الأحد   
   18 10 2026   
   6 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:14

غواتيمالا | اغتيال مدعٍ عام سابق في غواتيمالا فضح صلات العصابات بالسياسيين.. واعتقال مشتبه بهما

قُتل المدعي العام السابق والمحامي خوان فرانسيسكو سولورزانو فوبا، المعروف بكشفه قضايا فساد وروابط مزعومة بين الجريمة المنظمة وشخصيات سياسية، في هجوم مسلح بالعاصمة غواتيمالا سيتي، في جريمة أثارت إدانات دولية ومطالبات بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت السلطات الغواتيمالية أن فوبا، البالغ من العمر 43 عاماً، تعرض لإطلاق نار نفذه أربعة مسلحين على الأقل أثناء وجوده في ملعب لكرة القدم اعتاد ارتياده خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما أدى إلى مقتله وإصابة شخص آخر بجروح قاتلة، وُصف بأنه ضحية عرضية.

وكان فوبا، الذي شغل سابقاً منصب رئيس هيئة الإدارة الضريبية، قد عُرف بحملاته العلنية ضد عصابتي «باريو 18» و«مارا سالفاتروتشا»، إلى جانب كشفه ما يُعرف باسم «حلف الفاسدين»، وهي شبكة إجرامية مزعومة تضم سياسيين ورجال أعمال وأفراداً من جماعات الجريمة المنظمة.

وأكد وزير الداخلية ماركو أنطونيو بيلدا أن فوبا كان الهدف المقصود من الهجوم، رغم تخصيص حراسة أمنية له على خلفية تحقيقاته الحساسة.

ومن أبرز الملفات التي عمل عليها التحقيق الذي ساهم في إدانة زعيم عصابة «باريو 18» ألدو أوتشوا، المعروف بلقب «الذئب»، وكشف صلاته بشخصيات سياسية.

وسبق لفوبا أن كشف عن فرار نحو عشرين عضواً من العصابة من سجن شديد الحراسة قبل عام، في واقعة فجّرت أزمة داخل البلاد وأدت إلى إقالة مسؤولين أمنيين.

وأدان الرئيس الغواتيمالي برناردو أريبالو الجريمة، مطالباً بمحاسبة منفذيها والمخططين لها بأقصى العقوبات التي ينص عليها القانون.

كما أصدرت السفارة الأمريكية في غواتيمالا وكندا وبعثة الاتحاد الأوروبي ومنظمات تابعة للأمم المتحدة، إلى جانب الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية ألبرت رامدين، مواقف منددة بالاغتيال وداعية إلى تحقيق شامل.

وأشادت منظمات حقوقية دولية بعمل فوبا في كشف أنشطة الجريمة المنظمة، إذ قالت آنا ماريا مينديز، مديرة مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية في أمريكا الوسطى، إنه عمل على التحقيق في كيفية نشاط الجريمة المنظمة في غواتيمالا وفضحها علناً.

كما أعربت منظمة العفو الدولية عن تقديرها لجهوده.

وفي إطار التحقيق، أعلنت الشرطة اعتقال مشتبه بهما، أحدهما جندي سابق، استناداً إلى أوصاف قدمها شهود عيان. ووصف حاكم مقاطعة غواتيمالا موريسيو بينارد العملية الأمنية التي أفضت إلى توقيفهما بأنها نُفذت «بكفاءة عالية».

ويأتي الاغتيال في ظل تصاعد المخاوف من العنف المرتبط بالعصابات والجريمة المنظمة في غواتيمالا، حيث يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون والأشخاص الذين يكشفون قضايا الفساد مخاطر متزايدة، وسط مطالبات بتوفير الحماية لهم وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الجرائم من العقاب.

المصدر: وكالة يونيوز