الجمعة   
   28 08 2026   
   15 ربيع الأول 1448   
   بيروت 13:20

نتنياهو يدعو إلى الوحدة لإنقاذ كتلة اليمين… والاستطلاعات تشير إلى “تراجع ليكودي”

أفادت “القناة 12” العبرية أن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى اجتماعات يوم الأحد، مؤكداً أنه «لا يجوز إهدار أي صوت، ويجب أن نتوحد من أجل إنقاذ كتلة اليمين»، ليرد عليه بن غفير “لن نتوحد وقرارنا نهائي”.

وفي ضوء ما تكشفه استطلاعات الرأي، فإن “التراجع المتواصل في حظوظ نتنياهو”، لا يقتصر على حزب «الليكود»، بل يشمل الائتلاف الذي يقوده بأكمله.

واللافت، حسبما ذكرت صحيفة الأخبار نقلاً عن إعلام العدو، أن هذا التراجع يبدو ثابتاً في الاستطلاعات، في وقت لم يعُد يفصل فيه الكيان عن موعد الانتخابات المقرّرة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إلّا أقلّ من شهرَين من الآن. ويَبرز في مقدّمة منافسي نتنياهو، رئيس حزب «يشار»، رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، الذي تشير الاستطلاعات إلى أنه وحلفاءه يمكن أن يبلغوا عتبة 61 عضواً في «الكنيست» من أصل 120 – مقابل ما لا يتجاوز 50 مقعداً لنتنياهو وحلفائه-، وهو ما قد يمكّنهم من تشكيل حكومة من دون دعم أحزاب فلسطينيّي عام 1948.

من هنا، يبدو أن استراتيجية نتنياهو الحالية لا تقوم على محاولة تحصيل الفوز، بل على تقليل الأضرار ما أمكن، وتصعيب المهمّة على المنافسين في حال كُلّف أحدهم بتشكيل الحكومة. وإذ يجد نتنياهو نفسه اليوم في موقع دفاعي غير مسبوق، فإن المحافظة على وحدة كتلة اليمين، باتت تمثّل أحد المحاور الرئيسة في استراتيجيته، خاصة مع تفريخ أحزاب يمينية صغيرة من داخل كتلته نفسها، تتركّز حول شخصية أو اثنتين، وتسعى إلى دخول «الكنيست». وتكمن خطورة هذه الأحزاب في أنها ستقضم أصواتاً من طريق الأحزاب اليمينية الكبيرة، من دون أن تتمكّن من تجاوز العتبة الانتخابية، وهو ما يعني ضياع الأصوات، وخسارة المعسكر برمّته مقاعد لم يكن ليخسرها. وهذا ما يفسّر هجوم نتنياهو على التشكيلات الوليدة، ودعوته ناخبي اليمين إلى مقاطعتها، وتحذيره من أن التصويت لحزب صغير، قد يؤدّي إلى تسليم السلطة للخصوم و«اليسار».

المصدر: إعلام العدو+جريدة الأخبار