اعلن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، ان “ارتفاع الأسعار لم يعد أزمة معيشية عابرة، بل تحوّل إلى سياسة استنزاف يومية تطحن أجور العمال وتدفع الأسر اللبنانية إلى العجز والفقر، فيما تقف السلطة متفرجة، بل وتشارك عملياً في تعميق الأزمة عبر الضرائب والرسوم”.
واشار في بيان الى ان “الأرقام المنشورة أخيراً تكشف حجم الكارثة: فإدارة الإحصاء المركزي سجّلت ارتفاعاً سنوياً في أسعار المستهلك بنسبة 16.66% في آب 2026، فيما تؤكد منظمة العمل الدولية أن سوق العمل اللبناني تلقّى ضربة قاسية و الأخطر من الأرقام الرسمية هو ما يعيشه العامل فعلياً كل يوم”.
وتوجه الى المسؤولين قائلا :”أي إصلاح هذا الذي يبدأ من جيب العامل؟ وأي إنقاذ هذا الذي يترك المواطن يدفع ضرائب ورسوم إضافية لتمويل عجز الدولة؟”، لافتا الى أن “السلطة، بدلاً من أن تواجه الاحتكارات والأسواق المنفلتة وتضع سياسة حقيقية للأجور والأسعار، اختارت الطريق الأسهل: زيادة الضرائب والرسوم، ورفع كلفة الاستهلاك، وتحميل العمال والموظفين والفئات الشعبية فاتورة الانهيار”.
وقال:”نرفض تحويل العمال إلى صندوق لتمويل الدولة، وأن تكون زيادة الضرائب الحل الجاهز لكل أزمة، ونطالب الحكومة بـإقرار سياسة عاجلة للأجور وبرفع قيمة بدل النقل فوراً، وبوقف التوسع في الضرائب وضبط الأسواق ومواجهة الاحتكارات”.
وختم:”إذا كانت السلطة عاجزة عن حماية الأجر من الغلاء، فعليها أن تعرف أن الاحتقان الاجتماعي لا يُدار بالتصريحات ولا يُطفأ بالمسكنات، وإنما بمعالجة أسبابه قبل أن يصبح الانفجار الاجتماعي أوسع من قدرة الجميع على احتوائه”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
