الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 00:16

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 6\7\2026

كتابة: علي حايك

قراءة: بتول أيوب نعيم

“قاموا لله”.. معيدين إلى شوارع طهران مشاهد “أيام الله”، يومَ صنعَ الإيرانيون وساداتُهم الملهمون الثورةَ الإسلاميةَ في إيران بقيادة الإمام روح الله الخميني، وها هم اليومَ يجددون التاريخَ ويصنعون فجرًا جديدًا بدماءِ قائدِ المقاومين وإمامِ المستضعفين، الشهيدِ السيدِ عليِّ الخامنئيِّ قدس سره..
ومن أسرارِ دمِه الذي سالَ ليكتبَ تاريخًا جديدًا للأمة بل للإنسانية، يكمنُ سرُّ الجموعِ التي غطت أرضَ طهرانَ اليومَ، ورفعت تكبيراتِها عنانَ السماءِ، هاتفةً بواجبِ الانتقامِ من القتلةِ المجرمين، ومؤكدةً على نهجِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ خيارًا للوحدةِ والاقتدار..
أكبرُ تشييعٍ في التاريخِ الحديثِ شهدَه العالمُ على مدى أيامِ الوداعِ الخامنئيِّ، لأكبرِ قائدٍ ارتقى شهيدًا في ميدانِ الثباتِ والجهادِ، فأذهلَ الأعداءَ بأيامِ وداعِه كما أذلَّهم أيامَ حكمِه ورعايتِه للجمهوريةِ الإسلاميةِ، بل لأمةِ المستضعفين في العالم..
ولأنَّ صورةَ اليومِ فوقَ كلِّ الكلام، فإنَّ ما حملتْه الملايينُ من وفاء للقائد العظيم، اختزن كثيراً من الأمل بالفرجِ القريب، المرسومِ بدمِ القائدِ الشهيد، والثقةُ بإرثِه المُتَمَثِّل بالدولة القادرةِ على تغييرِ وجهِ المنطقةِ بأيدي أهلِها، والحفاظِ على خيراتِهم، والثقةِ بقدراتِهم..
ومع مشهدِ طهرانَ الذي لن ينتهيَ، تنتقلُ الأبصارُ والقلوبُ إلى قمَّ المقدسة، حيث سيُكرَّرُ المشهدُ غدًا هناك، وتعيدُه بعدَ ذلك النجفُ وكربلاء، ومشهد التي ستشهدُ على احتضانِ وديعةٍ سماويةٍ ستكشفُ الأيامُ بعضَ أسرارها..
ولا سرَّ إنْ قيلَ إنَّ جلَّ الاستحقاقاتِ تنتظرُ اكتمالَ تشييعِ الإمامِ الخامنئيِّ وعائلتِه الشريفة، لتُشرفَ المنطقةُ بعدها على حسمٍ في الملفاتِ العالقةِ حدَّ الاختناق، والاسراع بتبريدِ الجمرِ المتراكمِ تحتَ طاولةِ التفاوض، بفعلِ التقلبِ الأميركيِّ والغدرِ الصهيونيِّ..
في لبنانَ، هناك من لم يشأْ أن يعترفَ بفعلتِه، وأنه قد غدرَ بنفسِه وحكمِه، وأصابَ وطنَه وشعبَه، ولن تكون التبريراتُ بديلة عن الجرأة المطلوبةِ للتراجعِ والعودة إلى حضنِ الوطنِ ووحدتِه، بدلَ الالتحافِ بالسلامِ الصهيونيِّ الموهومِ والعونِ الأميركيِّ المزعوم..
وكلما حاولوا تجميلَ اتفاقِ العارِ الذي اجترؤوا على قبولِه، لطخَه الصهاينةُ بتصريحاتهم العنجهية، وممارساتهِم العدوانية ، وما دماءُ المربيةِ الشهيدةِ “إسبيرنزا غندور” ووالدتِها واثنينِ من عمالِها الأجانبِ الذين قضوا بغارةٍ صهيونيةٍ على سيارتهم بالنبطيةِ الفوقا، سوى أبلغِ إجابةٍ على أهلِ السلطة، وتأكيدًا أنَّ اتفاقَ إطارِهم مع المحتلِّ تشريعٌ لاحتلالِه وإجرامِه. فلم يعد جائزاً الصمتُ على القتل والتدمير الممنهج، كما قال الرئيس نبيه بري. اما للسائلين عن بديل، فثنائيةُ هرمز والمقاومةِ خيرُ دليل.

المصدر: موقع المنار