الإثنين   
   13 07 2026   
   28 محرم 1448   
   بيروت 15:14

الوزير السابق مصطفى بيرم: اتفاق الإطار سيذهب جفاءً

 
تخليدًا لدمائهم الزاكية وإحياءً لذكراهم العطرة، أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة الحلوسية، والذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور الوزير السابق د. مصطفى بيرم، ورئيس بلدية الحلوسية سلمان حرب، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
 
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بيرم كلمة شدد فيها على أن المقاومة تحمل أخلاقًا إنسانية، وتحرص في الوقت نفسه على المواطنين في لبنان، وتعد نفسها الأكثر حرصًا على الوطن، فالمواطنة، بحسب هذا الفهم، تقوم على الولاء للوطن والاستعداد للتضحية من أجله، إذ لا يضحي الإنسان إلا بما يحب ويؤمن به، كما أن هذه التضحيات تنطلق من أهداف عليا في سبيل الله، الذي يُعرَّف هنا بأنه إخراج الناس من الظلمات إلى النور وإقامة القسط والعدل. ولذلك، يؤكد هذا الطرح الإيمان بالإنسانية والتعددية والتنوع، والحرص على لبنان.
 
وأشار بيرم إلى أن محاولات القضاء علينا نابعة من أننا آخر من يقف في وجه البلطجة العالمية، وهذه المحاولات بعد أن فشلت من خلال الحرب العسكرية، انتقلت إلى الالتفاف علينا سياسيًا، فالإخفاق الذي مُني به خصوم المقاومة في الحرب الأخيرة دفعهم إلى الالتفاف على نتائجها ومحاولة تغييرها عبر مذكرة التفاهم، ومن خلال ما يصفه بمحاولة إرباك المشهد في مضيق هرمز، قبل أن تُحبط إيران هذه المحاولة، ثم عبر ما يصفه بـ”اتفاق الذل والعار” مع السلطة الذليلة في لبنان.
 
وقال بيرم: غاية السلطة هي حفظ الدستور، وصيانة السيادة وحماية الشعب وحفظ الأرض وسلامتها ووحدة أبنائها، لكن لم تحافظ السلطة على وحدة الشعب، وتخلّت عن السيادة، وقدّمت لبنان مجانًا للاحتلال، في سابقة لم تشهدها أي سلطة في العالم، وهذا يعني أنه زبد وسيذهب جفاءً، وأن الحبر الإسرائيلي الذي كُتب ووقعوا عليه بذلّ سيتبخر، وأن الذي سيبقى هو تضحيات شعبنا ودماء شهدائه، ونحن من سيصنع لبنان العزيز لكل أبنائه.
 
وتابع بيرم: من ربط نفسه بالاحتلال سيرحل معه، وهذا الاتفاق منع اللبنانيين من حقهم في مقاضاة (إسرائيل)، رغم أن هذه المقاضاة تعد حقًا من حقوق الإنسان، إلا أن هذا ليس بغريب بعد منع السلطة للبنانيين من الدفاع عن أنفسهم بالمقاومة، فلا يريدون أن يحمونا ويمنعونا من حماية أنفسنا.