السبت   
   30 05 2026   
   13 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:06

معطيات ميدانية للمنار: نيران المقاومة تمنع العدو من الاستقرار.. وهو لم يسيطر حتى الآن لا على زوطر الشرقية ولا على يحمر

في الوقت الذي يقدّم فيه العدو الصهيوني عبور قواته إلى نهر الليطاني على أنه إنجاز ميداني نوعي، تكشف المعطيات الميدانية أن ما يحاول تصويره كإنجاز ليس سوى تقدم محدود تحقق بعد أشهر من القتال العنيف وسياسة الأرض المحروقة، ومن خلال أقصر المحاور وأكثرها قربًا من الحدود اللبنانية الفلسطينية، في ظل عجزه عن فرض الاستقرار أو تأمين قواته في المناطق التي دخلها.

لقد اختار العدو الصهيوني المكان الأضيق والأقرب إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية للوصول إلى مجرى الليطاني، ويقدمه كإنجاز.

  • الفاصلة الجغرافية بين الحدود التي انطلق منها العدو في منطقة إصبع الجليل وبين نهر الليطاني لا تتعدى 3 كلم.
  • استغرق الأمر جيش العدو نحو ثلاثة أشهر لاحتلال نحو ثمانية قرى لبنانية تقع ضمن محور التقدم الذي أوصله إلى مجرى نهر الليطاني. بينها ثلاثة قرى كانت أصلا مدمرة تماماً وخالية من أي وجود مدني، فضلاً عن أي وجود عسكري للمقاومة: العديسة/ كفركلا/ رب ثلاثين.
  • لقد تمكنت المقاومة على مدى ثلاثة أشهر من صد العدو على هذا المحور وكبدته أثماناً كبيرة، علمًا أن العدو زج في هذا المحور قوات بحجم فرقة، وهي قوات نظامية نخبوية تتبع الفرقة 36، في مقدمتها لواء غولاني.
  • أمام تقدمه اعتمد الجيش الإٍسرائيلي سياسة الأرض المحروقة، وأطلق نيراناً وأحزمة نارية بكمياتٍ هائلة جداً، دمّر فيها تماماً كل الحافة العمرانية المطلة على مجرى النهر منعاً لاستقرار المقاومين فيها. وهو لا يزال يعتمد هذه السياسة أمام كل تقدم، تجنباً لخوض أي اشتباك مع المقاومة.
  • كل قوات العدو الصهيوني في الأنساق الخلفية، وصولاً حتى المواقع الحدودية وما خلفها، هي تحت نيران المقاومة ومعدومة الأمن والأمان.
  • الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق الاستقرار في أي مكان دخله حتى الآن، وهنا العبرة بالمعنى التكتي والعملياتي، لأن الميدان هو ساحة كر وفر، ويبقى ساحة متحركة في خضم المعارك والمواجهات المتواصلة.
  • العدو الإسرائيلي لم يسيطر حتى الآن لا على زوطر الشرقية ولا على يحمر، وهو لا يزال عند الأطراف الجنوبية للبلدتين. وأن المقاومة تخوض فيهما اشتباكات بطولية، وما زالت البلدتان ساحة عمليات نشطة.
  • المواجهات العسكرية والعمليات مستمرة في قرى يحمر الشقيف، زوطر الشرقية، دبين ومحيط الغندورية حتى الساعة، وتعتبر المنطقة مسرح عمليات حيث يواصل العدو منذ الأمس وحتى اليوم شن عشرات الغارات الجوية وتركيز القصف المدفعي باتجاه هذه القرى.
  • لجأ العدو الى الاستفادة من جغرافية الأرض والتضاريس الصعبة لمحاولة الإلتفاف حيث لم يتمكن من التقدم داخل القرى، وهذا ما جرى ليل أمس في يحمر الشقيف حيث التفت قواته من الجهة الجنوبية الشرقية للبلدة بهدف الوصول الى محيط قلعة الشقيف وسط قصف جوي ومدفعي عنيف.
  • نيران المقاومة بمختلف أنواعها تمنع جيش العدو من التقدم والاستقرار داخل القرى، وتجبره على الإنكفاء الى أطراف هذه القرى.
  • العدو لا زال يحاول التقدم في منطقة عمليات تبعد عن الحدود الفلسطينية ما بين ٣ الى ٥ كلم. ووصوله الى نهر الليطاني لم يمنع المقاومة من استهداف مستوطنات الجليل الأعلى بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية وهذا يعد فشل لهدف العدو من الوصول إلى الليطاني، ألا وهو حماية المستوطنات الشمالية من نيران المقاومة.

المصدر: موقع المنار