الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 11:02

وزارة الإعلام السورية تنتقد امتناع قناة «شمس» عن بث مقابلة مع الرئيس في المرحلة الانتقالية

انتقدت وزارة الإعلام السورية امتناع قناة «شمس»، التي تتخذ من إقليم كردستان العراق مقرًا لها، عن بث مقابلة أجرتها مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مشيرة إلى إمكانية عرضها عبر منصاتها الرسمية.

وقالت الوزارة، في بيان صادر اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني، إنها تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية وفق الأطر القانونية، باعتباره مادة إعلامية منجزة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنيًا أو تحريريًا. وعللت ذلك بما وصفته بـ«مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في المعرفة، والحفاظ على الأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي».

وكان من المقرر أن تبث قناة «شمس»، المقربة من تيار القيادي الكردي مسعود البرزاني في إقليم كردستان العراق، المقابلة التي أجرتها مع الرئيس الشرع، إلا أن القناة امتنعت لاحقًا عن عرضها.

وأوضح المدير العام للقناة، الإعلامي اللبناني إيلي ناكوزي، في مقابلة على القناة نفسها، أن سبب الامتناع عن البث يعود إلى ردّ الرئيس الشرع الذي تضمّن هجومًا على «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). واعتبر ناكوزي أن ردود الشرع جاءت، وفق تعبيره، بمثابة إعلان حرب على «قسد» بدلًا من التهدئة، وهو ما يخالف سياسة القناة التي تدعو إلى السلام.

وفي المقابل، أكد ناكوزي أن الشرع أبدى تعاطفه مع القضية الكردية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على عدم وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة.

وجاءت المقابلة في وقت شهدت فيه الساحة السورية توترات ذات طابع إثني محدود، عقب اشتباكات بين القوات الحكومية و«قسد»، أفضت إلى خروج الأخيرة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، وهما حيان تسكنهما غالبية كردية.

وقالت وزارة الإعلام إن اختيار الرئيس الشرع لقناة كردية لإجراء المقابلة، رغم وجود العديد من القنوات المحلية والدولية، جاء تأكيدًا على مكانة الكرد ودورهم وحقوقهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات، وفق تعبيرها.

وأضافت الوزارة أنها تتفهم بعض النقاط التي أوردتها القناة في معرض تبرير قرارها، لكنها اعتبرت أن وجود ضغوط أو اعتراضات غير تحريرية لا يشكّل، من الناحية المهنية، سببًا كافيًا لحجب لقاء أُنجز في إطار صحفي مهني وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وعلى أساس احترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة حلب منذ منتصف الأسبوع الماضي تطورات ميدانية متسارعة، انتهت بسيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وخروج العناصر المرتبطين بـ«قسد» من الحيين.

وبدأت الاشتباكات في 6 كانون الثاني الجاري، عقب تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقوات «أسايش»، حيث حمّل كل طرف الآخر مسؤولية قصف الأحياء السكنية وخرق اتفاق التهدئة القائم بين الجانبين صباح ذلك اليوم.

وفي فجر 8 كانون الثاني، أعلن الجيش السوري دخوله حي الأشرفية وسيطرته الكاملة عليه، إلى جانب حي بني زيد، فيما أعلن صباح 10 كانون الثاني سيطرته الكاملة على حي الشيخ مقصود، منهيًا وجود «قسد» في الحيين.

وفي السياق ذاته، يشهد محور دير حافر شرقي حلب توترات أمنية وحشودًا عسكرية متبادلة، تنذر بعملية عسكرية مرتقبة.

المصدر: موقع عنب بلدي