السبت   
   08 08 2026   
   24 صفر 1448   
   بيروت 18:52

حرب إيران.. احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي يتراجع لأدنى مستوى منذ 1983

تراجع احتياطي النفط الإستراتيجي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، في ظل استمرار واشنطن في سحب الخام من مخزوناتها لتعويض اضطراب الإمدادات العالمية، عقب الهجمات الأميركية والعدوان الإسرائيلي على إيران.

وبحسب بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، أحصتها وكالة “الأناضول”، بلغ الاحتياطي الإستراتيجي للولايات المتحدة 304 ملايين و809 آلاف برميل خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 تموز/ يوليو الماضي.

ويمثل ذلك أدنى مستوى للاحتياطي منذ الأسبوع الممتد بين 19 و25 شباط/ فبراير 1983، حين بلغ 305 ملايين و348 ألف برميل، وفق البيانات الأسبوعية التي تنشرها الإدارة منذ آب/ أغسطس 1982.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 شباط/ فبراير 2026، هجمات على إيران، ما أدى إلى اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وانقطاع نحو 20 مليون برميل يوميا من إمدادات الخام والمنتجات النفطية في الأسواق العالمية.

وعوضت خطوط الأنابيب في منطقة الخليج جزءا من الكميات المفقودة، إلا أن الأسواق الدولية ظلت تواجه نقصا كبيرا في الإمدادات.

وفي أعقاب ذلك، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب منسقة من المخزونات الإستراتيجية في تاريخها، تقضي بطرح الدول الأعضاء إجمالي 400 مليون برميل من النفط في الأسواق.

وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية، في 11 آذار/ مارس الماضي، أنها ستطرح 172 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي، ضمن برنامج يستمر نحو 120 يوما.

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة أن أول تراجع في الاحتياطي الأميركي عقب الهجمات على إيران سُجل خلال الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 آذار/ مارس الماضي.

وبلغ الاحتياطي 415 مليونا و442 ألف برميل في الأسبوع الممتد من 14 إلى 20 آذار/ مارس، قبل أن يتراجع إلى 304 ملايين و809 آلاف برميل بنهاية تموز/ يوليو الماضي.

وبذلك، بلغت كمية النفط المسحوبة من الاحتياطي منذ أواخر آذار/ مارس 110 ملايين و633 ألف برميل.

وتشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة لم تطرح حتى الآن كامل الكمية المقررة، والبالغة 172 مليون برميل.

وفي حال استكمال البرنامج، يُتوقع أن ينخفض الاحتياطي الإستراتيجي الأميركي إلى نحو 243 مليون برميل، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ بدء نشر البيانات الأسبوعية عام 1982.

وأُنشئ احتياطي النفط الإستراتيجي في أميركا عقب أزمات النفط التي شهدتها سبعينيات القرن الماضي، ويُخزن في أربع منشآت على ساحل خليج المكسيك.

وتستخدم الولايات المتحدة هذه المخزونات للحد من تداعيات الانقطاعات المفاجئة في إمدادات النفط.

المصدر: مواقع