السبت   
   26 09 2026   
   14 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 21:30

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 26-09-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي

عقدانِ من فراقِ يوسفَ حتى ابيضّتْ عينا أبيهِ، وعامانِ كانا كافيينِ حتى ابيضّتْ أعينُنا على فراقِ أبينا…
فعزيزُنا لم يُلقَ في غيابةِ الجبِّ، بل نرمقُ طيفَهُ كلَّ يومٍ ليرفعَنا من جبِّ الأيامِ، وننتظرُ قميصَهُ كي نبصرَ بريحِهِ أجملَ الانتصاراتِ القادمةِ لا محالةَ…
وحالُنا أننا على نهجِهِ وعهدِهِ ووصيّةِ وصيِّهِ السيدِ الهاشميِّ، نحملُ الرايةَ مع حاملِ الأمانةِ، شيخِنا الجليلِ وقائدِ المسيرِ، نصبرُ ونقاومُ حتى بلوغِ الثأرِ بتحقيقِ التحريرِ…
عامانِ من فراقِ السيدِ الأبقى وصفيِّهِ الأسمى، وأهلُ المقاومةِ وكلُّ المحبينَ يقتفونَ أثرَ القائدِ الأمميِّ والسيدِ العلويِّ، يبحثونَ بين ثنايا الأيامِ المدماةِ، وفي قفارِ القرى الصامدةِ فوقَ ركامِها، تتنفسُ من أضلعِ أبنائِها المزروعينَ في جنباتِها شهداءَ، وتؤمنُ أن النصرَ الموعودَ لن يطولَ، وترددُ لأهلِها ما قالهُ لهم سيدُها: يا أشرفَ الناسِ وأطهرَ الناسِ وأكرمَ الناسِ…
وأشرفُ الناسِ مع الأمينِ المؤتمنِ سماحةَ الشيخِ نعيمِ قاسمٍ، يحيونَ الذكرى على امتدادِ الوطنِ من بيروتَ إلى البقاعِ والجنوبِ، ليجددوا العهدَ للسيدينِ الشهيدينِ السيدِ حسنِ نصر اللهِ والسيدِ هاشمِ صفيِّ الدينِ، ولكلِّ الشهداءِ وأغلى الدماءِ التي أُريقتْ على مذبحِ الوطنِ والأمّةِ، لكي يبقى وطنُنا عزيزًا وتبقى في أمّتِنا معاني الأخوّةِ والشهامةِ والحميةِ…
وفي زحمةِ التحدياتِ وما يعصفُ بمنطقتِنا من استحقاقاتٍ، يرسمُ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمُ قاسمٍ من منبرِ المناسبةِ عصرَ الغدِ، أوضحَ المواقفِ وأبلغَ الكلامِ…
ومع مبالغةِ السلطةِ بإنكارِها لحالِ أهلِها جراءَ العدوانيّةِ الصهيونيّةِ والمأساةِ المعيشيّةِ والاجتماعيّةِ، ارتفعتْ أصواتٌ وطنيّةٌ مسيحيّةٌ كأجراسِ كنائسِها، تبلسمُ بكلماتِها جرحَ الوطنِ النازفِ بفعلِ استخفافِ البعضِ بالوحدةِ الوطنيّةِ والقيمِ الإنسانيّةِ…
في المنطقةِ لا تزالُ الوحوشُ الصهيونيّةُ تلتهمُ ما تبقّى من قرى جنوبيّةٍ ومدنٍ فلسطينيّةٍ، ولا يزالُ سيدُها الأميركيُّ يمدُّها بكاملِ الغطاءِ السياسيِّ وكلِّ أدواتِ القتلِ والتدميرِ والتنكيلِ.
أما التنكيلُ الأميركيُّ بكلِّ المبادراتِ السياسيّةِ والدبلوماسيّةِ التي تسعى لتطويقِ النارِ المتمدّدةِ في المنطقةِ، فباتَ يهددُ الاستقرارَ العالميَّ وليسَ المنطقةَ فحسبُ، مع تداخلِ الأزماتِ، وتصدّرِ أسعارِ النفطِ أخطرَها. فيما أخطرَ الرئيسُ الإيرانيُّ مسعودُ بزشكيانَ العالمَ من جديدٍ أن بلادَهُ على وحدةِ موقفِها وقرارِها تسعى لوقفِ الحربِ إذا ما التزمَ الأميركيونَ بالتفاهماتِ، ومستعدّةٌ للدفاعِ عن حقوقِها إلى أبعدِ الحدودِ إذا ما عاودوا المغامراتِ.

المصدر: موقع المنار