الإثنين   
   19 10 2026   
   7 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:39

فرنسا | مواجهات في باريس بين الشرطة ومحتجّين الأحد بعد يوم من أعمال عنف تخللها احراق مؤسسات تجارية ومرافق عامّة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، الأحد 18 تشرين الاول / أكتوبر 2026، مواجهات جديدة بين قوات الأمن ومحتجين وساعين إلى النهب، وذلك غداة يوم من الاحتجاجات على غلاء المعيشة أسفر عن اعتقال نحو ألفي شخص على مستوى البلاد.

وقال صحافيون إن عدة مئات من الأشخاص تجمعوا في ساحة الجمهورية في باريس استجابة لدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أكدت السلطات أنها لم تكن مرخصة. وأظهرت لقطات تلفزيونية عمليات نهب لمتجر للملابس، كما أُضرمت النار في دراجات هوائية قريبة.

و أعلنت مديرية شرطة باريس أنّ قوات الأمن تدخلت “عند أولى بوادر التوتر”. وشوهد عناصر الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية على مئات الأشخاص المتجمعين في الساحة، فيما قُذفت زجاجات وحجارة باتجاه الشرطة التي أوقفت عدة أشخاص.

وأفادت مجموعة “فريق باريس القانوني” للمحامين بأنّ نحو 550 شخصا من أصل 855 أوقفوا في باريس خلال أحداث السبت لا يزالون قيد الاحتجاز، وسط صعوبات تواجهها مراكز الشرطة في التعامل مع الأعداد الكبيرة.

وتأتي هذه الاضطرابات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط هجوم للمعارضة على استعدادات الحكومة ليوم التحرك الوطني الذي أعقب أسابيع من الاحتجاجات الطلابية المتصاعدة. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد تعهد بمحاسبة كل من يمارس التخريب أو النهب، على أن يوجه كلمة إلى الأمة مساء الأحد.

من جهتها، اعتبرت مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني للانتخابات الرئاسية، أنّ الأحداث تظهر أن إدارة ماكرون “تنفد منها القوة”. في المقابل، اتهم جان لوك ميلانشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، السلطات بتأجيج التوترات.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات أنّ نحو 1500 مؤسسة تجارية تضررت بخسائر تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، وفقا لاتحاد التجارة والتجزئة، فيما لقي شخص واحد حتفه خلال المسيرة الرئيسية في باريس في حالة قالت السلطات إنها مرتبطة بالصحة.

وقد شملت أعمال النهب السبت مدنا عدة إلى جانب باريس، من بينها مرسيليا وبوردو ونيس وستراسبورغ، على هامش احتجاجات على غلاء المعيشة، بينما خرج نحو سبعة آلاف شخص في مسيرة بمدينة ليموج للتنديد بالدمار الذي لحق بمبنى البلدية التاريخي الذي أُضرمت فيه النار.

وأصيب نحو 500 من عناصر الشرطة والإطفاء والمسعفين خلال الاحتجاجات، حسبما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، فيما أفادت وزارة الداخلية بأن التحركات الوطنية شارك فيها 550 ألف شخص، بينما قدّرت نقابة “سي جي تي” العدد بنحو 800 ألف.

ووقعت الأحداث على خلفية احتجاجات دعت إليها حركة “السترات الصفراء” تحت شعار “الأصفر والشباب”، بعد أسابيع من الغضب الطلابي. وعكست المشاهد التي نقلتها وسائل الإعلام حول العالم من مبانٍ بلدية محترقة ومتاجر منهوبة صدمة لدى المتابعين، بينما تحدث سياح عن دهشتهم من حجم الأحداث في العاصمة الفرنسية.

المصدر: وكالة يونيوز