مجيد بوقرة مدرباً لمنتخب لبنان

أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تعيين الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو الاستفادة من خبرة قارية ودولية طويلة، راكمها بوقرة على مدار مسيرته لاعبًا في أوروبا والمنطقة، قبل انتقاله إلى عالم التدريب. بوقرة ، المولود في 7 تشرين الأول 1982 في مدينة لونغفيك الفرنسية، يُعد أحد أبرز المدافعين الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية في العقدين الأخيرين. شغل مركز قلب الدفاع كخيار أساسي، كما لعب في مركز الظهير الأيمن عند الحاجة، وتميّز بقامته الطويلة (1.90 م) وقوته البدنية وحضوره القيادي داخل الملعب. ودرّب بوقرة المنتخب الجزائري المحلي، وقاده إلى التتويج بلقب كأس العرب 2021، قبل أن يُعيَّن مديرًا فنيًا للمنتخب اللبناني الأول. ويأتي هذا القرار عقب تجربة المدرسة الأوروبية التي لم تحقق النتائج المرجوّة خلال المرحلة السابقة، ما دفع الاتحاد اللبناني لكرة القدم إلى إعادة تقييم خياراته الفنية، والتوجّه نحو مدرسة شمال أفريقيا التي فرضت حضورها بقوة في السنوات الأخيرة. فقد برزت نجاحات لافتة لمنتخبات اعتمدت هذا النهج، وفي مقدّمها المنتخب المغربي بإنجازاته القارية والعالمية، إلى جانب التجربة الأردنية الناجحة بقيادة مدرب مغربي، الأمر الذي عزّز القناعة بفعالية هذه المدرسة وقدرتها على المزج بين الانضباط التكتيكي والواقعية الفنية، بما يتلاءم مع طبيعة المنافسات الآسيوية ومتطلباتها. ويمتلك بوقرة معرفة دقيقة بخصوصية المنطقة وطبيعة المنتخبات الآسيوية، بحكم قيادته منتخب بلاده في كأس العرب، وخوضه تجربة مباشرة في المنافسات الإقليمية، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في قراءة الخصوم والتعامل مع تحديات المرحلة المقبلة. ويعوّل الاتحاد اللبناني على هذه الخبرة، إلى جانب شخصيته القيادية، لبناء منتخب أكثر استقرارًا وتنافسية، قادر على التطور وتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.
وجاء تعيين بوقرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب اللبناني في مرحلة دقيقة، تتطلب إعادة بناء، ورفع المستوى التنافسي، واستثمار الطاقات الشابة، إلى جانب ترسيخ هوية فنية واضحة. ويعوّل الشارع الكروي اللبناني على شخصيته القوية وخبرته الدولية في قيادة المنتخب نحو مرحلة أكثر استقرارًا وطموحًا، سواء على مستوى المنافسات القارية أو الاستحقاقات المقبلة. وسيكون أول استحقاق للمدير الفني الجديد مباراة منتخب لبنان مع اليمن في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس اسيا 2027 والتي ستقام في قطر في 31 آذار 2026 وهي مباراة مصيرية لمنتخب لبنان حيث يحتاج للتعادل فقط للتأهل الى البطولة القارية.