على مجمل الملفات.
الثاني، يتمثّل في البحث عن مصادر محلية لتأمين جزء من كلفة الإعمار، وهو خيار لم يُناقش بجدّية منذ تولّي الحكومة مهماتها. إذ لم تُعقد جلسة واحدة مخصّصة لدرس هذا الملف، ولا توجد أرقام دقيقة لحجم الكلفة، فيما يذهب بعض أطراف الحكومة إلى اعتبار أن الإعمار ليس مسؤولية وطنية جامعة، بل مسؤولية جهة بعينها. ويأتي ذلك في سياق مشكلات مزمنة تتعلّق بحقوق اللبنانيين تجاه الدولة، سواء على صعيد الخدمات، أو لجهة استعادة الأموال المنهوبة نتيجة سياسات الحكومات السابقة وإدارة المصارف للودائع.
وفي النقاشات التي جرت على مستويات متعددة خلال المرحلة الماضية، تبيّن أن الحكومة تمتلك قدرة ذاتية على تأمين مبالغ وازنة يمكن أن تسهم في معالجة ملف إعادة الإعمار تدريجياً. وأظهرت أرقام موازنتَي 2025 و2026 أن في مقدور الحكومة إدخال تعديلات جدّية على بنود بعض النفقات، من دون المساس بمصالح المواطنين، بما يتيح تأمين نحو نصف مليار دولار تُخصَّص كمرحلة أولى من برنامج الإعمار.
ويُضاف إلى ذلك أن موجودات الدولة، بالليرة اللبنانية وبالدولار، بما فيها الوفر المحقَّق وفقاً لما أعلنه وزير المالية ياسين جابر، فضلاً عن الأموال المرصودة لحكومة العراق مقابل تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالفيول العراقي منذ سنوات، تشكّل جميعها أبواباً يمكن طرقها لتأمين التمويل اللازم للمرحلة الأولى. كما إن موازنات الوزارات نفسها تتضمّن اعتمادات يمكن استخدامها لمعالجة البنى التحتية المتضرّرة، إلى جانب قرض البنك الدولي، ما يوفّر مجتمِعاً هامشاً مالياً يسمح بإطلاق الإعمار من دون انتظار التمويل الخارجي.
وفي آخر اجتماع عقده رئيس الحكومة نواف سلام مع وفد من حزب الله ضمّ النائبين أمين شري وحسن فضل الله، أقرّ سلام بأنّه «يخجل من كون الحكومة غير قادرة على توفير أكثر من 50 مليون دولار إضافية لبرنامج إعادة الإعمار». غير أنّه، في المقابل، لم يعترض على أي إجراءات قد يلجأ إليها وزير المالية بهدف تأمين مبالغ أكبر لهذا الغرض.
علماً أن الوفد عرض مقاربة تقوم على التدرّج في المعالجة، موضحاً أنّ المواطنين لا يطالبون بحلّ شامل وفوري لكل ملف الإعمار، بل بخطوات عملية قابلة للتنفيذ. إذ إنّ في إمكان الحكومة، في المرحلة الراهنة، تأمين التمويل اللازم لإنجاز ملف الترميم الإنشائي في مختلف المناطق، بما يتيح إعادة أكثر من عشرة آلاف عائلة إلى منازلها، مشيراً إلى أنّ الكلفة المطلوبة لهذه الخطوة لا تتجاوز 150 مليون دولار.
صحيح أنّ الحكومة أقرّت تخصيص مبالغ لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة لاستخدامها في معالجة آثار الحرب، إلا أنّ النقاش الجانبي دار حول ما إذا كانت وزارة المالية قادرة على تأمين اعتمادات إضافية، في وقت تؤكد فيه امتلاكها نحو ثلاثة مليارات دولار، فضلاً عن وفورات أخرى متراكمة منذ سنوات سابقة.
غير أنّ وزير المالية يكرر تبريراً واحداً في هذا السياق، مفاده أنّ صندوق النقد الدولي يشترط عدم تسجيل عجز في الموازنة، وأن أي إنفاق إضافي سيؤدي حكماً إلى هذا العجز، إضافة إلى أنّ استخدام الوفورات بالليرة قد ينعكس سلباً على سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق.
دور ياسين جابر في ملف إعادة الإعمار لم يعد منطقياً، ولم يعد مقبولاً تركه يعمل وفقاً لأجندة الوصاية الخارجية على
حساب من يريدهم أن يحملوه إلى رئاسة المجلس النيابي
وقبل الدخول في النقاش حول العوامل الداخلية، كان مصدر بارز في صندوق النقد الدولي قد أوضح لـ«الأخبار»، رداً على سؤال حول ملف إعادة الإعمار، أنّه لا يمكن لصندوق النقد ولا لأي مؤسسة مالية دولية أن تفرض شروطاً على البرامج المرتبطة بمعالجة آثار الحروب الوطنية أو الكوارث الطبيعية، بما فيها الحرب الأخيرة، مؤكداً أنّ الصندوق يعتبر دعم إعادة الإعمار في صلب عمل أي حكومة.
في السياق نفسه، كان مسؤول مالي رفيع في بيروت قد أكّد – وأيّده مسؤول بارز في مصرف لبنان تحدث إلى «الأخبار» – أنّ الحديث عن تأثير سلبي حتمي على سعر الصرف في حال استخدمت الحكومة جزءاً من الوفورات المتوافرة كلام غير علمي، وأن مصرف لبنان قادر على استيعاب هذا الإجراء من دون اهتزازات كبرى، وبالتالي لا يجوز التذرّع بمخاطر غير قائمة لتبرير عدم الإنفاق.
أمام هذه المعطيات، يبرز السؤال: إذا كانت الحجج التقنية والمالية لا تصمد، فما الذي يمنع فعلياً إطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار؟
يُبدي الوزير جابر انزعاجاً دائماً من أي انتقاد يطاول أداءه في ملفات شديدة الحساسية. وعندما قرّر السفر في اليوم الذي ناقشت فيه الحكومة ملف نزع السلاح، لم يكن ذلك هروباً من مواجهة مع رئيس الحكومة أو مع سائر الأعضاء في حال اختار تبنّي موقف الثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بل كان، في جوهره، تفادياً للإقرار العلني بموافقته على خطة الحكومة، وبأن قرار نزع السلاح مقبول لديه.
وفي هذه النقطة تحديداً، يدرك جابر أنّ الجميع يتعامل معه على أساس أنّه جزء من السلطة المفروضة على لبنان من قبل الأميركيين والأوروبيين والسعوديين. كما يعلم أنّه يُنظر إليه على أنّه «حصان طروادة» يحظى بحماية غربية، ويجري الاستثمار فيه لإيصاله إلى المجلس النيابي، تمهيداً لتقديمه بديلاً لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
ورغم أنّ حكومة نواف سلام تبنّت قراراً بعدم خوض أيٍّ من وزرائها الانتخابات النيابية، إلا أنّ لبنان، بتجربته السياسية، يُثبت مراراً أنّ مثل هذه القرارات تسقط متى برزت مصالح أطراف نافذة. من هنا، فإنّ بدء التداول بملف الانتخابات في الجنوب، وما نُقل عن الرئيس نبيه بري لجهة درسه احتمال استبدال النائب ناصر جابر، جعل الأنظار تتجه إلى احتمال تعرّض بري لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة والسعودية لضمّ الوزير جابر إلى لائحته الانتخابية، في طلب قد لا يكون قادراً على رفضه.
وتقوم هذه الفرضية على أن المشروع الأميركي – السعودي الهادف إلى إطاحة بري، يتضمّن في أحد وجوهه السعي إلى فرض انتخاب نائب ضمن الكتلة الشيعية يكون، في الواقع، ممثلاً لطرف آخر.
إذ إن أطراف الوصاية الخارجية لا تبدو واثقة تماماً من قدرة حلفائها على اختراق الكتلة النيابية الشيعية من جهة، ولا ترغب، من جهة ثانية، في خوض مواجهة مباشرة مع البيئة الشيعية عبر فرض شخصية لا تحظى بقبول منها. أما في حال انتخاب جابر نائباً بأصوات التحالف الشيعي، فسيكون قد نال شرعية سياسية وشعبية داخلية، توازيها شرعية خارجية تؤهّله لاحقاً لتولّي رئاسة المجلس النيابي، خصوصاً أنّ جابر يمتلك، وفقاً لهذا التصور، خبرة جدّية في العمل التشريعي، تُستخدم كأحد مبرّرات تسويقه داخلياً وخارجياً لهذا الدور.
ولأنّ الأمور باتت على هذا القدر من الوضوح، يصبح مفهوماً غياب الحماسة لدى الوزير جابر للقيام بأي جهدٍ استثنائي لتأمين أموال لإعادة الإعمار. فالرجل يدرك أنّ هذا الملف يواجه رفضاً أميركياً وإسرائيلياً وسعودياً، وأنّه مرتبط أصلاً بسلسلة من التنازلات السياسية الكبرى، ما يجعله غير معنيّ بالمبادرة أو الدفع في هذا الاتجاه، رغم أن خبرته الطويلة في لجنة المال والموازنة تتيح له معرفة دقيقة بحجم الهوامش المتاحة داخل الموازنة، وبإمكانية تأمين أكثر من ربع مليار دولار عبر خفض نفقات غير ذات أولوية، وإن كانت ضرورية في الظروف العادية، لتلبية حاجة استثنائية فرضتها الحرب.
كذلك من المفترض أنه مطّلع على الأرقام المرصودة للعام الثالث والثلاثين لوزارة وصندوق المهجّرين، «المزراب» الذي لم يُقفل بعد، كما إنّه مطّلع على موازنات «الزفت» الانتخابي المدرجة في موازنة وزارة الأشغال، والتي ستُنفق وفقاً لبرنامج سياسي يراعي مصالح القوى السياسية في عام الانتخابات النيابية، ولا بد أنه قرأ بنود الزيارات والسفر وسائر النفقات القابلة للتقليص أو الاستغناء، ولو لمرة واحدة، من أجل المساهمة في تخفيف معاناة نحو نصف مليون مواطن يواجهون أزمة خانقة نتيجة الحرب الإسرائيلية.
ببساطة، وبعد مراجعة مواقف عدد كبير من الشخصيات السياسية والنيابية، بما فيها قيادات ونواب من حركة أمل وحزب الله، فإنّ سؤالاً وحيداً يجري على ألسنة هؤلاء جميعاً: ألا يستطيع الرئيس نبيه بري أن يطلب من الوزير جابر القيام بهذه المهمة فوراً؟.
مشروع توزيع الخسائر: 100 ألف دولار للوديعة وشطب رساميل المصارف
تلقّى الوزراء مساء أمس، مشروع قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع الذي أعدّه الفريق الحكومي بعد إدراج التعديلات التي طلبها صندوق النقد الدولي بشكل شبه كامل. «الأخبار» حصلت على نسخة من المشروع الذي ينصّ على إجراءات واضحة ومحدّدة في التعامل مع الخسائر الحاصلة في القطاع المالي بالاستناد إلى المبادئ التي فرضها صندوق النقد الدولي بشكل أساسي في مسألة تراتبية توزيع الخسائر.
وبحسب المطّلعين، فإنّ معدّي المشروع كانوا حريصين على عدم الإشارة إلى ما يتعلّق بتحميل المودعين أي خسائر، لكن الواقع أنّ الخسائر ستطاولهم جميعاً أكثر ممّا طاولتهم في السنوات الماضية، لأنهم لن يحصلوا على أكثر من 100 ألف دولار مقسّطة على أربع سنوات، ثم سيحوّل الرصيد الباقي من ودائعهم إلى سندات تستحقّ بعد 10 سنوات كحدّ أدنى. وهذا لا يشمل كل الإجراءات التي ستطاولهم، إنما هي كافية للقول إنّ عملية الشطب ستنالهم بعد تصفية رساميل المصارف إذا لم يتمّ دسّ أي مواد أو عبارات يستند إليها لتخفيف عملية التصفية.
تبدأ هذه الإجراءات بتقييم جودة أصول مصرف لبنان والمصارف من أجل احتساب الخسائر ثم توزيعها، لتطاول أولاً مساهمي المصارف ضمن حدود أموالهم الخاصة، ثم يلقى الباقي منها على عاتق الدائنين الأعلى مرتبة بما يشمل قروض المصارف لمصرف لبنان وسائر القروض الأخرى… وصولاً إلى المودعين. ويفرض القانون إعادة رسملة المصارف وفق المعايير الدولية (بازل-3)، ضمن مهلة أقصاها خمس سنوات.
الخطوة التالية المحدّدة في نص المشروع بعد تقييم جودة أصول المصارف، هي إطلاق «إجراءات تنقية الأصول غير المنتظمة». تتضمّن هذه العملية شطب واسع لفئات من الحسابات المصرفية تشمل: تحويلات مالكي المصارف وكبار المسؤولين فيها والمكافآت وأنصبة الأرباح الموصوفة بأنها «مفرطة»؛ تحويلات الأشخاص المعرضين سياسياً، إعادة الأرصدة التي زادت بالدولار بعد تاريخ 17/10/2019، سواء بسبب تجارة الشيكات المصرفية أو التحويل من ليرة إلى دولار وفق سعر صرف 1507 ليرات لكل دولار، على أساس متوسط أسعار صرف السنوات 2020 و2021 و2022 و2023 والسعر الرائج حالياً؛ الفوائد المدفوعة مسبقاً على حسابات شاركت في الهندسات المالية والتي سيتمّ تحديد معدّلاتها من قبل مصرف لبنان؛ الحسابات المشتبه في هوية المستفيد الحقيقي منها والتي ستخضع للتدقيق إلى هيئة التحقيق الخاصة لتجميدها ومتابعتها عملاً بأحكام قانون تبييض الأموال؛ حسابات القروض التجارية التي تتجاوز 500 ألف دولار وسدّدت بالليرة وفق أسعار صرف متدنّية؛ وستتمّ «تنقية» هذه الأرصدة وفق أدوات عدّة من أبرزها فرض غرامات بنسبة 30%.
بعد ذلك، تبدأ عملية تسديد الودائع وفق مفهوم الوديعة الواحدة في كل المصارف، والتي تنتج من جمع كل الحسابات العائدة إلى شخص واحد في كل المصارف، في حساب واحد يدفع منه أول 100 ألف دولار. وجرى تقسيم الودائع إلى أربع شرائح: الودائع الصغيرة التي تقلّ قيمتها عن مئة ألف دولار تسدّد على أربع سنوات. الودائع المتوسطة التي تفوق 100 ألف دولار وتصل إلى غاية مليون دولار يُسدّد منها أول 100 ألف على أربع سنوات والباقي يسدّد بسندات. الودائع الكبيرة التي تفوق مليون دولار وتصل إلى 5 ملايين دولار يُسدّد منها أول 100 ألف دولار على أربع سنوات ثم يدفع الباقي سندات. الودائع الكبيرة جداً التي تفوق 5 ملايين دولار يسدّد منها أول 100 ألف دولار على أربع سنوات ويدفع الباقي سندات. هناك تصنيفات للسندات التي ستدفع ربطاً بكل شريحة وآجال استحقاق مختلفة.
بحسب مشروع القانون، يتحمّل مصرف لبنان والمصارف «بالمشاركة» كلفة التسديد النقدي للودائع على أن تزيد حصّة مصرف لبنان عن 60% حدّاً أقصى من الدفعات النقدية. وسيخلق المشروع آلية لتحديد التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان، أي مسألة الـ16.5 مليار دولار التي يقول مصرف لبنان إنه أقرضها للدولة لتمويل شحنات فيول للكهرباء، بينما تقول وزارة المال إنها ليست قروضاً بل عمليات تحويل من ليرة إلى دولار كان يفترض إغلاقها وتصفيتها قبل الانهيار. لكن يبدو أنّ المشروع ينحاز إلى رأي مصرف لبنان الذي يطالب بإبقاء هذه الأموال في ميزانيّته كأصول تصدر مقابل سندات دائمة على الدولة بفائدة تحدّد لاحقاً، على أن تقوم الدولة بواجبها المنصوص عنه في المادة 113 من قانون النقد والتسليف في رسملة مصرف لبنان إذا تطلّب الأمر.
تراتبية توزيع الخسائر: المصارف أولاً
إجراءات إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي:
تُلغى المادة 36 من القانون 23/2025 (قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها) وتتمّ إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي، وفقاً للإجراءات التالية:
1 – خلال فترة أقصاها شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون، ولأجل تحديد حجم الفجوة المالية في مصرف لبنان، وفي ضوء تراجع قيمة أصوله – والتي أدّت إلى عدم قدرته على الإيفاء بالتزاماته التي تُمثّل بصورة رئيسية ودائع المصارف العاملة في لبنان ومُستحقّاتها لديه – يتخذ مصرف لبنان الإجراءات اللازمة لإعادة تقييم أصوله المالية لتحديد حجم الفجوة من قبل شركة تدقيق دولية مُستقلّة ووفقاً للمعايير الدولية.
2 – في ضوء إعادة تقييم أصول مصرف لبنان المنصوص عليها في البند (الأول) أعلاه، يخضع كلّ مصرف، بصورة مُستقلّة، لمراجعة جودة الأصول «AQR»، تُجرى بواسطة شركة تدقيق دولية وفقاً للمعايير الدولية. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد حجم أي انخفاض وخسائر مُحقّقة في قيمة أصول كل مصرف، وما يقابله من تخفيض في رأسماله وفي المقابل في أرصدة حساباته لدى مصرف لبنان نتيجة:
أ – الالتزامات المُتبادلة المُسجّلة بين المصرف ومصرف لبنان.
ب – حجم ونوعية الأصول المتأثّرة بالمطالبات غير المنتظمة المُصنّفة بموجب هذا القانون، والمُحدّدة من خلال عملية إعادة التقييم التي يُجريها مصرف لبنان.
يفرض على كل مصرف بمعزل عن نتائج التقييم الشامل لجودة أصوله إعادة الرسملة
وعند إجراء مراجعة جودة الأصول، يُطبّق مبدأ تراتبية توزيع المسؤوليات وتحمّل الخسائر المُكرّس في عمليات إصلاح المصارف، بدءاً من المساهمين العاديين وصولاً إلى الدائنين الأعلى مرتبة. ويُعتمد هذا المبدأ لتوزيع المسؤوليات وتحمّل الخسائر بصورة عادلة ومتوقّعة، وبما ينسجم مع أهداف الانتظام المالي والمعايير الدولية.
حفاظاً على سلامة القطاع المصرفي ومناعته، وعلى قدرته على الاستمرار في أداء مهامه ضمن خطة تسديد الودائع، تُوزّع الخسائر الناشئة عن تطبيق مبدأ تراتبية توزيع المسؤوليات وتحمّل الخسائر المذكور أعلاه، ضمن حدود مجموع الأموال الخاصة بكل مصرف وصولاً إلى الدائنين الأعلى مرتبة في تراتبية توزيع المسؤوليات.
ويفرض على كل مصرف، وفي جميع الأحوال والظروف، وبمعزل عن نتائج التقييم الشامل لجودة أصوله «AQR»، سواء أكان رأسماله متآكلاً بالكامل أم لا، إعادة الرسملة بواسطة أدوات الشريحة الأولى (Tier | Instruments)، وذلك وفقاً لإطار المخاطر النظامية المُعتمدة في مقرّرات بازل-3.
وتتمّ هذه الرسملة بحسب ما يقرّره مصرف لبنان، آخذاً في الاعتبار مدى امتثال المصارف للتعاميم الصادرة عن هذا الأخير، واستناداً إلى أحكام ومواد قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها (23/2025) على ألّا تتجاوز مهلة إتمام الرسملة الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون.
يتوجّب على المصارف، التي لم يتآكل رأسمالها بالكامل بنتيجة تقييم جودة أصولها أن تُدرج هذا الجزء غير المتآكل من رأسمالها ضمن فئة الشريحة الثانية (Tier 2) غير المُحتسبة ضمن الأسهم العادية.
3 – بعد إتمام إعادة التقييم، وفقاً لما هو مذكور في البند (الثاني) أعلاه، تبدأ المصارف بتنفيذ إجراءات تنقية الأصول غير المنتظمة، وفقاً لأحكام الباب الثالث من هذا القانون، وذلك خلال الفترة التي تحدّدها الغرفة الثانية للهيئة المصرفية العليا.
4 – يجوز لأي مصرف، يُظهِر فائضاً في موجوداته يغطّي ودائعه كاملةً، بعد إجراء التحقيق في أوضاعه، أن يطلب إخراجه من إطار أحكام هذا القانون ويقوم بتسديد الودائع مباشرةً لأصحابها بموافقة مصرف لبنان وإشرافه.
5 – في حال عجز أي مصرف عن تحقيق أيّ من المتطلّبات الناجمة عن أحكام هذه المادة، تتّخذ الغرفة الثانية للهيئة المصرفية العليا الإجراءات القانونية اللازمة في حقّه، وفقاً لأحكام القانون 23/2025.
آلية تسديد الودائع: الكاش على أربع سنوات
أولاً: تُطبّق أحكام هذه المادة والمواد التي تليها على المصارف العاملة في لبنان. أمّا فروع المصارف الأجنبية العاملة في لبنان، فتبقى علاقتها بمودعيها خاضعة للأحكام التعاقدية السارية المفعول والأحكام القانونية العامة.
ثانياً: بعد تنقية الحسابات وتصحيحها، تُسدّد أرصدة الودائع في حسابات المصارف، وفقاً لما يلي:
1 – الودائع الصغيرة التي تقلّ قيمتها عن مئة ألف دولار أميركي: تُسدّد بالدولار الأميركي شهريّاً أو فصليّاً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تُستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
2 – الودائع المتوسطة التي تفوق مبلغ مئة ألف دولار أميركي وتصل إلى نحو مبلغ مليون دولار أميركي، تُسدّد وقفاً لما يلي:
أ- مئة ألف دولار أميركي: تُسدّد بالدولار الأميركي شهريّاً أو فصليّاً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تُستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب – يتم تسديد الرصيد المتبقّي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول (Asset Backed Securities) من الفئة (A) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
تدفع أول 100 ألف دولار من كل وديعة بعد تجميع كل حسابات المودع في كل المصارف
3 – الودائع الكبيرة: التي تفوق مبلغ مليون دولار أميركي وتصل إلى نحو مبلغ خمسة ملايين دولار أميركي، تُسدّد وقفاً لما يلي:
أ- مئة ألف دولار أميركي: تُسدّد بالدولار الأميركي شهريّاً أو فصليّاً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تُستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب- يتم تسديد الرصيد المتبقّي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول (Asset Backed Securities) من الفئة (B) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
4 – الودائع الكبيرة جداً: التي تفوق مبلغ خمسة ملايين دولار أميركي، تُسدّد وفقاً لما يلي:
أ – مئة ألف دولار أميركي: تُسدّد بالدولار الأميركي شهريّاً أو فصليّاً، وذلك وفقاً لاختيار صاحب الحساب، على مدى أربع سنوات، وتودع في حسابات حرّة تُستعمل بموجب شيكات أو حوالات مصرفية أو بطاقات ائتمانية، وذلك خلال شهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب – يتم تسديد الرصيد المتبقّي بموجب شهادات مالية مدعومة بأصول (Asset Backed Securities) من الفئة (C) التي سيتم إصدارها من قبل مصرف لبنان، وفقاً لأحكام الباب الخامس من هذا القانون.
ثالثاً: لمصرف لبنان، بناءً على المادة 70 من قانون النقد والتسليف، زيادة المبالغ النقدية المحددة في البند (ثانياً) من هذه المادة، كما وتسريع وتيرة تمديد الودائع، وفي حالات استثنائية، القيام بإعادة جدولة التسديد بناءً على قرار يُتخذ في مجلس الوزراء، في ضوء تطوّر الوضع الاقتصادي والمالي العام في لبنان.
جمع الحسابات في وديعة واحدة
يُعتبر بمثابة وديعة واحدة مجموع الحسابات الشخصية للمودع كما وحصته من حساباته المشتركة لدى جميع المصارف العاملة في لبنان. ويُعتبر بمثابة الحساب الواحد كل حساب تركة وكل حساب مشترك، مهما تعدّد أصحابه. تتوزّع الحسابات المشتركة بين أصحاب الحساب المشترك، وفقاً لشروط الاتفاقية الموقّعة بينهم وبين المصرف المعني، وإلّا بالتساوي بين أصحاب الحساب المشترك. إذا كان صاحب الحسابات المشتركة لا يملك حساباً شخصياً لدى المصرف، يُعتبر مجموع حصصه في مختلف الحسابات المشتركة كوديعة واحدة. يقوم مصرف لبنان بتحديد دقائق تطبيق هذا البند.
تحديد الودائع التي يجب شطبها
لأغراض تطبيق هذا القانون، تقسم الأصول غير المنتظمة إلى الفئات التالية:
1 – التحويلات المصرفية إلى الخارج التي تجاوزت قيمتها المئة ألف د.أ. والحاصلة بعد تاريخ 17/4/2019 من قبل المساهمين الكبار في المصارف، المحدّدين في المادة الأولى من قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها (23/2025) ورؤساء وأعضاء مجالس إدارتها، والمدراء العامين ونواب المدراء العامين، والمدراء التنفيذيين، وأزواجهم وأولادهم ووكلائهم وممثّليهم، أو أي هيئة معنوية يُسيطر عليها الأشخاص المذكورون أعلاه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
2 – جميع التحويلات المصرفية إلى الخارج، بما فيها من الأشخاص المعرضين سياسيّاً وفق تعريف مجموعة العمل المالي «FATF»، والتي تجاوزت قيمتها المئة ألف د.أ.، والتي جرت بعد تاريخ 17/4/2019 من دون مبرّر تجاري، أو صناعي، أو تعليمي، أو صحي.
3 – الحسابات التي تقاضى عليها أصحابها فوائد مدفوعة مسبقاً نتيجة الهندسات المالية و/أو أي فوائد دفعت بدءاً من العام 2016. يُطبّق ذلك فقط على الجزء الذي يتجاوز المئة ألف دولار أميركي من أصل الرصيد المتبقّي، على ألّا يتعدّى مجموع الفوائد المُستردة رصيد الحساب في تاريخ نفاذ القانون.
4 – الحسابات التي تجاوزت قيمتها المئة ألف دولار أميركي والتي شهدت زيادةً في أرصدتها الإجمالية ما بين 17/10/2019 وتاريخ نفاذ هذا القانون عن طريق: تحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي المصرفي بسعرٍ متدنٍّ عن سعر السوق، بما فيها السعر ما بين 1507 و 1515 ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد أو عن طريق شراء شيكات مصرفية بالدولار المحلّي.
5 – القروض والتسهيلات التجارية، التي تتجاوز الخمسمئة ألف دولار أميركي، والتي سُدّدت أيّ منها بالليرة اللبنانية بسعرٍ متدنٍّ عن سعر السوق، بما فيها السعر ما بين 1507و 1515 ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد، ما بين تاريخي17/10/2019 وتاريخ نفاذ هذا القانون.
6 – المكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة الموزّعة على المساهمين وكبار موظفي المصارف كما يحدّدها المقيّمون المستقلّون.
7 – الحسابات المشتبه في صحة هوية المُستفيد الحقيقي منها و/أو الحسابات المشتبه في مصدر أموالها، في حال وجود أي منها، ولا سيّما تلك المشتبه في تضمنّها أموالاً غير مشروعة، عملاً بأحكام المادة الأولى من قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب (44/2015) وفقاً لما يلي:
أ – لأجل تطبيق أحكام هذه الفقرة، يؤخذ بالرصيد الأعلى للحساب منذ تاريخ فتحه.
ب – تقوم المصارف العاملة في لبنان بمراجعة مُعزّزة لسجلّات الحسابات لديها. وتعتبر المصارف مسؤولة عن الإبلاغ عن الحسابات المشتبه بها، وفق ما ورد أعلاه، إلى هيئة التحقيق الخاصة المنشأة لدى مصرف لبنان.
ج – تتولّى لجنة الرقابة على المصارف التأكّد من صحّة تنفيذ المصارف لهذا الموجب كما والإبلاغ عن أي حسابات لم يتمّ التبليغ عنها إلى هيئة التحقيق الخاصة.
آليات الهيركات
إجراءات تنقية الأصول غير المُنتظمة:
أولاً: تتم تنقية الأصول غير المُنتظمة المُحدّدة في المادة الخامسة (السابقة/ الأصول غير المنتظمة) من هذا القانون كما يلي:
1 – بالنسبة إلى التحويلات المُحدّدة في الفقرتين الأولى والثانية من المادة الخامسة أعلاه:
أ – في حال عدم إعادة التحويلات المذكورة ضمن مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون، وإخضاعها لتعاميم مصرف لبنان، تُفرض على التحويلات المُشار إليها غرامة استثنائية نسبتها 30% من القيمة الإجمالية لهذه التحويلات، في الجزء الذي يتجاوز المئة ألف دولار أميركي، وتُحوّل إلى حساب تسديد الودائع في مصرف لبنان.
ب – في حال تخلّف صاحب الحساب عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المُحدّدة في الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية (44/2008) وتعديلاته.
ج – لا يحول تسديد الغرامة المنصوص عليها في هذه الفقرة دون إمكانية المطالبة بإعادة المبالغ موضوع تلك التحاويل، كليّاً أو جزئياً، بموجب قرار يصدر عن القضاء المُختص.
2 – بالنسبة إلى الحسابات المحدّدة في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة أعلاه:
أ – تُحسم من هذه الحسابات الفوائد المدفوعة والمحدّدة في المادة الخامسة من هذا القانون.
ب – تقوم المصارف بقيد عكسي لقيمة هذا الفرق في الحساب المعني ويقابله تخفيض
في حسابات المصارف لدى مصرف لبنان.
3 – بالنسبة إلى الحسابات المذكورة في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من هذا القانون، يعاد تقييمها بالدولار الأميركي (على أساس جدول يتضمّنه القانون). وعلى أساس السعر الرائج للدولار الأميركي في تاريخ نفاذ القانون، ذلك سواء أكانت الزيادات في تلك الحسابات قد نتجت من طريق تحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي أم بناءً على شراء شيكات مصرفية بالدولار المحلي بعد تاريخ 17/10/2019. ويُعتبر رصيد الحساب بعد إعادة تقييمه جزءاً من الحساب الإجمالي للمودع لأجل تطبيق أحكام هذا القانون، ويتمّ تمديده بالدولار الأميركي وفقاً للآلية المذكورة في هذا القانون.
4 – بالنسبة إلى القروض المذكورة في الفقرة الرابعة من المادة الخامسة أعلاه:
أ- يُصار إلى مطالبة المدين بتسديد غرامة استثنائية بنسبة 30% من الدين بالدولار الأميركي، على أن تُسدّد خلال فترة لا تتعدّى الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان.
ب – في حال تخلّف الدائن عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المحدّدة في الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية (44/2008) وتعديلاته.
5 – بالنسبة إلى المكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة الموزّعة على المساهمين وكبار موظفي المصارف المذكورة في الفقرة السادسة من المادة الخامسة أعلاه:
أ – يُصار إلى فرض غرامة بالدولار الأميركي بنسبة 30% من قيمة هذه المكافآت وأنصبة الأرباح المفرطة، على أن تُسدّد هذه الغرامة خلال فترة لا تتعدّى الخمس سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان.
ب – في حال تخلّفِ المستفيدين من المكافآت وأنصبة الأرباح عن تسديد الغرامة المذكورة أعلاه، تقوم وزارة المالية بإصدار أوامر تحصيل بقيمة الغرامة المفروضة لصالح حساب تسديد الودائع لدى مصرف لبنان، وفقاً لأصول تحصيل الضرائب والرسوم المحدّدة في الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الضريبية (44/2008) وتعديلاته.
ج – لا يحول تسديد الغرامة المنصوص عليها في هذه الفقرة دون إمكانية المطالبة بإعادة المبالغ موضوع تلك التعويضات، كلياً أو جزئياً، بموجب قرار يصدر عن القضاء المُختص.
6 – بالنسبة إلى الحسابات المحدّدة في الفقرة السابعة من المادة الخامسة أعلاه:
أ – تُحال هذه الحسابات من المصارف و/أو لجنة الرقابة على المصارف إلى هيئة التحقيق الخاصة ليصار إلى تجميدها ومتابعتها عملاً بأحكام البند الثالث من المادة السادسة من قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب (44/2015).
ب – تُنقل هذه الحسابات إلى حساب مؤقّت يُفتح خارج ميزانية كل مصرف (off balance sheet)، وذلك طوال فترة التجميد التي تقرّرها هيئة التحقيق الخاصة.
ج- تقوم المصارف المعنيّة بإجراء تغطية كاملة من حساباتها لدى مصرف لبنان وتُنقَل هذه الحسابات، أيضاً، خارج ميزانية مصرف لبنان طوال فترة التجميد.
ثانياً: يقوم مصرف لبنان بالإجراءات اللازمة والتدقيق المطلوب لتنقية أصوله من خلال التصحيح الحاصل في الأصول غير المنتظمة.
سندات مدعومة بالذهب
بعد تسديد أول 100 ألف دولار من الودائع، ستتحوّل المبالغ الباقية إلى سندات أو شهادات يصدرها مصرف لبنان مدعومة بأصول يملكها. ويسدّد ما لا يقل عن 75% من إيراداتها ومداخيلها إلى حساب تسديد الودائع، وبعائدات تصفيتها أيضاً، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: إيرادات السلع والمعادن الثمينة، محفظة العقارات، مختلف الحصص في الشركات، إيرادات الديون السيادية والخاصة المستحقة لمصرف لبنان، الأرصدة النقدية والاحتياطات المتاحة.
وتتوزّع الشهادات أو السندات على ثلاث فئات: A تستحق بعد 10 سنوات، وB بعد 15 سنة، وC بعد 20 سنة، على أن يسدّد سنوياً ما لا يقل عن 2% من القيمة الاسمية لهذه الشهادات، ويدفع الرصيد الباقي عند الاستحقاق.
تحريض أميركي على مواجهة صنعاء: «الانتقالي» يحرّك خطوط التماس
صنعاء | يواصل «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات توسيع نفوذه في المحافظات الشرقية لليمن، مبرّراً ذلك بضرورة تأمين محافظتَي حضرموت والمهرة بشكل كلي، تمهيداً للتوجّه نحو جبهات الشمال، وهو ما يترافق مع تقارير عن تحرّكات يقوم بها المجلس بالفعل، استعداداً لإشعال الجبهات مع صنعاء. ويتواءم هذا المسار الذي يسلكه «الانتقالي» في مواجهة الضغوط السعودية عليه للانسحاب من المحافظتين، مع وجهة نظر واشنطن لحل الصراع القائم بين القوى الموالية للسعودية والإمارات في جنوب البلاد.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان على منصة «إكس»، أن وزيرها ماركو روبيو، ناقش، أول من أمس، خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإماراتي، عبدالله بن زايد، أهمية «الاستقرار في جنوب اليمن، في الحرب ضد الحوثيين». وتضمّن الاتصال، وفق مصادر جنوبية، إشارة إلى نية أبو ظبي توحيد جهود «الانتقالي» وفصائل طارق صالح في الساحل الغربي، تمهيداً للتصعيد في وجه حركة «أنصار الله».
وكان كثّف السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، لقاءاته مع عدد من أعضاء «المجلس الرئاسي». وذكرت السفارة، في بيان، أن فاجن عقد لقاءات عبر تقنية الفيديو مع عضو المجلس التابع لحزب «الإصلاح»، سلطان العرادة، وطارق صالح، وعثمان مجلي – وجميعهم يتحدّرون من المحافظات الشمالية -، وحثّ على التهدئة وتوحيد الجهود لاستئناف المعركة ضد «الحوثيين»، وهو المنطق نفسه الذي يروّج له «الانتقالي» عبر مختلف وسائله الإعلامية، وكذلك في اللقاءات التي يجريها رئيسه مع قيادات عسكرية ومدنية في عدن، والتي أكّد خلالها، وفق وسائل إعلام تابعة له، أن «المعركة يجب أن تكون لاستعادة صنعاء وليس الصراع على حضرموت».
وفي هذا الإطار، بدأ «الانتقالي» تحرّكات عسكرية لإشعال جبهات الضالع وأبين، ودفع خلال اليومين الماضيين بقوات يقودها قائد «الحزام الأمني» في عدن، محسن الوالي، إلى جبهة عقبة ثرة الواقعة على التماس مع قوات صنعاء في مديرية لودر في محافظة أبين. وقال الوالي خلال تفقّده خطوط التماس، إن معركة «الحسم تأتي في إطار عملية سهام الشرق، والتي ستحرّر ما تبقّى من الحدود الشطرية للجنوب» في إشارة إلى مديرية مكيراس التابعة لمحافظة البيضاء. كما دعا قوات «الانتقالي» إلى رفع حالة الاستنفار استعداداً لـ»معركة التحرير»، بحسب ما نقلت عنه مصادر محلية في لودر.
ويأتي هذا في وقت أكملت فيه القوات الموالية لـ»الانتقالي»، خلال اليومين الماضيين، السيطرة على ما تبقّى من مؤسسات خدمية في محافظة المهرة، ودفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة حضرموت. وفي المقابل، واصل الطيران الحربي السعودي التحليق في أجواء حضرموت، وتحديداً فوق الهضبة النفطية، بالتزامن مع تحليق مكثّف لطائرات بدون طيار يُعتقد أنها تقوم بتنفيذ مهام استخبارات ورصد لمواقع قوات «الانتقالي» في وادي المحافظة وصحرائها. ورغم إجراء وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، عدة لقاءات مع رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، وأربعة من أعضاء المجلس، إلا أن الضغوط السعودية على «الانتقالي» للانسحاب من حضرموت والمهرة يبدو أنها فشلت. ولذلك، تتّجه الأنظار إلى معركة محتملة في حضرموت تشارك فيها قوات تابعة للحكومة الموالية للرياض، بغطاء جوي سعودي.
اللواء:
سلام يُعلن ومجلس الوزراء يقرُّ الاثنين قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع
إجتماع «الميكانيزم» المقبل في 7 ك2: تقطيع وقت «بارد» بانتظار لقاء ترامب – نتنياهو
رحلت سنة التحوُّلات على مستويات متعددة (2025) ملفاتها الى العام المقبل 2026، سواءٌ على مستوى وقف العمليات العدائية من قبل إسرائيل، والتي قُدِّر للميكانيزم أن تتولى معالجتها عبر اجتماعات الناقورة، أو على مستوى التشريعات أو خطط دعم الجيش اللبناني، وآخرها وأهمها ما كشفه الرئيس نواف سلام في مؤتمر صحفي، توسُّط خلاله وزير المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، عمَّا تضمنه مشروع قانون الفجوة المالية، وآلية تسديد ودائع اللبنانيين على مستويات مالية متعددة، بحدود 100 ألف دولار أميركي لكل وديعة، والذي وضع على جدول أعمال جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الاثنين، قبل إحالته الى المجلس النيابي.
ولئن تحدد اجتماع اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) المقبل في 7 ك2 2026، ورقمه 16، فإن مصادر المعلومات شبه الرسمية التي إنجلت عن الإجتماع رقم 15 الذي عقد أمس في الناقورة، وانتقل على أثره السفير سيمون كرم، الذي ترأس الوفد النيابي الى بعبدا لوضع الرئيس جوزاف عون في أجواء ما حدث في الاجتماع.
إنجلى الاجتماع عن: 1 – ربط المسار الأمني بالمسار السياسي وصولاً الى ما دُعي بالمسار الاقتصادي، حيث جرى الربط من زاوية أن التقدم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم وفقاً لبيان السفارة الاميركية.
وحسب ما دار في بعبدا فإن اجتماع الميكانيزم تطرَّق الى ما أنجزه الجيش اللبناني، واعتبر الرئيس عون أن «أولوية عودة سكان القرى الحدودية الى قراهم ومنازلهم وأرضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الاخرى وفقاً لرئيس الجمهورية».
إلا أن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو كشف أنه من الضروري نزع سلاح حزب لله.
ونقلت هيئة البث الاسرائيلي عن مسؤول اسرائيلي أن الاوضاع في لبنان وسوريا وغزة، مجمدة حالياً بانتظار اجتماع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وأمس توزَّع المشهد بين لقاءات رئيس الحكومة المصرية الدكتور مصطفى مدبولي واجتماع لجنة الميكانيزم، حيث تركز الحدث عن كيفية تحقيق استقرار مستدام في لبنان ووقف الاعتداءات الاسرائيلية واستكمال عملية جمع السلاح، وأضاف كيان الاحتلال الاسرائيلي على ذلك – وبتشجيع اميركي عبَّر عنه بيان السفارة الاميركية عن الاجتماع – موضوع «معالجة الأولويات الاقتصادية»، وهو موضوع طوّقه الرئيس جوزاف عون بالتأكيد ان «أولوية المطلب اللبناني هي عودة سكان القرى الجنوبية الى قراهم ومنازلهم وارضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى».فيما افادت المعلومات ان ممثل لبنان السفير سيمون كرم اعد تقريرا مفصلا عن الخروقات الاسرائيلية وعرضه على اللجنة لتوثيقها.
وفي جديد العمل الحكومي الذي يهم الوضع الاقتصادي وحقوق المودعين، جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، تبحث في مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتعيين رئيس مجلس ادارة المدير العام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات واعضاء المؤسسة، ومشروع اتفاقية مع السعودية حول تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة. على أن يُستكمل البحث عند الاقتضاء في جلسة اخرى في السرايا الحكومية يوم الثلاثاء.
وأرفقت الدعوة بتوزيع نص مشروع الانتظام المالي ويقع في 14 صفحة.منها قسم حول آلية تسديد الودائع خلال اربع سنوات. الصغيرة(اقل من 100 الف دولار). والمتوسطة(بين 100 الف ومليون دولار).. والكبيرة (من مليون الى 5 ملايين دولار).والكبيرة جداً(التي تفوق 5 ملايين دولار). .ويتم تمويل التسديد النقدي للودائع بالمشاركة بين مصرف لبنان والمصارف الخاصة وفقا لمعايير وقواعد يحددها مصرف لبنان، مع الاخذ بالاعتبار اوضاع السيولة في المصارف، على ان لا تتعدى حصة مصرف لبنان 60 بالمئة من الدفعات النقدية من المبالغ المتوجبة للمودعين.
ومساء أمس عقد الرئيس سلام مؤتمرا صحافيا شرح فيه اهمية المشروع ومن يشمل وكيف سيتم اعادة الودائع، بحضور وزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان. ومما قاله سلام: نعرف أنّ الثقة بالنظام المصرفي قد تضعضعت.لكن لا اقتصاد ينمو بلا قطاع مصرفي سليم.فهذا القانون يهدف ايضاً إلى تعافي القطاع المصرفي من خلال تقييم أصول المصارف وإعادة رسملتها لتستعيد دورها الطبيعي في تمويل الاقتصاد وتحفيذ النمو وتسهيل الاستثمار والحد من تفشي الاقتصاد النقدي والموازي.
اضاف: وللمرة الأولى، يُدخل القانون مبدأ المساءلة عن الأرباح غير العادية في صلب الحل، عبر آليات استردادٍ على شكل غرامات موجّهة، تطال الفئات التي استفادت من الأزمة على حساب المودعين العاديين.نحن نعرف — وأنتم تعرفون — أنّ هناك من استفاد على حساب الناس:من حوّل الأموال قبل وبعد الانهيار المالي باستغلال موقعه ونفوذه، من استفاد من الهندسات المالية، ومن التحويلات من الليرة اللبنانية الى الدولار بسعر متدنٍ عن سعر السوق، … كل هؤلاء سيساءلون،ويغرّمون وفق القانون.
واوضح سلام: قد لا يكون مشروع القانون هذا مثالياً، وقد لا يحقق تطلعات الجميع،لكنّه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق، ووقف الانهيار، وإعادة العافية الى القطاع المصرفي وتحفيذ النموّ.وسوف يساعد إقرار هذا المشروع على استعادة الثقة بلبنان عند اشقائه واصدقائه لأنه يتوافق مع المعايير الأساسية لصندوق النقد الدولي. ومن جهتها، فان الدولة ملتزمة بموجب هذا المشروع بدورها كاملاً في رسملة مصرف لبنان، سنداً للمادة 113 من قانون النقد والتسليف.
وقال: إن حكومتنا تعهدت بإنصاف المودعين، ونحن نجدد هذا الالتزام، وأنجزنا اليوم مسودة قانون نأمل إقرارها من دون تأخير».
واكد ان «هذا القانون يُدخل مبدأ المساءلة عن الأرباح غير العادية بصلب الحل عبر آليات استرداد على شكل غرامات.
لقاء الرئيس عون
ان هدف الزيارة هو نقل رسالة دعم مصر الكامل وبكل ما تملك من قوة للبنان رئاسة وحكومة وشعباً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها، ولكل الخطوات التي يقوم بها الرئيس عون والحكومة اللبنانية لتحقيق الاستقرار فيه، وفرض الجيش والمؤسسات اللبنانية السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية وبسط السيادة عليها.
أضاف:اننا موجودون اليوم من اجل تفعيل عمل اللجنة العليا اللبنانية –المصرية التي انعقدت الشهر الماضي في القاهرة لأول مرة منذ ست سنوات، وللمناقشة تاليا مع الحكومة اللبنانية أوجه التعاون في كل المجالات المهمة، وعلى رأسها مواضيع الطاقة والكهرباء والغاز ومجالات الصناعة والنقل، وللاعراب عن استعداد مصر، كحكومة او كقطاع خاص، لتقديم الدعم للبنان في كل المشاريع التي نتمنى ان تحقق كل التقدم للشعب اللبناني، ومنها إعادة الاعمار في الجنوب اللبناني الذي تأثر بالعدوان الإسرائيلي الغاشم.
واوضح مدبولي «ان مصر تدين بشكل كامل كل الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على الجنوب اللبناني، وتؤكد دعمها الكامل لتحقيق استقرار لبنان وبسط سيادته على كامل أراضيه من دون انتقاء وتفعيل القرار الاممي 1701».
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، واكد «ان تفعيل عمل اللجنة العليا بين البلدين امر ضروري لمصلحتهما».
وتوجه مدبولي والوفد من بعدها إلى عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. بحضور سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان علاء موسى ، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، سفير لبنان لدى مصر علي الحلبي،والمستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان. وتناول اللقاء عرض لتطورات الاوضاع العامة في لبنان المنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وجمهورية مصر العربية.
وكان مدبولي قد أكد في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام «دعم جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني، واثنى على جهود الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لترسيخ الاستقرار»، لافتاً إلى أن «مصر تنظر إلى لبنان باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار في المشرق العربي ونعمل ليكون بمنأى عن أي تصعيد».ورأى مدبولي أن «الدولة القوية هي الضمانة والشرعية»، مؤكداً «موقف مصر الثابت والداعم للبنان ونجدد رفضنا للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة واحتلال نقاط في الجنوب».
وعُقدت محادثات موسّعة بين الوفدين اللبناني والمصري برئاسة رئيسي الحكومتين، تناولت التعاون المشترك في مجالات الطاقة والكهرباء والمياه والغاز ومجالات الصناعة والاتصالات والطرق والنقل، واعرب مدبولي عن استعداد مصر، كحكومة او كقطاع خاص، لتقديم الدعم للبنان في كل المشاريع التي نتمنى ان تحقق كل التقدم للشعب اللبناني، ومنها إعادة الاعمار في الجنوب اللبناني.
بري: الجلسة كانت ضرورة
وجعجع : تواطؤ الرؤساء
سياسياً، لم تنتهِ تداعيات الجلسة التشريعية الاخيرة فصولاً، ففيما قال الرئيس بري، كما نقل عنه، أن انعقاد الجلسة النيابية سمح لقوانين مهمة جداً أن تبصر النور، معتبراً أن الجلسة كانت أكثر من ضرورية، اتهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الرؤساء الثلاثة بالتواطؤ، معتبراً أن لا مشكلة شخصية مع رئيس المجلس، بل في طريقة ادارة المجلس النيابي.
وكرَّر قوله: المادة 5 من النظام الداخلي للمجلس النيابي تقرُّ بأن على رئيس مجلس النواب أن يرعى مصالح المجلس النيابي، فيا دولة الرئيس بري عليك أن ترعى مصالح المجلس النيابي لا مصالحك الشخصية.
وتوجه جعجع للرئيس جوزاف عون بالقول: اتوجه اليك بكتاب مفتوح . لم يبقَ باباً للخلاص سوى بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي تطلبون من خلالها دعوة المجلس إلى الإنعقاد خلال 3 أيام لمناقشة الرسالة ومشروع القانون المعجل المكرر فالإنتخابات النيابية بخطر وأنتم الملاذ الأخير.
الميكانيزم والقنبلة
الى ذلك، وحول اجتماع الميكانيزم افادت السفارة الاميركية ان أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) عقدوا اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة في التاسع عشر من كانون الأول لمواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصّل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. وقدّم المشاركون العسكريون آخر المستجدات العملياتية، وركّزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق. وأجمع المشاركون على أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الضامن للأمن في قطاع جنوب الليطاني، أمر أساسي للنجاح.
اضافت: وفي موازاة ذلك، ركّز المشاركون المدنيون على تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية. وأكّدوا أن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم.
وتابعت: كما أكد المشاركون مجددًا أن التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملًا ويُعد أمراً ضروريًا لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين، وهم يتطلَعون إلى الجولة القادمة من الاجتماعات الدورية المقررة في العام 2026».
وحضر الاجتماع ممثل لبنان السفير اللبناني سيمون كرم، وعدد من الضباط، والموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس ، وممثل فرنسا، وممثل كيان الاحتلال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوسي دريزنين، وضباط من اليونيفيل.
وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية قرب صيادي الأسماك ببلدة الناقورة قبيل اجتماع لجنة «الميكانيزم».
وبعد الاجتماع توجه السفير كرم فورا الى القصر الجمهوري واطلع الرئيس جوزيف عون على نتائج الاجتماع وأجواء النقاش، خصوصاً لجهة تأكيد رئيس الجمهورية على أولوية المطلب اللبناني بعودة سكان القرى الجنوبية الى قراهم ومنازلهم وارضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى. كما تم خلال الاجتماع في الناقورة، عرض مفصل لما انجزه الجيش اللبناني بشكل موثق.
وأعلم السفير كرم الرئيس عون ان الاجتماع المقبل للجنة حُدِّد في 7 كانون الثاني المقبل.
وأوضحت مصادر الإدارة الأميركية لقناة «أم تي في» أن «السفير ميشال عيسى هو المسؤول المباشر عن ملف لبنان، وأي مواقف أو تصريحات تصدر خارج هذا الإطار لا تعبّر عن موقف الإدارة الأميركية».
والى ذلك، رحَّب الرئيس عون «بالاتفاق الأميركي الفرنسي السعودي الذي اعلن عنه في باريس امس، بعقد مؤتمر دولي خاص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، معبرا عن عميق تقديره لهذه المبادرة التي تأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى مساندة المجتمع الدولي لتعزيز مؤسساته الأمنية والدفاعية» .
وفي القدس المحتلة ، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، «أن اجتماع لجنة الميكانيزم في الناقورة هدفه استمرار الحوار الأمني لضمان نزع سلاح حزب لله».
اضاف: ناقش الاجتماع تعزيز المشاريع الاقتصادية لإظهار المصلحة المشتركة في إزالة تهديد حزب لله، وبحث ضمان أمن مستدام لسكان جانبي الحدود مع لبنان».
وذكر «أن الاجتماع تم برعاية الولايات المتحدة للتفاوض بين إسرائيل ولبنان في الناقورة مشيراً الى أن نائب رئيس مجلس الأمن القومي مثَّل الاحتلال في اجتماع الناقورة».
لكن قيادة اليونيفيل اعلنت : ان لا مؤشرات على إعادة تسليح حزب لله في جنوب لبنان .
البناء:
روبيو يحدد الأولوية بعدم عودة حزب الله إلى الجنوب وعدم تشكيله تهديداً لـ«إسرائيل»
اجتماع الميكانيزم: نتنياهو نحو التعاون الاقتصادي… وعون لأولوية عودة المهجّرين
جعجع يهاجم عون وسلام بتهمة الترويكا… والحكومة تعلن خطة الودائع بالسندات
كتب المحرر السياسي
رسم وزير الخارجية الأميركية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو أولويات الموقف الأميركي في لبنان، بالقول إن حكومته تأمل أن “تكون في لبنان حكومة قوية وألا يعود حزب الله للسيطرة على الجنوب”، مشدداً على “أننا لا نريد أن يستعيد حزب الله قدراته على تهديد “إسرائيل””، ووفقاً للمؤتمر الصحافي لروبيو أمس، مهمة المحادثات الجارية بين لبنان و”إسرائيل”، أن تفضي إلى وضع خطوط عريضة وطريقة للمضي قدما تحول دون تفاقم الصراع”، واضعاً مستقبل سلاح حزب الله في دائرة تأييد واشنطن لقيام الدولة اللبنانية بنزع هذا السلاح، بما يؤكد أن الكلام الصادر عن المبعوث الأميركي توماس برّاك لجهة التأكيد أن قضية السلاح تخص الدولة اللبنانية، وأن لا إمكانية لفعل ذلك بالقوة لا عبر الجيش اللبناني ولا من خلال حرب إسرائيلية، يعبر عن تحوّل في المقاربة الأميركية نحو لبنان بعد تهديدات بالحرب وانتقادات لأداء الدولة اللبنانية، وهو ما قالت مصادر سياسية متابعة لمسار ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إنه يؤكد أهمية الصمود السياسي للدولة اللبنانية والصمود الاقتصادي لجمهور المقاومة والصمود العسكري للمقاومة، حيث لم تنجح محاولات جر الجيش والمقاومة إلى التصادم ولا محاولات تاليب بيئة المقاومة عليها باستغلال منع إعادة الإعمار ولا نجحت محاولات التهويل بالحرب بانتزاع تنازلات.
اجتماع الميكانيزم كان روتينياً، كما نقلت مصادر متابعة، لكن ما نشر من مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول تطور يتصل بالتعاون الاقتصادي، استدعى بياناً من مكتب رئيس الجمهورية بعد استقبال رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم قال إن الوفد اللبناني يركز على ضمان عودة أبناء المناطق الحدودية إلى أماكن سكنهم في بلداتهم، وإزالة العقبات من طريق إعادة الإعمار، إضافة إلى تنفيذ الالتزامات بموجب وقف الأعمال العدائية لجهة وقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال.
في الشأن الداخلي تطوّر سياسيّ مثله موقف القوات اللبنانية رداً على انعقاد الجلسة التشريعية أول أمس، بلغ التصعيد فيه بحق رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، واتهامهما بانتهاك الدستور من خلال القول إنهما عادا إلى صيغة الترويكا المناقضة للدستور، بينما عقد رئيس الحكومة نواف سلام ندوة صحافية شارك فيها وزير المالية والاقتصاد وحاكم المصرف المركزي، للتحدث عن الخطوط العريضة لخطة الحكومة لردم الفجوة المالية وإعادة حقوق المودعين، وقد تضمنت الخطة ربط عودة النسبة الأكبر من الودائع عبر سندات مؤجلة لعدة سنوات، ما أثار ردة فعل سلبية في الهيئات والجمعيات العاملة باسم المودعين، تعتبر أن سداد ودائع ما دون المئة الف دولارهي الأخرى تتم بالتقسيط.
فيما عقدت لجنة الميكانيزم اجتماعها الثاني بعد تكليف السفير السابق سيمون كرم رئاسة الوفد التفاوضي، خطفت زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لبيروت الأضواء من الناقورة، بينما بقيت أصداء انعقاد الجلسة التشريعية أمس الأول حاضرة في المواقف السياسية، حيث أثارت سخط وغضب رئيس حزب القوات سمير جعجع، ما دفعه لتوزيع الاتهامات يميناً ويساراً، متهماً الرؤساء الثلاثة بالتواطؤ وإحياء مرحلة «الترويكا».
وإذ أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح لقناة «NBN»، إلى أنّ رئيس الوزراء المصري لم يحمل تحذيرات، وأنّ مصر تلعب دوراً إيجابيّاً لتجنيب لبنان أي تصعيد، وصفت مصادر مطلعة لـ»البناء» الزيارة بالإيجابية والنقاشات مع الرؤساء بالبناءة والتي تشكل أرضية صلبة لاستمرار النقاش لمساعدة الدولة اللبنانية على إنجاز خطتها لحصرية السلاح بيد الدولة على كافة الأراضي اللبنانية لكن بالتوافق وإيجاد الصيغ المناسبة بما يرضي المجتمع الدولي ولا يشكل تهديداً للسلم الأهلي، إلى جانب تأمين كافة أشكال الدعم للجيش اللبناني للاستمرار بعمله في جنوب الليطاني واتخاذ كافة الخطوات اللبنانية والدبلوماسية الخارجية لردع الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة والحؤول دون توسيع الحرب العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.
وجال رئيس مجلس الوزراء المصري والوفد المرافق على المرجعيات، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وجمهورية مصر العربية، وفق بيان من رئاسة مجلس النواب.
وكان مدبولي أكد «دعم جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيطرة الدولة على كامل التراب الوطني، وأثنى على جهود الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لترسيخ الاستقرار»، لافتاً إلى أن «مصر تنظر إلى لبنان باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار في المشرق العربي ونعمل ليكون بمنأى عن أي تصعيد».
ورأى مدبولي في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام أن «الدولة القوية هي الضمانة والشرعية»، مؤكداً «موقف مصر الثابت والداعم للبنان ونجدد رفضنا للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة واحتلال نقاط في الجنوب».
بدوره، أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال كلمة ألقاها في مأدبة عشاء تكريمية على شرف رئيس الحكومة المصري مصطفى مدبولي إلى أن «مصر شكّلت بالنسبة لنا وعلى الدوام، ركيزة أساسية في النظام العربي، وصوتاً عقلانياً في لحظات الانقسام، ومرجعية في الدفاع عن القضايا العربية المشتركة، وفي السعي إلى حماية الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحلول السلميّة للنزاعات».
إلى ذلك، رحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالاتفاق الأميركي الفرنسي السعودي الذي أعلن عنه في باريس، بعقد مؤتمر دولي خاص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، معبّراً عن عميق تقديره لهذه المبادرة التي تأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى مساندة المجتمع الدولي لتعزيز مؤسساته الأمنية والدفاعية. وقال: «إن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوى الأمنية الأخرى يمثلون الضمانة الأساسية لأمن لبنان واستقراره وسيادته. ويشكّل دعمهم استثماراً في استقرار لبنان ومستقبله، وفي قدرته على بسط سيادته على كامل أراضيه وحماية حدوده». أضاف الرئيس عون: «نثمّن عالياً الدور القيادي للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية في هذا المسعى، ونتطلع إلى تعاون دولي واسع في هذا المؤتمر لتوفير الدعم اللازم لتحديث قدرات الجيش والأجهزة الأمنية وتعزيز جاهزيتها». وأكد «أننا ملتزمون بتوظيف هذا الدعم بأقصى درجات الشفافية والمسؤولية، لبناء مؤسسات أمنية ودفاعية قوية وحديثة، قادرة على حماية لبنان والمساهمة في استتباب الأمن والاستقرار». وختم الرئيس عون بالقول: «إن لبنان ينظر بأمل كبير إلى هذا المؤتمر كخطوة أساسيّة على طريق إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها واستعادة دورها الإقليمي والدولي».
وتوقفت أوساط سياسية عند أهمية اجتماع باريس، لجهة النقاط التالية: توافق الدول المجتمعة على الحفاظ على أمن واستقرار لبنان ومنع عودة الحرب ووقف الأعمال العدائية، والحفاظ على تماسك الجيش اللبناني ودعمه الكامل والتأكيد على دوره المحوري في تطبيق خطة مجلس الوزراء في حصر السلاح بيد الدولة، وضبط الحدود الشمالية والشرقية مع سورية، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وما حفاوة استقبال قائد الجيش العماد ردولف هيكل إلا دليل على ذلك. وأضافت الأوساط لـ»البناء» أن إعلاناً عن مؤتمر في باريس لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية ومؤتمر في السعودية للدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار تقدّم إيجابي باتجاه عودة الدعم الدولي إلى لبنان، والأهم وفق المصادر بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذي أتى بعد اجتماع باريس، بالتأكيد على إدانة العدوان الإسرائيلي واحتمال تمديد المهلة الدولية الممنوحة للبنان لحصر السلاح بيد الدولة في جنوب الليطاني وشماله.
في غضون ذلك، عقدت لجنة الميكانيزم اجتماعها الخامس عشر في الناقورة وبحثت ملفات تبدأ بالأمن ولا تنتهي بالاقتصاد. اطّلع عليها رئيس الجمهورية جوزاف عون من السفير سيمون كرم فيما تولت السفارة الأميركية إصدار بيان جاء فيه: «أن أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) عقدوا اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة في التاسع عشر من كانون الأول لمواصلة الجهود المنسّقة دعماً للاستقرار والتوصّل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. قدّم المشاركون العسكريون آخر المستجدات العملياتية، وركّزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق. وأجمع المشاركون على أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، الضامن للأمن في قطاع جنوب الليطاني، أمر أساسيّ للنجاح. وفي موازاة ذلك، ركّز المشاركون المدنيّون على تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية. وأكّدوا أن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم. أكد المشاركون مجدداً أن التقدّم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملاً ويُعد أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين، وهم يتطلَعون إلى الجولة المقبلة من الاجتماعات الدورية المقررة في العام 2026».
وإثر انتهاء الاجتماع، زار رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم رئيس الجمهورية جوزاف عون ووضعه في أجواء النقاش. وأكد رئيس الجمهورية «أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى قراهم ومنازلهم وأرضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى»، كما جرى خلال الاجتماع عرض مفصّل لما أنجزه الجيش اللبناني بشكل موثق وتمّ الاتفاق على السابع من كانون الثاني 2026 موعداً للاجتماع المقبل.
وأفادت مصادر إعلامية بأنّ رئيس الوفد المفاوض في لجنة «الميكانيزم» السّفير سيمون كرم عرض تقريراً عن الخروقات الإسرائيليّة لاتفاق وقف إطلاق النّار كان قد أعدّه سابقاً.
من جهته أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ «الاجتماع في الناقورة هدفه استمرار الحوار الأمني لضمان نزع سلاح حزب الله، وضمان أمن مستدام لسكان جانبي الحدود مع لبنان، وبحث في سبل دفع مبادرات اقتصادية مع لبنان.
فيما واصل الإعلام الإسرائيلي التهويل والحرب النفسية والتهديد بشنّ حرب على لبنان، وأشارت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، إلى أنّه «ينتهي في نهاية الشهر الموعد النهائي الذي حدّده الأميركيون للبنان لنزع سلاح حزب الله. وإذا فشل الجيش اللبناني في تنفيذ مهمته، فإن احتمال تجدد الحرب سيزداد». وقال مسؤول أميركي للصحيفة: «هناك مؤشرات إيجابية في لبنان. الجيش اللبناني يزداد قوة وتحسّناً، والرئيس اللبناني جوزاف عون إيجابي». وأضاف: «نأمل أن نقترب من مرحلة لا يعود فيها حزب الله يشكل تهديداً للبنان و»إسرائيل»، لكن هذا مسار وسيستغرق وقتاً».
أمنياً، أفادت قناة «المنار»، بأنّ «الجيش اللبناني استحوذ على محلّقة إسرائيلية سقطت في بلدة العديسة»، في جنوب لبنان.
وأعلنت قوّة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان (اليونيفيل)، أنها «سلّمت اليوم (أمس) إلى الجيش اللبنانيّ حقل ألغام تم تطهيره، قرب الخط الأزرق في بلدة بليدا في جنوب لبنان. ويعدّ هذا أول تسليم لحقل ألغام منذ اندلاع الحرب العام الماضي». وأشارت إلى أنه «تم العثور على 393 لغماً تم تدميرها بالتنسيق مع الجيش اللبناني، بعد تطهير مساحة تقارب 2,000 متر مربع».
على صعيد آخر، أكّد رئيس مجلس النّواب نبيه بري أنّ «انعقاد جلسة مجلس النّواب سمح لقوانين مهمّة جدّاً أن تبصر النّور، والجلسة كانت أكثر من ضروريّة».
في المقابل قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» في مؤتمر صحافي من معراب: إنّ ما حصل لا يبشر بالخير، خصوصا أننا بدأنا نرى بوادر «الترويكا» التي كانت موجودة في السابق.
وإذ اتهم الرؤساء الثلاثة، «بالتواطؤ إذ تمكنوا من تأمين النصاب لجلسة مجلس النواب»، أكد أن «لا مشكلة شخصية بين حزب القوات والرئيس نبيه بري، بل الإشكال الوحيد هو في طريقة إدارة المجلس النيابي»، ولفت إلى أنه «كان على رئيس الحكومة مراجعة موضوع مشروع القانون المعجل المكرر للانتخابات النيابية مع الرئيس بري، لكن الرئيس نواف سلام، الذي تربطنا به صداقة شخصية، حضر الجلسة النيابية يوم أمس، وكأنّ ذلك شيء لم يكن».
إلى ذلك، وجّه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، كلمة إلى اللّبنانيّين من السّراي الحكومي، متحدّثاً عن مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، وذلك بحضور وزير الماليّة ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وقال «بعد إقرار قانونَي رفع السرية المصرفية وإصلاح المصارف، أنجزنا اليوم مسودّة مشروع قانونٍ لمعالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع، وتمّ إرسالها إلى الزّملاء الوزراء لدراستها، استعداداً للبدء بنقاشها في مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، على أمل إقرارها من دون تأخير».
وكشف أنّ «المودعين المتوسّطين والكبار سيحصلون على: 100,000 دولار، تماماً كصغار المودعين، وعلى سندات قابلة للتداول بقيمة رصيد وديعتهم، دون أي اقتطاع من أصلها، تُسدَّد وفق جدول زمني واضح. وهذه السّندات ليست وعوداً على الورق، إذ أنّها معزّزة بمداخيل وعائدات أصول المصرف المركزي أو أي ناتج عن بيع أيّ منها، ممّا يمنحها قيمةً فعليّةً ويحول دون تحويل الودائع إلى مجرّد أرقام نظريّة بلا ركائز».
ويعقد مجلس الوزراء جلسةً عند السّاعة الثّانية من بعد ظهر الاثنين المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، لبحث المواضيع التالية:
1 ـ مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.
2 ـ تعيين رئيس مجلس إدارة ـ مدير عام المؤسّسة العامّة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) وأعضاء مجلس إدارتها.
3 ـ مشروع اتفاقيّة بين السّعوديّة ولبنان حول تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
على أن يُستكمل البحث عند الاقتضاء، عند السّاعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء الواقع في 23/12/2025، في السّرايا الحكومي
المصدر: صحف
