الجمعة   
   09 01 2026   
   19 رجب 1447   
   بيروت 01:55

الصحافة اليوم 9-12-2025

الأخبار:

ببساطة، سلّمت الدولة اللبنانية بيانات القطاع العام لشركة «Oracle» العالمية، التي لها تاريخ طويل من التعاون الوثيق مع الكيان الإسرائيلي في مجالات عسكرية وأمنية. هذه الخطوة تفتح الباب أمام إدارة معلومات حسّاسة عبر شركة تربطها علاقات استراتيجية مع إسرائيل، ما يثير تساؤلات حول الأمن السيبراني والسيادة الرقمية للبنان في ظلّ هذا التعاون.

فقد وقّع وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى، مذكّرة تفاهم استراتيجية مع شركة «Oracle» العالمية، مُمثّلة بنائب الرئيس لتطبيقات القطاع العام سيمون الخالد. تهدف المذكّرة إلى تدريب وتأهيل 50 ألف موظف لبناني في القطاع العام خلال السنوات الخمس المقبلة، في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، بهبة مجانية من الشركة، وبالتعاون مع الجامعة اللبنانية والجامعات الأميركية واللبنانية الأميركية والقدّيس يوسف، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص. ويركّز التعاون على دعم التحوّل الرقمي في القطاع العام من خلال بناء القدرات اللازمة لتطبيق أنظمة تخطيط موارد الحكومة (GRP)، وتحويل لبنان من مستهلك للتكنولوجيا إلى مركز إقليمي للابتكار الرقمي، عبر تأسيس بنية تحتية بشرية وتقنية متقدّمة تدعم اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ شركة «Oracle» واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، حيث تأسّست عام 1977 في الولايات المتحدة على أيدي لاري إليسون وبوب ماينر وإد أوتس. اشتهرت بتطوير قواعد البيانات الأكثر استخداماً عالمياً، إضافة إلى أنظمة المؤسسات (ERP – HCM – SCM) وخدمات الحوسبة السحابية (OCI) وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وتُعتبر «Oracle» مورِّداً رئيسياً للحلول الرقمية للحكومات والشركات الكبرى، بما في ذلك قطاعات حسّاسة مثل الدفاع والأمن والطاقة والبنى التحتية.

يعتمد سلاح الجو في كيان الاحتلال على «Oracle» لتطوير برامج تحليل المعلومات، والشركة اتّخذت إسرائيل أكبر مستودع لمعلوماتها
في الشرق الأوسط


وللشركة علاقة وثيقة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، إذ تمتلك حضوراً كبيراً منذ سنوات واستثمارات ضخمة في البنية التحتية السحابية، أبرزها إنشاء مركز سحابي تحت الأرض في القدس، وهو أول منطقة «Cloud Region» للشركة في الشرق الأوسط، صُمّم كـ«ملجأ» مُحصّن تحت الأرض لاستضافة بيانات حساسة للأجهزة الأمنية ومواجهة التهديدات الأمنية. وأعلنت الشركة العام الماضي عن نيتها إنشاء مركز بيانات ثانٍ تحت الأرض على عمق تسعة طوابق، في خطوة تؤكد اعتبار إسرائيل بمثابة «مختبر دولي» لتطوير خدمات السحابة المُخصّصة للجيوش والحكومات.
كما دخلت «Oracle» في سلسلة طويلة من العقود العسكرية والأمنية مع جيش الاحتلال ووزارة الأمن، بلغت قيمتها أكثر من خمسين مليون دولار.

وفي عام 2012، زوّدت الشركة سلاح الجو الإسرائيلي بأنظمة عالية الأداء لتحليل البيانات العملياتية الحساسة. وفي عام 2013 أطلقت نظاماً جديداً لإدارة المال واللوجستيات لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وهو نظام سحابي يتيح التحكّم بالموازنات والعمليات اللوجستية داخل الجهاز الاستخباراتي. وفي عام 2015، جرى تجديد شامل لاتفاقيات التراخيص والصيانة مع جيش الاحتلال، مع تقديم الدعم الاستراتيجي للأجهزة الأمنية المختلفة، إضافة إلى أعمال واسعة للشركة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وبين عامي 2023 و2024، تبرّعت «Oracle» بأكثر من سبعة أطنان من المعدّات اللوجستية للوحدات العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في القتال داخل غزة، وتشمل مناظير تلسكوبية، ومعدّات حماية، ومصابيح، وملابس ميدانية، وبحسب المصادر، تجاوزت قيمة هذه التبرّعات نصف مليون دولار. ويشكّل هذا دعماً مباشراً للقوات المقاتلة خارج نطاق البيع التجاري، علماً أن المديرة التنفيذية للشركة صفرا كاتس، وهي من أصول إسرائيلية، لها علاقات وثيقة بالمؤسسة السياسية الإسرائيلية.

أنهى مجلس الوزراء إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. المشروع يُحمّل الدولة مسؤولية أساسية في انهيار القطاع المصرفي، بسبب «تخلّف الدولة عن سداد التزاماتها الناتجة عن سندات اليوروبوندز»، من دون ذكر النموذج المصرفي السيّئ الذي أنشأه مصرف لبنان في التسعينيات، والذي حصّلت عبره المصارف التجارية أرباحاً هائلة عبر السنوات.

يبدأ تحميل الدولة المسؤولية من تحويل دَين مصرف لبنان على الدولة، المتّفق على قيمته لاحقاً بين وزارة المالية والمصرف المركزي، إلى سند دائم بفائدة تبلغ 2%. كما يتضمّن المشروع إنشاء صندوق استراداد الودائع، والذي يشمل أصول مصرف لبنان من إيرادات الديون السيادية (تتضمّن ديون المصرف على الدولة) والعقارات وحصص الشركات التي يمتلكها المصرف المركزي. والجدير بالذكر أنّ القانون يلحظ أنّ 75% من «عائدات تصفية» هذه الأصول تذهب إلى الصندوق، ما يعني أنّ القانون يطرح فكرة بيع هذه الأصول بشكل صريح.

إعادة الرسملة

يركّز القانون على إعادة التوازن والملاءمة إلى القطاع المصرفي عبر مرحلتين، الأولى تتعلّق بتقييم الخسائر والفجوة في مصرف لبنان والمصارف، بحيث يخضع مصرف لبنان وكل مصرف تجاري لتقييم مستقلّ لجودة الأصول (AQR) في أثناء شهر من نفاذ القانون، والهدف من ذلك تحديد حجم تدهور الأصول، وخصوصاً مطلوبات المصارف المتّصلة بالهندسات المالية والمعاملات «غير النظامية»، وتحديد حجم خسائر كل مصرف ورأسماله المتآكل.

أما المرحلة الثانية، فتتعلّق بإعادة الرسملة. فكل مصرف يظهر لديه عجز في رأسماله يجب، بحسب مشروع القانون، أن يقوم بخطة إعادة رسملة يحدّدها مصرف لبنان في أثناء ثلاثة أشهر من انتهاء التقييم المستقلّ لجودة الأصول. تتمّ عملية إعادة الرسملة عبر ضخّ رأس مال جديد مباشرةً في الشريحة الأولى (CET1)، أي في الجزء الأساسي من رأس المال القادر على امتصاص الخسائر فوراً، فيما يُعاد تصنيف الجزء من رأسمال المصرف الذي لم يتأثّر بالخسائر ليُحتسب ضمن الشريحة الثانية. ويُمنح كل مصرف مدّة تمتدّ حتى خمس سنوات ليُكمل عملية الرسملة بالكامل ويصل إلى المستويات المطلوبة من معايير «بازل 3» لناحية كفاية رأس المال وضمان القدرة على تغطية المخاطر.
وفي حال فشل أي مصرف في تلبية هذه المتطلّبات، تتّخذ بحقّه الهيئة المصرفية العليا الإجراءات القانونية وفق قانون إعادة تنظيم المصارف.

الودائع الصغيرة، وهي التي لا تفوق 100 ألف دولار، تُسدّد بالدولار النقدي على أربع دفعات سنوية متساوية، بدءاً من شهر بعد نفاذ القانون

العمليات غير النظامية

ينتقل مشروع القانون لتعريف العمليات غير النظامية ويحدّد آليات التعامل مع كل من أنواعها. إذ عرّف القانون خمس فئات من العمليات غير النظامية، وهي:

– الحسابات المشبوهة: حسابات يُشتبه بتضمّنها أموالاً غير مشروعة وفق قانون مكافحة تبييض الأموال. يتمّ تجميد هذه الحسابات، ونقل أرصدتها إلى حساب خارج ميزانيات المصارف، وتكوين مؤونات خاصة إلى حين إصدار قرار هيئة التحقيق الخاصة.

– الحسابات ذات الفوائد المفرطة: وهي حسابات تفوق قيمتها 100 ألف دولار نالت فوائد تفوق 2% سنوياً منذ العام 2015. ويتمّ التعامل معها عبر إعادة الفوارق بين الفوائد «المقبوضة» ومعدّل 2% الذي يحدّده مشروع القانون، مع إجراء قيد محاسبي عكسي لصالح المصرف، بمعنى أنه تُترجم إعادة هذه الفوارق في ميزانيات المصارف.

– تحويلات كبار المساهمين والإدارة: وهي تحويلات إلى الخارج حصلت بعد 17 نيسان 2019 تفوق 100 ألف دولار، أجراها كبار المساهمين أو المدراء وأقاربهم. وتُعالج هذه المعاملات عبر ضريبة استثنائية نسبتها 20% على التحويلات، تُقتطع من أي أموال جديدة تدخل لصاحب التحويل إلى القطاع المصرفي، أو من أحد حساباته الموجودة، وإذا لم تدخل له أموال جديدة يصدر «أمر قبض» من وزارة المالية بحقّه، وهو مستند رسمي يصدر عن وزارة المالية موجّه لتحصيل الضريبة المستحقّة على الشخص، كأي دَين ضريبي آخر مستحقّ للدولة. هذه الإجراءات تُطبّق أيضاً على التحويلات التي لا مبرّر اقتصادياً لها، وحصلت بعد 17 تشرين الأول 2019، وتفوق 100 ألف دولار.

– عمليات شراء الدولار بالليرة بعد 17 تشرين الأول 2019: شراء الدولار بمبالغ تفوق 100 ألف دولار على أساس سعر صرف غير نظامي، يتمّ التعامل معها عبر إلغاء العمليات وإجراء قيد عكسي في ميزانيات المصارف.

آليات سداد الودائع بحسب فئاتها

تُقسم الودائع المُكوّنة قبل 17 تشرين الأول 2019 إلى أربع فئات، هي: الودائع الصغيرة، المتوسطة، الكبيرة والكبيرة جداً. الودائع الصغيرة، وهي التي لا تفوق 100 ألف دولار، تُسدّد بالدولار النقدي على أربع دفعات سنوية متساوية، بدءاً من شهر بعد نفاذ القانون. أمّا الودائع المتوسّطة، وهي بين 100 ألف ومليون دولار، فيُسدّد 100 ألف دولار منها نقداً على أربع دفعات سنوية، والرصيد المتبقّي يُحوّل إلى شهادات مالية معزّزة بالأصول من فئة (أ) تستحقّ بعد 10 سنوات مع فائدة غير مركبة بنسبة 2%.

الودائع الكبيرة، بين مليون وخمسة ملايين دولار، يُسدّد منها 100 ألف دولار نقداً على أربع دفعات سنوية، والرصيد المتبقّي يُحوّل إلى شهادات مالية معزّزة بالأصول من الفئة (ب)، تستحقّ بعد 15 سنة، بفائدة غير مركّبة نسبتها 2%. وأخيراً الودائع الكبيرة جداً التي تفوق خمسة ملايين دولار يُسدّد 100 ألف دولار منها نقداً بالدولار على أربع دفعات سنوية، والرصيد المتبقّي يُحوّل إلى شهادات مالية معزّزة بالأصل من الفئة (ج)، تستحقّ بعد 20 سنة، بفائدة غير مركبة معدّلها 2%.

صندوق استرداد الودائع وشهادات الإيداع

بحسب مشروع القانون، يُنشئ مصرف لبنان صندوقاً مستقلّاً يسمّى «صندوق استرداد الودائع». هذا الصندوق لا يمتلك شخصية معنوية بل هو ذمّة مالية مستقلّة، ويحتوي على أصول مخصّصة لتغطية الشهادات، وتشمل:
– إيرادات السلع والمعادن الثمينة.
– محفظة العقارات التابعة لمصرف لبنان.
– حصص مصرف لبنان في الشركات.
– إيرادات الديون السيادية والخاصة المستحقّة له.
– الاحتياطات المتاحة والأرصدة النقدية.


البناء:

بعد أيام قليلة على صدور وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وما تضمنته من إعلان رؤية للحرب الروسية الأوكرانية أقرب إلى روسيا من أوروبا، واستبدال الانتقادات التقليدية للوثائق المماثلة لروسيا في مجال حقوق الإنسان والحريات، خصصت الوثيقة أوروبا دون كل دول العالم بهذه الانتقادات، بينما بررت لدول لا انتخابات فيها ما وصفته بـ نموذجها الخاص بالحكم الذي ينسجم مع تقاليدها وعاداتها، وردت أوروبا بلسان رئيس المفوضية الأوروبية حيث رأى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يقبل «التهديد بالتدخل» في سياساته، بعد كشف الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي وجهت انتقاداً شديداً إلى الأوروبيين. وقال كوستا في مداخلة في معهد جاك ديلور: «ما لا يمكننا القبول به هو هذا التهديد بالتدخل في الحياة السياسية لأوروبا»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة لا يمكن أن تحل محل المواطنين الأوروبيين»، والتعليقات الأوروبية التي ركز أغلبها على التخلي الأميركي عن أوكرانيا تزامنت مع موقف أوكراني يبدو أكثر تفهماً للموقف الأميركي، نظراً لتراجع قدرة أوكرانيا على الصمود وتمسكها بصيغة تسوية منع الانهيار الدراماتيكي، مؤكداً أن ما يريده ترامب هو إنهاء الحرب وأن بعض نقاط التصور الأميركي للحل يحتاج إلى نقاش خصوصاً الخرائط المرفقة بالمشروع.
في سورية احتفالات في أغلب المدن بمرور سنة على دخول جبهة النصرة إلى العاصمة السورية وسقوط النظام السابق، وإعلان تولي الحكم بقيادة زعيم الجبهة أبو محمد الجولاني بعد كشف اسمه أحمد الشرع، الذي تحدث بالمناسبة مشيراً إلى النجاح بإقامة علاقات ممتازة مع اغلب دول الاقليم والعالم، بينما ركزت التقارير الغربية التي تناولت الذكرى إلى مخاطر وعقبات تنتظر سورية، منها الطابع الحزبي الديني الضيق للفئة الحاكمة والعجز عن إقامة بيئة تشاركية للحكم، مع ذاكرة دموية عبرت عنها مجازر الساحل والسويداء، وبقاء مرتكبيها دون محاسبة، بينما الوضع الاقتصادي رغم حديث الاستثمار ورفع العقوبات في أسوأ أيام السوريين الذين لا يصل دخل العامل والموظف منهم إلى مئة دولار تغطي بالكاد فاتورة الكهرباء بعد إلغاء السلطة الجديدة لدعم الكهرباء والخبز والوقود والطبابة والتعليم، وسط عدم استقرار أمنيّ مع بقاء الشمال الشرقي والجنوب تحت إدارات ذاتيّة ومواصلة «إسرائيل» التوغل في الأراضي السورية واستهداف العمق السوري، وانتقلت العدوى إلى السوريين المقيمين في لبنان، الذي خرج الآلاف منهم في تظاهرات دون ترخيص وجالوا على الدراجات النارية كثيراً من الشوارع العامة وأقفلوا الطرقات، وتسببوا بصدامات في أكثر من منطقة، اضطر الجيش للتدخل لفضها ومنع تطورها إلى فتنة، مع تسجيل صمت سياسي من الحكومة والقيادات السيادية وسط تساؤل عن موقفها لو كانت الأعلام والصور والتظاهرات تخصّ حزب الله.
في الجنوب غارات ليلية شملت عدداً من المناطق شمال الليطاني وجنوبه، مع إعلان إسرائيلي عن استهداف 35 نقطة قال الاحتلال إنها مواقع تدريب ونقاط تخزين لحساب المقاومة، بينما رأى متابعون للغارات وعلاقتها بضم مفاوض مدني إلى لجنة الميكانيزم أن «إسرائيل» كلما أرادت طرح أهداف جديدة في اجتماعات التفاوض سوف تقوم بتمهيد ناريّ كهذا قبل الاجتماع.

وأبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، الذي استقبله أمس، في قصر بعبدا بحضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، أنّ «لبنان يرحّب بأي دور فرنسي في إطار لجنة «الميكانيزم»، يساهم في تحقيق الأهداف الأساسية للمفاوضات التي تجري في إطار هذه اللجنة، والتي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الجنوبية التي تحتلها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتصحّح النقاط العالقة على الخط الأزرق».
وشرح الرئيس عون للموفد الرئاسي الفرنسي «المعطيات التي أدت إلى تفعيل اجتماعات لجنة «الميكانيزم»، وتولي السفير السابق سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني». وأشار الى أنّ «الاجتماع المقبل للجنة في 19 كانون الأول الجاري، يفترض أن يباشر البحث في النقاط المطروحة، وفق الأولويات المحدّدة»، مضيفاً «موقفنا من تحريك اجتماعات «الميكانيزم»، يعكس رغبتنا في التفاوض لإيجاد حلول دبلوماسية لأننا لا نريد مطلقاً اعتماد لغة الحرب، ولعل ردود الفعل الإيجابية التي تلت موقف لبنان من الدول الشقيقة والصديقة، تعني التأييد لهذه الخطوة، وتخفف حتماً الضغط الذي كان سائداً مع استمرار الاعتداءات ضد لبنان».
كما جدّد عون رفضه للاتهامات التي تدّعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملاً في جنوب الليطاني، وقال إنّ «هذه الادّعاءات لا أساس لها من الصحة، لأنّ الجيش منذ انتشاره قبل سنة من الآن، نفذ مهمته كاملة في كلّ المناطق التي حلّ فيها، وفقد 12 شهيداً، في أثناء تأديته لمهامه وفق ما حدّدته قيادة الجيش، وهذا ما أكدته قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، ولمسه كلّ من زار الجنوب ومنهم مؤخراً، سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن. والجيش في جهوزية تامة للتعاون مع لجنة «الميكانيزم» التي نوّه رئيسها بفعالية الجيش وبقيامه بواجبه كاملاً».
وعلمت «البناء» أنّ اتصالات تجري على الخطوط الرئاسية للتشاور بمسألة التفاوض مع «إسرائيل» عبر لجنة الميكانيزم وتقييم الاجتماع الأول بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني، وتنسيق المواقف وتزويد السفير كرم بالتوجيهات اللازمة من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قبل الاجتماع المقبل في التاسع عشر من الشهر الحالي. كما علمت «البناء» أن دوائر القصر الجمهوريّ أجرت سلسلة اتصالات بأعضاء في لجنة الميكانيزم وبمسؤولين أميركيين وأوروبيين لاستنكار الاعتداءات الإسرائيلية بعد يوم واحد على اجتماع الميكانيزم وضرورة رفع وتيرة الضغط على «إسرائيل» للتوقف عن اعتداءاتها وإفساح المجال أمام المفاوضات والحلول السلمية والدبلوماسية، وذلك بعد أن تسبّبت هذه الغارات بإحراج للرئاسة الأولى التي كانت تأمل بأن هذه الخطوة ستقابل بخطوة إسرائيلية مقابلة بوقف الاعتداءات لفترة زمنية معينة بالحد الأدنى.
إلا أنّ مصادر مقرّبة من الأميركيين تشير لـ»البناء» الى أن المسار التفاوضي يختلف عن مسار التصعيد العسكري، والضربات الأخيرة التي أعقبت تعيين كرم واجتماع لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار كانت بمثابة رسالة تؤكد ذلك، موضحة أنّ «إسرائيل» لن تتراجع عن مسارها العسكري حتى تحقيق أهدافها وهي تفاوض لبنان تحت النار حتى نزع سلاح حزب الله. وتضيف أنّ الولايات المتحدة مرتاحة للخطوة الرئاسية بتعيين عضو مدني في اللجنة لكنها خطوة غير كافية وتحتاج الى خطوات إضافية على صعيد حصرية السلاح بيد الدولة، إلا أنّ لا قرار أميركياً نهائياً بالطلب من الجيش اللبناني نزع السلاح بالقوة بانتظار نتائج المفاوضات عبر لجنة الميكانيزم، كاشفة أن الأميركيين قد يطلبون من الحكومة اللبنانية فتح مسار تفاوضي موازٍ للجنة الميكانيزم والانتقال إلى مستوى متقدّم في المفاوضات لحلّ النزاع العسكري والتعاون على الصعد الاقتصادية والنفطية. وتكشف أيضاً أنّ المساعي مستمرة لإعادة دعوة قائد الجيش اللبناني لزيارة الولايات المتحدة.
وكشف السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى، بعد لقائه وزير الخارجية يوسف رجي، عن وجود اتصالات لعودة زيارة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى واشنطن، معرباً عن اعتقاده بأنّ الزيارة ستتمّ.
وعن اجتماعات «الميكانيزم»، أكد انه «لم ننتظر السلام من الاجتماع الأوّل فعلى الأطراف أن تلتقي ومن ثم يقدمون على الطاولة ما يمتلكون».
ورداً على سؤال حول كلام المبعوث الأميركي توم برّاك بشأن جمع سورية ولبنان، أجاب عيسى: «لا علم لي في شأن ضمّ سورية ولبنان».
غير أن أجواء عين التينة ترفض بشدة توسّع المفاوضات المباشرة وإلى لجنة غير الميكانيزم وإلى ملفات أخرى غير الجوانب العسكرية والأمنية والتقنية، وتشير الأجواء لـ»البناء» الى أنّ الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر بالثوابت الأساسية للمفاوضات وهي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات وتثبيت الحدود واستعادة الأسرى، وايّ انحراف للمفاوضات عن مسارها المعروف فلكلّ حادث حديث، ولا نقبل بأيّ شكل من أشكال التطبيع مع «إسرائيل»».
وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري شرح لوفد سفراء مجلس الأمن الدولي حقيقة ما يجري في الجنوب وأنّ لبنان طبق كلّ موجباته في اتفاق 27 تشرين فيما «إسرائيل» لم تلتزم بأيّ شيء ولا تنفع معها الضغوط الدولية أو أنها غير كافية للجم الاعتداءات الإسرائيلية، ولفت الرئيس بري خلال اللقاء بالسفراء لى أنّ التفاوض تحت النار لن يحلّ الأزمة بل سيؤدي إلى زيادة التوتر واستئناف الحرب في أي لحظة والعودة إلى ما قبل اتفاق 27 تشرين.
وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري لا يزال يرفض حتى الساعة استقبال السفير سيمون كرم، فيما استبعدت أوساط سياسية أن تؤدي المفاوضات بعد تعيين كرم إلى نتائج عملية، محذّرة عبر «البناء» من أنّ «إسرائيل» ستطلب شروطاً جديدة لن يستطيع لبنان تحملها.
وفيما تسعى قوى سياسية ووسائل إعلام لبنانية، إلى التسويق لخيار السلام والتطبيع مع «إسرائيل»، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي من قصر بعبدا «أننا في زمن التفاوض وفجر السلام حطّ رحاله». ولفت إلى أنّ «الجيش اللبناني يقوم بعمله في جنوب الليطاني»، موضحاً بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أنه «لا يتخوّف من وقوع حرب»، مشيراً إلى أن «الأميركي يمون على الإسرائيلي ونحن في زمن التفاوض والديبلوماسية». وأكد في السياق أن «المباشرة بالمفاوضات علامة جيدة والسفير كرم شخصية ممتازة للمهمة». وقال: «إنّ رئيس الجمهورية فوق الجميع وحتى البطريرك، ولا توجد هوة بيننا، ونحن نفرح بفجر السلام بعد زيارة البابا».
وتجدّد السجال السياسي العنيف على خط معراب ـ عين التينة، فبعد توجيه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رسالة مفتوحة لرئيس المجلس نبيه بري طالباً فيها «ان يرحمنا انتخابياً»، ردّ المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل من مجلس النواب على جعجع معتبراً أن «إجراء الانتخابات في موعدها مسألة ثابتة».
وردّاً على جعجع، قال خليل «نذكّر جعجع، الذي يتحدث وكأنه مرشد للجمهورية، بأنّ موقع رئاسة مجلس النواب وصلاحية الدعوة إلى الجلسات دستورية وقانونية، ولا تقبل المصادرة أو الوصاية من أحد، ولن نسمح لأيّ جهة بمحاولة التأثير عليها». وأكد خليل أنّ «ما يجري ليس تصويباً تقنياً بحتاً، بل محاولة لاستغلال لحظة سياسية». أضاف «من يريد تعطيل الانتخابات هو مَن يحاول ربطها بشروط جديدة». وتابع «نذكر الدكتور جعجع أن كتلة القوات هي مَن عطلت النقاش في اقتراح لتعديل قانون الانتخابات. نذكر جعجع بأن صلاحية رئيس المجلس لا تقبل المصادرة».
إلى ذلك، ظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات لتعزيز قوى الأمن الداخلي اللبناني لتخفيف العبء عن الجيش اللبناني حتى يتسنّى له تركيز الجهود على نزع سلاح «حزب الله». وقالت الوثيقة، التي أصدرتها الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي ووزعتها على الدول الأعضاء وعددها 27، إنّها ستواصل المشاورات مع السلطات اللبنانية وإن بعثة استطلاع ستتم في أوائل عام 2026 بشأن المساعدة الجديدة المحتملة لقوى الأمن الداخلي في البلاد.
في غضون ذلك، شهدت بعض المناطق توترات في الشارع بسبب مسيرات لدراجات نارية احتفالاً بالذكرى الأولى لسقوط النظام السوري السابق. وقد جابت بعض المسيرات شوارع في طرابلس، عرمون، كورنيش المزرعة، الروشة، وخلدة. وأفيد في صيدا أمس، عن «إشكال مع مناصري الرئيس السوري الإنتقالي احمد الشرع الذين قاموا بعمليات تكسير للسيارات على القناية عند مدخل حارة صيدا الشماليّ فيما تدخل الجيش اللبناني لاحتواء الإشكال».


اللواء:

بدا الرئيس جوزف عون حاسماً خلال اللقاء مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لجهة تأكيده رفض الاتهامات التي تزعم أن الجيش اللبناني لم يقم بدوره كاملاً في جنوب الليطاني.

ونقل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن الرئيس عون أنه «لا يتخوف من وقوع حرب»، والبلاد الآن في زمن الدبلوماسية.
ومن هذه الوجهة بدا أن انتظار الحركة الدبلوماسية على الرغم من تفريق السفير الاميركي ميشال عيسى بين اجتماعات الميكانيزم والعمليات العسكرية الاسرائيلية، يتقدم على سواه، لا سيما في ضوء توجُّه الرئيس دونالد ترامب لهذه الوجهة، قبيل اللقاء الخامس مع رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو في واشنطن بحلول نهاية الشهر الجاري.
وإذ اكد السفير الاميركي انه يسعى الى اقامة حوار مباشر بين لبنان واسرائيل غير حوار «الميكانيزم» وان زيارة قائد الجيش الى واشنطن عادت الى المسار الذي يسمح بأن تحصل.قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان تقدم الحديث عن التفاوض واللجوء الى خيار السلام ما يؤشر الى مرحلة جديدة عنوانها التهدئة مع العلم ان لا شيء مؤكداً بسبب التهديدات الإسرائيلية.
وقالت هذه المصادر ان موفد الرئيس الفرنسي جان ايف لودريان استفسر من رئيس الجمهورية حول التعيين الأخير للسفير السابق سيمون كرم في لجنة الميكانيزم وما يمكن ان يؤول اليه، واكدت ان المسؤول الفرنسي أكد دعم فرنسا لجهود لبنان في المحافظة على الإستقرار.
اما بالنسبة الى التحضيرات لمؤتمر دعم لبنان فلم يوضح البيان الرسمي أية تفاصيل في هذا السياق.
وأفادت ان الحراك الخارجي الذي يستكمله الرئيس عون لزيارة سلطنة عمان يهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين في عدة مجالات.
وكشف مصدر دبلوماسي ان اجتماع الميكانيزم بمشاركة مدني هو السفير سيمون كرم ادى الى تعويم زيارة العماد هيكل الى واشنطن وتحريك مؤتمر دعم الجيش اللبناني في فرنسا بتنيسق فرنسي – اميركي -سعودي مشترك.
وقبل يوم من الاجتماع الثاني للميكانيزم برئاسة شخصيتين مدنييتن لبنانية واسرائيلية، تحدثت المعلومات عن اجتماع تنسيقي يُعقد في باريس في 8 الجاري بهدف دعم الجيش اللبناني، بحضور لورديان وربما المستشارة الفرنسية آن كلير لوجوندر والموفد السعودي يزيد بن فرحان والمبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.

لقاءات لودريان

إذاً، عادت الحركة الفرنسية الى لبنان لمواكبة التطورات الجديدة بعد تعيين السفير سيمون كرم عضواً في لجنة الاشراف الخماسية على وقف اطلاق النار التي تشارك فيها فرنسا بضابط كبير، على امل ان تعطي اللجنة دفعاً الى الامام يضع حداً للعدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، فيما ترددت معلومات عن زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى بيروت خلال الأيام المقبلة لترؤس وفد مصر في اللجنة العليا المشتركة بعد اجتماعها الاول في مصر، وأكّد وزير الخارجيّة المصري بدر عبد العاطي أنّ مصر تعمل مع جميع الأطراف اللبنانيّة والإقليميّة والدوليّة على خفض التصعيد في لبنان.
وقد وصل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت عصر امس، وباشر حركته بإجتماع مع الرئيس عون. رافقه السفير الفرنسي هيرفي ماغرو.وقرابة الخامسة والنصف عصر أمس، غادر لودريان القصر الجمهوري من دون الإدلاء بأي تصريح.
وحسب المعلومات، أثنى لودريان على خطوة الرئيس عون بتعيين السفير سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض في لجنة «الميكانيزم». وأبلغه عون أن لبنان يرحب بأي دور فرنسي في إطار لجنة الميكانيزم يساهم في تحقيق الأهداف الأساسية للمفاوضات التي تجري في إطار هذه اللجنة.كما يؤيد أي تدقيق تقوم به لجنة الميكانيزم في الإجراءات المطبقة جنوب الليطاني وفق القرار 1701. وابدى عون رفضه الاتهامات التي تدَّعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملا في جنوب الليطاني، بعكس ما أكدته قيادة اليونيفيل والميكانيزم ولمسه سفراء دول مجلس الأمن.
كما ابلغ لودريان الرئيس عون بعقد اجتماع في 18 كانون الجاري في باريس، يضمّ الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس ومستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لوجاندر والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل للتحضير لمؤتمر دعم الجيش المرتقب مطلع العام المقبل، والموقف اللبناني المطلوب منها الاجتماع.
وحسب المعلومات ايضاً، اثار الموفد الفرنسي موضوع تحضير البديل لقوات اليونيفيل عند انتهاء مهامها نهاية العام المقبل، وابدى استعداد فرنسا للتعاون في تحديد القوة البديلة إذا طلب لبنان منها ذلك. ورحب عون «بالرغبة التي ابدتها دول من الاتحاد الأوروبي في استمرار مساهمتها في حفظ الامن على الحدود، بالتعاون مع الجيش اللبناني، وذلك بعد وضع الأطر القانونية المناسبة لذلك.واكد أهمية حصول الجيش على الدعم المطلوب».
كما التقى لودريان مساء أمس وزير الخارجية يوسف رجي، الذي أكد أن الجيش اللبناني ينفذ مهاماً كبيرة رغم ضعف إمكانياته، وشدد على ضرورة توفير الدعم اللازم له لتعزيز قدراته وتمكينه من تنفيذ الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية بمراحلها كافة لجهة بسط سيطرتها وحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. واعتبر الوزير رجّي أن تسمية السفير سيمون كرم لترؤس وفد لبنان في لجنة الميكانيزم خطوة ايجابية متمنياً أن تسهم في منع أي تصعيد اسرائيلي كبير.
وسيلتقي لودريان اليوم الثلاثاء عند الساعة 11:00 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.على ان يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام الى مأدبة عشاء مساءً في قصر الصنوبر بحضور عدد من الوزراء والشخصيات السياسية.
وقبل مغادرته اليوم الى سلطنة عمان في زيارة رسمية تستمر يومين، استقبل الرئيس جوزيف عون البطريرك الراعي، الذي «طمأن جميع القلقين على العلاقة بين بكركي وبعبدا، في ظل الكلام عن وجود هوة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان هذا الكلام غير صحيح ومعيب بحق الرجلين، وانه لا يمكن وجود مثل هذه الهوة بينهما».
ودعا البطريرك الرئيس عون الى المشاركة في قداس عيد الميلاد، كما تحدث عن رؤيته للأوضاع على الساحة المحلية، واعرب عن اعتقاده بـ«أن عهد الحرب والنزاعات والصدامات قد ولى، واليوم بات عهد التفاوض والسلام»، وبأننا «لن نشهد حرباً جديدة، وانه لن يتم تهميش حزب الله في التفاوض».
كما ابلغ سفير الاتحاد الروسي الكسندر روداكوف رئيس الجمهورية، «دعم بلاده للمواقف التي اتخذها مع الحكومة، لا سيما في ما خص التفاوض عبر لجنة «المكانيزم»، مؤكدا ثبات الموقف الروسي في مجلس الامن الى جانب القضية اللبنانية، وهو ما عبر عنه المندوب الروسي الذي رافق بعثة سفراء الدول الأعضاء في مجلس الامن خلال زيارتهم الى بيروت نهاية الأسبوع الماضي».
واشار روداكوف الى ضرورة قيام الرئيس عون بزيارة رسمية الى موسكو في اقرب فرصة..

إقرار موازنة الرئاسة الأولى والحكومة

مالياً، اقرت لجنة المال والموازنة النيابية بحضور وزير المال ياسين جابر اعتمادات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والمجلس الدستوري ومجلس الخدمة المدنية، والهيئة العليا للتأديب ضمن مشروع موازنة العام 2026، مع بعض الملاحظات التي ستعود اليها لاحقا، على ان تستكمل اليوم وغدا بحث اعتمادات الأجهزة التابعة ادارياً لرئاسة الحكومة والاعتمادات الأخرى المتعلقة بالادارات والمجالس والهيئات الرقابية والامنية، وتخصيص جلسة الخميس لحقوق الاساتذة والاعتماد الاضافي بقيمة ٢٠٠ مليار والتعليم التقني والدفاع المدني، وهي ملحة ولن يتم تأخيرها الى ما بعد اقرار الموازنة، على ان نعود الاثنين المقبل الى اعتمادات الوزارات والادارات، شدد كنعان على ان تؤمن موازنة العام 2026 الحد الادني من العدالة لكل موظفي القطاع العام من اداريين وعسكريين لانهم يستحقون الانصاف.
بالمقابل، دعت رابطة موظفي الإدارة العامة إلى التوقف عن العمل ثلاثة ايام بدءا من يوم الأربعاء 10 كانون الأول، احتجاجا على ما وصفته بـ«المماطلة المستمرة» في معالجة ملف الرواتب والأجور، مؤكدة دعمها الكامل للموظفين في تحركاتهم، واتهمت السلطة بالمراوغة والتهرب واقفال الابواب امام اي نقاش جدي، كما ظهر من اللقاء الاخير مع وزير المال.

خليل يرد على جعجع

انتخابياً، وفي ردّ مباشر على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قال معاون الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ان صلاحيات رئيس المجلس هي صلاحيات دستورية وقانونية ونظامية لرئيس المجلس ولا تقبل المصادرة او الوصاية.
ووصف خليل جعجع «بمرشد الجمهورية» داعياً اياه اذا كان يريد الانتخابات حقاً ان يتوقف عن استغلالها كسلاح لتعطيل المؤسسات.

إهتمام أوروبي بتعزيز قوى الأمن

أظهرت وثيقة أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات لتعزيز قوى الأمن الداخلي اللبناني لتخفيف العبء عن الجيش اللبناني حتى يتسنى له تركيز الجهود على نزع سلاح «حزب الله». وقالت الوثيقة، التي أصدرتها الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي ووزعتها على الدول الأعضاء وعددها 27، إنها ستواصل المشاورات مع السلطات اللبنانية وإن بعثة استطلاع سيتم تشكيلها في أوائل عام 2026 بشأن المساعدة الجديدة المحتملة لقوى الأمن الداخلي في البلاد.
وذكرت الوثيقة أن جهود الاتحاد الأوروبي يمكن أن «تركز على المشورة والتدريب وبناء القدرات»، مضيفة أن التكتل لن يتولى مهام قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي من المقرر أن ينتهي تفويضها في نهاية عام 2026 حين يتوقع أن تبدأ عملية تستمر عاما لخفض حجمها تدريجيا والانسحاب من لبنان. وبدلاً من ذلك، يمكن للاتحاد الأوروبي «المساهمة في النقل التدريجي لمهام الجيش اللبناني إلى قوى الأمن الداخلي، مما يسمح للجيش بالتركيز على مهامه الدفاعية الأساسية، بحسب الوثيقة. ومن المتوقع أن يضع الأمين العام للأمم المتحدة خطة انتقالية في حزيران 2026، والتي ستعالج المخاطر الناجمة عن رحيل اليونيفيل.

احتفالات في بيروت والمناطق

واحتفلت مناطق متعددة في لبنان بالذكرى السنوية الاولى لسقوط نظام آل الاسد.
فمن الجنوب، افيد عن وقوع اشكال عند دوار كفرمان بعد رفع صورة للرئيس احمد الشرع وراية لداعش من قبل عدد من السوريين، مما ادى الى تدخل الجيش اللبناني لفض الاشكال.
وفي عرمون، رفع متظاهرون راية داعش بالساحة.
وقال مصدر امني ان هناك قراراً سياسياً واضحاً ويقضي بالحد من المسيرات ذات الطابع الاستفزازي.
وفي بيروت تم ايقاف متورطين باعمال شغب بعد مسيرة في شارع الحمرا.
وحسب المعلومات فإن الجيش فرض سيطرته الكاملة في صيدا ومحيطها منعاً للفوضى.

المصدر: الصحف اللبنانبة