الجمعة   
   09 01 2026   
   19 رجب 1447   
   بيروت 16:37

التعاون الإسلامي و21 دولة عربية وإسلامية ترفض اعتراف الكيان الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

شدّدت منظمة التعاون الإسلامي و21 دولة عربية وإسلامية، السبت، على رفضها القاطع لإعلان الكيان الإسرائيلي الاعتراف بما يُسمّى «أرض الصومال» دولةً مستقلة، معتبرةً الخطوة «سابقة خطيرة وتهديدًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين».

وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن منظمة التعاون الإسلامي ووزراء خارجية كلّ من تركيا، والأردن، ومصر، والجزائر، وجزر القمر، وجيبوتي، وغامبيا، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، والمالديف، ونيجيريا، وسلطنة عُمان، وباكستان، وفلسطين، وقطر، والسعودية، والصومال، والسودان، واليمن، ونشرته وزارة الخارجية الأردنية عبر منصة «إكس».

ويأتي البيان عشية اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المقرّر الأحد، لتأكيد الرفض العربي لإعلان الكيان الإسرائيلي الاعتراف بما يُسمّى «أرض الصومال».

وكان مكتب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الجمعة، في بيان، أن الأخير «أقرّ الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولةً مستقلة ذات سيادة»، في خطوة أثارت موجة إدانات عربية وإسلامية وإقليمية واسعة.

وأكد البيان المشترك «الرفض القاطع لإعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال الكائن بجمهورية الصومال الفيدرالية»، محذرًا من «التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وعلى السلم والأمن الدوليين»، ومشيرًا إلى أن الخطوة تعكس «عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي».

وأوضح البيان أن «الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثّل سابقة خطيرة وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكًا للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وأدان «بأشدّ العبارات» هذا الاعتراف، واصفًا إياه بأنه «خرق سافر لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي أكّد على الحفاظ على سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها».

وشدّدت الدول الموقّعة على دعمها «الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية»، ورفضها «أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال وسلامته الإقليمية وسيادته على كامل أراضيه».

كما أعلنت رفضها «القاطع للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه»، مؤكدة أن هذه المخططات «مرفوضة شكلًا وموضوعًا وبشكل قاطع».

وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، أن الاعتراف المتبادل بين الكيان الإسرائيلي وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي يندرج ضمن «محاولات يائسة» من تل أبيب لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال.

ويتعامل إقليم «أرض الصومال»، الذي أعلن الانفصال عن الصومال عام 1991 من دون أن يحظى باعتراف دولي، ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا، في ظل عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، وفي المقابل عدم تمكّن قيادته من انتزاع اعتراف دولي بالاستقلال.

وعقب إعلان تل أبيب، أكدت الحكومة الصومالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الجمعة، التزامها «المطلق وغير القابل للتفاوض» بسيادة البلاد ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، معلنة رفضها القاطع للخطوة «غير القانونية» التي اتخذها الكيان الإسرائيلي بالاعتراف بمنطقة في شمال الصومال.

وشدّدت الحكومة الصومالية على أن إدارة «أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يمكن فصلها أو التصرف بها بأي شكل من الأشكال، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تسمح بإنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية أو ترتيبات من شأنها جرّ البلاد إلى صراعات بالوكالة أو استيراد عداوات إقليمية ودولية إلى المنطقة.

المصدر: وكالة الأناضول