الصحافة اليوم 15-12-2018: مواجهات الضفة وغزة… والمبادرة الرئاسية – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 15-12-2018: مواجهات الضفة وغزة… والمبادرة الرئاسية

صحف محلية

تَواصل اهتمام الصحف اللبنانية بآخر اجواء مساعي تشكيل الحكومة والمبادرات القائمة للوصول الى حل. كما ركزت الصحف على التطورات الفلسطينية والمواجهات الشاملة في الضفة وغزة مع الاحتلال. وابرز بعض الصحف ما نشره موقع ميدل إيست آي عن نية ولي العهد السعودي لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

 

البناء

 

البناء

معاريف وميدل إيست آي: محمد بن سلمان مستعد لقمة مع ترامب ونتنياهو وينتظر جوابهما
خريطة طريق حكومية: استقبال الحريري اللقاء التشاوري- تقديم اللقاء لائحة أسماء-اختيار رئيس الجمهورية لاسم من غير النواب المقعد الوزاري من حصة الرئيس

في ظل الاهتمام الدولي والإقليمي بتفاهمات السويد اليمنية، والتوقعات حول حجم الاختراق الذي سيكون متاحاً في مسار السلام اليمني مع دخول البحث في الإطار السياسي، مطلع العام المقبل، انتظار آخر لاستحقاق آخر، وهو انتقال السلطة التشريعية الأميركية إلى مجلس نيابي جديد تتشكل فيه أغلبية تنوي السير بإجراءات مساءلة مفتوحة للرئيس دونالد ترامب، واستحقاق سريع يطل اليوم مع سبت السترات الصفراء الذي تنتظره باريس لقياس نتائج تحريك ملف مكافحة الإرهاب ووعود الرئيس امانويل ماكرون على حجم المشاركة في الحركة الاحتجاجية التي دخلت ساحات جديدة مع ظهورها في سويسرا، وفي ساحات تل أبيب والقدس.

الخبر الأهم كان ما تناقلته صحيفة معاريف وما نشره موقع ميدل إيست آي عن نية ولي العهد السعودي الدعوة لقمة تضمّه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والنقاش الذي يدور حول هذا الاستعداد. واللافت أنه بعدما كان اللقاء العلني الإسرائيلي السعودي حلماً إسرائيلياً، صار النقاش الإسرائيلي حول جدوى اللقاء في ظل وضع فلسطيني متصاعد بوجه الاحتلال لا يملك السعوديون قدرة التأثير عليه، ولا جرّه إلى تنازلات، وفي ظل وضع إسرائيلي داخلي معقد، ووضع أميركي مربك، ووضع سعودي مترنح.

لبنانياً مع تراجع حضور قضية الأنفاق التي فتحها كيان الاحتلال تحت عنوان درع الشمال، عادت قضية العقدة الحكومية إلى التحرك، مع قرب عودة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري إلى بيروت واللقاء المرتقب بينه وبين رئيس الجمهورية لإطلاعه على نتائج المشاورات الرئاسية التي شهدتها بعبدا، وتحدثت مصادر متابعة عن خريطة طريق وحيدة للحلحلة، مع عناد رئيس الحكومة برفض كل دعوة لتوسيع الحكومة، والعقد التي واجهتها مشاريع التصغير، وتتضمّن خريطة الطريق أن يعترف الحريري أولاً باللقاء التشاوري ككتلة نيابية ويستقبلها على هذا الأساس، وهو ما سيطلبه منه رئيس الجمهورية، وأن يبدأ التفاوض معهم لكيفية تمثيلهم في الحكومة، وأن يقترح عليهم وضع لائحة بالأسماء التي يرونها مرشحة لتمثيلهم، شرط أن تضم أسماء يفضل أن تكون من غير النواب لأن الخيار سيتمّ على واحد من هذه الأسماء، وأن يقدموا هذه اللائحة لرئيس الجمهورية، ليختار واحداً منها، أسوة بما فعله كل من النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال إرسلان بالنسبة للمقعد الدرزي الثالث، وبالتالي فإن الرئيس سيقوم باختيار الاسم الذي سيمثل اللقاء التشاوري من ضمن حصته، لمنحه المقعد السني الذي يناله بتبادل المقعد الماروني مع رئيس الحكومة، وقالت المصادر إن رئيس الجمهورية سيصارح الرئيس الحريري بأن رفضه خريطة الطريق هذه سيعني أنه لأسباب غير مفهومة يريد تعطيل قيام الحكومة، وتعطيل العهد والبلد بالتالي، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك، وأنه سيقدم حجة للذين يتهمونه بتنفيذ روزنامة خارجية لتعطيل الحكومة تثبت صحة الاتهام.

هل تولد الحكومة قبل نهاية العام؟

مع تحديد الرئيس المكلف سعد الحريري مهلة جديدة لولادة حكومة لبنان، يعيش المشهد الحكومي سباقاً بين فرص نجاح المبادرة الرئاسية وبين الأيام القليلة الفاصلة عن نهاية العام الحالي وإن كان الرئيس المكلف قد مدد المهلة الى مطلع العام الجديد خشية أن تسقط مهلة جديدة على طريق المئة متر الأخيرة لوصول الحكومة الى بر الأمان.

وإذا كانت المُهل تصطدم الواحدة تلو الأخرى بجدار المواقف فإن الصيغ تسقط بالتوالي منها تحت سقف تمسّك بعبدا وبيت الوسط بالأحجام والأوزان السياسية والطائفية ومنها الآخر يتعرّض للإجهاض عند حدود «الثُلث الرئاسي المعطل».

فبعد سقوط صيغ الـ24 و18 و14 وزيراً يبدو أن الصيغة الأكثر قابلية للتطبيق والتي تحمّس لها الرئيس نبية بري ولم يمانعها حزب الله وشجّع عليها رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل لم تلقَ موافقة حريرية، إلا أن مصادر «البناء» أشارت الى صيغة طرحت في التداول شبيهة بصيغة الـ 32 وزيراً، لكن أن يأخذ رئيس الجمهورية مع التيار الوطني الحر الوزير المسيحي الإضافي ويمنح المقعد السني للقاء التشاوري مقابل أن ينال الحريري المقعد العلوي، غير أن هذه الصيغة قُوبلت برفض قاطع من الوزير باسيل، لأن صيغة كهذه تسقط الثلث الضامن من يد الرئاسة وتصبح حصة التيار والرئيس الفعلية 11 وزيراً من أصل 32، ما يعني خسارته مقعداً واحداً وارتفاع حصة الحريري وزيراً».

إلا أن مصادر مطلعة في التيار الوطني الحر نفت ذلك، مشيرة الى أن حجمنا النيابي يمنحنا 11 وزيراً وليس طموحنا للحصول على ثلث الحكومة، وعوّلت على نجاح المبادرة الرئاسية خلال ما تبقى من العام الحالي، مؤكدة لـ»البناء» بأن «هناك أملاً كبيراً بالوصول الى ولادة حكومة قبيل نهاية العام»، وأشارت المصادر الى أن «موافقة الرئيس عون على تمثيل اللقاء التشاوري من حصته خيار وارد والرئيس عون لا يمانع ذلك، لكن الحريري يرفض أن يتم توزير أحد من النواب السنة الستة بل من خارجه، فطلب عون من اللقاء ومن الحريري الاجتماع سوياً والحوار والتوصل الى حل يقضي بتوزير شخصية من خارج الستة». بينما أكد عضو كتلة لبنان القوي النائب ألان عون أن «الثلث المعطل صدفة بسبب نتائج الانتخابات، وكان يمكن أن تكون حصتنا مختلفة»، مشيراً الى أن «مشاورات العقدة الأخيرة ملك رئيس الجمهورية »، لافتاً الى «أننا نحاول تكريس حصة رئيس الجمهورية من الأصل». غير أن اللقاء التشاوري على موقفه في مقابل تصلّب إضافي من الحريري عبر عنه الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري.

 

الأخبار

الاخبار

 هيّا إلى الشارع!

بيار أبي صعب

يقف «الحزب الشيوعي اللبناني» في طليعة القوى الوطنيّة الفاعلة، والأصوات السياسيّة الصافية التي تشهد للحقّ في «جمهوريّة العار». يقف رافضاً مزرعة الطوائف، ودولة المافيات والعصبيّات التي حوّلت المواطنين، ليس إلى رعايا وتابعين فحسب، بل إلى «ضحايا»، بلا حقوق ولا كرامة ولا حماية ولا مستقبل. واحتجاجاً على السلطة الغاشمة «التي تقامر بنا كي تحافظ على امتيازاتها»، وعلى الواقع المقلق القاتم الذي يتطلّب الانقاذ قبل فوات الأوان، يدعو الحزب الشيوعي الشعب للنزول إلى الشارع، غداً الأحد الواقع في 16 كانون الأول/ ديسمبر. يتحدّى أسياد الدولة المترنحة، المنشغلين بمناحراتهم على الحصص، دافنين رؤوسهم في التراب، مستخفّين بالانهيارات المقبلة. يعود «الرفاق»، بتاريخهم العريق ونضالاتهم الطويلة، ليدقّوا ناقوس الخطر، ويعلنوا حالة الطوارئ السياسيّة والشعبيّة، ويرفعوا الصوت معبّرين عن غضب الأكثريّة الصامتة من اللبنانيين: «سنوات ونحن نحذّر أطراف السلطة، من غياب أي أفق لنمط اقتصادهم الريعي ـــ أعلن الأمين العام حنّا غريب ـــ وهم يتجاهلون ويكابرون، وها هو اليوم يتجّه نحو السقوط الكبير، ونحن وحدنا قادرون على إنقاذه».

يذكّرنا الشيوعيون، أن شبح الإنهيار المخيّم على الفقراء، أي الأكثريّة الساحقة من أبناء الشعب، لا يميّز بين أديانهم ومناطقهم ومذاهبهم وعقائدهم وانتماءاتهم. فكل اللبنانيين يرزحون تحت نير كابوس واحد هو السلطة السياسية التي يتواطأ أباطرتها وباروناتها على سحقهم، مصادرين منهم أي إمكانية تقدّم ونموّ وعدالة، وأي أمل بالمستقبل. كل اللبنانيين ضحايا الوحش المتعدد الرؤوس نفسه: النظام الطائفي. اللبنانيّون، لا يميّز بينهم الجوع والمرض والإهمال والإذلال والقهر وتراجع خدمات الحدّ الأدنى، والموت المتربّص عند كل منعطف، والفساد المتفشي في كل شيء: نتنشقه، ونشربه، ونأكله، ونتربّى عليه، ونعوم في مجاريره، ونتخرّج من مدرسته. «سواء تشكّلت الحكومة أم لا، فنحن اللبنانيات واللبنانيين من سيدفع الثمن»، يذكّر غريب. «هذه السلطة لا يعنيها من كل ما يجري إلاّ الحفاظ على مصالحها، فهي تتآمر علينا وتستخدم كل أسلحتها: سلاح الإفقار، وسلاح التخويف والقلق، وسلاح الطائفية والمذهبية والفتنة، لتجديد سلطتها والتهرّب من نتائج سياساتها التي أوصلت البلاد إلى حافة الانهيار الاقتصادي – الاجتماعي، محاولة تحميلنا نتائج سياساتها التي ستزداد أثقالها إذا ما نجحت بتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر».
يقدّم حنا غريب تشخيصاً وافياً للواقع السياسي أوّلاً، ثم الواقع الاقتصادي. من ملف الكهرباء الذي «كان ولا يزال أكبر «دفرسوار» لنهب الشعب»، إلى «ارتفاع تكاليف التعليم والاستشفاء والسكن»، و«إضعاف الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي والمستشفيات الحكومية، وقانون الإيجارات ونهب القروض السكنية المخصصة للشباب وأصحاب الدخل المحدود، والتهديدات الرعناء بزيادة سعر صفيحة البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة». يتناول أشكال «النهب المنظّم للبنانيين»، متوقفاً عند الهندسات المالية، التي سرقت «ما لا يقلّ عن سبعة مليارات دولار من جيوب اللبنانيين»، لتهديها إلى «حفنة صغيرة من المصارف الكبرى والمتموّلين». ويدقّ ناقوس الخطر، منبئاً بنهاية النظام اللبناني: «إن نموذجكم الاقتصادي الريعي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقد وصلت «لعبة الطرابيش» التي تديرونها منذ أواسط التسعينيات إلى خواتيمها غير الحميدة. وما من سبيل للانقاذ إلاّ برفع الصوت: فهيّا إلى الشارع!».

 

اللواء

اللواء

شهيد وعشرات الجرحى بمواجهات في الضفة وغزة

استشهد شاب فلسطيني امس برصاص إسرائيلي خلال مواجهات في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، فيما تواصل القوات الاسرائيلية مطاردة فلسطينيين نفذوا عمليتين في اليومين الاخيرين.
وقالت الوزارة في بيان إن محمود نخلة (17 عاما) أصيب برصاصة في بطنه خلال مواجهات في مخيم الجلزون غير البعيد عن رام الله.
ولدى سؤاله عن ذلك، لم يقدم الجيش الإسرائيلي معلومات على الفور.
ونفذت القوات الإسرائيلية مداهمات جديدة في رام الله لليوم الثاني على التوالي، حسب ما أفاد صحافي وكالة فرانس برس. فيما قال سكان إنّ القوات الإسرائيلية صادرت كاميرات من بنايتين.
وامس، أصيب جندي اسرائيلي بجروح بالغة في هجوم جديد قرب مستوطنة بيت ايل حين هاجمه فلسطيني بسلاح ابيض وحجارة، وفق ما أفاد الجيش.
وأعلن الجيش الاسرائيلي بعدها إرسال تعزيزات مع اغلاق مداخل مدينة رام الله التي تشكل مقرا للسلطة الفلسطينية. واندلعت مواجهات بين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية في أمكنة مختلفة.
ورشق مستوطنون يطالبون بالرد على الهجمات سيارات فلسطينية بالحجارة. وتعرض سائق عربي لحافلة اسرائيلية عامة لضرب مبرح بأيدي يهود متشددين في مستوطنة موديعين عيليت.
في سياق متصل، أصيب ٧٥ فلسطينيا برصاص الاحتلال الاسرائيلي، امس في الجمعة 38 لمسيرات العودة شرق قطاع غزة.
وبدأ المواطنون بعد عصر امس، بالتوافد إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة؛ للمشاركة في الجمعة الـ 38 من مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، والتي تحمل شعار «المقاومة حق مشروع».
وقالت مصادر فلسطينية ، إن المواطنين شرعوا في التوافد إلى مخيمات العودة الخمسة المنتشرة شرق القطاع؛ في تأكيد منهم على استمرار الحراك الشعبي حتى تحقيق الأهداف.
ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أهالي وسكان قطاع غزة للمشاركة الفعالة في جمعة «المقاومة حق مشروع» بمخيمات العودة، مؤكدة مواصلة المسيرات حتى تحقيق جميع أهدافها وعلى رأسها إنهاء حصار غزة وإسقاط صفقة القرن المزعومة.
وقال أحمد جبريل الناطق الرسمي باسم الهلال الأحمر بنابلس «ان مواجهات اندلعت في عدد من نقاط التماس بين مئات المواطنين وقوات الإحتلال بنابلس منها حاجز حوارة وقرية اللبن الشرقيه وبلده عوريف.
واحيت حماس امس الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيسها. وكانت الحركة دعت إلى مسيرات غضب في ذكرى انطلاقتها عقب صلاة الجمعة بمدن الخليل ونابلس وطولكرم تحت عنوان «الوفاء لدماء الشهداء»، وقد قمع الأمن الفلسطيني مسيرة حماس في الخليل.
وجاءت هذه الدعوات بعد يومين من اغتيال الاحتلال أشرف نعالوة المتهم بتنفيذ عملية «بركان» قبل شهرين التي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين، واستشهاد الشاب صالح البرغوثي الذي أسند إليه تنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستعمرة «عوفرا» شرق رام الله، وأدت إلى إصابة سبعة إسرائيليين.
وفي عمان، أكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي خلال لقاء مع نظيره الياباني تارو كونو أن استمرار الإحتلال الاسرائيلي هو «الخطر الأكبر» على أمن المنطقة واستقرارها.
وحذر الصفدي خلال مباحثات اجراها مع نظيره الياباني تارو كونو من أن «استمرار الاحتلال والفشل في إيجاد أفق حقيقي لإنصاف الشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين يمثل الخطر الأكبر على أمن المنطقة واستقرارها».
وبحث الجانبان في عمان «التطورات في المنطقة وخصوصا تلك المرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والأزمة السورية والحرب على الإرهاب»، وفقا لبيان لوزارة الخارجية.

 

موفد رئاسي روسي يَخترق جمود الإنتظار الحكومي الأسبوع المقبل
عون لا يريد ثلثاً معطلاً.. والراعي ينتقد من بعبدا إملاء مواقف على الرئيس

حكومة أم لا حكومة!
من الواضح ان المعنيين منقسمون: ينقل عن الرئيس المكلف أنه لا يزال على تفاؤله، وتنقل دوائر مقرَّبة من بعبدا، ان عملية التأليف «تراوح مكانها». مع رهان، لم يزل قائماً، لاحداث خرق.
وكشف مصدر دبلوماسي لـ«اللواء» ان المشاورات التي جرت لغاية أمس في بعبدا لم تحدث خرقاً، وان لا «زحزحة» في العقد، وسط تمسك فريق 8 آذار بتمثيل النواب السُنَّة الستة في الحكومة.
وهذا الوضع، سواء المتعلق بالضغوطات الاقتصادية على البلد أو الوضع في الجنوب في ضوء التحرشات والاستفزازات الإسرائيلية ضد لبنان، استدعى تحركاً دبلوماسياً، روسياً.. إذ علمت «اللواء» ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوفد مبعوثاً خاصاً إلى بيروت، للقاء كبار المسؤولين.
ولخصت مصادر دبلوماسية روسية مهمة الموفد الرئاسي بقضيتين: 1- الأولى تأكيد موسكو على تثبيت الهدوء والاستقرار في جنوب لبنان، وإبلاغ الأطراف المعنية بهذا التوجه.
2 – تأييد موسكو تشكيل حكومة في وقت سريع، تتمثل فيها المكونات اللبنانية، من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والاستفادة من حزمة المساعدات الدولية للبنان سواء مقررات «سيدر» أو غيره.
وتوقعت المصادر حصول الزيارة قبل عيد الميلاد المجيد وبالتزامن مع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت في الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

في انتظار الحريري
وبالانتظار، لم يطرأ أي تطوّر على صعيد الحراك الذي بدأه الرئيس ميشال عون، منذ الاثنين الماضي، لتحريك الجمود في الملف الحكومي، واحداث ثغرة في جدار عقدة تمثيل السُنَّة من خارج تيّار «المستقبل»، في انتظار عودة الرئيس المكلف المرجحة اليوم أو غداً، آتيا من لندن، حيث احتفل أمس مع أفراد عائلته بتخرج ابنه حسام من الكلية العسكرية.
وقالت مصادر مطلعة، ان الرئيس عون حاضر لعقد اجتماع مع الرئيس الحريري، في أي وقت يعود فيه إلى بيروت، حتى ولو كان في نهاية الأسبوع، من أجل ان يُصار إلى تقييم المشاورات التي أجراها خلال وجود الرئيس المكلف في العاصمة البريطانية، والتصور المفترض ان يكون قد استخرجه من هذه المشاورات، ومن مواقف الأطراف المعنية بالعقدة السُنِّية، أي «حزب الله» والنواب السُنَّة الستة، علماً ان هذه المواقف، أو الأجوبة، لم تكن مشجعة في احداث الخرق المطلوب، فيما قالت مصادر الرئيس الحريري ان الأمور هي رهن مشاورات عون التي سيبلغه إياها، عندما يلتقيان خلال اليومين المقبلين، سواء في ما يتعلق بتعديل صيغة الحكومة، أو بالمخارج المقترحة، ومنها على سبيل المثال شرط «حزب الله» بأن يكون لقاء الرئيس المكلف بالنواب السُنَّة، فاتحة لمفاوضات بين الطرفين، وليس ان يكون اللقاء في مقابل تنازل هؤلاء والنواب عن توزير أحدهم في الحكومة.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، انه «اذا كان المطلوب من الرئيس الحريري ان يخضع لإرادة «حزب الله» ولمجموعة نيابية تمثله، فهذا الأمر لن يحصل، لا اليوم ولا غداً ولا بعد مائة عام». مشيرا إلى انهم «فبركوا المشكلة وعليهم ان يحلوها».
وأكّد ان الرئيس المكلف لن يسير بحكومة يُحدّد مواصفاتها «حزب الله»، مشيرا إلى ان حكومته جاهزة، ولا مانع من حكومة من 30 أو 24 أو 18 وزيراً.
الا ان الحريري أكّد التعاطي الإيجابي مع مبادرة رئيس الجمهورية، وافساح المجال امام الحوار الهادئ، في انتظار نتائج المشاورات الرئاسية والأجوبة التي سيتلقاها الرئيس المكلف بعد عودته من لندن، معتبراً ان مواقف النواب الستة بعد زيارة بعبدا تؤشر إلى سلبية ونوايا واضحة بالاستمرار في مواجهة التعطيل الحكومي.

عون: لا أريد ثلثاً معطلاً
ومن جهتها، كررت مصادر سياسية مطلعة على مواقف رئيس الجمهورية، ان ما يهمّه هو تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، على ان تمثل جميع الأطراف، لأن الظروف التي يعيشها لبنان على جميع المستويات لم تعد تحتمل المزيد من التأخير.

ونفت المصادر كل ما يقال عن أن الرئيس عون يطالب بالثلث المعطل واصفة هذا الكلام بأنه غير صحيح، لأنه في كل الاتصالات التي أجريت معه كان هدفه أن تكون الحكومة هي حكومة وفاق وطني تعكس نتائج الانتخابات وأن تكون متجانسة لكي تتمكن من الانتاج، و لم يشر يوما بالتالي إلى رغبته في الحصول على الثلث المعطل وقالت ان هذا الامر لم يطرحه لا مع الرئيس المكلف و لا مع غيره، لأن ما يعنيه هو تجانس الحكومة و التوافق بين أعضائها لكي تنجح في أدائها، و قد توافق مع الرئيس الحريري بأن يتمثل في الحكومة المقبلة بأربعة وزراء لكي يتمكن من متابعة أعمال الحكومة إنطلاقا من مسؤولياته الدستورية. أما بالنسبة لما تطالب به الكتل النيابية فهذا أمر يعنيها وتتواصل مع الرئيس المكلف من اجل بحث مطالبها.

المصدر: صحف