وقّعت بريطانيا، الأحد، عقد شراء مشتركًا مع ألمانيا بقيمة 52 مليون جنيه إسترليني (نحو 70 مليون دولار)، يهدف إلى الحصول على نظام مدفعية متطور مثبت على مركبات مدرعة، قادر على إطلاق النار أثناء التحرك وضرب أهداف على مسافة تتجاوز 70 كيلومترًا.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، أن الصفقة ستزوّد الجيش البريطاني بنموذج تجريبي مبكر من نظام المدفعية (RCH 155)، إضافة إلى وحدتين مخصّصتين لألمانيا لاختبارهما.
وبحسب البيان، سيتولى تصنيع هذا النظام كل من مجموعة كيه.إن.دي.إس الدفاعية الفرنسية-الألمانية، وشركة راينميتال الألمانية.
وأوضح البيان أن نظام (RCH 155) يتمتع بقدرة على إطلاق ثمانية مقذوفات في الدقيقة أثناء التنقل، والعمل بطاقم مكوّن من فردين فقط، إضافة إلى قطع مسافة تصل إلى 700 كيلومتر دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.
ويُعد (RCH 155) مدفع هاوتزر متطورًا طوّرته الشركة الألمانية Krauss-Maffei Wegmann (KMW)، ويجمع بين القوة النارية الآلية العالية والحركة المحمية على عجلات، وقد صُمم ليشكّل معيارًا جديدًا في المدفعية الحديثة كبديل عن المدافع التقليدية المحمولة على عجلات.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق تصاعد ملحوظ في الإنفاق العسكري الأوروبي منذ الحرب في أوكرانيا في منتصف عام 2022، إذ دخلت القارة مرحلة غير مسبوقة من سباق التسلّح أعادت رسم خريطة الأمن الأوروبي.
وسارعت دول الاتحاد الأوروبي إلى رفع ميزانياتها الدفاعية بشكل حاد، فيما رفعت ألمانيا وحدها إنفاقها العسكري إلى أكثر من 100 مليار يورو، في تحوّل وُصف بالتاريخي عن سياسة ضبط النفس العسكري التي انتهجتها لعقود.
كما عززت دول البلطيق وبولندا وفرنسا قدراتها الدفاعية، وازداد الاعتماد على الصناعات العسكرية المحلية، إلى جانب توثيق التعاون مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويعكس هذا التوسع في التسلّح مخاوف أوروبية متزايدة من اتساع رقعة الحرب، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أن هذه التطورات قد تفضي إلى سباق تسلّح طويل الأمد يعيد القارة إلى أجواء الحرب الباردة.
المصدر: عربي 21
