الخميس   
   25 06 2026   
   10 محرم 1448   
   بيروت 05:32

هجوم عنيف من بدو النقب على بن غفير على خلفية نيته تهديم المزيد من المنازل

أثار وزير “الأمن القومي الإسرائيلي” المتطرف إيتمار بن غفير عاصفة من الغضب بعد أن هدد بهدم منازل إضافية للبدو في النقب.

وحسب ما نقلت صحيفة “معاريف”، قال الأعضاء في مجلس القرى غير المعترف بها (هيئة شعبية تمثيلية تأسست عام 1997 بجهود من السكان البدو في منطقة النقب، وذلك لتمثيل مصالح العائلات والبلدات التي لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية)، ردا على تصريحات للوزير الإسرائيلي: “إيتمار بن غفير عنصري وكاذب أيضا، لأن إنفاذ القانون لديه انتقائي”.

ونُقل عن بن غفير في خطابه أمام لجنة الحكم المحلي، قوله إنه سينفذ عمليات هدم للمزيد والمزيد من المنازل: “قالوا لي إن البدو الذين هُدمت منازلهم، ينامون في المدارس في عراد” ونُقل عنه قوله: “إنهم متواجدون هناك لأنهم يقولون ‘بن غفير يهدم منازلنا’. لذلك أقول لهم أن يجهزوا العديد من المدارس الإضافية لأنني سأهدم لهم المزيد”.

وأدلى الوزير، وهو من اليمين المتطرف، بهذه التصريحات على خلفية الأنباء المتعلقة بمظاهرة حاشدة يخطط البدويون لتنظيمها الخميس ضد سياسة هدم المنازل التي بُنيت بشكل غير قانوني في النقب، كجزء من الخطوة التي يقودها.

ووفقا لأقوال البدو: “في بني براك وفي الأراضي -المحتلة- يقوم تحديدا بدعم البناء غير القانوني. إنه كاذب لعدة أسباب، فهو يدعي أنه أخلى مساحة بحجم تل أبيب وجفعتايم، بينما في الواقع تم إخلاء حوالي كيلومترين مربعين فقط”.

وأضافوا: “ثانيا، هو لم يهدم 5700 منزل كما يدعي، بل 700 فقط. والباقي عبارة عن مبانٍ ومنشآت ليست سكنية. في السنوات الثلاث والنصف الماضية تم بالفعل هدم 2500 منزل سكني وهذه كارثة، لأنه في نفس الوقت تم تسوية أوضاع أقل من مائة عائلة في قسائم أراض”.

وحسب أقوال البدويين، فإن باقي العائلات التي أُجليت من منازلها تعيش كما هو الحال في غزة، لبن الأنقاض، وإن الإجراء المتمثل في هدم المنازل لا يؤدي إلى تغيير نحو الأفضل في أنماط حياتهم: “من يعتقد أن هذا يجلب فرض السيادة والاستقرار فهو مصاب بكراهية عمياء للعرب أو أنه لا يعرف الحقائق: ففي كل عام يولد في القرى حوالي 4000 طفل”.

وأكدوا أيضا: “بن غفير لا يحل شيئا، بل يخلق فقط الفوضى والكراهية. كل الخطاب حول تسوية الأوضاع وفرض السيادة هو كذبة واحدة كبيرة. إننا نعود إلى الوراء بدلا من التقدم إلى الأمام”.

وبين مجلس القرى غير المعترف بها، أن الاعتراف بالقرى في مواقعها الحالية على نموذج “الموشافيم” (القرى الزراعية التعاونية للعمال)، هو وحده الذي سيجلب الازدهار والهدوء لجميع سكان النقب، يهودا وعربا، لعقود قادمة.

وعلق عدنان النباري، وهو عضو في مجلس القرى غير المعترف بها، على تصريحات الوزير قائلا: “هذه هي نتيجة أفعال بن غفير اليوم، وهذا ما سيؤول إليه حال ابني بعد عشر سنوات. اليوم يرى منزله يُهدم، وبعد عشر سنوات لن أستطيع أن أملي عليه ما يفعل”.

المصدر: صحيفة معاريف العبرية